ويُستَحَبُّ تأْخيرُ العشاءِ خلافًا لأحَدِ قوْلي الشَافعيِّ.
ابن عيينة، عن عمرو وابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس «أن رسول الله أخر العشاء حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فقال له عمر: يا رسول الله، نام النساء والولدان، فخرج فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة» (خ م).
عوف، عن أبي المنهال، عن أبي برزة: «كان رسول الله يستحب أن تؤخر العشاء التي يدعونها: العتمة» (خ م).
[ ١ / ١٠٦ ]
أيوب بنُ جابر، عن سماكٍ، عن جابر بن سمرةَ: «كان رسول الله ﷺ يؤخر العتمة» (م).
داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: «انتظرنا رسول الله ليلة لصلاة العشاء، حتى ذهب نحو من شطر الليل، فجاء فصلى وقال: لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، وحاجةُ ذي الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل».
قلتُ: صحيح، خرجه (د س).
عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه».
صححه (ت).
فذكروا حديث أبي مسعود المذكور: «كان يصلي العشاء حين يسود الأفق».
وحديث أبي عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: «أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة - يعني العشاء - كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة».
قلتُ: خرجه (د ت س).
وقد رواه جرير عن رقبة، عن أبي بشر، عن حبيب، فأسقط رجلًا. تابعه هشيم، عن أبي بشر.
قلنا: أحاديثنا أصح وأكثر.
[ ١ / ١٠٧ ]