٢٣٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ عُرَيْنَةَ:
◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوا المَديْنَةَ، «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلبَانِهَا»، فَانْطَلَقُوا [فَلَحِقُوا برَاعيه، فَشَربُوا مِنْ أَلبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا]، فَلَمَّا صَحُّوا، قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوْلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِم، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِم، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُم وَأَرْجُلَهُم، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُم، وَأُلقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَونَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «فَهَؤُلاء سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِم، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة]:
قال ابن حجر: «قَولُهُ (فَاجْتَوَوا المَدينَةَ). قال ابن فَارس: «اجتَوَيتُ البَلَدَ إِذَا كَرهتُ المُقَامَ فيه وَإن كُنْتُ في نعمَة». وَقَيدَهُ الخَطابي بمَا إذا تَضَررَ بالإقَامَة، وهو المناسبُ لهذه القصة. وقال القَزازُ: «اجتَوَوا أَي لَم يُوَافقهُم طَعَامُهَا»، وقال ابن العَرَبي: «الجَوَى دَاءٌ يَأخُذُ مِنَ الوَبَاء، وفي رواية أُخرَى: (استَوخَمُوا) قال: وهو بمَعنَاهُ. وقال غيرُهُ: الجَوَى دَاءٌ يُصيبُ الجَوفَ» (فتح الباري ١/ ٣٣٧). بتصرف يسير.
[ ٣ / ٢٠٣ ]
[التخريج]:
[خ ٢٣٣ «واللفظ له»، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٦٨٦ «والزيادة له»، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ مطولًا/ م ١٦٧١/ د ٤٣١٦/ ت ٧٣، ١٩٥٣، ٢١٦٤/ ن ٣١٠، ٣١١، ٤٠٦٠ - ٤٠٧٢/ كن ٣٦٣ - ٣٦٤، ٣٦٧٦ - ٣٦٨٧، ٧٧٢٤ - ٧٧٢٧، ١١٢٥٣/ جه ٢٥٨٨، ٣٥٢٧، (زيادات القطان ٣٦٣) / حم ١٢٠٤٢، ١٢٦٣٩، ١٢٦٦٨، ١٢٧٣٧، ١٢٨١٩، ١٢٩٣٦، ١٣٠٤٥، ١٣١٢٨، ١٣٤٤٣، ١٤٠٦١، ١٤٠٨٦/ خز ١٢٣/ حب ١٣٨١ - ١٣٨٣، ٤٤٩٤ - ٤٤٩٩/ عه ٦٥٢٦ - ٦٥٦٠/ طي ٢١١٤/ عب ١٨٢٠٤، ١٩٦٣٧/ ش ٣٣٣٩٥، ٣٣٣٩٦، ٣٧٣٧١، ٣٧٣٧٢/ عل ٢٨١٦، ٢٨٨٢، ٣٠٤٤، ٣١٧٠، ٣٣١١، ٣٥٠٨، ٣٨٧١، ٣٨٧٢، ٣٩٠٥/ بز ٧٠٦٨، ٧٠٦٩، ٧٥٣٤/ طس ١٤٧٨، ١٧٣٤، ١٧٧٥، ٥٤١٨، ٩٠٣٧/ طص ٢٥٨/ منذ ٧٧٤، ٩٠٩٥، ٩٠٩٦/ قط ٤٧٦/ جا ٨٥٨/ ناسخ ٥٥٢/ منوخ ٢٥٣/ هق ١٦١٧٧، ١٦٥٤٠، ١٦٥٤١، ١٧٣٨٤، ١٨١٠٢ - ١٨١٠٥، ١٩٧٠٥ - ١٩٧٠٦/ هقع ١٧٩١٧/ هقل (٤/ ٨٦ - ٨٧) / هقغ ٣٣٩٠، ٣٩٩٤/ مشكل ١٧٩٧، ١٨١٢ - ١٨١٨، ٤٧٨٢/ طح (١/ ١٠٧ - ١٠٨/ ٦٤٧، ٦٤٨)، (٣/ ١٨٠) / معر ٢٠٣٩، ٢١٠٢/ فق (١/ ٣٣٤) / حل (٦/ ٢٧٥) / تحقيق ٨٣/ كما (١١/ ٢٦١ - ٢٦٢) / تمام ١٣٨ / كر (١٣/ ٤٠ - ٤١)، (٢١/ ٤٨٠ - ٤٨٣)، (٢٨/ ٢٨٥) / عساكر (مساواة صـ ٦٩ - ٧٥) / معكر ٤٥٦، ١٢٤٩/ ميمي ٢٢/ نمر ٢٦/ سمع ٢٧٤/ مخلص (٤/ ٢١، ٢٨) / جع ٨٤/ ثو ٦٢٨/ غو (١/ ٢٨٣) / مبهم (٥/ ٣٣٤) / خطل (٢/ ٦١١ - ٦١٥) / متفق ٦/ خطك (١/ ٧٤) / مكخ
[ ٣ / ٢٠٤ ]
١٠٧٩/ عتب (١/ ١٩٦) / نعيم (طب ٣٧٦، ٣٧٩ - ٣٨١، ٧٥١) / بغ ٢٥٦٩/ طبر (٨/ ٣٦١ - ٣٦٢، ٣٦٥) / نبلا (٧/ ١٣٢) / غر (١/ ٢٨٣، ٢٨٤) / جماعة (صـ ١١) / كرغي (صـ ٤٣٥، ٤٣٦) / مراغي (صـ ٢٥) / مزي (ص ٦٣) / منج (صـ ٤٦٢) / شيو ١٠٠/ أصم ٢٣٨، ٤٥٦/ سلمي (مجلس ٢) / محاربة ١٦/ نمر ٢٦/ ذهبي (٢/ ٢١٣)].
