١٣٢٦ - حَدِيثُ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، مُرْسَلًا:
◼ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، وَقَالَ: «يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: مرسَلٌ ضعيف، وضعَّفه: البُوصِيري، وابنُ حَجَر، والسُّيوطي، والمُناوي، والألباني.
[التخريج]:
[ش ٢٧٠٧٩ "واللفظ له" / حث ١٦٢ / نعيم (طب ٢٩٩، ٣٣٣) / ضحة (ق ١٩/ ب)].
[السند]:
قال ابن أبي شَيْبة: حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر الغَسَّاني، عن ضَمْرةَ بن حبيب، به.
ورواه الحارث بن أبي أُسامةَ في (مسنده) - ومن طريقه أبو نُعَيم في (الطب) -: عن الحَكَم بن موسى.
ورواه عبدُ الملك بن حبيب في (الواضحة): عن عليِّ بن مَعْبَد، وأَصْبَغَ بن الفرَج.
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
كلُّهم: عن عيسى بن يونسَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال؛ فضَمْرةُ بن حبيب من الرابعة، طبقة تلي الوُسْطى من التابعين (التقريب).
الثانية: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريمَ الغَسَّاني؛ قال الذهبي: "ضعَّفوه" (الكاشف ٦٥٢٦).
وبه ضعَّفه البُوصِيري في (الإتحاف ١٢٣٠).
وقال الحافظ: "هذا مرسَلٌ، وضعيف أيضًا" (التلخيص ١/ ١٢١).
ورمز له السُّيوطي بالضعف في (الجامع الصغير ٩٣٩٤)، وضعَّفه المُناوي في (التيسير ٢/ ٤٦٧)، والألبانيُّ في (الضعيفة ٤٧١٨)، وفي (ضعيف الجامع ٦٠٤٠).
[تنبيه]:
جاء في مطبوع (البناية شرح الهداية للعَيْني ١/ ٢٠٦): "وروَى الحارث في "سننه" عن سَمُرةَ بن جُنْدُب، قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ ».
وهو تصحيفٌ في موضعين: الأول: قوله "سننه"، والصواب: "مسنَده". والثاني: قوله: "سَمُرة بن جُندُب"، والصواب: "ضَمْرَة بن حَبيب".
وهو على الصواب في (بغية الباحث ١٦٢)، و(إتحاف الخِيَرة ١٢٣٠)، و(المطالب ٦٨).
* * *
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
١٣٢٧ - حَدِيثُ سَمُرَةَ:
◼ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَلُّلِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: ضعيف كسابقه، ولعل الصوابَ أنه (عن ضَمْرةَ بن حَبيب)، وليس (سَمُرَة).
[التخريج]:
[نعيم (طب ٩٠٣)]
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في (الطب ٩٠٣) قال: حدثنا محمد بن الحسن اليَقْطِيني، قال: حدثنا عُمر بن سعيد بن سِنان (المَنْبِجِي) (^١)، قال: حدثنا (دُحَيْم) (^٢)، قال: حدثنا عيسى، عن أبي بكر بن عبد الله، عن سَمُرةَ بن جُنْدُب، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف كسابقه؛ لأجل أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريمَ الغَسَّاني، وقد تقدَّم.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: "المنيجي"، والصواب المَنْبِجي، نسبة منبج إحدى بلاد الشام، كما في (الأنساب للسمعاني ١٢/ ٤٤٠، ٤٤١)، و(اللباب لابن الأثير ٣/ ٢٥٩)، وانظر ترجمته في (تاريخ دمشق ٤٥/ ٥٩)، و(سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٩٠)، وهو صدوق عابد.
(٢) تصحف في المطبوع إلى: "سحيم"، والصواب المثبَت؛ فهو المعروف في شيوخ المَنْبِجي، ولم نجد في شيوخه من يُسمَّى (سحيم)، بل لم نجد في هذه الطبقة من يسمَّى (سحيم)، والله أعلم.
