٢٥٤١ - حديثُ عَلِيٍّ:
◼ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ [مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجُبِرَ]، فَسَالتُ النَّبِيَّ ﷺ، [فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِالوُضُوءِ؟] «فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ» [قُلْتُ: فَالجَنَابَةُ؟ قَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلْ].
[الحكم]: بَاطلٌ، وحكمَ عليه بالبطلانِ أو أَشَارَ إلى ذلكَ: الشافعيُّ، وابنُ مَعِينٍ، وأحمدُ، وأبو حَاتمٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ، والعقيليُّ، وابنُ عَدِيٍّ، والدرقطنيُّ، وابنُ حزمٍ، والبيهقيُّ، وابنُ القيسرانيِّ، والإشبيليُّ، وابنُ الجَوزيِّ، وابنُ القطانِ، وابنُ الصَّلاحِ، والضياءُ المقدسيُّ، والنوويُّ، وابنُ دَقِيقٍ، وابنُ عبدِ الهادي، وابنُ القَيمِ، والزيلعيُّ، ومغلطاي، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ الملقنِ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجَرٍ، والعينيُّ، وابنُ الهمام، وبرهانُ الدينِ بنُ مُفْلحٍ، وزكريا السنيكيُّ، والسنديُّ، والصنعانيُّ، والشوكانيُّ، والعظيمُ آبادِي، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[جه ٦٠٥، (زوائد أبي الحسن القطان عقبه) «واللفظ له» / عب ٦٢١/ قط ٨٧٨، ٨٧٩/ عد (٧/ ٥٦٤) / عق (٣/ ١٣٦) / نعيم (طب ٤١١ - ٤١٣، ٤٦٩) / ثعلب ١١٤٧/ شاهين (جزء/ رواية المجلي ٢٣) / هق
[ ٢٠ / ٦٦٧ ]
١٠٩٦/ هقع ١٦٥٢/ هقخ ٨٣٩، ٨٤٠، ٨٤٢، ٨٤٣ «والزيادات له» / تحقيق ٢٥١].
[السند]:
أخرجه عبدُ الرزاقِ -ومن طريقه ابنُ ماجه-، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليٍّ، به.
ومداره عندهم: على زيدِ بنِ عليٍّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ وَاهٍ؛ فيه: عمرُو بنُ خالدٍ الواسطيُّ، قال أحمدُ: "كذَّابٌ، يروي عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن آبائِهِ، أحاديث موضوعة"، وكذلك كذَّبه ابنُ مَعِينٍ، وأبو داودَ، واتَّهَمَهُ بالوضعِ إسحاقُ بنُ راهويه، وأبو زرعةَ، وقال أبو حاتم، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ: "متروكٌ". انظر (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٦ - ٢٧).
ولَخَّصَ حالَهُ ابنُ حَجَرٍ فقال: "متروكٌ ورَمَاهُ وكيعٌ بالكذبِ" (التقريب ٥٠٢١).
قلنا: بل رَمَاهُ بالكذبِ ووضعِ الحديثِ غيرُ واحدٍ كما سبقَ بيانُهُ؛ ولذا قال الذهبيُّ: "كذَّبُوه" (الكاشف ٤١٥٠).
ومن أَجْلِ عمرِو بنِ خالدٍ، ضَعَّفَ هذا الحديثَ جماعةٌ من النُّقَّادِ:
فقال أبو حاتم: «هذا حديثٌ باطلٌ لا أَصلَ له، وعمرُو بنُ خَالدٍ: متروكُ الحديثِ» (العلل ١٠٢).
وقال العقيليُّ: «لا يُعرفُ هذا الحديثُ إلا من حديثِ عمرِو بنِ خَالدٍ هذا» (الضعفاء ٣/ ٢٦٨).
[ ٢٠ / ٦٦٨ ]
وذكره ابنُ عَدِيٍّ في ترجمتِهِ، مع عدةِ أحاديث، ثم قال: «وهذه الأحاديثُ التي يرويها عمرُو بنُ خَالدٍ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، ليستْ هي بمحفوظةٍ ولا يرويها غيرُهُ، وهو المتَّهَمُ فيها»، ثم قالَ أيضًا: «ولعمرِو بنِ خالدٍ غير ما ذكرتُ من الحديثِ، وعامةُ ما يرويه موضوعاتٌ» (الكامل ٥/ ١٢٦).
