١٦٤٤ - حَدِيثُ سَهْلِ بنِ سعدٍ
◼ عَنْ سَهْلِ بنِ سعدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ».
[الحكم]: منكرٌ، وأنكره ابنُ دَقيقٍ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ.
[التخريج]: [طب ٥٦٩٨ (واللفظُ له) / عاصمص ٨٠/ فكر (١/ ٢٥٣)].
[السند]:
رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٥٦٩٨) قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ دُحَيم، ثنا أبي، ثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، ثنا عبدُ المهيمنِ بنُ عبَّاسِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جده، به.
ورواه ابنُ أبي عاصمٍ في (الصلاة على النبي ٨٠) -ومن طريقِه ابنُ حَجَرٍ في (النتائج) - قال: حدثنا دُحَيمٌ به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه: عبدُ المهيمنِ بنُ عبَّاسٍ؛ "منكَرُ الحديثِ" قاله البُخاريُّ وأبو حاتم، وقال النَّسائيُّ: "ليسَ بثقةٍ"، وقال السَّاجيُّ: "عنده
[ ١٣ / ٤٩٠ ]
نسخة عن أبيه عن جده فيها مناكير" (تهذيب التهذيب ٨١٠).
قلنا: والحديثُ محفوظٌ عن دُحَيمٍ وعن عبدِ المهيمنِ نفْسِه بلفظٍ آخَرَ، أخرجه ابنُ ماجَهْ (٤٠٤) عن دُحَيمٍ، ثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ به، بلفظ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ [ﷺ]، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُحِبُّ الأَنْصَارَ».
وقد رواه ابنُ عبدِ البرِّ في (التمهيد ١٦/ ١٩٦)، وابنُ بَشْكُوال في (القربة ٢٦) من طريقِ دُحَيمٍ، به مقتصرًا على قولِه: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ [فِيهَا] عَلَى النَّبِيِّ ﷺ».
وتُوبِع ابنُ أبي فُدَيكٍ على اللفظِ الذي رواه ابنُ ماجَهْ:
فأخرجه الرُّويانيُّ (١٠٩٨)، والدَّارَقُطنيُّ (١٣٤٢)، والحاكمُ (١٠٠٧)، وغيرُهُم من طريقِ عليِّ بنِ بحرٍ، عن عبدِ المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهلٍ به، إلا أن الدَّارَقُطنيَّ اقتَصَرَ منه على قولِه: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ».
ورواه ابنُ السَّمَّاكِ في (الثاني من الفوائد المنتقاة ١١) من طريقِ عُبَيس بنِ مَرْحُومٍ العطارِ، ثنا عبدُ المهيمنِ به، بلفظ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الأَنْصَارَ».
ولذا قال ابنُ دَقيقٍ عن روايةِ البابِ: "وأخشى أن يكون هذا غلَطًا، فإن الحديثَ من روايةِ عبدِ المهيمنِ معروفٌ" (الإمام ٢/ ٦٢).
قال ابنُ المُلَقِّنِ: "يعني باللفظِ الأولِ، لا بلفظ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ» (البدر المنير ٤/ ١٥).
وقال ابنُ حَجَرٍ: "هذا حديثٌ غريبٌ، ولفظُ المتنِ أغربُ، وعبدُ المهيمنِ
[ ١٣ / ٤٩١ ]
ضعيفٌ، والمحفوظُ عنه بهذا الإسنادِ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ» (النتائج ١/ ٢٥٣).
وهذا اللفظُ الذي استنكره ابنُ دَقيقٍ وابنُ حَجَرٍ، ذكره الألبانيُّ في (الضعيفة ٢١٦٧)، وحكمَ عليه بالنكارةِ، وانظر تحقيقنا لحديثِ سهلٍ في باب (ما ورد في التسمية عند الوُضوء).
* * *
[ ١٣ / ٤٩٢ ]
تابع كتاب الوضوء
أبواب في صفة الوضوء
[ ١٤ / ١ ]