١٥٠ - حديث البَرَاءِ:
◼ عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلا بَأسَ بِسُؤرِهِ».
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه الدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي، والنووي.
[اللغة]:
السؤر مفرد الأَسآر، والسؤر - بالهمز على الأفصح -: البَقية، يُقَال: أسأر في الإِنَاءِ: أَي أبقى. والمراد به في هذا الفصل: ما بقي في الإناء من الشراب والطعام والطهور. انظر: (جمهرة اللغة ٢/ ٧٢٣)، (كشف المشكل لابن الجوزي ٣/ ٢٠٤)، و(الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي صـ ٣٠٦)، و(لسان العرب ٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، و(شرح المشكاة للطيبي ٣/ ٨٢٤)، و(شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٢٨٣)، و(التوضيح لابن الملقن ٤/ ٢٣٣)، و(تاج العروس ١١/ ٤٨٣ - ٤٨٧).
[الفوائد]:
قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن سؤر ما يؤكل لحمه طاهر يجوز شربه والتطهر به» (الأوسط ١/ ٤١١).
[ ٢ / ٥ ]
وقال في موضع آخر: «وكل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن أسآر الدواب التي تؤكل لحومها طاهر، وممن حفظنا ذلك عنه الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وهو قول أهل المدينة وأصحاب الرأي من أهل الكوفة» (الأوسط ١/ ٤٢٥).
[التخريج]: [قط ٤٦٢ «واللفظ له» / هق ١٢٠٤/ تحقيق (١/ ١٠٢) تحت رقم ٨٥].
[السند]:
أخرجه (الدارقطني) - ومن طريقه (ابن الجوزي) - قال: حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد الهمداني، نا إبراهيم بن نصر الرازي، نا عبد الله بن رجاء، نا مصعب بن سوار، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء، به.
ورواه (البيهقي) من طريق أسيد بن عاصم، عن عبد الله بن رجاء، به.
قال الدارقطني: «كذا يسميه عبد الله بن رجاء مصعب بن سوار فقلب اسمه؛ وإنما هو سوار بن مصعب». وأقرَّه البيهقي، وابن الجوزي.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ وعلته: سوار بن مصعب الهمداني - المسمَّى خطأ: مصعب بن سوار -، قال فيه يحيى بن معين: «ليس بشيء» (سؤالات ابن الجنيد ٢٥١)، وقال البخاري: «منكر الحديث» (التاريخ الكبير ٤/ ١٦٩)، وقال أحمد، وأبو حاتم، والنسائي: «متروك الحديث»، زاد أبو حاتم: «لا يُكتب حديثه، ذاهب الحديث» (الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٢)، و(الضعفاء والمتروكون للنسائي ٢٥٨)، وقال ابن حبان: «كان ممن يأتي
[ ٢ / ٦ ]
بالمناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها» (المجروحين ١/ ٤٥٢).
ومع هذا فقد اختلف عليه في متنه فقيل عنه هكذا، وقيل عنه: «لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ». رواه الدارقطني في (السنن ٤٦٠) من طريق يحيى بن بكير عن سوار به، وسيأتي في باب «بول ما يؤكل لحمه».
وبه أعلَّه الدارقطني في (السنن ١/ ٢٣٢)، والبيهقي في (الكبرى ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) فقالا: «سوار بن مصعب متروك». زاد البيهقي: «ولا يصحُّ شيء من ذلك».
وضعَّفه ابن الجوزي في (التحقيق ١/ ١٠٢)، والنووي في (المجموع ٢/ ٥٤٩).
[ ٢ / ٧ ]