٤٢ - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ:
◼ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ (زَيْنَبُ) فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِى». فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ». تَعْنِى إِزَارَهُ.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[التخريج]:
[خ ١٢٥٣ اللفظ له، ١٢٥٤، ١٢٥٨، ١٢٥٩، ١٢٦١، ١٢٦٣/ م ٩٣٩ والرواية له/ د ٣١٢٨ - ٣١٣٢/ ت ١٠٠٦/ ن ١٨٩٧، ١٩٠١ - ١٩٠٦، ١٩٠٩، ١٩١٠/ كن ٢٢١٣، ٢٢١٧ - ٢٢٢٢، ٢٢٢٥، ٢٢٢٦/ جه ١٤٤٠، ١٤٤١/ حم ٢٠٧٩٠، ٢٠٧٩٥، ٢٠٨٠٠، ٢٠٨٠١/ طا ٥٩٢/ حب ٣٠٣٥، ٣٠٣٦/ عب ٦١٧٧/ ش ١١٠٠٩، ١١٠١٠/ حمد ٣٦٣، ٣٦٤/ طب (٢٥/ ٤٥، ٤٦ - ٥٠/ ٨٦، ٨٨ - ١٠٠)، (٢٥/ ٦٤ - ٦٥، ٦٧/ ١٥٤ - ١٥٧، ١٦٥) / طس ٤٤٩٧/ شف ٥٥٨/ أم ٦٤١، ٦٤٦/ حق ٢٣٣٨، ٢٣٣٩/ جا ٥٢٤/ منذ ٢٩١٢، ٢٩١٣/ سعد (١٠/
[ ١ / ٢٠٥ ]
٣٤، ٣٥، ٤٢٢ - ٤٢٣) / هق ١٦، ٦٧٠٥ - ٦٧٠٨، ٦٨٤٦، ٦٨٤٩، ٦٨٥٢/ هقغ ١٠٧٣/ هقع ٧٣٣٣، ٧٣٣٤/ تمهيد (١/ ٣٧٢ - ٣٧٥) / تحقيق ٨٥١/ خطل ٥٣ (١/ ٥٣١ - ٥٤٧) / مبهم (٢/ ٩١) / مسن ٢٠٩١، ٢٠٩٣، ٢٠٩٦، ٢٠٩٧، ٢٠٩٨/ غو (١/ ٧١ - ٧٣) / معكر ٧٥٧/ بغ ١٤٧٢/ علقط (٩/ ٣٧١ - ٣٧٢/ س ٤٠٧٧) / صحا ٧٨٦١/ مشب (١/ ٣٨٨) / فق (١/ ٤٧٩) / قناع ٣٩/ محلى (٥/ ١٢٠) / مطغ ٣٠٠/ مجاعة ٤٩/ طوسي ٢٨/ مالك ٦٥/ مساواة ٢٧/ عد (١٠/ ٣٨٤) / أسد (٧/ ٣٥٦) / فصيب (مخطوط ق ٢٢٣/ أ)].
[السند]:
أخرجه (مالك) وعنه (الشافعي) ومن طريقه (البخاري، ومسلم) عن أيوب السختيانى، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية الأنصارية، به.
وسيأتي هذا الحديث مفصلًا برواياته وشواهده في موضعه من كتاب الجنائز، إن شاء الله تعالى.
[ ١ / ٢٠٦ ]
٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ (وَلا تُمِسُّوهُ طِيبًا)، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (يُلَبِّي»).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
قال الترمذي - عقبه -: «هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: إذا مات المحرم انقطع إحرامه ويصنع به كما يصنع بغير المحرم».