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
ولذا قال ابن محمود شارح أبي داود: "وهو ضعيف" (فيض القدير ٦/ ٣١٥).
قلنا: والذي يبدو- لنا- أن قوله: (عن سَمُرةَ بن جُندُب) تحريفٌ من (ضَمْرةَ بن حَبيب)، فما أقربَهما، والحديث محفوظٌ عن عيسى بن يونسَ، عن أبي بكر بن عبد الله الغَسَّاني، عن ضَمْرةَ بن حَبيب به، ولكن بلفظ: "السِّوَاك" بدلَ: "التَّخَلُّل"، كما تقدَّم.
وقد عزاه ابن طُولُون في (الطب ص ٢٨٨) بلفظ "التَّخَلُّل" لأبي نُعَيم، عن حمزة بن حبيب، وهو تصحيفٌ من (ضَمْرة). وفيه تأكيدٌ لما استظهرْناه، والله أعلم.
وقد تقدَّم التنبيهُ على مثْل هذا التصحيف في كتاب: "البناية" للعَيْني.
* * *
[ ١٠ / ٢٦٦ ]
١٣٢٨ - حَدِيثُ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ:
◼ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَعُودِ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: مرسَلٌ ضعيف، بل منكَر من هذا الوجه.
[التخريج]:
[مستغفط (ق ١٦٧)]
[السند]:
أخرجه المُسْتَغْفري في (الطب): عن ابن المكِّي، عن أبي يَعْلَى، عن عبد الصمد بن الفَضْل، عن شَدَّاد بن حَكيم، عن عيسى بن يونسَ، عن الأَحْوَص بن حَكِيم، عن راشد بن سعد، به.
ابن المكِّي: هو أحمد بن عبد العزيز، الفقيه الشافعي النَّسَفي، ترجم له عُمرُ النَّسَفيُّ في (القند في ذكر علماء سمرقند ٩٨)، وأثنَى عليه، فقال: "كان خزينة شيوخِ أصحاب الحديث من أهل نَسَفَ، عامَّةُ أحاديثِهم كانت عنده".
وشيخُه هو: أبو يَعْلَى عبد المؤمن بن خلَف التَّمِيمي، إمامٌ حافظ، (تذكرة الحفاظ ٣/ ٥٦).
وعبد الصمد بن الفضل هو: أبو يحيى البَلْخي، ذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٤١٦)، ووثَّقه الدارَقُطْني في (العلل ٢/ ٣٥٧)، وقال الخليلي: "ثقةٌ متفق عليه" (الإرشاد ٣/ ٩٤٢).
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
[التحقيق]:
هذا إسناد منكَر؛ فيه ثلاثُ علل:
الأولى: الإرسال؛ فإن راشد بن سعدٍ تابعيٌّ من الثالثة (التقريب ١٨٥٤).
الثانية: الأَحْوَص بن حَكيم؛ "ضعيف الحفظ" (التقريب ٢٩٠).
الثالثة: المخالفة؛ فإن المحفوظ عن عيسى بن يونس، هو ما رواه الجماعة عنه، عن أبي بكر الغَسَّاني، عن ضَمْرةَ بن حَبيب، به. كذا رواه أبو بكر بنُ أبي شَيْبة، والحَكَمُ بن موسى، وعليُّ بن مَعْبَد، وأَصْبَغُ بن الفرَج، كلُّهم عن عيسى، به. وقد تقدَّم.
وخالفهم شَدَّاد بن حَكِيم البَلْخيُّ، فرواه عن عيسى بن يونسَ، عن الأَحْوَص بن حَكِيم، عن راشِد بن سعد، به.
وشدادٌ هذا، قال عنه ابن حِبَّان: "أُحِبُّ مجانبةَ حديثِه؛ لتعصُّبه في الإرجاء، وبُغضِه مَن انتحل السُّننَ أو طلبها، وكان مرجئًا مستقيمَ الحديث إذا روَى عن الثقات"، وقال الخليلي: "صدوق" (لسان الميزان ٤/ ٢٣٧).
