٣٥٠ - حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ:
◼ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ ذَلِكَ»، فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لانقطاعه، وضعَّفه بذلك الهيثمي، وابن حجر، وأما نهي عمر عن المتعة فثابت في (الصحيح)، ونهيه عن لبس الحلل المصبوغة بالبول رُوِيَ عنه من طرق لا تخلو من مقال، لكن صحَّ عنه أنه كان ينهى عن صبغ الثياب اليمانية بالبول، كما سيأتي.
[التخريج]: [حم ٢١٢٨٣/ حق (مط ١١٧٨)].
[السند]:
قال أحمد: حدثنا هُشَيْمٌ، أنبأنا يونس، عن الحسن، به.
ورواه إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، حدثنا هشام، عن الحسن، به.
[ ٤ / ١٩٢ ]
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ لكنه منقطع؛ فلم يسمع الحسن من عمر، ولا من أُبيِّ بن كعب، كما ذكر العلائي في (جامع التحصيل ص ١٦٢).
وأعلَّه بذلك الهيثمي، فقال: «رواه أحمد؛ والحسن لم يسمع من أُبيٍّ، ولا من عمرَ، ورجاله رجال الصحيح» (المجمع ٥٤٤٨، ٨٥٥٥).
وقال الحافظ- تعقيبًا على هذا الحديث -: «والحسن لم يسمع من عمر» (الفتح ١٠/ ٢٧٧).
روايةٌ مفصلةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: الْكَعْبَةُ غَنِيَّةٌ عَنْ ذَا الْمَالِ، وَأَنْ يَنْهَى أَهْلَ الْيَمَنِ أَنْ يَصْبَغُوا بِالْبَوْلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ»، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ:
«قَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانَ هَذَا الْمَالِ، وَبِهِ وَبِأَصْحَابِهِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَأَنْتَ فَلَا تَأْخُذْهُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَّةَ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، وَقَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا، وَلَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا نَهْيًا».
[الحكم]: صحيحُ المتن مفرقًا، وإسنادُهُ ضعيفٌ بهذا التمام.
[التخريج]: [ودع ٣٩٧].
[ ٤ / ١٩٣ ]
[السند]:
قال ابن حزم: حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن الحسن، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع؛ فإن الحسن لم يسمع من عمر، ولا من أُبيِّ بن كعب، كما سبق.
الثانية: حماد بن أبي سليمان، قال فيه الحافظ: «صدوقٌ له أوهام» (التقريب ١٥٠٠).
قلنا: وقد روى حماد هذا الحديث عن الحسن بهذا السياق المطول، مخالفًا الثقات من أصحاب الحسن (كيونس بن عبيد، وهشام بن حسان) حيث رويَاه مقتصرين على فقرتي: التمتع، والصبغ، مع ضعف حديثهم أيضًا لعلة الانقطاع، كما تقدم.
الثالثة: عبد الله بن عثمان، لم نقف له على ترجمة.
وباقي رجال الإسناد ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا علي بن عبد العزيز البغوي، وهو ثقة، كما في (لسان الميزان ٥/ ٥٥٩).
وأما أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب، قال ابن الفرضي: «كان إمام وقته -غير مدافع- في الفقه، والحديث، والعبادة» (تاريخ علماء الأندلس ١/ ٤٢).
[ ٤ / ١٩٤ ]
وقال القاضي عياض: «كان إمامًا في وقته في الفقه في مذهب مالك، وفي الحديث لا ينازع» (تاريخ الإسلام ٧/ ٤٥٣).
وأما عبد الله بن ربيع، فهو أبو محمد التميمي القرطبي، وهو ثقةٌ ثبتٌ، كما قال الذهبي في (تاريخ الإسلام ٩/ ٢٥٣).
ولفقرات الحديث شواهد في (الصحيح)، فأما هَمُّ عمر بأخذ مال الكعبة وإنفاقه؛ فثابت عند البخاري (١٥٩٤) من حديث شيبة بن عثمان وهو الذي نهاه عن ذلك.
وأما نهيه عن المتعة فثابت في (الصحيح)، كما سبق.
وأما نهيه عن الصبغ بالبول فثابت عنه أيضًا، كما سيأتي.
روايةُ: وَكُفِّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ نَهَيْنَا عَنْ هَذَا الْعَصَبِ فَإِنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لِكَ. قَالَ: مَا؟ قَالَ: «إِنَّا لَبِسْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَكُفِّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[اللغة]:
العَصَبُ: بُرُودٌ يمنية يُعصَبُ غزلُها أَي: يُجمَعُ ويُشَدُّ، ثم يُصبغُ ويُنسَجُ، فيأتي موشيًا لبقاء ما عُصبَ، منه أَبيضَ لم يأخذه صبغٌ، وقيل: هي بُرودٌ
[ ٤ / ١٩٥ ]
مُخَططة. (النهاية لابن الأثير ٣/ ٤٨٢)، و(لسان العرب ١/ ٦٠٢).