وقال الدارقطنيُّ عقبه: «عمرُو بنُ خالدٍ الواسطيُّ متروكٌ» (السنن ٨٧٨).
وقال ابنُ حزمٍ: «هذا خبرٌ لا تحلُّ روايته إلا على بيانِ سقوطه؛ لأنه انفردَ به أبو خالدٍ عمرُو بنُ خالدٍ الواسطيُّ، وهو مذكورٌ بالكذبِ» (المحلى ٢/ ٧٥)،
وضَعَّفَهُ البيهقيُّ في (السنن الكبرى ١٠٩٦)، وفي (معرفة السنن ٢/ ٤٠)، وفي (الخلافيات ٢/ ٥٠٠ - ٥٠١)، وقال أيضًا: «ولا يثبتُ، عنِ النبيِّ ﷺ في هذا البابِ شيءٌ» (السنن ٢/ ١٩٦).
وضَعَّفَهُ: ابنُ القيسراني في (ذخيرة الحفاظ ٧٨٠)، والإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٠)، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق ٢٥١)، وابنُ القطان في (بيان الوهم ٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، والضياءُ المقدسيُّ في (السنن والأحكام ٣٨٤)، والنوويُّ في (المجموع ٢/ ٣٢٤)، وقال: «واتفقوا على ضَعْفِهِ؛ لأنه من رواية عمرِو بنِ خالدٍ الواسطيِّ، واتفقَ الحفاظُ على ضَعْفِهِ»،
وابنُ دَقِيقٍ في (الإمام ٣/ ١٧٥ - ١٧٦)، وابنُ عبدِ الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ٣٤٩)، وفي (تعليقة على العلل لابن أبي حاتم صـ ٥١)، وابنُ القيمِ في (حاشية سنن أبي داود ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، والزيلعيُّ في (نصب الراية (١/ ١٨٦ - ١٨٧)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ٧٦)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ٦١٠
[ ٢٠ / ٦٦٩ ]
- ٦١٤)، والبوصيريُّ في (مصباح الزجاجة ١/ ٨٤)، وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص الحبير ١/ ٢٥٩)، و(الدراية ١/ ٨٣)، وقال أيضًا: «رواه ابن ماجه بسند وَاهٍ جدًّا» (بلوغ المرام ١٣٥)، والعينيُّ في (البناية ١/ ٦١٤)، وابنُ الهُمام في (فتح القدير ١/ ١٥٨)، وبرهانُ الدينِ بنُ مُفْلِحٍ في (المبدع في شرح المقنع ١/ ١١٤)، وزكريا السنيكيُّ في (الغرر البهية ١/ ١٩٠)، والسنديُّ في (حاشية ابن ماجه ١/ ٢٢٥)، والصنعانيُّ في (سبل السلام ١/ ١٤٦)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ٣٢١)، والعظيمُ آبادِي في (عون المعبود ١/ ٥٣٤).
وقال الشافعيُّ: «ولو عرفتُ إسنادَهُ بالصحةِ قلتُ بِهِ» (الأم ٢/ ٩٢ - ٩٣).
وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: «سمعتُ رجلًا يقولُ ليحيى: تحفظُ عن عبدِ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ ضَمْرةَ، عن عليٍّ، عنِ النبيِّ ﷺ: "أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ"، فَقَالَ: بَاطلٌ، ما حَدَّثَ به مَعْمَرٌ قَطّ، سمعتُ يحيى يقولُ: عليه بدنة مقلدة مجللة إن كان مَعْمَرٌ حَدَّثَ بهذا قط، هذا بَاطلٌ، ولو حَدَّثَ بهذا عبد الرزاق كان حلالَ الدمِ، مَنْ حَدَّثَ بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا له: فلان، فقال لا والله، ما حَدَّثَ به مَعْمَرٌ، وعليه حجة من هاهنا -يعني: المسجد- إلى مكة، إن كان مَعْمَرٌ حَدَّثَ بهذا» (العلل ومعرفة الرجال ٣٩٤٤)، (الكامل لابن عدي ١/ ١٢٣).
وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: «وهذا الحديثُ يروونه عن إسرائيلَ، عن عمرِو بنِ خَالدٍ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن آبائِهِ، عن عليٍّ، "أنَّ النبيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ"، وعمرُو بنُ خالدٍ لا يَسْوَى حديثه شيئًا» (العلل ومعرفة الرجال ٣٩٤٥).
