١٤٦١ - حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
◼ عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قال: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى المَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا [شيئًا].
[الحكم]: متفق عليه (خ، م)، والزيادة لمسلم.
[التخريج]:
[خ ١٣٩ "واللفظ له"، ١٦٧٢/ م (٢٧٦/ ١٢٨٠) "والزيادة له ولغيره"/ د ١٩١٦/ كن ٤٢٢٠/ حم ٢١٨١٤/ طا ١١٩٢/ طاو ٩٠/ ثو ٤٥٨/ عه ٣٩٥٥/ بغز ١٩/ طح (٢/ ٢١٤/ ٣٩٦٧) / طحق ١٤٢٨/ حب ١٥٩٠، ٣٨٦١/ عط (حاكم ١٥٢) / مطغ ٦٣١/ مسن ٢٩٦١/ ودع ١١٠، ٢٩٤/ هق ٩٥٧٦/ هقع ٦٢٦٤، ١٠٠٩١/ ملك (تمهيد ١٣/ ١٥٦)، (مشب ١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) / بغ ١٩٣٧/ بغت (١/ ٢٢٩) / حداد ١٤١٣/ فرو (أربعين ق ٢٨/ أ-ب) / عساكر (مساواة ٢٤) / همذ ٣٥/ مراغي (صـ ٢١٠)].
[ ١٢ / ٦٧ ]
[السند]:
قال البخاريُّ (١٣٩): حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن كُرَيْب، مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، أنه سمعه يقول: دفع رسول الله ﷺ فذكره.
ورواه مسلمٌ في (صحيحه) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأتُ على مالكٍ، عن موسى بن عقبة، به.
وسيأتي تخريج الحديث بألفاظه ورواياته في أكثر من موضع من موسوعتنا هذه إن شاء الله.
[ ١٢ / ٦٨ ]
١٤٦٢ - حَدِيثُ عُبَيْدَةَ بْنَ عَمْرٍو الكِلَابِيِّ
◼ عَنْ سَعِيدِ بنِ خُثَيْمٍ الهِلَالِيِّ، عَنْ جَدَّتِه رِبْعِيَّةَ بِنْتِ عِيَاضٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ جَدِّي عُبَيْدَةَ بنَ عَمْرٍو الكِلَابِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ. قَالَ: وَكَانَتْ رَبْعِيَّةُ إِذَا تَوَضَّأَتْ أَسْبَغَتِ الوُضُوءَ [حَتَّى تَرْفَعَ الخِمَارَ فَتَمْسَحَ رَأْسَهَا].
[الحكم]: حسنٌ بشواهدِهِ، وإسنادُهُ لينٌ.
[التخريج]:
[حم ١٥٩٥٠ "واللفظ له"/ عم ١٥٩٥٠، ١٦٧٢١ "والزيادة له ولغيره" - ١٦٧٢٣/ طب (مجمع ١٢٢٥) / تخ (٥/ ٤٤٠) / مث ١٥٠٧/ تخث (السفر الثاني ١٥١٨) / بز (كشف ٢٦٤) / عل (خيرة ٥٣٩/ ١)، (إمام ٢/ ٢٢)، (جامع ٧١٨٠) / صحا ٤٨٠١، ٤٨١٢/ قا (٢/ ١٨٥) / ثحب (٤/ ٢٤٥) / سكنص (إصا ٧/ ٤٢) / متشابه (١/ ١٣٦)].
[السند]:
رواه أحمد في (مسنده ١٥٩٥٠) قال: حدثنا عثمان بن محمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عثمان بن محمد بن أبي شيبة-، قال: حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، قال: سمعتُ جدَّتي ربعية ابنة عياض، قالت: سمعتُ جدي عبيدة بن عمرو الكلابي، به.
ورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)، وأبو يعلى -ومن طريقه أبو نعيم في (المعرفة) -، وعبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ١٦٧٢٢) - عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة به.
[ ١٢ / ٦٩ ]
ورواه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ١٦٧٢١، ١٦٧٢٣) عن أبي معمر الهذلي إسماعيل بن إبراهيم، ثم عن عمرو بن محمد الناقد.
