١٠٢٨- حديث معاذ: أن النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: "فيما سقت السماء والسيل العشر، وفيما سُقِيَ بالنضح نصف العشر" يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضروات فعفوٌ عَفَى عنها رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم.
رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وذكر له شاهدًا بإسناد صحيح١.
١٠٢٩- حديث: "الصدقة في أربعة في التمر والزبيب والحنطة والشعير".
رواه الحاكم والبيهقي من رواية أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ومعاذ حين بعثهما رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: "لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة" قال الحاكم: إسناده صحيح، وقال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات هو متصل٢.
١٠٣٠- ثبت: أخذ الصدقة من الذرة بأمر رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم.
في ثبوته نظر؛ لأن ابن ماجه رواه من حديث إسماعيل بن عياش عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: إنما سن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في هذه الخمسة في الحنطة والشعير والتمر
_________________
(١) ١ رواه الدارقطني: ٩٦/٢، ٩٧، ٩٨، والبيهقي: ١٢٨/٤-١٢٩، والحاكم: ٤٠١/١، وانظر التلخيص الحبير: ١٦٥/٢، وإرواء الغليل: ١٧٦/٣-٢٧٩. ٢ رواه الحاكم: ٤٠١/١، والبيهقي: ١٢٥/٤، وانظر التلخيص الحبير: ١٦٦/٢، وإرواء الغليل: ٢٧٨/٣-٢٧٩، وفي الأصل إلا في هذه الأربعة هو خطأ.
[ ١ / ٢٩٩ ]
والزبيب والذرة. إسماعيل فيه مقال، والعرزمي بتقديم الراء على الزاي ضعيف جدًّا. قال أحمد: ترك الناس حديثه، وروى البيهقي عن مجاهد: لم تكن الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، إلا في خمسة أشياء فذكر المذكورة وفيه خصيف الجزري وهو متقارب الأمر. وروى أيضًا عن الحسن قال: لم يفرض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم -يعني الصدقة- إلا في عشرة أشياء الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب، قال ابن عيينة: أراه قال: والذرة. وفي رواية له عن الحسن مثله، وذكر السلت عوضًا عن الذرة وهذا مرسل١.
١٠٣١- حديث: معاذ أنه لم يأخذ زكاة العسل، وقال لم يأمرني فيه رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم بشيء.
رواه أبو داود في مراسيله من رواية طاوس عنه، وهو مرسل كما ترى. طاوس لم يدرك معاذًا، لكنه مرسل جيد، لأنه وإن لم يدركه، فإنه أعرف بقضاياه وأحكامه كما أشار إليه الشافعي٢.
١٠٣٢-[حديث] ورد في الخبر عن رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، في أخذ الزكاة في العسل.
رواه الترمذي والبيهقي من رواية ابن عمر وضعفاه، وأبو داود والنسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد جيد، قال الحفاظ: لا يصح في الباب حديث٣.
_________________
(١) ١ رواه ابن ماجه: ١٨١٥، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وانظر التلخيص الحبير: ١٦٧/٢. ٢ انظر التلخيص: ١٦٧/٢. ٣ رواه الترمذي: ٦٢٩، والبيهقي: ١٢٦/٤، من حديث ابن عمر. ورواه أبو داود: ١٦٠٠، ١٦٠١، ١٦٠٢، والنسائي: ٤٦/٥، والبيهقي: ١٢٦/٤، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وانظر التلخيص الحبير: ١٦٧/٢-١٦٨.
[ ١ / ٣٠٠ ]
١٠٣٣- حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة".
متفق عليه واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: "ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة" ١.
١٠٣٤- حديث: "الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا".
رواه ابن ماجه من رواية جابر بإسناد ضعيف، وأبو داود والنسائي وهو من رواية البختري عن أبي سعيد الخدري، قال أبو داود: البختري لم يسمع من أبي سعيد، يعني فيكون منقطعًا.
قلت: رواه الدارقطني في سننه وابن حبان في صحيحه من رواية عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد، وهذا صحيح متصل كالشمس٢.
١٠٣٥- حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيًّا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر".
رواه البخاري٣.
١٠٣٦- حديث:
رواه أبو داود من رواية الحارث الأعور وهو كذاب كما قاله جماعة عن علي مرفوعًا بلفظ: "وما سُقي بالغَرْبِ ففيه نصفُ العشر" ٤.
_________________
(١) ١ رواه البخاري: ١٤٠٥، ١٤٤٧، ١٤٥٩، ١٤٨٤، ومسلم: ٩٧٩، وما ذكره المصنف هو رواية من روايات مسلم. ٢ رواه ابن ماجه: ١٨٣٣، من حديث جابر. ورواه أبو داود: ١٥٥٩، والنسائي: ٤٠/٣، ولكن ليس عنده تفسير الوسق. ورواه الدارقطني: ٨٩/٢-٩٩، ٩٩، بنفس الإسناد، ورواه: ١٢٩/٢، من طريق عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد كما قال المصنف، لكن في إسناده عبد الله بن صالح بن كاتب الليث وأبو بكر بن عياش وفيهما ضعف. ٣ رواه البخاري: ١٤٨٣. ٤ رواه أبو داود: ١٥٧٢.
[ ١ / ٣٠١ ]