٤٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، مر بشاة ميتة لميمونة فقال: "هلَّا أخذتم إهَابَهَا فدبغتموه فانتفعتم به".
متفق عليه من رواية ابن عباس، ووهم من جعله من أفراد مسلم، لكن فيها أن الشاة كانت لمولاة ميمونة. وفي رواية لمسلم أنها لبعض أزواجه، وفي النسائي وغيره بإسناده صحيح أنها لميمونة نفسها. وجمع الرافعي في شرح المسند بينهما، بأن قال: يمكن أن تكون القصة واحدة، لكون مولاتها كانت عندها ومن خدمها، فتارة نسبت الشاة إليها وتارة إلى ميمونة، وهو جمع حسن١.
٤٤- حديث: "إذا دبغ الإهاب فقد طَهُر".
رواه مسلم من رواية ابن عباس، وللشافعي والترمذي "أَيُّما إهابٍ دُبغَ فَقَد طَهُر" قال الترمذي: حسن صحيح٢.
٤٥- حديث: "أليس في الشَّبِّ والقُرْظِ ما يطهره"؟.
رواه الدارقطني والبيهقي من رواية ابن عباس، وأبو داود والنسائي وابن حبان من رواية ميمونة بأسانيد حسنة. لكن روايتهم "الماء" بدل "الشب" ولفظ الشب أنكره الشيخ أبو حامد ثم النووي، وقوله يطهره وهو تحريف لفظي وكل الروايات يطهرها بها التأنيث٣.
_________________
(١) ١ انظر نصب الراية: ١١٦/١-١١٧، والتلخيص الحبير: ٤٦/١. ٢ انظر التلخيص الحبير: ٤٦/١، ونصب الراية: ١١٥/١-١١٦. ٣ انظر التلخيص الحبير: ٤٨/١-٤٩.
[ ١ / ٢٣ ]
٤٦- حديث: "لا تنتفعوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ ولا عُصُبٍ".
رواه الشافعي وأحمد والبخاري في تاريخه، والأربعة والدارقطني والبيهقي وابن حبان من رواية عبد الله بن عكيم وصححه ابن حبان وحسنه الترمذي. وكان أحمد يقول به، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده، وقال الخطابي: علله عامة العلماء بعدم صحبة ابن عكيم١.
٤٧- حديث: "إنما حُرِّمَ مِنَ الميتة أَكْلُهَا".
متفق عليه من رواية ابن عباس٢.
٤٨- حديث: "دِبَاغُ الأديم ذَكَاتُه".
رواه النسائي والدارقطني والبيهقي من رواية عائشة وقال: إسناده حسن ورجاله كلهم ثقات. وصححه ابن حبان أيضًا ولفظ النسائي: سئل عن جلود الميتة فقال: "دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا" وفي رواية له: "دباغها طَهُورُهَا" ولفظ الدارقطني والبيهقي: "طهور كل أديم دباغه"، وابن حبان: "دباغ جلود الميتة طهورها" ٣.
٤٩- حديث: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما رمى الجمرة ونحر نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فأعطاه أبا طلحة ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه فقال: "اقسمه بين الناس".
متفق عليه من رواية أنس٤.
_________________
(١) ١ في "ب": لعدم صحبة ابن عكيم. وانظر نصب الراية: ١٢٠/١-١٢٢، والتلخيص الحبير: ٤٦/١-٤٨، إرواء الغليل: ٧٦/١-٧٩. ٢ رواه البخاري: ١٤٩٢ و٢٢٢١ و٥٥٣١ و٥٥٣٢، ومسلم: ٣٦٣، ولفظهما: "إنما حرم أكلها"، وانظر تخريج الحلال والحرام، ص: ٣٣، لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. ٣ انظر سنن أبي داود: ٤١٢٥، والنسائي: ١٧٣/٧-١٧٤، ومسند أحمد: ٤٧٦/٣، وسنن الدارقطني: ٤٢/١-٤٦، والبيهقي: ٢٤/١، ومستدرك الحاكم: ١٤١/٤، وتخريج الحلال والحرام، ص: ٣٣-٣٥.
(٢) هذا لفظ مسلم: ١٣٠٥، ورواه البخاري: ١٧٠، ١٧١ مختصرًا، وانظر التلخيص الحبير: ٥٠/١.
[ ١ / ٢٤ ]
٥٠- حديث: حذيفة مرفوعًا: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما".
متفق عليه. زاد البخاري: "فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" ١.
٥١- حديث: "الذي يشرب في آنية [الذهب] والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".
متفق عليه من حديث أم سلمة هند ﵂. وفي رواية لمسلم: "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نارًا".
بالنصب على المشهور. وروي بالرفع على أنها فاعلة٢.
٥٢-حديث: إن حلقة قصعة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كانت من فضة.
رواه البخاري من رواية أنس بنحوه وهذا لفظه عنه: إن قدح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، انكسر فجعل مكان الشعب سلسلة من فضة، وأشار البيهقي وغيره إلى أن الذي جعل السلسلة هو أنس رضي الله تعالى عنه٣.
٥٣- حديث: "كان قبيعة سيف رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، من فضة".
رواه الثلاثة من حيث قتادة عن أنس وحسنه الترمذي، قال الحفاظ والصحيح فيه عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا، والترمذي من حديث مزيدة العصري، والنسائي من حديث أبي أمامة بإسناد حسن٤.
_________________
(١) ١ انظر التلخيص الحبير: ٥٠/١، ورواه البخاري: ٥٤٢٦، ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧، ومسلم: ٢٠٧٦ والزيادة عند مسلم أيضًا. ٢ انظر التلخيص الحبير: ٥١/١، ورواه البخاري: ٥٦٣٤، ومسلم: ٢٠٦٥. ٣ رواه البخاري: ٣١٠٩، ٥٦٣٨، وانظر التلخيص الحبير: ٥١/١-٥٢. ٤ انظر التلخيص الحبير: ٥٢/١.
[ ١ / ٢٥ ]
القبيعة: بفتح القاف وكسر الباء الموحدة ما يكون على رأس قائم السيف وطرف مقبضه من حديد أو فضة.
٥٤- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال في الذهب والحرير: "هذان حَرَامَان عَلَى ذُكُور أمتي".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وزاد: "وَهِيَ حِلٌّ لإناثهم" من حديث علي، قال علي بن المديني هذا حديث حسن ورجاله معروفون١.
٥٥- حديث: "من شرب في آنية الذهب والفضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم".
رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم في علوم الحديث من رواية ابن عمر، وهو حديث ضعيف لا يصح، كما قال ابن القطان في علله. قال البيهقي: والمشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفًا عليه، أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ولا ضبة فضة٢.
_________________
(١) ١ انظر التلخيص الحبير: ٥١/١-٥٤. ٢ انظر التلخيص الحبير: ٥٤/١.
[ ١ / ٢٦ ]