[فائدة]:
ثبت في (الصحيحين) عن عائشة ﵂ قالت: «سُجِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ» البخاري (٥٨١٤)، ومسلم (٩٤٢) واللفظ له، والحِبَرَةُ: بُرُودٌ يَمَانِيَّةٌ (^١).
[التخريج]: [عب ١٥٠٧].
[السند]:
رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فإنه -مع انقطاعه- من طريق عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور؛ وقد قال الإمام أحمد عنه: «ليس بأهل أن يُحدَّثَ عنه»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروكٌ»، وقال النسائي: «ليس بثقة»، وقد رمَاه جماعة بالكذب لاسيّما على الحسن، انظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٦٢).
_________________
(١) قال النووي: «والحبرة بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة وهي ضرب من برود اليمن» (شرح مسلم ٧/ ١٠).
[ ٤ / ١٩٦ ]
٣٥١ - حَدِيثُ قَتَادَةَ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «هَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ يَنْهَى عَنِ الْحِبَرَةِ مِنْ صِبَاغِ الْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ لَبِسَهَا؟ قَالَ: عُمَرُ: بَلَى، قَالَ الرَّجُلُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾؟ فَتَرَكَهَا عُمَرُ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لانقطاعه.
[التخريج]: [عب ١٥٠٥].
[السند]:
رواه عبد الرزاق: عن معمر، عن قتادة، به.
[التحقيق]:
هذا منقطعٌ؛ فإن قتادة لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، بل وُلِدَ قتادة بعد وفاة عمر بأكثر من خمس وثلاثين سنة، وقال الإمام أحمد: «ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ؛ إِلَّا من أنس بن مالك»، وكذلك قال الحاكم، وانظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٥).
[ ٤ / ١٩٧ ]
٣٥٢ - حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ:
◼ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ثِيَابِ حِبَرَةِ لِصَبْغِ الْبَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: «(^١) نُهِينَا، عَنِ التَّعَمُّقِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْنَعُ بِالْبَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ لانقطاعه، ورجالُه ثقاتٌ.
[التخريج]: [عب ١٥٠٦ "واللفظ له" / غحر (١/ ٣٠٢) "والرواية له"].
[السند]:
رواه عبد الرزاق: [عن معمر] (^٢)، عن أيوب، عن ابن سيرين، به. بالسياق الأول.
ورواه الحربي: من طريق جرير بن حازم سمعت محمدًا قال: ، فذكره. بالسياق الثاني.
_________________
(١) في المطبوع زيادة هنا: «كان»، وفي النسخة الخطية (ق ١٢٢/ أ): «قال»، فكأن الناسخ كتب (قال) مرتين سهوًا، والله أعلم.
(٢) في المطبوع (عبد الرزاق، عن أيوب) كذا، وعبد الرزاق لا يروي عن أيوب، بل ولا يدركه، وإنما هذا السند معطوف على الذي قبله، وهو (عبد الرزاق، عن معمر)، وكان هذا الأمر في غاية الوضوح لولا أن الناسخ يكرر ذكر عبد الرزاق في بداية كل سند، ولم يتنبه لهذا الأمر، فَأَوْهَمَ أن عبد الرزاق يروي عن أيوب، وليس كذلك، وقد تكرر نحو ذلك مرارًا في (المصنف)، فليتنبه لذلك.
[ ٤ / ١٩٨ ]
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطعٌ؛ بين محمد بن سيرين وعمر بن الخطاب ﵁؛ فإنَّ ابن سيرين ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁، يعني بعد وفاة عمر بنحو عشر سنين، وانظر: (تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٦).
وقال ابن رجب الحنبلي: «وروى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن سيرين، قال: ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ الثِّيَابُ الْيَمَانِيَّةِ، أَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ؟ فَقَالَ: نَهَانَا اللهُ عَنِ التَّعَمُّقِ وَالتَّكَلُّفِ» (الفتح له ٢/ ١٦١).
* * *
[ ٤ / ١٩٩ ]
٣٥٣ - حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:
◼ عَن عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ، عَن أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُصْبَغَ العَصَبُ بِالبَوْلِ، وَأَنَّهُ كَانَتِ الحُلَّةُ تُنْسَجُ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَبْلُغُ الحُلَّةُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَكْثَرَ».
[الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ.
[التخريج]:
[عب ١٥١٠ / هق ٦١٥٩ «واللفظ له» / شعب ٥٧٩٥].
[السند]:
رواه البيهقي في (السنن الكبرى)، قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي.
ورواه البيهقي في (الشعب)، عن أبي عبد الله الحاكم.
ثلاثتهم: عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين، عدا بحر بن نصر، وأبا العباس الأصم.
فأما بحر بن نصر؛ فهو ثقةٌ، كما في (التقريب ٦٣٩).