فمِثْلُه لا يقوَى على مخالفة واحدٍ ممن ذكرناهم، فكيف بهم مجتمعين؟!
وعليه؛ فالحديث من هذا الوجه منكَرٌ لا يصح.
* * *
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
١٣٢٩ - حَدِيثُ قَبِيصَةَ مُرْسَلًا:
◼عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَتَخَلَّلُوا بِقَضِيبِ آسٍ (^١)، وَلَا قَضِيبِ رَيْحَانٍ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُحَرِّكْنَ عِرْقَ (^٢) الْجُذَامِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تَخَلَّلُوا بِعُودِ الْآسِ، وَلَا عُودِ الرُّمَّانِ؛ فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عُودَ (^٣) الْجُذَامِ».
[الحكم]: مرسَلٌ ضعيف جدًّا، وضعَّفه المُعَلِّمي اليماني.
[اللغة]:
الآسُ: ضَرْبٌ من الرياحين. (لسان العرب ٦/ ١٩).
[التخريج]:
[طبسي (لآلئ ٢/ ٢١٨) "واللفظ له" / نعيم (طب ٣٠٠) / فر (ملتقطة ٤/ ق ١٤٩) / كر (٧/ ٩١) "والرواية له"]
[التحقيق]:
له طريقان عن الزُّهْري، عن قَبِيصَة:
الطريق الأول:
أخرجه ابن السُّنِّي في "الطب"- كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨)،
_________________
(١) كذا في (اللآلئ)، ووقع في (الطب) لأبي نُعَيم، و"الغرائب الملتقطة": "بقصب يابس"، ورواية (اللآلئ) أصح، كما في رواية ابن عساكر، والشواهد التالية، وانظر اللغة.
(٢) في (اللآلئ): "عروق"، والمثبت من (الطب) لأبي نُعَيم، و"الغرائب الملتقطة".
(٣) كذا رواه خطأً بعضُ رواته عند ابن عساكر، ونبَّه على ذلك ابن عساكر، فقال -عَقِبَه-: "والصواب: عِرْق الجُذَامِ".
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
ومن طريقه أبو نُعَيم في (الطب ٣٠٠)، والدَّيْلمي في "مسند الفردوس" كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ١٤٨) - قال: أخبرني عليُّ بن محمد بن عامر، (حدثنا أبو عبد الملك القُرَشي، حدثنا سُلَيمان بن عبد الرحمن) (^١)، حدثنا عبد الله بن كَثير القارئ، حدثنا زُهَير بن محمد، (عن) (^٢) الزُّهْري، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْب، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال؛ فقَبِيصةُ بن ذُؤَيبٍ تابعيٌّ من كبارهم، وقيل: له رؤية؛ ولذا أدخله بعضُهم في الصحابة، ولكن لا يصحُّ سماعُه، قال أبو موسى المَدِيني في الذيل: "أورده العسكري في الصحابة، وقال جعفر: لا يصحُّ سماعُه؛ لأنه وُلِد يومَ الفتح، وروَى عن النبي ﵌ أحاديثَ مراسيلَ" (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٦).
الثانية: زُهَيْر بن محمد، أبو المُنْذِر العَنْبَري؛ تُكُلِّم في حفْظِه عامَّةً، وفي رواية الشاميِّين عنه خاصَّةً؛ انظر (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، وقد
_________________
(١) وقع في مطبوع (اللآلئ): (حدثنا أبو بكر عبد الملك)، وذِكر (بكر) فيه مقحَمٌ، وجاء على الصواب في "الغرائب الملتقطة". وأما في (الطب) لأبي نُعَيم، فسقطت أداة التحمُّل بينهما، فجاء هكذا: (حدثنا أبو عبد الملك سُلَيْمان بن عبد الرحمن القُرَشي)! والصواب المثبَت، وهو أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القُرَشي، وانظر رواية (ابن عامر عن أحمدَ هذا عن سُلَيمان) في (عمل اليوم والليلة لابن السُّنِّي ٤٢٦)، و(الترغيب والترهيب لقَوَّام السُّنَّة ٦٠٤)، و(معجم السفر لأبي طاهر السِّلَفي ١١١١).
