٧٠ - حَدِيثُ أُمَّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّة:
◼ عَنْ بَشَّارِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ حَكِيمٍ، قَالَتْ: سمِعْتُ أُمَّ إِسْحَاقَ [الْغَنَوِيَّة] ١ تَقُولُ: «هَاجَرْتُ مَعَ أَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ لِي أَخِي: اقْعُدِي يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، فَإِنِّي نَسِيتُ نَفَقَتِي بمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ الْفَاسِقَ زَوْجِي [أَنْ يَقْتُلَكَ] ٢ قَالَ: [كَـ] ٣ ـلَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَت (^١): فَلَبِثْتُ أَيَّامًا، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ قَدْ عَرَفْتُهُ وَلَا أُسَمِّيهِ، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكِ هَاهُنَا يَا أُمَّ إِسْحَاقَ؟ قُلْتُ: أَنْتَظِرُ إِسْحَاقَ (أَخِي) ١، ذَهَبَ لِنَفَقَةٍ لَهُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا إِسْحَاقَ لَكِ (لَا أَخَ لَكِ) ٢ [بَعْدَ الْيَوْمِ] ٤، قَدْ لَحِقَهُ زَوْجُكِ الْفَاسِقُ، فَقَتَلَهُ، [فَتَحَمَّلْتُ] ٥، فَقَدِمْتُ [الْمَدِينَةَ] ٦، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، [فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فـ] ٧ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُتِلَ [أَخِي] ٨ إِسْحَاقُ، وَأَنَا أَبْكِي، وَيَنْظُرُ إِلَيَّ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَكَسَ فِي الْوُضُوءِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَهُ فِي وَجْهِي».
قَالَ بَشَّارٌ: قَالَتْ جَدَّتِي: «فَلَقَدْ كَانَتْ تُصِيبُهَا (^٢) الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ، فَنَرَى
_________________
(١) - في المطبوع من الأوسط: «قال» وفي بقية المراجع على الصواب.
(٢) - في المطبوع من الأوسط: «تصيبنا» وفي معرفة الصحابة: «تصيبني» وفي بقية المراجع على الصواب.
[ ١ / ٣١٢ ]
الدُّمُوعَ عَلَى عَيْنَيْهَا وَلَا تُصِيبُ خَدَّهَا (وَلَا تَسِيلُ عَلَى خَدِّهَا) ٣».
[الحكم]: إسناده ضعيف، وضعَّفه الهيثمي، وابن حجر.
[التخريج]:
[طس ٦٨٥٢ «واللفظ له» / تخ (٢/ ١٢٩) مختصرًا جدًّا، «والزيادة الأولى له» / سمويه (إصا ١/ ١٠٦) «والزيادة الثانية له» / نبص ٣٩٩ وبقية الزيادات والروايات له/ تخث (السفر الثاني ٣٥٧٤) مختصرًا جدًّا/ صحا ٧٨٨٠/ حل (٢/ ٧٣) / الذيل لأبي موسى المديني (أسد ١/ ٢٠٠) / أسد (١/ ٢٠٠)].
[السند]:
رواه الطبراني في (الأوسط ٦٨٥٢) قال: حدثنا محمد بن معاذ، نا موسى بن إسماعيل، نا بشار بن عبد الملك، حدثتني أم حكيم، قالت: سمعت أم إسحاق، به.
ورواه البخاري في (التاريخ ٢/ ١٢٩)، وابن أبي خيثمة في (التاريخ ٣٥٧٤)، وسمويه في (فوائده) - كما في (الإصابة ١/ ١٠٦)، ومن طريقه أبو نعيم في (الدلائل ٣٩٩) و(المعرفة ٧٨٨٠)، و(الحلية ٢/ ٧٣) -، ثلاثتهم، عن موسى بن إسماعيل، به.
ومن طريق أبي نعيم رواه أبو موسى في (الذيل)، وعنه ابن الأثير في (أسد الغابة ١/ ٢٠٠).
قال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن أمِّ إسحاق إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به موسى بن إسماعيل».
وهو متعقب بقول أبي نعيم في المعرفة: «رواه عبد الصمد بن عبد الوارث،
[ ١ / ٣١٣ ]
وأبو عاصم، ويونس بن محمد، عن بشار (^١)، نحوه».
ورواية يونس خرَّجها ابن الأثير في (أسد الغابة ١/ ٢٠٠) عن أبي موسى المديني بسنده إلى أبي يعلى الموصلي: حدثنا أبو خيثمة، أخبرنا يونس بن محمد، أخبرنا بشار به، نحوه.
قال ابن الأثير: «هذا حديث مشهور من حديث بشار، رواه أبو عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وغيرهما عنه».
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: بشار بن عبد الملك المزني، مختلف فيه، فضعَّفه ابن معين كما في (الجرح والتعديل ٢/ ٤١٥)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ١١٣). والأول هو الذي اعتمده الذهبي في (الميزان ١/ ٣١٠).
وبه أعلَّه الهيثمي، فقال: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بشار بن عبد الملك، ضعَّفه ابن معين» (المجمع ٤٠٥٨).
وبهذا أيضًا أعلَّه ابن حجر في (الإصابة ١/ ١٠٧).
الثانية: أم حكيم بنت دينار المزنية، لا تُعرف إلَّا برواية حفيدها بشار عنها، فهي مجهولة، وهي التي عناها ابن عبد الهادي بقوله عن حديثها الآخر فيمن أكل ناسيًا: «وبعض رواته ليس بمشهور» (التنقيح ٣/ ٢٣٢).
وسكت عنها الحسيني في (الإكمال ١٤٩١)، وتبعه ابن حجر في (التعجيل ١٦٦٢)، إلَّا أنَّه لما ذكر أم حكيم التي يروي عنها أبان، وقال فيها
_________________
(١) - بالموحدة والشين المعجمة، ومع ذلك وقع قبله في السند: «يسار».
[ ١ / ٣١٤ ]
الحسيني: «مجهولة»، علق عليه قائلًا: «لا أستبعد أن تكون هي التي قبلها»، يعني: صاحبتنا (التعجيل ١٦٦٣).
وحديثها فيمن أكل ناسيًا، قال عنه ابن عبد البر: «غريب الإسناد» (الاستيعاب ٤١٢٠).
[ ١ / ٣١٥ ]