[التخريج]:
[خ ١٢٦٥ واللفظ له، ١٢٦٦، ١٢٦٧ والرواية الأولى له، ١٢٦٨، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١/ م ١٢٠٦ (٩٦ - ١٠٣) والرواية الثانية له/ د ٣٢٢٣ - ٣٢٢٦/ ت ٩٦٧/ ن ١٩٢٠، ٢٧٣٣، ٢٧٣٤، ٢٨٧٤ - ٢٨٧٦، ٢٨٧٩/ كن ٢٢٣٦، ٣٨٨١، ٣٨٨٢، ٤٠٢٤ - ٤٠٢٦، ٤٠٢٩/ جه ٣١٠٠، ٣١٠١/ حم ١٨٥٠، ١٩١٤، ١٩١٥، ٢٥٩١، ٢٦٠٠، ٣٠٣٠، ٣٠٧٦، ٣٠٧٧، ٣٢٣٠/ مي ١٨٧٧/ حب ٣٩٦٢، ٣٩٦٣، ٣٩٦٤/ طي ٢٧٤٥/ ش ١٤٦٤٢، ١٤٦٤٣، ٣٧٤٠٥، ٣٧٤٠٦/ عل ٢٣٣٧، ٢٤٧٣/ بز ٤٩٨٠ - ٤٩٨٥، ٥١٣٤/ حمد ٤٧١، ٤٧٢/ طب (١١/ ٤٣٦/ ١٢٢٣٩)، (١٢/ ٢٤/ ١٢٣٦١)، (١٢/ ٧٦ - ٨١/
[ ١ / ٢٠٧ ]
١٢٥٢٣ - ١٢٥٤٣) / طس ٤٢٧٧، ٤٣٤١، ٤٨٩٦، ٦٨٢٧، ٧٥٢٧/ طص ٢١٥، ١٠٠٤/ شف ٥٦٧، ٥٦٨/ أم ٦٦٦، ١٣٠١/ جا ٥١٢/ منذ ٢٩٥٣، ٢٩٥٩، ٢٩٧١/ طوسي ٨٧٣/ عه ٣٥١٦ - ٣٥٣٨/ مسن ٢٧٧٧ - ٢٧٨٤/ مشكل ٢٥٦، ٢٥٧/ معر ٢٠٣٨/ غيل ٢٤٩/ لف ١٢٢/ معقر ٣٦، ٥٨٢/ قط ٢٧٦٩ - ٢٧٧١، ٢٧٧٤، ٢٧٧٥، ٢٧٧٧، ٢٧٧٨/ حل (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، (٩/ ٢٢٣) / بشن ٣١٩، ٧٦٤/ هق ٦٧١٢ - ٦٧٢٦، ٦٧٨٠، ٩١٥٤ - ٩١٥٨، ٩٢٦٨ - ٩٢٧٠/ هقع ٧٣٤١، ٩٧٧٩، ٩٧٨١/ هقغ ١٥٥٢/ هقخ (مختصر الخلافيات ٥/ ١٥٧) / عد (٣/ ٢٠١)، (٩/ ٢٩٣) / محلى (٥/ ١٤٩) / ودع ١٠٢ - ١٠٦/ عرفة ١٦/ غر ١٥/ مزني ١٣٨/ جيه ٢٣/ شعبة ١٧٥/ فيري (ق ٣٢/ أ) / خلع ٣٤٩/ طيل ٥٠٤، ٥٠٥/ خط (٥/ ٥٨٩)، (٧/ ٨٤، ٩٣)، (١١/ ١٠، ١١٠)، (١٦/ ٣١٥) / نجار (١٨/ ٨٧) / متشابه (١/ ٦٠) / بغ ١٤٨٠/ شيو ٥٨/ معكر ٢٥/ كر (١٠/ ١٦٧) / تحقيق ٨٥٦/ تد (٤/ ١٠٩)].
[السند]:
قال (البخاري): حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
وسيأتي هذا الحديث - إن شاء الله تعالى - برواياته وشواهده في كتاب الجنائز، من هذه الموسوعة المباركة، يسر الله إتمامها.
[ ١ / ٢٠٨ ]
٤٤ - حَدِيثُ أُمّ قَيْسٍ بِنْت مِحْصَنٍ:
◼ عَنْ أُمّ قَيْسٍ بِنْت مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي (يُصِيبُ) الثَّوْب؟ قَالَ: «حُكِّيهِ [وِلَوْ] بِضِلْعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
[الحكم]: صحيح، وصحَّحه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن القطان، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني.
