١٢٣٨ - حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو:
◼ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْمَازِنِيِّ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَسْتَاكَ، وَكَانَ يَتَهَجَّدُ بَعْدَ أَنْ يَنَامَ».
[الحكم]: في إسناده نظرٌ.
[التخريج]:
[فز ٢٠١ "واللفظ له" / معكر ٩٥٧]
[السند]:
أخرجه أبو زُرْعة الدمشقيُّ في (الفوائد المعللة ٢٠١) - ومن طريقه ابنُ عساكر في (معجمه ٩٥٧) - قال: أَخرَج إلينا عبدُ الله بن صالح كتابًا عَتيقًا من كُتُب اللَّيْث يقال له: الثامن، فقال: حدثني اللَّيْث، عن جعفر بن رَبيعةَ، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ الأعرجِ، عن كَثِير بن العباس بن عبد المُطَّلِب، عن الحَجَّاج بن عَمرٍو المازِني، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ظاهرُه الحُسْن، رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين، عدا عبدَ الله بن صالح كاتبَ اللَّيْثِ، قال الحافظ: "صدوق كثيرُ الغلط، ثبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلةٌ" (التقريب ٣٣٨٨).
[ ٩ / ٤٣٩ ]
وهذا الحديث من كتابه، بل من كتابٍ عَتيقٍ كما وصفه أبو زُرْعة الدمشقيُّ، ولكن قد خُولِف في متْنِه؛ فقد رواه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن عمِّه عبدِ الله بن وَهْب، عن اللَّيْث به، بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَهَجَّدُ بَعْدَ نَوْمِهِ، وَكَانَ يَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ يَتَهَجَّدَ»، أخرج الرُّوياني في (مسنده ١٥٢٩)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عمِّي، قال: حدثني اللَّيْث، عن جعفر بن ربيعة به.
وقد رواه الطبراني في (الكبير ٣٢١٥) عن مُطَّلِب بن شُعَيب، عن عبد الله بن صالح، عن الليث بنحو رواية ابنِ وَهْبٍ عن اللَّيْث.
فالنفْس لا تطمئنُّ لتقوية إحدى الروايتين، وقد تقدَّم الكلامُ على الرواية الأخيرة في باب: "التسوُّك لمَن قام من الليل".
أمَّا ابنُ عساكرَ فقال- عَقِبَه-: "هذا حديث حسَنٌ غريب".
* * *
[ ٩ / ٤٤٠ ]
١٢٣٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ لَيْلَةً وَلَا يَنْتَبِهُ إِلَّا اسْتَنَّ».
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي وَأَنَا بِالشَّامِ، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ عَشَاءً عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ سِوَاكٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا تَصْنَعُ بِالسِّوَاكِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ! قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ لَيْلَةً وَلَا يَبِيتُ حَتَّى يَسْتَنَّ».
[الحكم]: ضعيف، وضعَّفه الهَيْثَمي، والألباني.
[التخريج]:
[طس ٧٩٨٠ "واللفظ له" / كر (٥٧/ ٧٤) "والرواية له"].
سبق تحقيقُه في باب: "التسوُّك لمَن قام من الليل".
* * *
[ ٩ / ٤٤١ ]
١٢٤٠ - حَدِيثُ مُحْرِزٍ:
◼ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: جَاءَنِي مُحْرِزٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِشَاءً، فَدَعَوْنَا لَهُ بِعَشَاءٍ، فَقَالَ مُحْرِزٌ: هَلْ عِنْدَكُمْ سِوَاكٌ؟ فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ! فَقَالَ مُحْرِزٌ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى يَسْتَنَّ».
[الحكم]: ضعيفٌ.
[التخريج]:
[صحا ٦٢٤٧ "واللفظ له" / صمند (أسد ٥/ ٦٨)، (إصا ٩/ ٥٣٧)].
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في (الصحابة)، قال: أخبرَناه محمد بن يعقوب الحَجَّاجي الحافظُ في كتابه، ثنا أبو بكر بن خُزَيمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو مُصْعَب العَوْفي من ولد عبد الرحمن بن عَوْف، ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت أخو بني عبد الدار، قال: أخبرني عِكْرِمة بن خالد، به.
ورواه ابن مَنْدَه في (معرفة الصحابة): من طريق إبراهيم بن محمد بن ثابت به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه إبراهيمُ بن محمد بن ثابت، وهو الحَجَبي القُرَشي (^١)؛ وهو مختلَفٌ فيه، وقد تقدمتْ ترجمتُه قريبًا.
وقد تفرَّد بهذا الخبر؛ فلا يُقبل مِن مِثْله ما يَتفرَّد به، فكيف وقد اضطرب
_________________
(١) وهو غير إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري المَقْدِسي صاحب عمرو بن أبي سلَمة.
[ ٩ / ٤٤٢ ]
فيه؟! فهنا يَرويه عن عِكْرِمةَ بن خالد، عن مُحْرِز، عن النبي ﷺ.
ورواه مرةً عن عِكْرِمةَ بن مُصْعَب، عن مُحَرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، بلفظ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ لَيْلَةً وَلَا يَنْتَبِهُ إِلَّا اسْتَنَّ». أخرجه الطبراني في (الأوسط ٧٩٨٠) بإسناد صحيحٍ عنه، وقد تقدم في باب: "التسوُّك لمن قام من الليل".
* * *
[ ٩ / ٤٤٣ ]
١٢٤١ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:
◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّحَرِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ»، وَكَانَ جَابرٌ يَفعَلُ ذَلكَ.
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابنُ عَدِي، وابن القَيْسَراني.
[التخريج]:
[عد (٤/ ٢٠٣)]
سبق تخريجُه وتحقيقُه بشواهده في باب: "الاستياك قبل الخروج إلى المسجد".
* * *
[ ٩ / ٤٤٤ ]
١٢٤٢ - حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ يَسْتَنُّ - يَعْنِي: جَابِرًا- إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ». قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ كَلَّفْتَنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَا لَا نَقْوَى عَلَيْهِ! قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَنُّ هَكَذَا».
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: فَقُلتُ لَهُ: قَدْ شَقَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ بهَذَا السِّوَاكِ! فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ».
[الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا، وضعَّفه: ابن المُلَقِّن، والعِراقي، وابنُ حَجَر، والبُوصِيري، والسُّيوطي.
[التخريج]:
[ش ١٧٩٩ "واللفظ له" / مش ١٦٥ / بغس ٥٠، ٥١ "والرواية له" / ]
سبق تخريجُه وتحقيقُه بشواهده في باب: " الاستياك قَبْلَ الخروج إلى المسجد".
* * *
[ ٩ / ٤٤٥ ]