(٢) تصحَّف في مطبوع اللآلئ، إلى: "بن"، والتصويب من (الطب) لأبي نُعَيم، و"الغرائب الملتقطة".
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
تقدمتْ ترجمتُه مفصَّلةً في باب: "ما رُوي في دفن الأظفار والشعَر والدم"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
والراوي عنه هنا هو: سُلَيمان بن عبد الرحمن الدمشقي.
وبهاتين العلتين ضعَّفه الشيخُ المُعَلِّمي، فقال: "أحاديث أهل الشام عن زُهَيْرٍ منكَرةٌ، وقَبِيصةُ تابعيٌّ" (حاشية الفوائد المجموعة ص ١٥٩).
الطريق الثاني:
رواه ابن عساكرَ في (تاريخ دمشق ٧/ ٩١) قال: أخبرنا أبو القاسم بن عَبْدانَ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الفتح بن عبد الله بن عبد الخالق المعروفُ بابن فَرْغانَ الفقيهُ المَوْصليُّ بها، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمدَ الأَزْديُّ، حدثنا أحمد بن يعقوبَ بن سَرَّاج، حدثنا إبراهيم بن الهَيْثَم، (عن) (^١) عبد العزيز بن يحيى الأُوَيسي، حدثنا خَيْرانُ بن العلاء، حدثنا إبراهيم بن العلاء بن محمد، حدثنا الزُّهْري، عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْب، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه- مع إرساله- علتان:
الأولى: خَيْرانُ بن العلاء، قال عنه ابن بَشْكُوال: "منكَر الحديث" (شيوخ ابن وَهْب ٤٩)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات) على عادته، ولذا ليَّن توثيقَه الذهبيُّ، فذكره في (الميزان ٢٥٨٥) وقال: "وُثِّق، وله خبر منكَرٌ، لعل
_________________
(١) في مطبوع تاريخ دمشق: "بن"، والصواب المثبت، وهو إبراهيم بن الهيثم البلدي، ويؤكد ما ذكرنا قول ابن عساكر عقبه: "هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري نسبه إلى جده". والمعروف بالرواية عن خيران، هو عبد العزيز الأويسي، كما في (تاريخ الإسلام ٤/ ١١٠٢).
[ ١٠ / ٢٧١ ]
ذلك من شيخه". وانظر (لسان الميزان ٣٠٠٠).
الثانية: إبراهيم بن العلاء بن محمد، ترجم له ابن عساكر في (تاريخه)، ولم يَزِدْ على قوله: "وأظنُّه والدَ محمد بن إبراهيمَ الدمشقي، الذي كان يسكن عَبَّادانَ"، وساق له هذا الحديثَ.
فتفرُّد مثْلِه عن الزُّهْري مما يُعَدُّ منكَرًا.
[تنبيه]:
قال ابن قُدامةَ: "رواه محمد بن الحسين الأَزْديُّ الحافظ بإسناده" (المغني ١/ ١٣٧).
ولم نقف عليه، ولكن رواه ابنُ عساكرَ من طريقه.
وعزاه ابن المِبْرَد في (التخريج الصغير والتحبير الكبير ٣/ ١٥٤) لحديث أبي الحسن التَّغْلِبي، ولم نقف عليه.
* * *
[ ١٠ / ٢٧٢ ]
١٣٣٠ - حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ، مُعْضَلًا:
◼ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّخَلُّلِ بِالْآسِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ يَسْقِي عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: معضَلٌ ضعيف.
