لذلك كان من ضروريات الدين، الاعتناء بالسنة وخدمتها، وجمعها وترتيبها، وشرحها وتبليغها، وبيان أحكامها وأهميتها، والتمييز بين صحيحها وسقيمها، لمعرفة بقية دين الله تعالى، وتفصيل أحكامه.
لأجل هذا سارع أصحاب رسول الله - ﷺ - إلى ذلك.
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ فَأَمْسَكْتُ، حَتَّى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» (^١).