[ ٢٠ / ٦٧٠ ]
وقال في (العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي ٢٦٤): «سألته -أي: الإمام أحمد- عن حديثِ عبدِ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ ضَمْرةَ، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ؟ فقال: ما يحل، ليسَ من هذا شيء، مِنْ حَدَّثَ بهذا؟ قلتُ: ذكروه عن صاحبِ الزهريِّ، فَتَكَلَّمَ فيه بكلامٍ غليظٍ".
وقال ابنُ الصَّلاحِ: «هو ضعيفٌ عندَ أهلِ الحديثِ، مشهورٌ بالضعفِ» (شرح مشكل الوسيط ١/ ٢٤٨).
وقال الألبانيُّ: "ضعيفٌ جدًّا" (ضعيف سنن ابن ماجه ١٢٦).
وقد توبع عمرُو بنُ خالدٍ متابعات واهية؛ ولذا قال ابنُ الملقنِ: "تابعه عليه شرٌّ منه" (البدر المنير ٢/ ٦١١).
تابعه: عمرُ بنُ موسى بنِ وجيه، كما عند البيهقيِّ في (الخلافيات ٨٤٢) قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ -يعني: ابنَ إسحاقَ النيسابوريَّ- ثنا أبو محمد عبد الله بن زيد، أن ابنَ يزيدَ البجليَّ بالكوفةِ، ثنا عبد الملك بن الوليد، حدثنا يحيى بن كهمس، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، به.
وهذا إسنادٌ وَاهٍ؛ عمر بن موسى، قال البخاريُّ: "منكرُ الحديثِ"، وقال ابنُ مَعِينٍ: "كذَّابٌ ليسَ بشيءٍ"، وقال أبو حاتم: "ذاهبُ الحديثِ كان يضعُ الحديثِ"، وقال النسائيُّ، والدارقطنيُّ: "متروكُ الحديثِ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "هو في عِدادِ مَن يضعُ الحديثِ متنًا وإسنادًا" (لسان الميزان ٥٦٩٨).
ولذا قال البيهقيُّ: «وتابعه على ذلك عمرُ بنُ موسى بنِ وجيه، فرواه عن
[ ٢٠ / ٦٧١ ]
زيدِ بنِ عليٍّ، مثله، وعمرُ بنُ موسى متروكٌ منسوبٌ إلى الوَضْعِ، ونعوذُ باللهِ منَ الخُذْلانِ » (السنن الكبير ٢/ ١٩٥ - ١٩٦).
وقد أشارَ البيهقيُّ إلى أنه سَرَقَهُ من عمرِو بنِ خَالدٍ، فقال: "وقد سَرَقَهُ عمرُ بنُ مُوسَى بنِ وجيه، فرواه عن زيدِ بنِ عليٍّ، مثله" (معرفة السنن ١٦٥٥).
وتابعه أيضًا: عبدُ اللهِ بنُ العلاءِ بنِ زَبْرٍ الدمشقيُّ.
أخرجه البيهقيُّ في (الخلافيات ٨٤٣) قال: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي المذكر، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان بالبصرة، حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، -وبلى حَيٌّ من اليمنِ، نزل الفسطاط- حدَّثني إبراهيم بن عبيد الله -أو ابن عبد الله- ابن العلاء، عن أبيه، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، به.
وهذا إسنادٌ وَاهٍ أيضًا؛ فيه: عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البلويُّ؛ قال الدارقطنيُّ: "يضعُ الحديثِ" (الميزان ٢/ ٤٩١).
وقد ضَعَّفَ هذا الإسنادَ البيهقيُّ في (الخلافيات ٢/ ٥٠٢)، وقال: "عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البلويُّ مجهولٌ، رأينا في أحاديثِهِ المناكيرَ".
وقد قال البيهقيُّ في (السنن الكبرى ٢/ ١٩٦): «ورُوي بإسنادٍ آخر مجهول عن زيدِ بنِ عليٍّ، وليسَ بشيءٍ"، ولم يذكرْ هذا الإسناد المجهول، فعلَّق ابنُ الملقنِ على قولِ البيهقيِّ فقال: "ولم يُبينْ في (سننه) مَن هو المجهولُ في الإسنادِ، وبَيَّنَهُ في (خلافياته) فقال: إنه عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البلويُّ. قال: وهو مجهولٌ رأينا في حديثِهِ المناكيرَ» (البدر المنير ٢/ ٦١٢ - ٦١٣).