وأما أبو العباس الأصم فهو ثقةٌ حافظٌ مشهورٌ، وثقه ابن أبي حاتم، وابن خزيمة، وغيرهما، وانظر: (تاريخ الإسلام ٧/ ٨٤١ وما بعدها).
[ ٤ / ٢٠٠ ]
وهكذا رواه عمر بن محمد، عن نافع، كما سيأتي.
وقد رواه عبد الرزاق (١٥١٠)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع: «أن ابن عمر، أو عمر كان ينهى » فذكره بنحوه، هكذا بالشك.
وعبد الله بن عمر، وهو العمري، ضعيفٌ، كما في (التقريب ٣٤٨٩)؛ والنهي عن ذلك محفوظ عن عمر، هكذا رواه يونس بن يزيد، عن نافع به، وتابعه عمر بن محمد بن زيد العمري، كما في الرواية الآتية:
روايةُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُلَلَ بِالْيَمَنِ، الْحُلَّةُ بِأَلْفٍ وَاثْنَي عَشْرَةَ مَائَةً، وَيَنْهَى أَنْ يُجْعَلَ فِيهَا الْبَوْلُ».
[الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ.
[التخريج]:
[زنجويه ٩١٢].
[السند]:
رواه ابن زنجويه: عن إبراهيم بن موسى الحافظ، أنا ابن زُرَيْع، عن عمر بن محمد، أنا نافع، عن ابن عمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين.
[ ٤ / ٢٠١ ]
رواية (فَتَبْلُغُ الْحُلَّةُ سِتُّمَائَةٍ وَأَكثَرَ):
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ (تُصْبَغَ) (^١) الْبَرُودُ بِالْبَوْلِ، وَأَنَّهُ كَانَ (يَسْتَنْسِجُ) (^٢) الْحُلَلَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَبْلُغُ الْحُلَّةُ سِتُّمَائَةٍ وَأَكثَرَ».
[الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ بما سبق. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ.
[التخريج]: [معقر ١٢٨٢].
[السند]:
قال ابن المقرئ: حدثنا قاسم، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى، حدثنا الليث، حدثنا محمد بن عنج، عن نافع، عن ابن عمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: قاسم شيخ ابن المقرئ، هو أبو محمد قاسم بن أحمد بن دينوا الخزاز السوسي؛ ترجم له السمعاني في (الأنساب ٢/ ٥٣٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وشيخه أحمد هو ابن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، أحد شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم.
_________________
(١) - في المطبوع مكانها نقط، وقال محققه: «كلمة غير واضحة بالأصل»، والمثبت أخذناه من الرواية الأولى.
(٢) - في المطبوع «يستقبح»، وهو تحريف واضح، والمثبت هو الصواب، كما في الرواية السابقة.
[ ٤ / ٢٠٢ ]
وشيخه يحيى هو ابن عبد الله بن بكير، ثقة في الليث خاصة (التقريب ٧٥٨٠).
وأما محمد بن عنج، فنُسِبَ لجده، وهو محمد بن عبد الرحمن بن عنج قال فيه أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال أحمد: «شيخٌ مقارب الحديث» (الجرح والتعديل ٧/ ٣١٧)، ومع هذا قال الحافظ في (التقريب ٦٠٧٩): «مقبولٌ»!، وضبطه «غنج» بالمعجمتين.
وعلى كلٍّ؛ فهو متابعٌ، كما تقدَّم.
[ ٤ / ٢٠٣ ]
٣٥٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «كَانَ يَنْهَى أَنْ يُصْبَغَ بِالْبَوْلِ، وَكَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَبَلَغَتِ الْحُلَّةُ مِنْهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، والنهي عن ذلك محفوظ عن عمر.
[التخريج]: [عب ١٥١١].
[السند]:
قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جُرَيجٍ، عن نافع، عن ابن عمر، به
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، إِلَّا أَنَّ ابن جُرَيجٍ مدلس، وقد عنعن.
والنهي عن ذلك محفوظ عن عمر، هكذا رواه الجماعة عن نافع، كما تقدم.
[ ٤ / ٢٠٤ ]
٣٥٥ - حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ:
◼ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: «خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الْبَرُودَ الْيَمَانِيَّةَ الَّتِي تَلْبَسُونَهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ؛ بَوْلِ الْعَجَائِزِ الْعُتُقِ، فَلَو نَهَيْنَا النَّاسَ عَنْهَا؟؛ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَنْطَلِقُ إِلَى شَيْءٍ لَبِسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ فَتُحَرِّمُهُ؟، إِنَّهَا تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، فَكَفَّ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [كتاب اللباس لابن أبي عاصم (رجب ٢/ ١٦١)].
[السند]:
رواه ابن أبي عاصم في (كتاب اللباس) -كما في (الفتح) لابن رجب-: من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ العرزمي: «متروكٌ»، كما في (التقريب ٦١٠٨).
[ ٤ / ٢٠٥ ]