١٤٤٣ - حَدِيثُ أِبِي العَالِيَةِ مُرْسَلًا
◼ عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي العَالِيَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ طُهُورُهُ، فَإِنْ حَسُنَ طُهُورُهُ فَصَلَاتُهُ كَنَحْوِ طُهُورِهِ، وَإِنْ حَسُنَتْ صَلَاتُهُ فَسَائِرُ عَمَلِهِ كَنَحْوِ صَلَاتِهِ».
[الحكم]: منكرٌ.
[التخريج]: [شعب ٢٥٢٣].
[السند]:
قال البيهقيُّ في (الشعب): أخبرنا أبو نصر [عمر بن عبد العزيز] بن قتادة، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، بالبصرة، حدثني عمي عبيد الله بن معاذ، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا المهاجر أبو خالد، عن رفيع أبي العالية، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأولى: الإرسالُ؛ فإن أبا العاليةَ من كبارِ التابعين.
[ ١١ / ٥١٩ ]
الثانية: مهاجر بن مخلد أبو مخلد -ويقال: أبو خالد- راويه؛ مختَلفٌ في حالِهِ: فقال عنه يحيى بن معين: "صالحٌ"، وقال أبو حاتم: "لينُ الحديثِ ليسَ بذاكَ، وليسَ بالمتقنِ، يُكتبُ حديثُهُ"، وكان وهيبُ بنُ خالدٍ يعيبه ويقولُ: "لا يحفظُ"، ولأجلِ ذلك ذكره ابنُ عَدِيٍّ والعقيليُّ في (الضعفاء)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال الساجيُّ: "هو صدوقٌ معروفٌ، وليس من قال فيه: (مجهول) بِشيءٍ"، انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٢٣).
ولخَّصَ حالَهُ الحافظُ فقال: "مقبولٌ" (التقريب ٦٩٢٤). يعني عند المتابعة، وإلا فلين، وهو لم يتابَعْ عليه.
الثالثة: الاختلافُ فيه على بشرِ بنِ المفضلِ:
فرواه عبيدُ اللهِ بنُ مُعَاذٍ عنه عن المهاجرِ عن رفيعٍ أبي العاليةَ مرسلًا كما تَقَدَّمَ.
بينما رواه مسددٌ عنه عن المهاجرِ مرسلًا كما سيأتي، فأسقطَ منه أبا العالية.
وهذا أصحُّ من جهةِ الإسنادِ، فأبو نصر شيخُ البيهقيِّ لم نجدْ مَن عَدَّلَهُ سوى البيهقيُّ، ذكر أنه صحيحُ السماعِ، وصَحَّحَ له حديثًا، ومع ذلك فاحتمالُ خطئه في الإسنادِ واردٌ، ومَن فوقه إلى بشرٍ كلُّهم ثقاتٌ، والله أعلم.
وقد رَوى أصحابُ السننِ وأحمدُ والحاكمُ عن أبي هريرةَ رفعه: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ»، وحَسَّنَهُ الترمذيُّ. وصَحَّحَهُ الحاكمُ. وهو مخرجٌ في (موسوعة الصلاة)، ولهذا الحديثِ حكمنا على مرسلِ أبي العاليةِ بالنكارةِ.
[ ١١ / ٥٢٠ ]
[تنبيه]:
الحديث عزاه السيوطي في (جمع الجوامع ٣/ ٢٦٥) للبيهقي في (شعب الإيمان) فقال: "هب عن أبي العالية مرسلًا"، ولكن تَصَحَّفَ هذا العزو في المطبوع من (كنز العمال ٢٦٠١٠) إلى: "د عن أبي العالية مرسلًا".
فأصبحَ العزو لأبي داود! ولم يخرجْهُ أبو داود، لا في (السنن) ولا في (المراسيل)، والله أعلم.
[ ١١ / ٥٢١ ]
١٤٤٤ - حَدِيثُ أَبِي مَخْلَدْ مُرْسَلًا
◼ عَنِ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ طُهُورُهُ، فَإِنْ أَحْسَنَ طُهُورَهُ فَصَلَاتُهُ كَنَحْوِ طُهُورِهِ، ثُمَّ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ حَسُنَتْ صَلَاتُهُ فَسَائِرُ عَمَلِهِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِهِ».
[الحكم]: منكرٌ.
[التخريج]: [مسد (خيرة ٥٣٥، مط ٢١١)].
[السند]:
أخرجه مسددٌ في (مسنده) -كما في (إتحاف الخيرة، والمطالب العالية) - قال: ثنا بشر بن المفضل ثنا مهاجر أبي مخلد به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: الإعضالُ؛ فإن مهاجرَ بنَ مخلدٍ أبا مخلدٍ من الذين عاصروا صغار التابعين، فيكون بينه وبين النبيِّ ﷺ راويان على الأقلِ.
الثانية: الاختلافُ في حالِ المهاجرِ كما تَقَدَّمَ.
وقد اختُلِفَ فيه على بشرٍ كما تَقَدَّمَ.
[ ١١ / ٥٢٢ ]