[التخريج]:
[د ٣٦٣ واللفظ له/ ن ٢٩٧، ٤٠٠ والرواية له/ كن ٣٥١/ جه ٦٠٦ والزيادة له ولغيره/ حم ٢٦٩٩٨، ٢٧٠٠١، ٢٧٠٠٢/ ].
وسيأتي تخريجه وتحقيقه في باب: «ما يضاف إلى الماء لإزالة أثر دم الحيض».
[ ١ / ٢٠٩ ]
٤٥ - حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ:
◼ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
[الحكم]: صحيح، وصحَّحه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، وابن الملقن، وعلي القاري، والألباني. وحسَّنه الترمذي - وتبعه البغوي -، وأقرَّه عبد الحق والمنذري والنووي وابن مفلح. وذكر الأثرم أنه أثبت أحاديث الباب.
[التخريج]: [د ٣٥٥ واللفظ له/ ت ٦٠٩/ ن ١٩٣/ ].
انظر تخريجه وتحقيقه برواياته وشواهده في باب: «غسل الكافر إذا أسلم».
[ ١ / ٢١٠ ]
٤٦ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئِ:
◼ عَنْ أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، فَرَّ إِلَيَّ رَجُلانِ مِنْ أَحْمَائِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، قَالَتْ: فَخَبَّأْتُهُمَا فِي بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لأَقْتُلَنَّهُمَا، قَالَتْ: فَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي جَفْنَةٍ، إِنَّ فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غُسْلِهِ، أَخَذَ ثَوْبًا فَتَوَشَّحَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مِنَ الضُّحَى، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأُمِّ هَانِئٍ، مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَرَّ إِلَيَّ رَجُلانِ مِنْ أَحْمَائِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا، فَقَالَ: «لا، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ».
[الحكم]: صحيح لغيره، وأصلُّه في الصحيحين، دون ذكر: (أَثَرَ الْعَجِينِ)، وفيهما: رجل واحد لا رجلين.
[التخريج]:
[حم ٢٧٣٨٠/ ش ٣٨٠٨٣ واللفظ له/ حمد ٣٣٣/ طب (٢٤/ ٤٢٠/ ١٠٢١) / مث ٣١٥٢/ طح (٣/ ٣٢٣) / هق ١٨/ غو (١/ ١٤١ - ١٤٢) / هشام (٢/ ٤١١)].
[السند]:
قال (ابن أبي شيبة): حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هانئ بنت أبي طالب، به.
[ ١ / ٢١١ ]
[التحقيق]:
هذا إسناد حسن؛ لأجل ابن إسحاق فهو صدوق يدلس، وقد صرَّح بالتحديث عند الطحاوي، وابن هشام، والطبراني، فانتفت شبهة تدليسه.
وقد توبع عليه متابعة قاصرة؛
فقد أخرجه (الحميدي وأحمد وغيرهما)، عن سفيان بن عُيَينَة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي مرة، به.
وهذا إسناد حسن كسابقه، لأجل ابن عجلان، فهو «صدوق» كما في (التقريب ٦١٣٦).
فيرتقي الحديث بمجموعهما إلى درجة الصحيح لغيره.
وللحديث طرق أخرى، انظرها في الروايات التالية:
[ ١ / ٢١٢ ]
رِوَايةُ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ:
• وفي رواية: عن يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَأَلَهَا عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَسَأَلَهَا: هَلْ صَلَّى عِنْدَكِ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَتْ: «دَخَلَ فِي الضُّحَى فَسَكَبْتُ لَهُ فِي صَحْفَةٍ لَنَا مَاءً، إِنِّي لَأَرَى فِيهَا وَضَرَ الْعَجِينِ - قَالَ يُوسُفُ: مَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ أَخْبَرَتْنِي: أَتَوَضَّأَ، أَمْ اغْتَسَلَ -، ثُمَّ رَكَعَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - مَسْجِدٍ فِي بَيْتِهَا - أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» قَالَ يُوسُفُ: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ قِرْبَةٍ لَهَا، وَصَلَّيْتُ فِي ذَاكَ الْمَسْجِدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
[الحكم]: إسناده حسن، إلَّا أنَّ قوله: «ثم رَكَعَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» شاذٌّ، المحفوظ أنه صلَّى ثمان ركعات، والصواب أنه اغتسل، كما في الصحيحين وغيرهما.