[التخريج]:
[طبسي (لآلئ ٢/ ٢١٨) / نعيم (طب ٣٠١، ٣٣٥)]
[السند]:
أخرجه ابن السُّنِّي في "الطب"- كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨)، وعنه أبو نُعَيم في (الطب ٣٠١، ٣٣٥) - قال: أنبأنا حامد بن شعيب (^١)، حدثنا شُرَيح بن يونسَ (^٢)، حدثنا الفرَج بن الفَضَالَة، عن الأَوْزاعي، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: الإعضال؛ فإن الأَوْزاعي من الطبقة السابعة، وهي طبقة أتباع التابعين. (التقريب ٣٩٦٧).
_________________
(١) هو حامد بن محمد بن شعيب أبو العباس البَلْخي، وثَّقه الدارَقُطْني وغيرُه. انظر ترجمته في (سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٩١).
(٢) كذا في (اللآلئ) و(الطب لأبي نُعَيم)، وهو تصحيف، صوابه: (سُرَيج) بسين مهملة وجيم، كذا ضبطه ابن ماكولا في (الإكمال ٤/ ٢٧٢)، وأبو عليٍّ الغَسَّاني في (تقييد المهمل وتمييز المشكل ٢/ ٢٩٣)، وابن ناصر في (توضيح المشتبه ٥/ ٣٢٤)، وابن حَجَر في (تبصير المنتبه ٢/ ٧٧٩). وسُرَيجٌ هذا من أكثر الأسماء تصحيفًا في الكتب، فالله المستعان.
[ ١٠ / ٢٧٣ ]
الثانية: فرَج بن فَضَالةَ الشامي؛ ضعيف"، كما في (التقريب ٥٣٨٣).
قال الشيخ المُعَلِّمي: "والفرَج ضعيف، والأَوْزاعيُّ من أتباع التابعين" (حاشية الفوائد المجموعة ص ١٥٩).
* * *
[ ١٠ / ٢٧٤ ]
١٣٣١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْآسِ وَالْقَصَبِ، وَقَالَ: «إِنَّهُمَا يَسْقِيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: موضوع، وهو ظاهر كلام الإمام أحمدَ، وأقرَّه: العُقَيلي، وابن عَدِي، والمُسْتَغْفري، والخطيب، وابنُ القيِّم، وغيرُهم. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وتبِعه الذهبي، والفَتَّنِي. وضعَّفه جدًّا السُّيوطيُّ، والشَّوْكاني.
[التخريج]:
[علحم ٤٩١٧، ٤٩١٨ / عق (٣/ ٥١٣ - ٥١٤) / عد (٩/ ١٤٢، ١٤٨) "واللفظ له" / مستغفط (ق ١٦٥ - ١٦٦) / خط (٣/ ٥٩٠) / ضو ١٤٢٣، ١٤٢٤]
[السند]:
أخرجه ابن عَدِي في (الكامل ٩/ ١٤٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ١٤٢٣) - قال: حدثنا جعفر بن سَهْل البالِسي، حدثنا أحمد بن الفرَج، حدثنا يحيى بن سعيد العَطَّار، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
وعلَّقه عبد الله بن أحمدَ في (العلل ٤٩١٧) - ومن طريقه العُقَيلي في (الضعفاء ٣/ ٥١٤)، وابن عَدِي في (الكامل ٩/ ١٤٢)، والمُسْتَغْفِري في (الطب ق ١٦٥ - ١٦٦)، والخطيب في (تاريخه ٣/ ٥٩٠)، وابن الجوزي في (الموضوعات ١٤٢٤) -: عن يحيى بن صالح الوُحَاظي، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، به (^١).
_________________
(١) إلا أنه قُلب في الطب للمستغفري، فأصبح (عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن يحيى بن صالح الوُحَاظي)! وهو خطأٌ ظاهر.
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
فمدارُه- عند الجميع- على محمد بن عبد الملك الأنصاري، به.
قال ابن عَدِي- عَقِبَه-: "وهذا لا أعلم يرويه عن عطاء غيرُ محمد بن عبد الملك".
