١١٨ - حَدِيثُ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ:
◼ عَنِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّحْلَةَ (الرَّاحِلَةَ)، وَكَرِهْتُ أَنْ أُرَحِّلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَخَشِيْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بالْمَاءِ البَارِدِ فَأَمُوتُ أَوْ أَمْرَضُ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَرَحَّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بَرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «يَا أَسْلَعُ، مَا لِي أَرَى رَاحِلَتَكَ تَغَيَّرَتْ؟ (تَضْطَرِبُ؟») فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُرَحِّلْهَا، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: «وَلِمَ؟»، فَقُلتُ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَخَشِيْتُ الْقَرَّ عَلَى نَفْسِي، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ مَاءً وَاغْتَسَلْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيها الذينَ آمَنُوا لَا تَقرَبُوا الصلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى﴾ إِلَى ﴿إن اللهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا﴾.
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه الذهبي، وابن حجر.
[التخريج]:
[طب (١/ ٢٩٩/ ٨٧٧) «واللفظ له» / هق ١٠ «والروايتان له» / ضيا (٤/ ٢١٥ - ٢١٧/ ١٤٣٠، ١٤٣١) / صمند (ص ٢٠٣) / صحا ١٠٩٤/ مردويه (كثير ٢/ ٣٢٢) / حسن (حبير ١/ ٢٦)].
[ ١ / ٤٦٧ ]
[السند]:
رواه (الطبراني): عن سهل بن موسى شيران الرامهرمزي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوية المنقري، ثنا الهيثم بن رزيق المالكي - من بني مالك بن كعب بن سعد -، عن أبيه، عن الأسلع، به.
وأخرجه الحسن بن سفيان في (مسنده) - كما في (التلخيص ١/ ٢٦) - ومن طريقه ابن منده، وأبو نعيم في (الصحابة)، والبيهقي في (الكبرى) - قال: حدثنا محمد بن مرزوق، به.
ومدار الحديث عندهم على محمد بن مرزوق، عن العلاء بن الفضل، عن الهيثم بن رزيق، به.
[التحقيق]:
هذا سند ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: العلاء بن الفضل؛ قال الحافظ: «ضعيف» (التقريب ٥٢٥٢).
وبه أعلَّه الذهبي فقال: «تفرَّد به العلاء، وما هو بحجة» (المهذب ١/ ٩).
الثانية والثالثة: الهيثم بن رزيق المالكي وأبوه مجهولان، قال ابن حجر: «والهيثم بن رزيق الراوي له عن أبيه عن الأسلع: هو وأبوه مجهولان، والعلاء بن الفضل المنقري راويه عن الهيثم: فيه ضعف. وقد قيل: إنه تفرَّد به» (التلخيص ١/ ٢٦).
وقال الهيثمي: «رواه الطبراني في (الكبير)، وفيه الهيثم بن رزيق؛ قال بعضهم: لا يتابع على حديثه» (المجمع ١٤١١).
وسيأتي الحديث برواياته كاملة في فصل: التيمم/ باب: ابتداء التيمم.
[ ١ / ٤٦٨ ]
١١٩ - حَدِيثُ عُمَرَ مَوقُوفًا:
◼ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَابِ ﵁ كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ مَاءٌ في قُمْقُمَةٍ وَيَغْتَسِلُ بِهِ (فَيَتَوَضَّأُ»)
[الحكم]: صحيح موقوف، وصحَّحه الدارقطني - وأقرَّه البيهقي وابن حجر-، وابن الملقن، والألباني.
[الفوائد]:
قال ابن حجر: «وأما مسألة التطهر بالماء المسخن، فاتفقوا على جوازه، إلَّا ما نقل عن مجاهد» (فتح الباري ١/ ٢٩٩).
[التخريج]:
[ش ٢٥٥، ٢٥٦/ أم ٣/ قط ٨٥ «واللفظ له» / هق ١١/ هقع ٥٠٦/ غلق (٢/ ١٢٩) / منذ ١٦٥ «والرواية له»].