[السند]:
قال البخاري (٢٣٣): حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، به.
ورواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرقٍ، عن أنس، به.
وسيأتي الحديث برواياته - إن شاء الله تعالى - في كتاب «المحاربة»، وفي كتاب «الطب».
[ ٣ / ٢٠٥ ]
٢٤٠ - حَدِيثُ البَرَاءِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ:
◼ عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ».
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه جدًّا: الدارقطني، والبيهقي، والإشبيلي، وابن الجوزي، وابن القطان، والنووي، والغساني، والذهبي، والزيلعي، وابن الملقن، وابن حجر، والشوكاني، والمباركفوري، والألباني. وقال ابن حزم: باطل موضوع.
[التخريج]: [قط ٤٦٠ «واللفظ له» / هق ٤٢٠٢/ تحقيق ٨٤].
[السند]:
رواه الدارقطني، قال: حدثنا أبو بكر الأدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا عبد الله بن أيوب المخرمي، نا يحيى بن بكير، نا سوار بن مصعب، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء مرفوعًا، به.
ورواه البيهقي من طريق أبي القاسم البغوي، عن محمد بن عبد الوهاب - الحارثي -، عن سوار بن مصعب، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ وعلته: سوار بن مصعب الهمداني، فهو «متروك الحديث»، وتقدم الكلام عليه في باب «سؤر ما يؤكل لحمه».
ومع ضعف سوار، فقد اختلف عليه في سنده ومتنه؛ فأما الخلاف في متنه: فقيل عنه هكذا، وقيل عنه: «مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ». وقد سبق تخريجه والكلام عليه في باب: «سؤر ما يؤكل لحمه».
[ ٣ / ٢٠٦ ]
وأما الخلاف في سنده: فروي عنه عن مطرف، عن أبي الجهم، مرسلًا؛ كما سيأتي ذكره.
وذكر الدارقطني مخالفة أخرى في سنده، فقال: «[سوار ضعيف، و] (^١) خالفه يحيى بن العلاء؛ فرواه عن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر» (السنن ١/ ٢٣١).
قلنا: ولكن يحيى بن العلاء شر منه، وكذا الراوي عنه وسيأتي بيانه عند الكلام على حديث جابر قريبًا إن شاء الله.
والحديث ضعَّفه الدارقطني في (السنن ١/ ٢٣٢).
والبيهقي في الكبرى وقال: «ولا يصح في هذا عن النبي ﷺ شيء» (السنن الكبرى ٥/ ٨٠). وبنحوه في (السنن ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥).
وقال ابن حزم: «هذا خبر باطل موضوع لأن سوار بن مصعب متروك عند جميع أهل النقل متفق على ترك الرواية عنه يروي الموضوعات» (المحلى ١/ ١٨١).
وضعَّفه جدًّا: الإشبيلي في (الأحكام ١/ ٢٢٩)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٠٢)، وابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٨٨)، والنووي في (المجموع ٢/ ٥٤٩). و(الخلاصة ٤١٦)، وذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف صـ ٣٧)، والذهبي في (التنقيح ١/ ٣٤)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٢٥)، وابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٥٧٣)، وابن حجر في (التلخيص ١/ ٧١) وفي (الدراية ١/ ٩٣)، والشوكاني في (نيل الأوطار
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من طبعة الرسالة، واستدركناه من طبعة المعرفة (١/ ١٢٨).
