١٤٧٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
◼ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ [فِي الدَّارِ [١ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً [أَوْ شَعِيرَةً [٢ وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً». ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبِطَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الحِلْيَةِ.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م) إلا أن مسلمًا لم يذكر فيه: «ثُمَّ دَعَا » إلخ.
[الفوائد]:
قال الحافظ ابن حجر:
١ - قوله: «ذَهَبَ»: أي: قَصَد.
٢ - وقوله: «كَخَلْقِي» التشبيه في فعل الصورة وحدها لا من كلِّ الوجوه.
قال ابنُ بَطَّالٍ: "فَهِم أبو هريرةَ أن التصويرَ يتناولُ ما له ظل؛ وما ليس له ظل فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان". قلتُ: هو ظاهرٌ من عمومِ اللفظِ، ويحتملُ أن يقصر على ما له ظل من جهة.
قوله: «كَخَلْقِي» فإن خلقه الذي اخترعه ليس صورة في حائط بل هو خَلْقٌ
[ ١٢ / ١٤٢ ]
تام، لكن بقية الحديث تقتضي تعميم الزجر عن تصوير كل شيءٍ، وهي قوله: «فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً» وهي بفتح المعجمة وتشديد الراء. ويجابُ عن ذلك بأن المرادَ إيجادُ حبة على الحقيقة لا تصويرها.
٣ - والمراد بالحبة: حبة القمح بقرينة ذكر الشعير. أو الحبة أعم.
٤ - والمراد بالذَّرة: النملة. والغرضُ تعجيزهم تارة بتكليفهم خلق حيوان وهو أشد، وأخرى بتكليفهم خلق جماد وهو أهون، ومع ذلك لا قدرةَ لهم على ذلك.
٥ - قوله: «ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ» أي: طلب تورًا -وهو بمثناة- إناء كالطست.
٦ - قوله: «مِنْ مَاءٍ» أي: فيه ماء. (الفتح ١٠/ ٣٨٦).
[التخريج]:
[خ ٥٩٥٣ (واللفظ له)، ٧٥٥٩ (مقتصرًا على التصوير، والزيادة الثانية له ولغيره) / م ٢١١١ (مقتصرًا على التصوير، والزيادة الأُولى له ولغيره) / حم ٩٠٨٢/ حب ٥٨٩٥/ عل ٦١٠١/ ش ٢٥٧٢١/ بز ٩٧٨٠ (مختصرًا جدًّا) / زمب ٤٣١/ طح (٤/ ٢٨٣) / عه (إتحاف ٢٠٣٧٠) / هق ١٤٦٨٣/ هقس ٤٢/ بغ ٣٢١٧/ بغت (٦/ ٣٧٥) / ذهبي (١/ ٢٦٥، ٢٦٦) / حداد ٢٤٠٦].
[السند]:
أخرجه البخاريُّ في (صحيحه ٥٩٥٣) قال: حدثنا موسى حدثنا عبد الواحد حدثنا عمارة حدثنا أبو زرعة قال: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، دَارًا بِالْمَدِينَةِ » الحديث.
وقال في (٧٥٥٩): حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن فضيل عن عمارة
[ ١٢ / ١٤٣ ]
عن أبي زرعة سمع أبا هريرة ﵁ قال: فذكره.
ورواه مسلمٌ في (صحيحه ٢١١١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب -وألفاظهم متقاربة- قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ»، فقال: فذكره مقتصرًا على التصوير.
وقال: وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ، دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ، أَوْ لِمَرْوَانَ. قَالَ: فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بمثله ولم يذكر: «أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً».
[ ١٢ / ١٤٤ ]
رِوَايَةُ يَا بَنِي فَرُّوخَ
• عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبِطَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذَا الوُضُوءُ؟! فَقَالَ: يَا بَنِي فَرُّوخَ، أَنْتُمْ هَاهُنَا؟! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأتُ هَذَا الوُضُوءَ. سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: «تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ».
[الحكم]: صحيح (م).
[الفوائد]:
قال النوويُّ ﵀معلقًا على قول أبي هريرة ﵁: «يَا بَنِي فَرُّوخَ، أَنْتُمْ هَاهُنَا؟! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأتُ هَذَا الوُضُوءَ» -: «قال القاضي: وإنما أرادَ أبو هريرة بكلامه هذا أنه لا ينبغى لمن يُقتدى به إذا ترخص في أمر لضرورة أو تشدد فيه لوسوسة أو لاعتقاده في ذلك مذهبًا شَذَّ به عن الناس- أن يفعله بحضرة العامة الجهلة لئلا يترخصوا برخصته لغير ضرورة أو يعتقدوا أن ما تشدد فيه هو الفرض اللازم. هذا كلام القاضي والله أعلم» (شرح صحيح مسلم ٣/ ١٤٠ - ١٤١).
