وقد بلغ الأمر أن كفّر الله تعالى من فرق بينه سبحانه وبين رسله، أي: آمن به سبحانه، ولم يؤمن برسله، أو ببعضهم، ولم يأخذ عنهم ما أوحاه الله إليهم .. وتوعد من فعل ذلك بالعذاب المهين يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا﴾ [النساء: ١٥٠، ١٥١].
فاعتبروا يا من يهمل سنة رسول الله - ﷺ -، ويتهاون فيها، وهو يدعي أنه يأخذ بالإسلام، والله يكذبه ويكفره، وينذره بالعذاب الشديد.
ثم إننا إذا أخذنا بالقرآن، ولم نأخذ بسنة نبينا - ﷺ -، فنكون قد أضعنا جزءًا كبيرًا من الدين، بل معظمه!!، ونكون ممن آمن ببعض الدين وكفر ببعض، وقد كفر الله من يفعل ذلك من بني إسرائيل، وأنكر عليهم إيمانهم بعض الكتاب وكفرهم ببعض، كما يفعله بعض المسلمين اليوم: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥]
[ مقدمة / ٥ ]
فليحذر المسلم العاقل من رد بعض ما أنزل الله في كتابه، وعلى لسان رسوله - ﷺ -؛ حتى لا يكون ككفار بني إسرائيل؛ الذين سيذوقون العذاب الأليم.