[ ٣ / ٢٠٧ ]
١/ ٧١)، و(السير الجرار ١/ ٢٤)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي ١/ ٢٠٥)، والألباني في (الضعيفة رقم ٤٨٥٠).
ومع هذا كله احتجَّ به شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: «رواه الدارقطني، واحتجَّ به أحمد في رواية عبد الله، وقال أبو بكر عبد العزيز: ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ» (شرح عمدة الفقه - من كتاب الطهارة والحج ١/ ١١٢)! .
وقال في مجموع الفتاوى: «الحديث قد اختلف فيه قبولًا وردًّا. فقال أبو بكر عبد العزيز: ثبت عن النبي ﷺ. وقال غيره: هو موقوف على جابر.
فإن كان الأول فلا ريب فيه، وإن كان الثاني فهو قول صاحب وقد جاء مثله عن غيره من الصحابة أبي موسى الأشعري وغيره فينبني على أن قول الصحابة أولى من قول من بعدهم وأحق أن يتبع. وإن علم أنه انتشر في سائرهم ولم ينكروه فصار إجماعًا سكوتيًّا» (مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٧٤).
قلنا: وفيما نسبه للإمام أحمد من الاحتجاج به نظر، فإن الذي في (مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ٣٤) قال: سألت أبي ما يستنجس من الأبوال؟ فقال: «الأبوال كلها نجسة إلا ما يؤكل لحمه». اهـ.
هكذا دون ذكر الحديث، وقوله على مقتضى الحديث لا يعني الاحتجاج به، كما هو معلوم، بل الأظهر أنه أخذ ذلك من حديث العرينيين السابق، ففي (رواية ابنه أبي الفضل صالح ٩٤) قال صالح: وسألته عن بول الغنم والبقر والإبل؟ فقال: «لا بأس به إذا كان يستشفي به».
وقال أحمد في (رواية الكوسج ٣٥): «يتنزه عن أبوال الدواب كلها أحب إليَّ ولكن الحمار والبغل أشد». وانظر: (الآداب الشرعية لابن مفلح ٢/ ٤٦٤).
[ ٣ / ٢٠٨ ]
٢٤١ - حَدِيثُ أَبِي الجَهْمِ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ أَبِي الجَهْمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَكَلْتَ لَحْمَهُ فَلَا بَأْسَ بِبَولِهِ».
[الحكم]: مرسل ضعيف جدًّا، وضعَّفه الذهبي.
[التخريج]: [جهم ٨٨/ نبلا (١٨/ ٣٧٨) / ذهبي (٢/ ٣٨٧)].
[السند]:
أخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى في (جزء من حديثه) - ومن طريقه الذهبي في كتابيه - قال: حدثني سوار بن مصعب، عن مطرف، عن أبي الجهم، به مرسلًا.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ لأجل سوار بن مصعب، فهو متروك الحديث، وقد تقدم الكلام عليه.
ومع هذا فهو مرسل، فأبو الجهم وهو سليمان بن الجهم الحارثي تابعي من الثالثة (التقريب ٢٥٤٣).
وهذا أحد أوجه الاختلاف على سوار في هذا الحديث، فقد تقدم عنه بهذا السند عن أبي الجهم، عن البراء، به.
وقال الذهبي: «هذا مرسل ضعيف من قبل تلاف سوار» (معجم الشيوخ) وبنحوه في (السير).
[ ٣ / ٢٠٩ ]
٢٤٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَولِهِ».
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه جدًّا: ابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، والإشبيلي، وابن الجوزي، وابن القطان، والنووي، والغساني، والذهبي، والزيلعي، وابن الملقن، وابن حجر، والشوكاني، والمباركفوري، والألباني.
[التخريج]:
[قط ٤٦١ «واللفظ له» / هق ٤٢٠٣/ عد (١٠/ ٥٢٩) / تمام ١٠٥٤/ تحقيق ٨٥/ الفوائد لابن الديباجي (٢/ ٨٢/ ٢) كما في (السلسلة الضعيفة ١٠/ ٤٢٢)].
[السند]:
أخرجه الدارقطني، قال: حدثنا أبو سهل بن زياد، نا سعيد بن عثمان الأهوازي، نا عمرو بن الحصين، نا يحيى بن العلاء، عن مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر، به.
ورواه الباقون - سوى الديلمي -: من طريق عمرو بن حصين، عن يحيى بن العلاء، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد وَاهٍ بمرة؛ فيه علتان:
الأولى: عمرو بن الحصين، قال فيه الحافظ: «متروك» (التقريب
[ ٣ / ٢١٠ ]
٥٠١٢).