[التخريج]:
[م ٢٥٠ (واللفظ له) / ن ١٥٤/ كن ١٨٤/ حم ٨٨٤٠/ خز ٧/ بز ٩٧٤٦/ عه ٧٣٤، ٧٣٥/ سرج ١٩١٨/ بغ ٢١٩/ هق ٢٥٩/ مسن ٥٨٤/ فر ٢٣٦٧/ خط (٦/ ٤٠٦) / معكر ١٨٣، ١١٢٩/ حداد ٢٦٥/ غيب ٢٠٩٥/ مخلدي (أمالي ١) / طرخان (١/ ٤٦) / سبكي (١/ ٧٨)].
[ ١٢ / ١٤٥ ]
[السند]:
قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف -يعني ابن خليفة- عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم قال: «كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ » فذكره.
وتوبع عليه خلف:
فرواه ابنُ خُزيمةَ (٧)، وأبو عَوانةَ (٧٣٤) من طريق عبد الله بن إدريس عن أَبي مالك الأشجعي عن أبي حازم قال: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، فَجَعَلَ يَبْلُغُ بِالوُضُوءِ قَرِيبًا مِنْ إِبْطِهِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الحِلْيَةَ تَبْلُغُ مَوَاضِعَ الطُّهُورِ».
* * *
[ ١٢ / ١٤٦ ]
رِوَايَةُ «هَذَا مَبْلَغُ الحِلْيَةِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارَ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، وَهِيَ تُبْنَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً». ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ المِرْفَقَيْنِ، فَلَمَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، جَاوَزَ الكَعْبَيْنِ إِلَى السَّاقَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟! فَقَالَ: «هَذَا مَبْلَغُ الحِلْيَةِ».
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، وصَحَّحَهُ أحمد شاكر.
[الفوائد]:
قول أبي هريرة ﵁: «هَذَا مَبْلَغُ الحِلْيَةِ»؛ قال الألبانيُّ: «هذه الروايةُ وإن كانتْ موقوفةً ظاهرًا، فهي في الحقيقةِ مرفوعةٌ؛ لأن قولَهُ: «هَذَا مَبْلَغُ الحِلْيَةِ»، فيه إشارةٌ قويةٌ جدًّا إلى أن المخاطَبَ يعلمُ أن هناكَ حديثًا مرفوعًا بلفظ: «مَبْلَغُ الحِلْيَةِ مَبْلَغُ الوُضُوءِ» كما هو مصرحٌ به في الطريقِ الثانيةِ، فاكتفى الراوي بذلك عن التصريحِ برفعه إلى النبيِّ ﷺ فتأمل» (الصحيحة ٢٥٢).
[التخريج]: [حم ٧١٦٦ (واللفظ له) / ش ٦١١].
[السند]:
أخرجه أحمد، وابن أبي شيبة: عن محمد بن فَضَيْل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة به.
[ ١٢ / ١٤٧ ]
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، وَصَحَّحَهُ أحمد شاكر في تحقيقه لـ (المسند (ح) ٧١٦٦). والحديثُ أصله في الصحيح.
رِوَايَةُ «إِنَّهُ مُنْتَهَى الحِلْيَةِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: فَتَوَضَّأَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبِطَيْهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ مُنْتَهَى الحِلْيَةِ (الطُّهُورِ)».
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، وكذلك الرواية.
[التخريج]: [عل ٦٠٨٦ (واللفظ له) / حق ١٦٣ (والرواية له) / هقس ٤٢].
[السند]:
أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده) عن جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ، دَارًا فذكره.
وأخرجه أبو يعلى في (مسنده ٦٠٨٦) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الأسماء والصفات) - عن أبي خيثمة بن حرب عن جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ.
[ ١٢ / ١٤٨ ]
رِوَايَةُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَزِيدَنِي فِي حِلْيَتِي:
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَتَوَضَّأَ إِلَى مِنْكَبَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَكْتَفِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَبْلَغُ الحِلْيَةِ مَبْلَغُ الوُضُوءِ» فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَزِيدَنِي فِي حِلْيَتِي.
