٤١- كتاب الحج:
١١٨٣- حديث: "بني الإسلام على خمس".
تقدم في الصيام١.
١١٨٤- حديث ابن عباس: خطبنا رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: "أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج" فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: "لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها ولن تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فمتطوع".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي واللفظ له، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وفي مسلم نحوه من رواية أبي هريرة٢.
١١٨٥- حديث: "أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ فعليه حَجَّةٌ أُخْرَى".
رواه الحاكم والبيهقي واللفظ له من رواية ابن عباس، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال أبو محمد بن حزم: رواته ثقات، وقال البيهقي: تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع.
قلت: لم ينفرد بل تابعه عليه ثقات كما ذكرته في الأصل٣.
١١٨٦- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، سئل عن تفسير السبيل فقال: "زاد وراحلة".
_________________
(١) ١ تقدم: ١٠٨٨. ٢ رواه أبو داود: ١٧٢١، والنسائي: ١١١/٥، وابن ماجه: ٢٨٦٦، والحاكم: ٤٤١/١، والبيهقي: ٣٢٦/٤، من حديث ابن عباس، ورواه مسلم: ١٣٣٧، من حديث أبي هريرة. ٣ رواه الحاكم: ٤٨١/١، والبيهقي: ٣٢٥/٤، وانظر إرواء الغليل: ١٥٥/٤-١٥٩.
[ ١ / ٣٤٣ ]
رواه الدارقطني والحاكم من رواية أنس، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، والأمر كما قال لا كما رد عليه، ورواه الترمذي وابن ماجه من رواية ابن عمر وقال الترمذي: حسن.
قلت: وله سبع طرق أخرى متكلم فيها موضحة في الأصل١.
١١٨٧- حديث: "لا يَرْكَبَنَّ أَحَدٌ البَحْرَ إلَّا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًّا".
رواه أبو داود والبيهقي من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص وزادا: "فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا" وهو ضعيف باتفاق الأئمة. قال البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعفوا إسناده، وقال صاحب الإلمام [الإمام]: اختلف في إسناده٢.
١١٨٨- حديث عدي بن حاتم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال له: "يا عَدِيّ إنْ طَالَت بِكَ الحياةُ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لا تَخَافُ إلَّا اللهَ" قال عدي: فرأيت ذلك.
رواه البخاري والدارقطني وغيرهما٣.
١١٨٩- حديث: "من لم يحبسه مرض أو حاجة [مَشَقَّةٌ] ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا وإن شاء نصرانيًّا".
رواه البيهقي من رواية أبي أمامة بإسناد ضعيف حتى ذكره ابن الجوزي في موضوعاته. قال البيهقي: هذا الحديث وإن كان إسناده غير قوي فله [وله]
_________________
(١) ١ رواه الدارقطني: ٢١٦/٢، والحاكم: ٤٤٢/١، وانظر إرواء الغليل: ١٦٠/٤-١٦٧. ٢ رواه سعيد بن منصور في سننه: ٢٣٩٣، وعنه أبو داود: ٢٤٨٩، بلفظ: "لا يركب البحر " ورواه الخطيب في التلخيص: ١/٧٨، والبيهقي: ٣٣٤/٤، وانظر سلسلة الضعيفة: ٤٩٠/١-٤٩٢. ٣ رواه البخاري: ٣٥٩٥، وأحمد: ٢٥٧/٤، والحميدي: ٩١٥، والدارقطني: ٢٢١/٢-٢٢٢.
[ ١ / ٣٤٤ ]
شاهد من قول عمر بن الخطاب فذكره؟ قال الدارقطني والعقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء١.
١١٩٠- حديث ابن عباس: أن [النبي] رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم: "من شُبْرُمَةُ"؟ فقال أخي أو قريب لي قال: "أحججت عن نفسك"؟ قال: لا، قال: "حج عن نفسك ثم عن شُبْرُمَةَ" وفي رواية "هذه عن نفسك ثم عن شبرمة".
رواه أو داود وابن ماجه باللفظ الأول بإسناد على شرط مسلم والدارقطني وابن حبان والبيهقي باللفظ الثاني قال البيهقي: إسناده صحيح ليس في الباب أصح منه.