الثانية: يحيى بن العلاء البجلي، قال فيه أحمد: «كذاب يضع الحديث»، ولذا قال الحافظ: «رمي بالوضع» (التقريب ٧٦١٨).
وبهما أعلَّه الدارقطني - مع شيء من التساهل في حال عمرو ويحيى - فقال: «لا يثبت؛ عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان».
وكذلك ضعَّفه البيهقي في (السنن ١/ ١٢٨) وقال: «ولا يصح في هذا عن النبي ﷺ شيء» (السنن الكبرى ٥/ ٨٠). وبنحوه في (السنن ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥).
وضعَّفه جدًّا: ابن عدي في (الكامل ١٠/ ٥٣٢)، والإشبيلي في (الأحكام ١/ ٢٢٩)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٠٢)، وابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٨٨)، والنووي في (المجموع ٢/ ٥٤٩)، و(الخلاصة ٤١٥)، وذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ ٣٧)، والذهبي في (التنقيح ١/ ٣٤)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٢٥)، وابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٥٧٣)، وابن حجر في (التلخيص ١/ ٧١) وفي (الدراية ١/ ٩٣)، والشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ٧٠)، و(السير الجرار ١/ ٢٤)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي ١/ ٢٠٥)، والألباني في (الضعيفة رقم ٤٨٥٠).
قلنا: ورواه بعضهم فوقفه على جابر، أخرجه الديلمي كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ٥٢) قال: أخبرنا أبو إسحاق البزاعي، حدثنا أبو طاهر بن حمد أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن العمي الصفار أخبرنا محمد بن محمد بن أبي حرابان، حدثنا محمد بن محمود بن المهلبي، حدثنا عبد الصمد بن
[ ٣ / ٢١١ ]
حسان، حدثنا خارجة بن مصعب، عن مسعر بن كدام، عن أبي الزبير، عن جابر به موقوفًا.
ولكن هذا إسناد وَاهٍ جدًّا؛ فيه خارجة بن مصعب، قال فيه ابن حجر: «متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذَّبه» (التقريب ١٦١٢).
وبقية رجاله دون خارجة لم نعرفهم عدا عبد الصمد بن حسان فهو أبو يحيى المروزي فقيه مشهور.
[ ٣ / ٢١٢ ]
٢٤٣ - حَدِيثُ عَلِيٍّ:
◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا بَأْسَ بِبَولِ الحِمَارِ، وَكُلِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ».
[الحكم]: موضوع باطل. قاله الجورقاني، وابن الجوزي، وتبعه الذهبي، والسيوطي، وابن عراق، وعلي القاري، والشوكاني، والألباني.
[التخريج]:
[خط (٣/ ٢١٠) «واللفظ له» / ضو ٩٢١/ طيل ٣٤٥/ أبو نعيم (ملتقطة ٤/ ٢٠٤)].
[السند]:
أخرجه الخطيب - ومن طريقه ابن الجوزي والجورقاني - قال: أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن حيان القاضي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، قال: حدثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النخعي، عن أبيه، قال: كنت على باب المهدي، ومحمد بن زيد بن علي، فقال محمد بن زيد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي، فذكره.
ورواه أبو نعيم كما في (الغرائب الملتقطة): عن محمد بن عمر الحافظ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ آفته: إسحاق بن محمد النخعي هذا؛ قال فيه الذهبي:
[ ٣ / ٢١٣ ]
«كذاب مارق من الغلاة». ونقل عن الخطيب قوله: سمعت عبد الواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النخعي كان خبيث المذهب يقول: إِنَّ عليًّا هو الله». قال الذهبي: «ولم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم وأحسنوا فإن هذا زنديق». ونقل عن ابن الجوزي قوله: «كان كذابًا من الغلاة في الرفض». ثم تعقبه بقوله: «حاشا عتاة الرفض من أن يقولوا: عليٌّ هو الله، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من إخوان النصارى، وهذه هي نحلة النصيرية» (الميزان ١/ ٣٤٩).
ولذا قال الجورقاني: «هذا حديث موضوع باطل».
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع. والمتهم بوضعه إسحاق بن محمد النخعي». وتبعه الذهبي في (تلخيص الموضوعات ٣٧١)، والسيوطي في (اللآلئ ٢/ ٣)، وعلي القاري في (الأسرار المرفوعة ١/ ٣٨١)، وابن عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٦٦)، والشوكاني في (الفوائد المجموعة ١/ ١٢)، والألباني في الضعيفة (١٠/ ٤٢٣).
قلنا: وقال ابن الجوزي والجورقاني: «ومحمد بن موسى وأبوه مجهولان». وهو كما قالا.
[ ٣ / ٢١٤ ]