ورواه البزار في (مسنده) - كما في (كشف الأستار) - عن خَلَّاد بن أسلم.
كلهم (عثمان، وأبو معمر، وعمرو الناقد، وخلاد) عن سعيد بن خُثيم، به.
ومداره عند الجميع على سعيد بن خثيم الهلالي به.
وقال البزار: "لا نعلم روى عبيدة إلا هذا".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ لينٌ؛ فربعية بنت عياض، لم يَرْوِ عنها سوى سعيد بن خثيم، ووثقها العجلي (٢٣٣٤)، وذكرها ابن حبان في (الثقات ٤/ ٢٤٥)، وكلاهما معروف بالتساهل في توثيق المجاهيل.
ومع هذا اعتمد الهيثميُّ توثيقهما -كعادته-، فقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في (الكبير)، ورجال أحمد ثقات" (المجمع ١٢١٥).
وأما سعيد بن خثيم، فهو وإن تَكلَّمَ فيه الأزديُّ وابنُ عَدِيٍّ، فقد وَثَّقَهُ ابن معين والعجليُّ. وقال أبو زرعة: "لا بأس به"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان وابن خلفون في (الثقات)، وحسن له الترمذي والطوسي، وصحح له الحاكم (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٣)، (الإكمال ٥/ ٢٨٥)، ولخص حاله الحافظ فقال: "صدوق له أغاليط" (التقريب ٢٢٩٥).
[تنبيهات]:
التنبيه الأول: هذا الحديث رواه يحيى الحِمَّاني في (مسنده) -كما في
[ ١٢ / ٧٠ ]
(الإصابة ٧/ ٤٢) -فقال فيه: «سمعت جدتي عبيدة بنت عمرو»! فجعله امرأة! ! وخالف الجميع، وهذا من تخاليط يحيى الحماني، وهو واهٍ متهم.
وذكر الهيثميُّ في (المجمع): "عن سعيد بن خثيم قال: سمعت جدتي عبيدة بنت عمرو الكلابية تقول: " الحديث، فأسقطَ من سندِهِ (رِبْعِيَّةَ بِنْتَ عِيَاضٍ)، وجعل (عبيدة) امرأة.
وقال عقبه: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، ورجاله موثَّقون إلا أن سعيد بن خثيم لم أجدْ له سماعًا من أحدٍ من الصحابة، وقد روى قبل هذا عن جدته عن أبيها. والله أعلم" (المجمع ١٢٢٥).
وروايةُ الطبرانيِّ هذه لم نقفْ عليها في الأجزاء المطبوعة.
وقد رواه ابنُ أبي خيثمةَ في (السفر الثاني من تاريخه ١٥١٨)، وأبو نعيم في (المعرفة ٤٨١٢) من طريق الحماني به على الصواب موافق الرواية الجماعة.
ولذا قال الحافظ عن رواية الحماني: "أخرجه في (مسنده)، عن سعيد، لكن خالف الجميع فقال: (سمعتُ جدَّتي عَبيدة بنت عمرو) جعله امرأة، وأظنُّهُ فتح العينَ، والأول أصح" (الإصابة ٧/ ٤٢).
التنبيه الثاني:
وقع في بعض المراجع؛ (كالآحاد والمثاني ١٥٠٧، ومعجم الصحابة لابن قانع ٢/ ١٨٥، وغيرهما) تسمية جدة ابن خثيم بـ"ربيعة"، وهو خطأ، وقد قال أبو نعيم عقب الحديث: "رواه بعضُ المتأخرين فقال: ربيعة، ووهم، إنما هي ربعية" (معرفة الصحابة عقب رقم ٤٨٠١).
كذا قال، وقد رواه برقم (٤٨١٢) فوقع فيه: "ربيعة"! ولكن يبدو أن
[ ١٢ / ٧١ ]
الخطأَ من الناسخِ أوِ الطابعِ، فقد نقله ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٢٣) على الصواب، وهذا أَوْلى لموافقته لكلام أبي نعيم. والله أعلم.