[ ٢٠ / ٦٧٢ ]
قلنا: والحديثُ مشهورٌ من حديثِ عمرِو بنِ خَالدٍ، وأَكَّدَ ذلك البيهقيُّ فقال: «هذا يُعْرَفُ بعمرِو بنِ خالدٍ الواسطيِّ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ عليًّا انكسرَ إحدى زنديه، فأمره النبيُّ ﷺ: أن يَمْسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ»، (معرفة السنن ١٦٥١).
وكذلك قال العقيليُّ: "لا يُتَابَعُ عليه ولا يُعْرَفُ إلا به " (الضعفاء ٣/ ١٣٤).
[ ٢٠ / ٦٧٣ ]
روايةٌ:
• وفي روايةٍ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كُسِرَتْ يَدُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَقَطَ اللواءُ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْعَلُوهُ فِي يَسَارِهِ، فَإِنَّهُ صَاحِبُ اللواءِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِالجَبَائِرِ؟ فَقَالَ: «امْسَحْ عَلَيْهَا».
[الحكم]: لا أصل له بهذا السياق، وكذا قال البدرُ العينيُّ.
[التخريج]: [مختصر الكرخي (البناية ١/ ٦١٤)].
[التحقيق]:
قال العينيُّ في (البناية شرح الهداية ١/ ٦١٤): "رواه الكرخيُّ في (مختصره) بإسنادِهِ إلى عليٍّ ﵁".
قلنا: ولم نقفْ على سندِهِ، ولا وجدناه بهذا اللفظِ عند غيره.
ولهذا قال العينيُّ: "هذا الحديثُ لا أصلَ له، والذي رُويَ عن عليٍّ ﵁ هو انكسارُ إحدى زنديه، وأن النبيَّ ﷺ أَمَرَهُ بالمسحِ على الجبائرِ، وهو أيضًا غيرُ صحيحٍ، رواه ابنُ ماجه في (سننه) " (البناية شرح الهداية ١/ ٦١٤).
* * *
[ ٢٠ / ٦٧٤ ]
روايةٌ مُطَوَّلَةٌ:
◼ وفي روايةٍ: عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: سَالتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الجَبَائِرِ يَكُونُ عَلَى الكَسِيرِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ صَاحِبُهَا، وَكَيْفَ يَغْتَسِلُ إِذَا أَجْنَبَ؟ قَالَ: «يَمْسَحَانِ بِالمَاءِ عَلَيْهَا فِي الجَنَابَةِ وَالوُضُوءِ»، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي بَرْدٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا اغْتَسَلَ؟ قَالَ: «يَمُرُّ عَلَى جَسَدِهِ»، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ «وَيَتَيَمَّمُ إِذَا خَافَ».
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ، والبيهقيُّ، وابنُ الجوزيِّ، وابنُ دَقِيقِ العيدِ، وابنُ عبدِ الهادي، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجَرٍ.
[التخريج]:
[قط ٨٧٦ «واللفظ له»، ٨٧٧/ هقخ ٨٤٤، ٨٤٥/ تحقيق ٢٥٠].
[السند]:
أخرجه الدارقطنيُّ (٨٧٦) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات ٨٤٤)، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق) -، قال: ثنا دعلج بن أحمد، نا محمد بن علي بن زيد الصائغ بمكة، حدثنا أبو الوليد وهو خالد بن يزيد المكي، نا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵁، ثنا الحسن بن زيد، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب، به.
وقال الدارقطنيُّ (٨٧٧) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات ٨٤٥) -: ثنا دعلج بن أحمد، نا محمد بن علي بن زيد، نا أبو الوليد، نا إسحاق بن عبد الله، نا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن الحسن بن زيد، به.
[ ٢٠ / ٦٧٥ ]
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ وَاهٍ؛ فيه علتان:
الأولى: أبو الوليد خالد بن يزيد، كذَّبَهُ أبو حاتم، وابنُ مَعِينٍ، وقال ابنُ حِبانَ: "يروي الموضوعات عن الأثبات" (لسان الميزان ٢٩١٠).
