١١٨٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا».
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]:
[م ٧٦٣ "واللفظ له" / د ٥٧، ١٣٤٦ / ن ١٧٢١، ١٧٢٢ / كن ٤٨٧، ٤٨٨، ١٤٣٧، ١٤٣٨ / حم ٣٢٧١، ٣٥٤١ / عه ٢٣٤٦ / حميد ٦٧٢ / طب (١٠/ ٢٧٥/ ١٠٦٤٨، ١٠٦٤٩)، (١١/ ٤٢٨/ ١٢٢١٤) / طع ٧٥٩
[ ٩ / ٢٧٢ ]
/ منذ ١٢٤٢ / سرج ٢٤٧٨ / زهر ٢٩٤ / سني ٧٦٢ / خل ٥٥٣ / مشكل ١٣، ١٤ / مسن ٥٩٦، ١٧٤٩/ هقت ٦٤ / بغ ٩٠٦ / نبغ ٥٦٩ / بغت (٢/ ١٥١) / كر (٥٤/ ٣٦٣) / معكر ١٠٣٧ / حل (٣/ ٢٠٨) / تهجد ٥١٦ / حيد ١٧، ١٨ / شجر (١/ ٢١٥) / خلدف ١٢٧ / مستغفض ٤٩٣ / محلى (٢/ ٧٤)]
[السند]:
قال مسلم (٧٦٣): حدثنا واصِل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فُضَيل، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، به.
* * *
رِوَايَة: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩١]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]:
[م ٢٥٦ "واللفظ له" / حم ٢٤٨٨، ٣٢٧٦]
[ ٩ / ٢٧٣ ]
[السند]:
قال مسلم (٢٥٦): حدثنا عَبْد بن حُمَيد، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثنا أبو المتوكِّل، أن ابن عباس حدثه فذكره.
[تنبيهان]:
الأول:
قال ابن مَنْدَه: "رواه جماعة عن ابن عباس، ولا نَعرِف قصةَ السواك في هذا الحديث إلا في حديث إسماعيلَ بنِ مسلم" (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧٦).
كذا قال! وقد تقدمتْ قصةُ السواك من حديث محمد بن عليِّ بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس؛ ولهذا تعقَّبه ابن دقيق بهذا الطريق.
الثاني:
هذا الحديث له رواياتٌ وسياقات أُخَرُ، لم نتعرَّض لذِكرها هنا، وستأتي بتخريجها- إن شاء الله تعالى- في "موسوعة الصلاة" وغيرها.
* * *
[ ٩ / ٢٧٤ ]
١١٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ»:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ، إِلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
[الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وضعَّفه: النَّوَوي، والمُنْذري، والعِراقي، وابنُ حَجَر، والعَيْني، والسُّيوطي، والشَّوْكاني، والصَّنْعاني، والمباركفوري، والألباني.
[التخريج]:
[د ٥٦ "واللفظ له" / حم ٢٤٩٠٠، ٢٥٢٧٣ / عه ٢١٠١/ عب ٤٧١٤ / ش ١٨٠٢ / طس ٣٥٥٧، ٦٨٤٣ / حق ١٤٠١ / سعد (١/ ٤١٥) / عف ٢٦٦ / مستغفط (ق ١٦٩، ١٧٠) / هق ١٧٠ / تذ (٤/ ١١٨)]
[السند]:
قال (أبو داود): حدثنا محمد بن كَثير، حدثنا هَمَّام، عن عليِّ بن زيد، عن أم محمد، عن عائشةَ، به.
ورواه أحمد (٢٤٩٠٠)، وابن أبي شَيْبة في (المصنف ١٨٠٢): عن عَفَّانَ، عن هَمَّام، به.
ومدارُه - عندهم- على هَمَّام بن يحيى، به.
قال الطبراني- عَقِبَه-: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عليِّ بن زيد إلا هَمَّامٌ، ولا يُروَى عن عائشةَ إلا بهذا الإسناد".
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
[ ٩ / ٢٧٥ ]
الأولى: عليُّ بن زيد بن جُدْعانَ؛ "ضعيف" (التقريب ٤٧٣٤).
وبه ضعَّفه المنذري، فقال: "في إسناده عليُّ بن زيد بن جُدْعان، ولا يُحتج به" (مختصر سنن أبي داود ١/ ٤٤).
وكذا ضعَّفه به الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٠٥)، والشَّوْكاني في (نيل الأوطار ١/ ١٣٧)، والمباركفوري في (مرعاة المفاتيح ٢/ ٨٤)، والألباني في (صحيح أبي داود ٥١).
الثانية: جهالة أُمِّ محمد، وهي: أُمَيَّة بنت عبد الله، ويقال: أُمَيْنة، ويقال: آمِنَة، امرأة والد عليِّ بن زيد بن جُدْعان، وليست بأُمِّه.
ترجم لها ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ٢١٤)، والخطيب في (تلخيص المتشابه ٢/ ٨٥٠)، والمِزِّي في (تهذيب الكمال ٣٥/ ١٣٣)، والذهبي في (الكاشف ٦٩٥٥) والحافظ ابنُ حجر في (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٢) وفي (التقريب ٨٥٣٩)، ولم يذكروا عنها راويًا غيرَ ابنِ جُدْعانَ، ولم يذكروا فيها جرحًا ولا تعديلًا.