[الحكم]: صحيحٌ بما سبقَ. وإسنادُهُ معلٌّ بالوقفِ.
[التخريج]: [ش ٦١٢].
[السند]:
أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ٦١٢)، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن يحيى بن أيوب البجلي، عن أبي زرعة به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ سوى يحيى بن أيوب البجلي، استشهدَ به البخاريُّ تعليقًا، ووَثَّقَهُ أبو داود، واختلف فيه قول ابن معين، وقال الحافظ: "لا بأسَ به" (التقريب ٧٥١٠).
وقد خالفه عمارة بن القعقاع، فرواه عن أبي زرعة عن أبي هريرة موقوفًا في مبلغ الحلية كما سبقَ في الصحيحِ.
وقال الألبانيُّ: «وهذا سندٌ جيدٌ، رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ رجالُ الصحيحينِ، غير يحيى هذا، وهو ثقةٌ اتفاقًا -إلَّا رواية عن ابن معين-، وقال الحافظ: "لا بأسَ به" ولا يضره إن شاء الله تعالى أن خالفَهُ غيرُهُ من الثقاتِ فأوقفه؛ لأن
[ ١٢ / ١٤٩ ]
الرفعَ زيادةٌ، وهي مِن ثقةٍ فهي مقبولةٌ» (الصحيحة ٢٥٢).
قلنا: ولكن اختُلف على يحيى بن أيوب نفسه في رفعه، فقد رواه عبد الله بن المبارك في (الزهد/ رواية أبي نعيم ٤٣١) قال: أخبرنا يحيى بن أيوب الكوفي البجلي قال: سَمعتُ رجلًا يُحَدِّثُ عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: «الحِلْيَةُ تَبْلُغُ حَيْثُ انْتَهَى الوُضُوءُ».
وقد عَلَّقَهُ ابنُ عبدِ البرِّ في (التمهيد ٢٠/ ٢٦٢) فقال: قال ابن المبارك وأخبرنا يحيى بن أيوب فذكره.
فأوقفه ابن المبارك وأدخلَ رجلًا بين يحيى بن أيوب وجده أبي زرعة.
قلنا: فهذه الروايةُ هي الأرجحُ فإن ابنَ المباركِ معروفٌ بالروايةِ عن يحيى بن أيوب بخلاف علي بن مسهر، فقد قال يحيى بن معين: "سمع منه عبد الله بن المبارك، وليس به بأس" (تاريخ ابن معين رواية الدوري ١٤٣٤).
ويؤيده ما رواه أبو عبيد في (الطهور ٢٥) قال: ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، وعن أبي التياح، عن أبي زرعة، قال: قال أحدُهما: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى نِصْفِ السَّاقِ»، فقال الآخرُ: «كَانَ يَتَوَضَّأُ إِلَى العَضُدِ»، وقال: «إِنَّ الحِلْيَةَ تَبْلُغُ إِلَى مَوَاضِعِ الوضُوءِ».
وإسنادُهُ صحيحٌ، نعم، رواه مسلمٌ مرفوعًا من طريق أبي حازم عن أبي هريرة.
[ ١٢ / ١٥٠ ]
رِوَايَةُ حِلْيَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «تَبْلُغُ حِلْيَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ مَبْلَغَ الوَضُوءِ».
[الحكم]: معناه صحيحٌ، وإسنادُهُ فيه لين.
[التخريج]: [حب ١٠٤١ (واللفظ له) / عل ٦٢٠٢].
[السند]:
أخرجه أبو يعلى (٦٢٠٢) -وعنه ابن حبان (١٠٤١) - عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير عن علي بن مسهر عن سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير عبد الغفار بن عبد الله الزبيري؛ ترجَمَ له ابنُ أبي حَاتمٍ في (الجرح والتعديل ٦/ ٥٤) ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٤٢١).
وقدِ انفردَ بهذا اللفظِ، ورواه خلف بن خليفة عند مسلمٍ في (صحيحه ٢٥٠)، وعبد الله بن إدريس عند ابن خزيمة في (صحيحه ٧) عن أبي مالك الأشجعي به، بلفظ «تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ».
والمرادُ يوم القيامة، كما في الروايةِ الأُخرَى بلفظ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الوُضُوءِ».
فمعنى رواية عبد الغفار صحيح؛ ولذا صَحَّحَها ابنُ حِبَّانَ والألبانيُّ في (التعليقات الحسان ١٠٤٢).
[ ١٢ / ١٥١ ]