وبه ضَعَّفَ الحديثَ: الدارقطنيُّ في (السنن)، والبيهقيُّ في (السنن الكبرى ٢/ ١٩٦)، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق ٢٥٠).
الثانية: الانقطاع بين زيد بن علي بن الحسين، وعلي بن أبي طالب ﵁.
فزيدٌ لم يدركْ عليًّا، وروايتُه عنه مرسلة (جامع التحصيل ٢١٦).
وأشارَ إلى ذلك ابنُ دَقِيقِ العيدِ فقال: "هكذا في هذه الرواية: زيد بن علي، عن أبيه، وهو منقطعٌ، وليس فيه: زيد بن علي، عن آبائه" (الإمام ٣/ ١٧٨)، وأقرَّه ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ٦١٣).
وقال ابنُ عبد الهادي: "الحسنُ بنُ زيدٍ هذا، هو: ابن علي بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب، وأبوه زيدُ بنُ عليٍّ هو: أخو محمد بن علي الباقر، ولم يدركْ جَدَّهُ عليًّا" (تنقيح التحقيق ١/ ٣٤٩).
وقال ابنُ حَجَرٍ: "إسنادُهُ وَاهٍ" (الدراية ١/ ٨٤).
* * *
[ ٢٠ / ٦٧٦ ]
٢٥٤٢ - حديثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الجَبَائِرِ».
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ، والإشبيليُّ، وابنُ الجوزيِّ، والزيلعيُّ، ومغلطاي، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجَرٍ، والعينيُّ، وابنُ الهُمَامِ، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[قط ٧٨٥ «واللفظ له» / خط (١٢/ ٤١٧) / علج ٥٩٥/ تحقيق (١/ ٢١٩)].
[السند]:
أخرجه الدارقطني -ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ في (العلل المتناهية)، وفي (التحقيق) -، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، نا أبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي، ثنا عبدوس بن مالك العطار، نا شبابة، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
وأخرجه الخطيب في (تاريخ بغداد): من طريق أبي بكر الشافعي به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: محمد بن أحمد بن مهدي، أبو عمارة، قال الدارقطنيُّ: "متروكٌ"، وقال الخطيبُ: "وفي حديثه مناكيرُ وغرائبُ" (لسان الميزان ٦٣٦٧).
قال الدارقطنيُّ -عقب الحديث-: "لا يصحُّ مرفوعًا، وأبو عمارة ضعيفٌ
[ ٢٠ / ٦٧٧ ]
جدًّا".
وأقرَّه: الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٠)، وابنُ الجوزيِّ في (العلل المتناهية)، وفي (التحقيق ١/ ٢١٩)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٨٦)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٠٩)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ٧٦)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ٦١٤)، وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص الحبير ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، وفي (الدراية ١/ ٨٣)، والعينيُّ في (البناية ١/ ٦١٤)، وابنُ الهُمَامِ في (فتح القدير ١/ ١٥٨)، والألبانيُّ في (تمام المنة صـ ١٣٤).
وقال ابنُ حزمٍ في المسحِ على الجبائرِ: "لم يصحَّ قطّ فيه أثرٌ عن رسول الله ﷺ" (المحلى ٢/ ٦١).
وقال البيهقيُّ: "ولا يثبتُ، عن النبيِّ ﷺ في هذا البابِ شيءٌ" (السنن ٢/ ١٩٦).
* * *
[ ٢٠ / ٦٧٨ ]
٢٥٤٣ - حديثُ بِلَالٍ:
◼ عَنْ بِلَالٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الجَبَائِرِ، وَالخُفِّ».
[الحكم]: هذا اللفظُ خطأٌ ووَهْمٌ لا وجودَ له في واقعِ الأمرِ، وإنما هو تصحيفٌ من الناسخِ، والإسنادُ منقطعٌ.
[التخريج]: [معكر ١١٥٠].
سبق تحقيقه في باب: "مشروعية المسح على الخُفَّينِ"، حديث رقم (؟؟؟).
* * *
[ ٢٠ / ٦٧٩ ]
ديوان السنَّة
موسوعة شاملة لكل ما ورد عن سيد المرسلين من أقوال وأفعال وتقريرات
الطهارة
المجلد الحادي والعشرون
كتاب الوضوء والغسل
إعداد
مجموعة من الباحثين
إشراف
عدنان بن محمد العرعور
[ ٢١ / ١ ]