[السند]:
رواه (ابن أبي شيبة ٢٥٦) قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، غير هشام بن سعد ففيه كلام من جهة حفظه، ولذا قال فيه الحافظ: «صدوق له أوهام» (التقريب ٧٢٩٤).
قلنا: ولكن هذا لا يضرُّه هنا؛ لأنه من روايته عن زيد بن أسلم، وقد قال أبو داود: «هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم» (تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٠٨).
[ ١ / ٤٦٩ ]
ولذا قال الألباني: «على شرط مسلم» (الإرواء ١/ ٤٩).
ومع ذلك فقد توبع:
فرواه (ابن أبي شيبة ٢٥٥) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.
وقال ابن الملقن: «صحيح على شرط الشيخين» (البدر المنير ١/ ٤٣٣). وفيه نظر، فإن الدراوردي وإِنْ كان من رجال مسلم، فهو مُتكلَّمٌ فيه لسوء حفظه، وروى له البخاري مقرونًا بغيره، كما قال المزي في (التهذيب ١٨/ ١٩٥). وقال الحافظ: «صدوق، كان يحدِّث من كتب غيره فيخطئ» (التقريب ٤١١٩).
وقال الألباني: «سند صحيح على شرط مسلم» (إرواء الغليل ١/ ٥٠).
قلنا: وقد رواه (الدارقطني) - ومن طريقه البيهقي في «السنن»، وابن حجر في «التغليق» - من طريق علي بن غراب، عن هشام بن سعد، به.
وقال الدارقطني: «هذا إسناد صحيح». ونقله عنه البيهقي وأقرَّه.
وكذلك ابن حجر في (الفتح ١/ ٢٩٩).
وتعقب الدارقطني كل من ابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٥)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٠٤)، وابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٤٣٢)، والألباني في (الإرواء ١/ ٤٩)؛ لأجل الكلام في كلٍّ من علي بن غراب وهشام بن سعد.
وتقدَّم الجواب عن هشام، وأما ابن غراب فقد توبع أيضًا كما سبق.
[ ١ / ٤٧٠ ]
رواية: "يَغتَسِلُ بِالْمَاءِ الحَمِيمِ":
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَسْلَمَ: «أَنَّ عُمَرَ كَانَ [يَتَوَضَّأُ وَ] يَغتَسِلُ بِالْمَاءِ الحَمِيمِ».
[الحكم]: موقوف صحيح، وصحَّحه ابن حجر، والألباني.
[التخريج]:
[خ «تعليقًا» تحت: «باب وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة» / عب ٦٨٣ «واللفظ له» / منذ ١٦٤ «والزيادة له ولغيره» / طهور ٢٥٥/ غلق (٢/ ١٣٠) / ص (الفتح ١/ ٢٩٩)].
[السند]:
رواه (عبد الرزاق) قال: أخبرنا مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
ولذا علَّقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم، وصحَّحه ابن حجر في (الفتح ١/ ٢٩٩)، والألباني في (الإرواء ١/ ٥٠).
ورواه (ابن المنذر) من طريق ابن وهب حدثني هشام بن سعد وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.
وهذا إسناد على شرط مسلم أيضًا، وحفص بن ميسرة ثقة، وروايته هذه متابعة ثانية لهشام بن سعد بالإضافة إلى متابعة الدراوردي السابقة.
وقد رواه (أبو عبيد) من طريق الدراوردي، عن زيد بن أسلم، بهذا اللفظ أيضًا.
[ ١ / ٤٧١ ]
١٢٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا:
◼ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا عَنِ الْمَاءِ المُسَخَّنِ؟ فَقَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ بالحَمِيْمِ».
[الحكم]: موقوف صحيح.
[التخريج]: [عب ٦٨٤/ ش ٢٥٧/ طهور ٢٥٦ «واللفظ له» / منذ ١٦٦].
[السند]:
رواه (أبو عبيد)، و(ابن أبي شيبة) عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح موقوف، رجاله ثقات، رجال الشيخين.