[التخريج]:
[حم ٢٧٣٨٦ واللفظ له/ طب (٢٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩/ ١٠٤٦، ١٠٤٧)].
[السند]:
قال (أحمد): حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثني يوسف بن ماهك، فذكره.
وأخرجه (الطبراني ١٠٤٦) من طريق عمرو بن خالد الحراني، عن زهير بن معاوية، به.
وتوبع زهير:
فقد أخرجه (الطبراني ١٠٤٧) من طريق يحيى بن سليمان، عن عبد الله
[ ١ / ٢١٣ ]
ابن عثمان بن خثيم، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا عبد الله بن عثمان بن خثيم، فمختلف فيه، لخصَّه الحافظ بقوله: «صدوق» (التقريب ٣٤٦٦).
ولكن قوله: «ثم ركع في هذا المسجد أربع ركعات» شاذٌّ؛ لمخالفته الثابت، عن أم هانئ، أنه صلَّى ثمان ركعات، كما في الصحيحين.
والمحفوظ عنها أيضًا: أنه اغتسل - من غير شك -، وكانت فاطمة تستره.
رِوَايةُ المُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئ، وَفِيهَا: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ:
• وفِي رِوَايةٍ، قَالتْ: نَزَلَ رسولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ بأعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ، فجاءَ أَبو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فيها ماءٌ، قَالَتْ: إنِّي لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ - يعني: أَبَا ذَرٍّ ﵁ - فاغْتَسَلَ، [ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ] ثُمَّ صلَّى النَّبيُّ ﷺ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وذَلِكَ في الضُّحَى.
[الحكم]: إسناده ضعيف، وذِكْرُ أبي ذر فيه منكر، والمعروف كما في الصحيحين وغيرهما أن فاطمة هي التي سترته.
وأما ذِكْرُ الجفنة التي بها أثر العجين فثابت من غير هذا الوجه.
[التخريج]:
[حم ٢٦٨٨٧ واللفظ له/ عب ٤٩١١/ خز ٢٥٣/ حب ١١٨٤/
[ ١ / ٢١٤ ]
طب (٢٤/ ٤٢٦/ ١٠٣٨) / هق ٢٠/ محلى (١/ ٢٠٠) / تحقيق ١٨].
[السند]:
رواه (عبد الرزاق) - ومن طريق الجميع -: عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم هانئ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ المطلب: «صدوق، كثير التدليس والإرسال» (التقريب ٦٧١٠). وقد عنعنه.
وإدراكه لأم هانئ مستبعد؛ فقد قال البخاري: «لا أعرف للمطلب بن حنطب، عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعًا إلَّا أنه يقول: حدَّثني من شهد النبي ﷺ» (العلل الكبير للترمذي ص ٣٨٦).
وقال أبو حاتم الرازي: «عامة حديثه مراسيل لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلَّا سهل بن سعد وأنسًا وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا منهم» (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢١٠).
ولذا قال ابن الجوزي: «حديث أم هانئ لا يثبت» (التحقيق ١/ ٤٥).
وقال الذهبي: «فيه انقطاع» (تنقيح التحقيق ١/ ١٥).
ثم إنه قد خالف الثقات في متن الحديث؛ فالثابت أن الذي ستر النبي ﷺ وهو يغتسل يوم الفتح ابنته فاطمة ﵂، كما في (الصحيحين).
وأما الجمع بين الروايتين كما ذكره ابن حبان عقب الحديث، والحافظ في (الفتح ٣/ ٥٣) - على ما فيه من بعد وتكلف -، فلا نحتاج إليه إلَّا بعد ثبوت الرواية المخالفة لما في (الصحيح)، وضعفها يغنينا عن ذلك.
