١٦٩٢ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ:
◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ اسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي فَمِهِ، وَكَانَ يَبْلُغُ بِرَاحَتَيْهِ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ مَسَحَ بِأُصْبُعَيْهِ مَا أَدْبَرَ مِنْ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وَضَعَّفَهُ الهيثميُّ.
[التخريج]: [طب (٤/ ١٧٨/ ٤٠٦٨)].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ في (الكبير): حدثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمَويُّ، حدثني أبي، عن واصلِ بنِ السائبِ الرَّقَاشيُّ، عن أبي سَوْرةَ، عن أبي أيُّوبَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِلَلٍ:
الأولى: فيه أبو سَوْرةَ الأنصاريُّ؛ قال فيه البُخاريُّ: "منكَرُ الحديثِ،
[ ١٤ / ١٥٥ ]
يروي مناكيرَ عن أبي أيُّوبَ لا يُتابَع عليها" (سنن الترمذي ٤/ ٦٨٢ عَقِبَ الحديثِ ٢٥٤٤).
وفي موضعٍ آخَرَ سأله الترمذي عن اسمه، فقال: "لا أدري ما يصنع به؟ عنده مناكير" (علل الترمذي الكبير صـ ٣٣).
وقال التِّرْمِذيُّ: "وأبو سَوْرةَ هو: ابنُ أخِي أبي أيُّوبَ، يُضَعَّفُ في الحديثِ، ضعَّفَه يحيى بنُ مَعِينٍ جدًّا" (السنن ٤/ ٦٨٢).
وقال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ" (التقريب ٨١٥٤).
الثانية: واصلُ بنُ السائبِ، أبو يحيى الرَّقَاشيُّ، قال فيه البُخاريُّ: "منكَرُ الحديثِ" (التاريخ الكبير ١/ ١٧٣)، وكذا قال أبو حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٣٠).
وقال الذَّهَبيُّ: "وَاهٍ" (الكاشف ٦٠٢٨)، وقال الحافظُ: "ضعيفٌ" (التقريب ٧٣٨٣).
وبه أَعَلَّه الهيثميُّ فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير) ، وفيه واصل بن السائب، وهو متروكٌ" (المجمع ١١٨٦).
الثالثة: الانقطاعُ؛ فأبو سَوْرةَ لم يسمعْ من أبي أيُّوبَ، قال البُخاريُّ: "لا يُعرَفُ له سماعٌ من أبي أيُّوبَ" (العلل الكبير للترمذي ٢٠).
وسيأتي تخريجُه بتوسُّع في: (باب تخليلِ اللِّحيةِ).
[ ١٤ / ١٥٦ ]
١٦٩٣ - حَدِيثُ عَلِيٍّ:
◼ عَنْ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي المَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ؛ فَدَعَا قَنْبَرًا، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مَنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً، ثُمَّ قَالَ -يَعْنِي: الأُذُنَيْنِ، فَقَالَ: خَارِجُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَبَاطِنُهُمَا مِنَ الوَجْهِ-، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، وَلِحْيَتُهُ تَهْطِلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وَضَعَّفَهُ: السُّيوطيُّ، وأحمد شاكر.
[التخريج]: [حم ١٣٥٥/ حميد ٩٥ (واللفظُ له)].
سَبَق تخريجُه وتحقيقُه في: (باب جامع في صفة الوُضوء).
* * *
[ ١٤ / ١٥٧ ]