١٢٨٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» ثَلَاثًا، ثُمَّ قَضَى. وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي.
[الحكم]: صحيح (خ).
[الفوائد]:
قال ابن رجب: "وفي الحديث دليلٌ على أن الاستياك سُنَّةٌ في جميع الأوقات، عند إرادة الصلاة وغيرِها؛ فإن استياك النبي ﷺ بهذا السواك كان في مرض موته عند خروج نفْسِه، ولم يكن قاصدًا حينئذ لصلاة ولا تلاوة.
وقد قيل: إنه قصَد بذلك التسوُّكِ عند خروج نفْسِه الكريمة؛ لأجل حضور الملائكة الكرام، ودُنوِّهم منه لقبْض رُوحه الزكيةِ الطاهرة الطيبة" (فتح الباري ٨/ ١٢٩).
[ ١٠ / ١٢٩ ]
[التخريج]:
[خ ٤٤٣٨ "واللفظ والرواية له" / غو (١/ ٤٥٩) / أصبهان (٢/ ٢٧٧)]
[السند]:
قال البخاري (٤٤٣٨): حدثنا محمد، حدثنا عَفَّان، عن صَخْر بن جُوَيْرية، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، به.
قال ابن حَجَر: "قوله: (حدثني محمد) جزَم الحاكمُ بأنه محمد بن يحيى الذُّهْلي، وسقط عند ابن السَّكَن، فصار من رواية البخاري عن عَفَّانَ بلا واسطة، وعَفَّانُ من شيوخ البخاري، قد أخرج عنه بلا واسطة قليلًا" (فتح الباري ٨/ ١٣٨).
[تنبيه]:
للحديث رواياتٌ أخرى عند البخاري وغيرِه، ستأتي قريبًا في باب: "مَن تسوَّك بسواك غيره".
* * *
[ ١٠ / ١٣٠ ]