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري، وهو متروك متَّهَم، قال عبد الله بن أحمدَ: سألت أبي عن شيخ روَى عنه يحيى بن صالح الوُحَاظي يقال له: محمد بن عبد الملك الأنصاري، قال: حدثنا عطاء، عن ابن عَباس: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالْآسِ ؟ قال أبي: "قد رأيت محمد بنَ عبد الملك، وكان أعمى، وكان يضع الحديث ويكذب" (العلل ومعرفة الرجال ٤٩١٧، ٤٩١٨)، وقال أحمد أيضًا: "كذاب، خَرَقْنا حديثَه مذ حين" (تاريخ بغداد ٣/ ٥٩٠)، وقال أبو حاتم: "ذاهب الحديث جدًّا، كذاب، كان يضع الحديث" (الجرح والتعديل ٨/ ٤)، وقال البخاري ومسلم والنَّسائي والساجي: "منكر الحديث"، وقال النَّسائي أيضًا: "متروك"، وقال في التمييز: "ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثُه"، وقال الحاكم: "روَى عن نافع وابنِ المُنْكَدِر الموضوعاتِ". (لسان الميزان ٧١٠٩).
والحديث أورده العُقَيلي في (الضعفاء ٣/ ٥١٤) مع قول أحمدَ المتقدِّمِ، ثم ذَكر له ثلاثةَ أحاديثَ أخرى منكَرةً، وقال: "كلُّها لا يتابَع عليها إلا من جهةٍ هي أوْهَى من جهته".
وكذا أورده ابن عَدِي في ترجمته، وقال عَقِبَه: "وهذا لا أعلم يرويه عن عطاء غيرُ محمد بن عبد الملك" (الكامل ٩/ ١٤٨)، ثم ختم ترجمتَه بقوله:
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
"ولمحمد بن عبد الملك غيرُ ما ذكرتُ وكلُّ أحاديثِه مما لا يتابِعه الثقاتُ عليه، وهو ضعيف جدًّا" (الكامل ٩/ ١٥١).
وأورده ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢٠٠)، وذكر كلام أحمدَ المتقدِّم.
وقال الذهبي: "وقد ساق له ابن عَدِي جملةَ أحاديثَ واهيةٍ، وبعضُها أنكرُ مِن بعض" (ميزان الاعتدال ٣/ ٦٣١). وقال في (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٦٣): "ومِن بلاياهُ: يحيى الوُحَاظي، عنه، عن عطاء، عن ابن عباس: "، وذكر هذا الحديثَ. وقال في (تلخيص الموضوعات ٦٨٨): "فيه: محمدُ بن عبد الملك الأنصاري، كذاب".
وقال ابن القيِّم: "لا يثبُت" (زاد المعاد ٤/ ٢٨١).
وقال السُّيوطي: "محمد بن عبد الملك متروك" (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨).
وقال الفَتَّنِي: "فيه: محمدُ بن عبد الملك، كذاب" (تذكرة الموضوعات ص ١٤٣).
وقال الشَّوْكاني: "وفي إسناده: محمدُ بن عبد الملك الأنصاريُّ، متروك. ورواه العُقَيلي بإسناد آخَرَ فيه وضَّاعٌ" (الفوائد المجموعة ص ١٥٨).
قلنا: كذا قال، وليس ثَمَّة راوٍ آخَرُ عند العُقَيلي، فالكل يرويه من طريق محمد بن عبد الملك.
ولذا تعقَّبه الشيخُ المُعَلِّمي، فقال: "هو محمد بن عبد الملك الأنصاري نفْسُه" (حاشية الفوائد المجموعة ص ١٥٨ / حاشية رقم ١).
* * *
[ ١٠ / ٢٧٧ ]
١٣٣٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ، وَلَا بِالرُّمَّانِ؛ فَإِنَّكُمْ تُحَرِّكُونَ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: موضوع، قاله الذهبي، وأقرَّه ابن حَجَر، وسِبْط ابن العَجَمي، وابن عِرَاق.