التنبيه الثالث:
وقع في بعض المراجع؛ (كمسند أبي يعلى -ومن طريقه أبو نعيم (معرفة الصحابة ٤٨٠١) -، ومعجم الصحابة لابن قانع، وغيرها) تسمية الصحابي (عبيد) بدون هاء، وكذا ترجم له البخاري في (التاريخ ٥/ ٤٤٠)، وحكى الخلاف فيه، وقال أبو نعيم: "عبيد بن عمرو الكلابي، وقيل: عبيدة، وهو الصحيح" (معرفة الصحابة).
التنبيه الرابع:
وقعَ متنُ الحديثِ عند ابن أبي خيثمة في (تاريخه/ السفر الثاني ١٥١٨) هكذا: «رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، أَسْبَغَ الوُضُوءَ».
ورواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه/ السفر الثاني ١٥١٨): عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سعيد بن خيثم، به.
والحديثُ بهذا السياق غريبٌ وغير متناسق، يبدو أن فيه سقطًا أو تحريفًا أخلَّ بمعناه.
فإن المحفوظَ في الحديثِ بلفظ: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ». ليس فيه «لِكُلِّ صَلَاةٍ».
وكذا رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٤٨١٢) من طريق الحضرمي عن يحيى الحماني به بلفظ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَبْلَغَ الوُضُوءَ». كذا كرواية الجماعة عن سعيد بن خثيم. وهو الصوابُ.
[ ١٢ / ٧٢ ]
التنبيه الخامس:
قال العسكريُّ في (تصحيفات المحدثين ٢/ ٧٦٢) في "باب ما يشكل من عبيدة وعبيدة": "عبيدة بن عمر الكلابي من الصحابة روى عنه ابنُهُ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ»، روى سعيد بن خثيم الهلالي عن جده عياض عنه".
فقوله: (ابن عمر) خطأٌ، صوابُهُ: (ابن عمرو). وقوله: (عن جده عياض) خطأٌ، صوابُهُ: (جدته ربعية بنت عياض).
[ ١٢ / ٧٣ ]
١٤٦٣ - حَدِيثُ رُبَيْعَةَ الكِلَابِيِّ
◼ عَنْ رُبَيْعَةَ الكِلَابِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ بما سبقَ. وإسنادُهُ معلولٌ، وأعلَّه ابنُ الأثيرِ، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ حَجرٍ. والمحفوظُ: عن عبيدة بن عمرو.
[التخريج]:
[كجي (أسد ٢/ ٢٦٩)، (إصا ٣/ ٥٨٨)، (مغلطاي ١/ ٤٠٧)، (جامع ٣٠٤٤)].
[السند]:
رواه أبو مسلمٍ الكَجِّيُّ في (سننه) -كما في (أسد الغابة)، و(الإصابة) -: عن سليمان بن داود، عن سعيد بن خثيم الهلالي، عن رِبْعِيَّةَ بِنتِ عِيَاضٍ الكِلَابِيَّةِ، قالت: حدثني رَبِيعَةُ الكِلَابِيُّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ معلولٌ؛ أخطأَ فيه سليمان بن داود، وهو أبو داود الطيالسيُّ، فقد خالفه جماعة من الثقات، وهم: عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وأبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، وعمرو بن محمد الناقد، وخلاد بن أسلم، وغيرهم، رووه عن ابن خثيم، عن ربيعة عن عبيدة بن عمرو به مرفوعًا، وقد سبق.
قال ابن الأثير: "ورواه غيرُ واحدٍ، عن سعيدٍ هكذا، وهو الصوابُ" (أسد الغابة ٢/ ٢٦٩).
وقال ابن كثير: " (ربيعة الكلابي) كذا وقعَ لي في (سنن أبي مسلم الكجي) وقد رواه جماعةٌ، عن سعيدٍ، عن رِبْعِيَّةَ: حدَّثني جدي عبيدة
[ ١٢ / ٧٤ ]
ابن عمرو الكلابي " (جامع المسانيد ٢/ ٧٤٤).
وقال ابن حجر: "ورواه يحيى الحماني وغيره عن سعيد، فقالوا: عن ربيعة، عن عبيدة بن عمرو الكلابي، وهو الصواب" (الإصابة ٣/ ٥٨٨).
