وتُفرَدُ الإقامةِ.
وقال أبو حنيفة: مثنى.
وفي «الصحيحين» لأيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة».
ابن مهدي، عن شعبة، عن أبي جعفر، سمع أبا المثنى يحدث عن ابن عمر، قال: «كان الأذان على عهد رسول الله مرتين مرتين، والإقامةُ واحدةً، غير أن المؤذن كان إذا قال: قد قامت الصلاة. قالها مرتين».
عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، حدثني جدي «أنه سمع أباه أبا محذورة يحدث أن النبي ﷺ أمره أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة».
أخرجهما الدَّارقطنيُّ.
فذكروا: ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
[ ١ / ١١٢ ]
عبد الله بن زيد قال: «كان أذان رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة».
أخرجه (ت).
وقال الدَّارقطنيُّ: ثنا ابن صاعدٍ، ثنا الحسن بن يونس الزيات، ثنا أسود ابن عامر، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن معاذ قال: «قام عبد الله بن زيد، فقال: يا رسول الله، رأيت في النوم كأن رجلًا نزل من السماء، فأذن مثنى مثنى، ثم جلس، ثم قام فقال: مثنى مثنى، فقال: علمها بلالًا. قال عمر: قد رأيت مثل الذي رأى، ولكنه سبقني».
ثم ساق الدَّارقطنيُّ بسندٍ ضعيفٍ عن أبي جحيفة " أن بلالًا أذن لرسول الله بمنى صوتين صوتين وأقام بمثل ذلك.
قالوا: وقد روى الدَّارقطنيُّ أن الأسود وسويد بن غفلة قالا: «كان بلال يثني الإقامة».
وقال مجاهد: كان الأذان والإقامة مثنى مثنى، فلما قام بنو أمية أفردوا الإقامة.
وقال النخعي: أول من نقص الإقامة معاوية.
قلنا: أحاديثنا أصح، وقد روينا عن النخعي موافقتنا.
قال بكير بن الأشج: أدركت أهل المدينة في الأذان مثنى، وفي الإقامة مرة.
ثم إن مذهبنا مروي عن الخلفاء الأربعة، وابن عمر وابن عباس وأنس، والفقهاء السبعة والحسن وسالم، وعمر بن عبد العزيز والزهري والقرظي وخلقٍ.
ونقل التثنية عن الثوري، وابن المبارك.
[ ١ / ١١٣ ]