[التخريج]:
[خطر (لآلئ ٢/ ٢١٨ - ٢١٩)]
[السند]:
أخرجه الخطيب في (الرواة عن مالك) - كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨) - قال: أنبأنا أبو الحسن محمد بن إسماعيلَ بن عُمرَ البَجَليُّ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عليٍّ الحِبْرِي، أنبأنا أبو نصْرٍ اللَّيْثُ بن محمد بن اللَّيْث المَرْوزي، حدثنا جعفر بن أحمدَ بن موسى المَرْوزي، حدثنا أحمد بن عبد الله الشَّيْباني، حدثنا عبد الله بن الزُّبَير، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عُمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد مظلمٌ تالف؛ فيه علتان:
الأولى: أحمد بن عبد الله الشَّيْباني؛ قال الذهبي- عَقِب ذكره لهذا الحديث في ترجمة عبد الله بن الزُّبَير شيخِ أحمدَ هذا-: "فهذا موضوع، ولعل الآفةَ: الشَّيْبانيُّ" (ميزان الاعتدال ٤٣١٩). وتبِعه سِبطُ ابن العَجَمي، فذكر الشَّيْباني هذا في (الكشف الحثيث ص ٤٩).
[ ١٠ / ٢٧٨ ]
وقال ابن عِرَاق: "هذا يحتمل أنه الجُوَيْباري؛ فإنه يقال له: الشَّيْباني أيضًا، والله أعلم" (تنزيه الشريعة ١/ ٢٩)، وذكر الحديثَ (٢/ ٢٥٩)، وذكر كلامَ الذهبيِّ وأقرَّه.
قلنا: وما أبداه ابن عِرَاقَ احتمالًا، هو الأظهر لدينا؛ فإن هذه طبقةُ أحمدَ بن عبد الله الجُوَيْباري الشَّيْباني، وهو كذاب وضاَّعٌ خبيث، فهذا المتن أليَق به. وانظر ترجمته في (لسان الميزان
٥٦٦).
الثاني: عبد الله بن الزُّبَير الراوي عن مالك؛ لا يُعرَف.
ولذا قال الخطيب: "منكَر من حديث مالك، وعبد الله بن الزُّبَير شيخٌ مجهول" (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٩)، وانظر (مجرد أسماء الرواة عن مالك للرشيد العطار ٤٠٤). وأقرَّه الذهبي في (الميزان ٤٣١٩).
وقال ابن حَجَر: "وكنتُ جَوَّزتُ أنه الحُمَيدي، ثم ظهر لي أن الحُمَيديَّ ما له رواية عن مالك" (لسان الميزان ٤/ ٤٧٩).
* * *
[ ١٠ / ٢٧٩ ]
رِوَايَة: «الْقَصَب؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاقْشُرُوا قِشْرَهُ الْأَعْلَى».
[الحكم]: موضوع، قاله ابن حجر. وضعَّفه: المُسْتَغْفري. وعدَّه في مناكير راويه: الذهبيُّ.
[التخريج]:
[مستغفط (ق ١٦٦) "واللفظ له"]
[السند]:
أخرجه المُسْتَغْفِري في (الطب ق ١٦٦): عن أبي القاسم عبد الله بن عليٍّ الدَّاوُدي، عن أبي عبد الرحمن العُمَري، عن عليِّ بن حَرْب، عن وَضَّاح بن يحيى، عن أبي شِهاب، عن حمزة النَّصِيبي، عن نافع، عن ابن عُمرَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ آفتُه: حمزة بن أبي حمزة النَّصِيبي، قال عنه أحمد: "مطروح الحديث"، وقال ابن مَعين: "لا يساوي فَلْسًا"، وقال البخاري وأبو حاتم: "منكَر الحديث"، وقال النَّسائي والدارَقُطْني: "متروك الحديث"، وقال ابن عَدِي: "عامَّةُ ما يرويه مناكيرُ موضوعة، والبلاءُ منه ليس ممن يَروِي عنه، ولا ممن يروي هو عنهم"، وقال ابن حِبَّان: "ينفرد عن الثقات بالموضوعات حتى كأنه المتعمِّدُ لها، لا تحل الروايةُ عنه"، وقال الحاكم: "يَروي أحاديثَ موضوعة". (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٩). ولذا قال الحافظ: "متروك متَّهَم بالوضْع" (التقريب ١٥١٩).