قال ابن الملقن عن السندين: «رجالهما رجال الصحيحين» (البدر المنير ١/ ٤٣٤).
وقال الألباني: «هذا سند صحيح على شرط الشيخين» (إرواء الغليل ١/ ٥٠). وهو كما قال.
[ ١ / ٤٧٢ ]
١٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُغتَسَلَ بالْحَمِيْمِ وَيُتَوَضأَ مِنْهُ».
[الحكم]: موقوف صحيح؛ وصحَّحه ابن الملقن، والحافظ ابن حجر.
[التخريج]: [عب ٦٨٥ «واللفظ له» / منذ ١٦٧].
[السند]:
رواه (عبد الرزاق) - ومن طريقه (ابن المنذر) -[عن ابنِ جُرَيجٍ، قال:] (^١) أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول فذكره.
[التحقيق]:
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصحَّحه ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٤٣٥) وابن حجر في (التلخيص ١/ ١٤٦).
_________________
(١) ما بين المعكوفين سقط من مطبوع المصنف، واستدركناه من الأوسط لابن المنذر.
[ ١ / ٤٧٣ ]
رواية: "وَنَتَوَضَّأُ بالحَمِيْمِ":
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِنَّا نَدَّهِنُ بالدُّهْنِ وَقَدْ طُبِخَ عَلَى النَّارِ وَنَتَوَضَّأُ بالحَمِيْمِ وَقَدْ أُغْلِيَ عَلَى النَّارِ».
[الحكم]: موقوف إسناده حسن، وصحَّحه ابن الملقن.
[التخريج]: [ش ٢٥٩].
[السند]:
قال (ابن أبي شيبة): حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو سلمة، قال: قال ابن عباس .. فذكره.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو بن علقمة فقد روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات، واحتجَّ به الباقون، وقال الحافظ عنه: «صدوق له أوهام» (التقريب ٦١٨٨).
والأثر صحَّحه ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٤٣٥).
[ ١ / ٤٧٤ ]
١٢٢ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَوْقُوفًا:
◼ عَنْ يَزِيدَ: «أَنَّ سَلَمَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَكْوَعِ - كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ المَاءُ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ».
[الحكم]: صحيح موقوف، وصحَّحه ابن المقن، وابن حجر، والبدر العيني.
[التخريج]: [ش ٢٦٢ «واللفظ له» / طب (٧/ ٥/ ٦٢١٩) / منذ ١٦٩].
[السند]:
رواه (ابن أبي شيبة) - ومن طريقه (ابن المنذر) - قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد، به.
ورواه (الطبراني) من طريق نصر بن علي، عن حماد بن مسعدة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد موقوف صحيح على شرط الشيخين، فيزيد هو ابن أبي عبيد مولى سلمة ﵁.
قال ابن الملقن: «هذا إسناد على شرط الشيخين» (البدر المنير ١/ ٤٣٥).
وقال الحافظ ابن حجر: «إسناده صحيح» (التلخيص ١/ ١٤٦).
وصحَّحه البدر العيني في (عمدة القاري ٣/ ٨٣).
[ ١ / ٤٧٥ ]
رواية: "فِي البَرْدِ":
• وفي رِوَايَةٍ زَادَ: « فَيَتَوَضَّأُ بِهِ فِي البَرْدِ».
[الحكم]: هذه الزيادة إسنادها ضعيف جدًّا أو موضوع، وهي معقولة المعنى.
[التخريج]: [طهور ٢٥٧].
[السند]:
قال (أبو عبيد): حدثنا ابن أبي مريم، عن يزيد [بن] (^١) عياض، قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا أو موضوع؛ فيه يزيد بن عياض، قال عنه الحافظ ابن حجر: «كذَّبه مالك وغيره» (التقريب ٧٧٦١).
_________________
(١) وقع في المطبوع تبعًا لأصله (ق ٣١/ ب): «عن» وهو تحريف، والصواب المثبت، راجع ترجمة سعيد بن أبي مريم وترجمة اليزيدين من التهذيب.
[ ١ / ٤٧٦ ]