[ ١٢ / ٧٥ ]
١٤٦٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂
◼ عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، يُسَمِّي اللَّهَ فَيَتَوَضَّأُ وَيُسْبِغُ الوُضُوءَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: أحمدُ بنُ حنبلٍ، والبزارُ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ الجوزيِّ، وابنُ عبدِ الهادي، والزيلعيُّ، والهيثميُّ، وابنُ حَجرٍ، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[جه ١٠٢٩ (وفيه زيادة في ذكر صفة الصلاة) / عل ٤٦٨٧، ٤٧٩٦، ٤٨٦٤/ ش ١٦/ حق ٩٩٩ (واللفظ له)، ١٠١٣/ بز (١٨/ ٢٦٠) (مقتصرًا على التسمية) / عد (٣/ ٢١٧) / طع ٣٨٣، ٣٨٤/ قط ٢٢٤/ تحقيق ١٢٣ (مقتصرًا على التسمية) / جعفر ٣٥٩/ فكر (١/ ٢٣٠) / حرب (طهارة ١٧٢)].
[السند]:
أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٦) -وعنه ابن ماجه في (سننه ١٠٢٩) - وإسحاق بن راهويه في (مسنده ٩٩٩) -وعنه حربٌ الكرمانيُّ في (مسائله) - كلاهما: عن عبدة بن سليمان عن حارثة بن محمد عن عمرة قالتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: » الحديث.
ورواه أبو يعلى في (مسنده ٤٦٨٧) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن حارثة بن محمد به.
[ ١٢ / ٧٦ ]
ومداره عند الجميع على حارثة بن محمد، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ حارثة بن محمد بن أبي الرجال أجمعوا على ضَعْفِهِ، قال البخاريُّ وأبو حاتم: "منكرُ الحديثِ"، وقال النسائيُّ وعليُّ بنُ الجُنيدِ: "متروكُ الحديثِ"، وقال أبو زرعةَ: "واهي الحديثِ ضعيفٌ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "عامةُ ما يرويه منكرٌ"، وقال ابنُ خُزيمةَ: "ليس يحتجُّ أهلُ الحديثِ بحديثِهِ"، وقال ابنُ حِبَّانَ: " كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه، تركه أحمد ويحيى" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٦٥).
وبه أعلَّ الحديثَ غيرُ واحدٍ من العلماءِ:
فذكر حرب الكرماني عن الإمام أحمد: "أنه نَظَرَ في كتاب إسحاق فقال: هذا يزعمُ أنه يُخرج أصح أحاديث الباب، وقد بدأ بحديث حارثة -يعني هذا- وهو أضعفُ أحاديثِ البابِ" (نتائج الأفكار ١/ ٢٣٠ - ٢٣١).
وروى الحربي عن أحمد أنه قال: "هذا يزعمُ أنه اختارَ أصحَّ شيءٍ في البابِ، وهذا أضعفُ حديثٍ فيه" (التلخيص الحبير ١/ ١٢٧).
وقال ابنُ عَدِيٍّ: "وبلغني عن أحمد بن حنبل ﵀ أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه، فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث، فأنكره جدًّا وقال: أولُ حديثٍ في الجامع يكونُ عن حارثةَ! " (الكامل ٣/ ٢١٧).
وقال البزارُ -بعد أن أخرجه-: "حارثةُ لينُ الحديثِ" (مسند البزار ١٨/ ٢٦١).
وضَعَّفَهُ ابنُ الجوزيِّ في (التحقيق ١٢٣)، وتبعه ابنُ عبدِ الهادي في (التنقيح
[ ١٢ / ٧٧ ]
١/ ١٨١).
وقال الهيثميُّ: "رواه أبو يعلى. وروى البزارُ بعضَهُ: إذا بدأ بالوضوء سمى. ومدار الحديثين على حارثة بن محمد، وقد أجمعوا على ضَعْفِهِ" (مجمع الزوائد ١١١١).
وضَعَّفَهُ الحافظُ أيضًا في (المطالب ٢/ ٢٥٥)، وفي (التلخيص الحبير ١/ ١٢٧)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٥).
وقال الألبانيُّ: "ضعيفٌ جدًّا " (ضعيف سنن ابن ماجه ٢٠٠).
* * *
[ ١٢ / ٧٨ ]