وبه ضعَّف الحديثَ المُسْتَغْفريُّ، فأسند عَقِبَ الحديثِ عن يحيى بن مَعِين
[ ١٠ / ٢٨٠ ]
أنه سُئِل عن حمزةَ النَّصِيبي، فقال: "ليس حديثُه بشيء".
وذكره الذهبي في ترجمته من (الميزان)، فقال: "عَمرو بن عامر، حدثنا حُسين، عن حمزة بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عُمرَ مرفوعًا: "لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَانْزِعُوا قِشْرَهُ الْأَعْلَى". أخرجه البخاري في الضعفاء" (ميزان الاعتدال ١/ ٦٠٧).
وقال الحافظ: "وأورد له البخاريُّ وابن حِبَّانَ من موضوعاته: حديثَ: «عَسْقَلَانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ» وحديثَ: «لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ»، وغيرَ ذلك" (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٩).
قلنا: ولم نقف عليه عند البخاري، ولا عند ابن حِبَّانَ، فالله أعلم.
* * *
[ ١٠ / ٢٨١ ]
١٣٣٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا: «لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ، وَلَا بِعُودِ التِّينِ، وَلَا تَغْتَسِلُوا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْآكِلَةَ».
[الحكم]: باطل موضوع.
[التخريج]:
[مقرئ (فوَائد- لآلئ ٢/ ٦ - ٧، ٢١٩)]
سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "التطهُّر بالماء المشمس"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
* * *
[ ١٠ / ٢٨٢ ]
١٣٣٤ - حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ:
◼ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَخَلَّلُوا بِالْآسِ وَالرُّمَّانِ وَالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ. وَلَا تَغْتَسِلُوا بِمَاءٍ سُخِّنَ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ».
[الحكم]: باطل موضوع.
[التخريج]:
[مستغفط (ق ٥٤ - ٥٥ "واللفظ له"، ١٦٦)].
سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "التطهُّر بالماء المشمس"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
* * *
[ ١٠ / ٢٨٣ ]
١٣٣٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسْتَاكَ بِعُودِ الْآسِ، وَعُودِ الرُّمَّانِ؛ فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: لم نقف على سنده.
[التخريج والتحقيق]:
عزاه ابن طُولُونَ في (الطب النبوي ص ٢٨٨) لابن السُّنِّي، ولم نقف عليه؛ فإن كتاب الطب لابن السُّنِّي لم يطبَع بعدُ، ولم يتيسر لنا الوقوفُ على الأجزاء الموجودةُ من نسخه الخطية. فالله المستعان.
* * *
[ ١٠ / ٢٨٤ ]
١٣٣٦ - حَدِيث: «اسْتَاكُوا بِكُلِّ عُودٍ »:
◼ حَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اسْتَاكُوا بِكُلِّ عُودٍ، مَا خَلَا الْآسَ وَالرُّمَّانَ؛ فَإِنَّهُمَا يُهَيِّجَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ».
[الحكم]: لا أصل له بهذا اللفظ.
[التحقيق]:
ذكر هذا الحديث أبو الحسن الحَرَالِّيُّ المَرَّاكُشي، كما في كتاب البِقَاعي (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور ٢/ ٢٤٣، ٢/ ٣٢٥).
ولم نقف عليه بهذا اللفظ في شيء من دواوين السُّنَّة، إنما الذي وقفْنا عليه ما تقدَّم، أنه نهى عن السِّواك بالآسِ والرُّمَّان، دون قولِه: «اسْتَاكُوا بِكُلِّ عُودٍ». وكلٌّ منكَر، ولا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ عن النبي ﷺ. والله المستعان.
* * *
[ ١٠ / ٢٨٥ ]