[ ١ / ٢١٥ ]
ولذا قال الهيثمي: «هو في الصحيح خلا قصة أبي ذر» (غاية المقصد ١/ ١٥٨).
وقال في المجمع: «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح خلا قصة أبي ذر، وستر كل واحد منهما الآخر» (مجمع الزوائد ١٤٥٧).
وأما ذكر الجفنة التي فيها أثر العجين فثابت من طرق أخرى.
رِوَايةُ عَطَاءٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ:
• وفي رِوَايةٍ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَاءٍ كَانَ فِي صَحْفَةٍ إِنِّي لَأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الضُّحَى [قَالَتْ: فَصَلَّى الضُّحَى، فَمَا أَدْرِي كَمْ صَلَّى حِينَ قَضَى غُسْلَهُ؟]».
[الحكم]: إسناده منقطع، وقوله: (فما أدري إلخ): شاذٌّ، فقد صحَّ عن أم هانئ - كما في الصحيحين - أنه صلَّى ثمان ركعات. وكذا قال الألباني.
[التخريج]:
[ن ٤٢٠ والزيادة له/ حم ٢٦٨٨٨/ عب ٤٩٠٨ واللفظ له/ طب (٢٤/ ٤٢٧/ ١٠٤٢ - ١٠٤٤) / سرج ٢٠٥٣/ محلى (١/ ٢٠٠)]
[السند]:
أخرجه (عبد الرزاق) - ومن طريقه أحمد، والطبراني، والسراج،
[ ١ / ٢١٦ ]
وابن حزم -: عن ابن جُرَيجٍ، قال: أخبرنا عطاء، عن أم هانئ بنت أبي طالب، به.
وقرَن (أحمد) بعبد الرزاق، ابن بكر، كلاهما عن ابن جُرَيجٍ، به.
وأخرجه (النسائي)، و(الطبراني) من طريق موسى بن أعين، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: حدثتنى أم هانئ أنها دخلت فذكره.
[التحقيق]:
وهذا إسناد رجاله ثقات، ظاهره الصحة، إلَّا أنَّ علي بن المديني نصَّ على أنَّ عطاء بن أبي رباح، لم يسمع من أم هانئ. (العلل لابن المديني ص ٣٢٨).
وعليه: فالسند فيه انقطاع، بين عطاء وأم هانئ، ويؤكد ذلك ما ذكره ابن جُرَيجٍ - عقبه - كما عند (السراج) أنه قال لعطاء: أجاءَك بخبر أم هانئ هذا ثبتٌ؟ قال: (نعم). كذا عند السراج، وعند أحمد: «إخال خبر أم هانئ هذا ثبت؟ قال: (نعم). وسياق السراج أصحُّ، فهذا سياق مشكل، والله أعلم.
وهذا ظاهر في أن عطاء لم يسمعه من أم هانئ، ووصف الواسطة بأنه (ثبت) من باب التعديل على الإبهام وهو غير مقبول على الراجح.
وأما رواية (النسائي) التي فيها تصريح عطاء بالتحديث من أم هانئ، فلعلها من أوهام عبد الملك بن أبي سليمان، فهو مع سعة حفظه كان يخطيء في حديث عطاء خاصة، قال أحمد بن حنبل: «عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلَّا أنَّه كان يخالف ابن جُرَيجٍ في إسناد أحاديث، وابن جُرَيجٍ أثبت منه عندنا» (الجرح والتعديل ٥/ ٣٦٧).
[ ١ / ٢١٧ ]
وقال أيضًا: «أقضي بابن جُرَيجٍ على عبد الملك في حديث عطاء» (العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله ٣/ ٢٥٤).
وقال الألباني: «صحيح دون قوله (فما أدري) إلخ، فإنه شاذٌّ ولعله من أوهام عبد الملك، فقد صحَّ من طرق عن أم هانئ أنه صلَّى ثمان ركعات بعضها في الصحيحين» (صحيح سنن النسائي ٤١٥).
رِوَايةُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهَا، وَفِيهَا تَسمية صَلَاةِ الضُّحَى بِصَلَاةِ الْإِشْرَاقِ
• وفي رِوَايةٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَمَا أَدْرِي مَا هِيَ: ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ حَتَّى حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فِي جَفْنَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْعَجِينِ فِيهَا، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى الضُّحَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ هَانِئٍ هِيَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ».
[الحكم]: منكر بهذا السياق.
[التخريج]:
[طب (٢٤/ ٤٠٦/ ٩٨٦) واللفظ له/ طس ٤٢٤٦/ ثعلب (٨/ ١٨٣) / بغت (٧/ ٧٦) / وسيط (٣/ ٥٤٤) / مردويه (كشاف ٣/ ١٨٧ - ١٨٨)].
[السند]:
قال (الطبراني): حدثنا العباس بن محمد المجاشعي، قال: نا محمد بن
[ ١ / ٢١٨ ]
أبي يعقوب الكرماني، قال: نا حجَّاج بن نُصير، قال: نا أبو بكر الهذلي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، به.
ومدار إسناده عند الجميع على حجَّاج بن نُصير، به.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن عطاء، عن ابن عباس إلَّا أبو بكر الهذلي، تفرَّد به: حجَّاج بن نُصير».
[التحقيق]:
هذا إسناد واهٍ؛ فيه علتان:
الأولى: أبو بكر الهذلي؛ قال عنه ابن حجر: «أخباري متروك الحديث» (تقريب ٨٠٠٢).
وبه أعلَّه الهيثمي فقال: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف» (مجمع الزوائد ١١٣٠٥).
الثانية: حجَّاج بن نُصير؛ قال عنه الحافظ: «ضعيف كان يقبل التلقين» (التقريب ١١٣٩).
وقال الهيثمي: «هو في الصحيح بغير سياقه. رواه الطبراني في الكبير، وفيه حجاَّج بن نُصير ضعَّفه ابن المديني وجماعة، ووثقه ابن معين وابن حبان» (مجمع الزوائد ٣٤٣٠).
[ ١ / ٢١٩ ]
رِوَايةُ أَبي فَاخِتَةَ سَعِيدِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئ:
• وَفِي رِوَايةٍ: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ [ضُحًى] قَدْ عَلَاهُ الْغُبَارُ، فَأَمَرَ بِقَصْعَةٍ (فَأَمَرَ بِمَاءٍ فَسُكِبَ لَهُ فِي قَصْعَةٍ)، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْعَجِينِ، فَسَكَبْتُ فِيهَا، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فِيمَا بَيْنِي، وَبَيْنَهُ فَسُتِرَ، وَقَامَ فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ (فَاغْتَسَلَ)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: «هِيَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ».
[الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق، والمحفوظ كما في الصحيحين أنَّ فاطمة ﵂ هي التي سترته.
[التخريج]:
[طب (٢٤/ ٤٣٨/ ١٠٧٠) / هق ١٩ والروايتان والزيادة له].
[السند]:
قال (الطبراني): حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج، ثنا أبو بكر بن أبي النضر، ثنا أبو النضر، ثنا محمد بن عبد الله العمي، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن سعيد، عن أم هانئ بنت أبي طالب، به.
ورواه (البيهقي) من طريق يحيى بن يحيى، ثنا خارجة، عن أبي أمية، حدثني مجاهد، عن أبي فاختة مولى أم هانئ، قال: قالت أم هانئ .. فذكره.
[ ١ / ٢٢٠ ]
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: أبو أمية عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو «ضعيف» كما في (التقريب ٤١٥٦).
الثانية: محمد بن عبد الله العمي: «لين الحديث» (التقريب ٦٠٥٨).
وقد تابعه خارجة بن مصعب، ولكنها متابعة لا تساوي فلسًا، فإن خارجة: «متروك متهم» (التقريب ١٦١٢).