فهي مجهولة العين والحال.
وبهذه العلةِ ضعَّفه العِراقي، فقال: "وفيه أيضًا أمُّ محمد الروايةُ عن عائشةَ وهي مجهولةٌ عينًا وحالًا؛ تفرَّد عنها ابنُ زوجها: عليٌّ" (فيض القدير للمناوي ٥/ ١٨٥).
* والحديث ضعَّفه: النَّوَوي في (الإيجاز ص ٢٤٩)، والعَيْني في (شرحه لأبي داود ١/ ١٧٤)، والسُّيوطي في (الدر المنثور ١/ ٥٩٢)، والمُناوي في (الفيض ٥/ ١٨٥)، و(التيسير ٢/ ٢٦٥).
ومع ذلك رمز السُّيوطي لصحته في (الجامع الصغير ٦٨٩١). ولعله أراد
[ ٩ / ٢٧٦ ]
بشواهده، كعادته، لكن لفظة: «أَوْ نَهَار»، لم نجد لها شاهدًا.
ولذا قال الألباني: "حديث حسَنٌ؛ دون قولِه: «ولا نهار»؛ فإنه ضعيف"، ثم ضعَّف سندَه بالعلتين المذكورتين، ثم قال: "لكن الحديث حسَنٌ بما قبله، وله شواهدُ" (صحيح أبي داود ٥١).
وحسَّن إسنادَه عليٌّ القاري في (مرقاة المفاتيح ١/ ٣٩٩)!، فلم يُصِبْ.
* * *
[ ٩ / ٢٧٧ ]
١١٩٠ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ بَعْدَ الْوِتْرِ شيئًا إِلَّا أَنْ يَسْتَاكَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
[الحكم]: إسناده تالف.
[التخريج]:
[حق ١٨٠٨ "واللفظ له" / قضا (٢/ ٢٠٢) / فقط (أطراف ٦٠٤٩)].
[السند]:
أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده) قال: أخبرنا أحمد بن أيوب الضَّبِّي، عن أبي حمزة السُّكَّري، عن جابر، [عن] (^١) يزيدَ بن مُرَّةَ الجُعْفي، عن شُرَيح العراقي، عن عائشةَ، به.
وأخرجه وَكيع القاضي في (أخبار القضاة ٢/ ٢٠٢): عن عباس بن
_________________
(١) وقع في مطبوع مسند إسحاق: (بن)، وقال محققه: "بين الحاجزين جاء في المخطوط: (عن)، وهو تحريف، والصواب ما أثبتُّه من مصادر التخريج والترجمة". اهـ. كذا قال! وهو خطأٌ محض، والصواب ما في المخطوط؛ فكذا رواه وَكيعٌ القاضي من طريق أبي حمزةَ وغيرِه، عن جابر الجُعْفي، عن يزيدَ بن مُرَّة الجُعْفي، وكذا في (الأفراد) للدارقطني، وكذا ترجم ليزيدَ هذا البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٨/ ٣٥٩)، والخطيبُ في (المتفق والمفترق ١٥٥٣)، فأين ما زعمه المحقِّق من مصادر التخريج والترجمة؟ ! إنما ظنَّه جابرَ بن يزيد الجُعْفي، ولو تأمل ترجمتَه؛ لوجده (جابر بن يزيد بن الحارث) وليس (ابن مُرَّة)، ولعلمَ حينئذ صحةَ ما في المخطوط، والله الموفق.
[ ٩ / ٢٧٨ ]
محمد الدُّوري، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا أبو نملةَ، عن أبي حمزةَ، به.
وأخرجه أيضًا: من طريق معاوية بن هشام، عن شَيْبان، عن جابر، عن يزيدَ بن مُرَّةَ، به.
وقال الدارَقُطْني: "تفرَّد به جابرٌ، عن يزيدَ بن مُرَّةَ، عن شُرَيح، وتفرَّد به أبو حمزةَ السُّكَّري عن جابر" (أطراف الغرائب ٦٠٤٩).
قلنا: أما تفرُّد جابر فصحيحٌ، وأما قولُه: "وتفرَّد به أبو حمزةَ السُّكَّري"، فليس بصحيح؛ فقد تابعه شَيْبانُ بن عبد الرحمن كما في (أخبار القضاة).
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه جابر بن يزيدَ الجُعْفي؛ وهو متروك كذاب، كما تقدَّم بيانُه مفصَّلًا في باب: "ترك رد السلام عند قضاء الحاجة"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
ويزيد بن مُرَّةَ الجُعْفي؛ لم يَروِ عنه غيرُ جابرٍ الجُعْفي، وقال البخاري: "لا يصحُّ حديثُه" (التاريخ الكبير ٨/ ٣٥٩)، وقال الحُسيني: "فيه نظرٌ" (الإكمال ٩٩٢)، وأقرَّه الحافظ في (التعجيل ١١٨٨).
* * *
[ ٩ / ٢٧٩ ]