قلت: وقد أعله الطحاوي بالوقف والدارقطني بالإرسال وابن المغلس الظاهري بالتدليس وابن الجوزي بالضعف وغيرهم بالاضطراب والانقطاع وقد زال كله بما أوضحناه في الأصل٢.
١١٩١- حديث بريدة قال: أتت امرأة إلى رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، فقالت: إن أمي ماتت ولم تحج [فـ] قال ﵇: "حجي عن أمك".
رواه مسلم والترمذي وقال حسن صحيح٣.
١١٩٢- حديث ابن عباس: أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة [الدابة] أفأحج عنه؟ قال: "نعم".
_________________
(١) ١ رواه البيهقي: ٣٣٤/٤، وانظر الموضوعات: ٢٠٩/٢-٢١٠، لابن الجوزي. ٢ رواه أبو داود: ١٨١١، وابن ماجه: ١١٤٩، وابن حبان: ٩٦٢ موارد، والدارقطني: ٢٦٧/٢، ٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧٠. ٣ رواه مسلم: ١١٤٩، والترمذي: ٩٢٩.
[ ١ / ٣٤٥ ]
متفق عليه واللفظ للبيهقي ولفظهما لا يستطيع أن يثبت على الراحلة بدله وهو هو١.
قال الرافعي: ويروى كما لو كان على أبيك [أمك] دين فقضيته.
قلت: رواها ابن ماجه٢.
قال الرافعي والمشهور في حديث الخثعمية لا يستطيع أن يثبت على الراحلة قال: ولفظ الغزالي في الوسيط لا يستطيع أن يحج إن ثبت تناول.
قلت: روى ذلك البيهقي بسند كل رجاله ثقات من حديث علي ولفظه إن أبي شيخ كبير أدركته فريضة الله على عباده في الحج لا يستطيع أداءها الحديث.
وأخرجه الترمذي بنحوه وقال: حسن صحيح٣.
١١٩٣- حديث: ابن عباس أن رجلًا جاء إلى النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج وماتت قبل أن تحج فقال: "لو كان على أختك دين أكنت قاضيه"؟ قال: نعم، قال: "فاقضوا حق الله فهو أحق بالقضاء".
رواه البخاري٤.
١١٩٤- حديث: "الحج والعمرة فريضتان".
رواه الحاكم والبيهقي من رواية زيد بن ثابت وقال: الأصح وقفه عليه٥.
_________________
(١) ١ رواه البخاري: ١٥١٣، ١٨٥٤، ١٨٥٥، ٤٣٩٩، ٦٢٢٨، ومسلم: ١٣٣٤، ١٣٣٥، والبيهقي: ٣٣٥/٤. ٢ رواه ابن ماجه: ٢٩٠٩. ٣ رواه البيهقي: ٣٢٩/٤، ولم أر حديث علي عند الترمذي. وإِنَّما قال عن حديث ابن عباس: حسن صحيح. ٤ رواه البخاري: ١٨٥٢، ٦٦٦٩، ٧٣٥١. ٥ رواه الحاكم: ٤٧١/١، والبيهقي: ٣٥١/٤.
[ ١ / ٣٤٦ ]
١١٩٥- حديث جابر: أن [النبي] رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، سئل عن العمرة أواجبة؟ فقال: "لا، وإن تعتمروا فهو أفضل".
رواه أحمد والترمذي والبيهقي، وقال الترمذي: حسن في كل الروايات عنه خلا الكروخي فزاد صحيح، وخالفه البيهقي وغيره فضعفوه وأنكروا ذلك على الترمذي١.
١١٩٦- حديث: واشترط الخيار ثلاثًا.
غريب. قال ابن الصلاح: منكر لا يعرف.
١١٩٧- أثر ابن عباس: أنه قال في العمرة إنها لقرينتها يعني الحج في كتاب الله تعالى.
رواه البخاري تعليقًا بصيغة جزم. وقال ابن حزم: ورد من طرق صحاح عنه أنها واجبة كوجوب الحج٢.
_________________
(١) ١ رواه أحمد: ٣١٦/٣، والترمذي: ٩٣١، والبيهقي: ٣٤٩/٤، وانظر التلخيص الحبير: ٢٢٦/٢-٢٢٧. ٢ انظر تغليق التعليق: ١١٧/٣-١١٨.
[ ١ / ٣٤٧ ]