وشيخ مجاهد هو سعيد بن علاقة أبو فاختة مولى أم هانئ «ثقة من الثالثة» كما في (التقريب ٢٣٧٦).
[ ١ / ٢٢١ ]
٤٧ - حَدِيثٌ آخرُ عَنْ أُمِّ هَانِئ
◼ عَنْ أُمِّ هَانِئ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ».
[الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق، وضعَّفه البيهقي، وابن الجوزي، والذهبي، والألباني.
واغتسال النبي ﷺ مع ميمونة من إناء واحد ثابت في «الصحيحين»، واغتساله ﷺ في قصعة بها أثر العجين مشهور من حديث أم هانئ وذلك في فتح مكة، وليس فيه لميمونة ذكر.
[التخريج]:
[ن ٢٤٥ واللفظ له/ كن ٢٩٥/ جه ٣٨٢/ حم ٢٦٨٩٥/ خز ٢٤٠/ حب ١٢٤٠/ طب (٢٤/ ٤٣٠/ ١٠٥١) / هق ١٧/ حل (٩/ ١٥) / سعد (١٠/ ١٣٣) / محلى (١/ ٢٠٠) / تحقيق ١٧].
[السند]:
رواه النسائي في (الصغرى والكبرى)، وابن خزيمة: عن محمد بن بشار (بُندار)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ، به.
ومداره عند الجميع على إبراهيم بن نافع، به.
[التحقيق]:
هذا سند رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع؛ مجاهد بن جبر لم يسمع من أم هانئ، فقد نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: «لا أعرفُ لمجاهد سماعًا من
[ ١ / ٢٢٢ ]
أم هانئ» (سنن الترمذي ٣/ ١٤٦).
ولهذا قال البيهقي - عقبه -: «وقد قيل: عن مجاهد، عن أبي فاختة، عن أم هانئ، والذي رويناه مع إرساله أصح» (السنن ١/ ٢٤).
وجزَم بذلك الذهبي في (التنقيح) فقال عقب هذا الحديث: «مجاهد لم يسمع من أم هانئ» (التنقيح ١/ ١٥). وقال في (مختصر السنن الكبرى للبيهقي ١٧): «فيه إرسال».
ولعلَّ لذلك قال ابن الجوزي: «وحديث أم هانيء لا يثبت» (التحقيق ١/ ٤٥).
وقال الألباني: «وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، لكن أشار البيهقي إلى أنه منقطع بين مجاهد وأم هانئ فقال: «وقد قيل عن مجاهد عن أبي فاختة عن أم هانئ، والذي رويناه مع إرساله أصح»، ثم ساق بسنده عن يحيى بن يحيى، ثنا خارجة، عن أبي أمية، حدثني مجاهد، عن أبي فاختة مولى أم هانئ قال: قالت أم هانئ فذكره. قلت (الألباني): وهذا سند ساقط؛ خارجة هو ابن مصعب، وهو ضعيف، اتَّهمه بعضهم بالكذب، وهو مدلس، وقد عنعنه فلا يعلُّ السند الأول بروايته» (الإرواء ١/ ٦٤، ٦٥).
ولم يتنبَّه لهذه العلة مغلطاي، فضعَّف سند ابن ماجه، لأجل شيخ ابن ماجه فيه، ثم قال: «وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة سالمة عن أبي عامر هذا، ذكرها الحافظ النسائي فقال: محمد بن بشار، حدثني عبد الرحمن حدثني إبراهيم بن نافع » فذكره (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٢٩٦).
وتبعه ابن الملقن، فقال: «رواه النسائي وابن ماجه بإسناد على شرط
[ ١ / ٢٢٣ ]
الصحيح » (تحفة المحتاج ١/ ١٣٩).
[تنبيه]:
في مطبوع (حلية الأولياء): (أم قريبة) بدل (أم هانئ)، وهو خطأ واضح، فقد رواه أبو نعيم من طريق ابن خزيمة، وهو في (صحيحه) على الصواب.
[ ١ / ٢٢٤ ]