٢٦٠٤ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: اسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ [أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ]».
[الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م)، دون الزيادةِ فللبخاريِّ.
[التخريج]: [خ ٢٨٧ (والزيادة له)، ٢٨٩ (واللفظ له) / م ٣٠٦/ ن ٢٦٤/ ].
سبق تخريجُه وتحقيقُه في (باب: الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
* * *
[ ٢١ / ٢٤٩ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
قال ابنُ عبد البر: "في حديثِ مالكٍ هذا: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ»، وهذا محتمِل للتقديم والتأخير، كأنه قال: اغسِلْ ذَكرَك وتوضَّأْ ثم نَمْ. ويحتمل أن يكون لَمَّا كان الوُضوءُ للجُنُب لا يرفع له الحَدَثَ عنه لم يُبالِ أكان غسْلُ ذَكرِه قبْلُ أو بعدُ؛ لأنه ليس بوُضوء يَنقضُه الحَدَثُ؛ لأن ما هو فيه من الجنابة أكثرُ مِن مَسِّ ذَكرِهِ. وجملةُ القول في هذا المعنى أن الواو لا توجِب رُتبةً، ولا تُعطي تعقيبًا" (التمهيد ١٧/ ٣٥).
[التخريج]: [خ ٢٩٠ (واللفظ له) / م (٣٠٦/ ٢٥) / د ٢٢١/ ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برِواياته في: (باب: الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
* * *
[ ٢١ / ٢٥٠ ]
٢٦٠٥ - حَدِيثُ عُمَرَ:
◼ عَنْ عُمَرَ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ ﷺ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ».
[الحكم]: صحيحٌ، وأصلُه في الصحيحين من حديثِ ابنِ عُمرَ.
[التخريج]:
[ت ١٢١ (واللفظ له) / كن ٣١٧، ٩٢٠٩، ٩٢٠٦/ حم ١٠٥، ٢٣٠، ٤٦٦٢، ٥٧٨٢/ ].
سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته وشواهدِه في (باب: الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
* * *
[ ٢١ / ٢٥١ ]
٢٦٠٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ [غَسَلَ فَرْجَهُ وَ] تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[التخريج]: [خ ٢٨٨ (والزيادة له ولغيره) / م ٣٠٥ (واللفظ له) / د ٢٢١/ ].
سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته في (باب: الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
* * *
[ ٢١ / ٢٥٢ ]
٢٦٠٧ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَيْسٍ ﵁، قَالَ: «سَأَلْتُ عَائشَةَ ﵂ : كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الجَنَابَةِ (كَيْفَ كَانَ نَوْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الجَنَابَةِ)؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ؛ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ». قُلْتُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً.
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]: [م (٣٠٧/ ٢٦) (واللفظ له) / د ١٤٣٧/ ت ٣١٤٦/ ن ٤٠٩/ ].
سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته وشواهدِه في (باب: الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
* * *
[ ٢١ / ٢٥٣ ]
٢٦٠٨ - حَدِيثُ غُضَيْفِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ غُضَيْفِ بنِ الحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: «أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي آخِرِهِ». قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً الحَدِيثَ.
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: ابنُ حِبَّانَ، والألبانيُّ. وهو ظاهر كلام البُوصيري.
[التخريج]:
[د ٢٢٦ (واللفظ له) / ن ٢٢٧، ٢٢٨، ٤٠٥/ كن ٢٧٧، ٢٧٨/ حم ٢٤٢٠٢، ٢٥٠٧٠/ حب ٢٤٤٦/ ك ٥٥٢، ٥٥٣/ ش ٦٨٤ (مختصرًا) / مسد (خيرة ٢/ ٣٩٠) / طس ٢٤٧٩/ طش ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣، ٧٥٠، ٢٢٣٩/ هق ٩٧٨/ منذ ٥٩٢/ ناسخ ١٣٤/ أصم ١٨٧].
[التحقيق]:
رُوي هذا الحديثُ عن غُضَيْف بن الحارث عن عائشةَ من طريقين:
الطريق الأول:
رواه أبو داود (٢٢٦): حدثنا مُسَدَّد، حدثنا المُعْتَمِر، قال: حدثنا بُرْد بن سِنان، عن عُبَادةَ بنِ نُسَيٍّ، عن غُضَيف بن الحارث، به. وساق الحديثَ في وقت الوتر والجهر بالقراءة، وسيأتي في بابه.
ورواه الطَّبَراني في (مسند الشاميين ٣٩٣) من طريق مُسَدَّد، به.
ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ، وأحمدُ -وعنه أبو داود، ومن طريقه البَيْهَقيُّ-:
[ ٢١ / ٢٥٤ ]
عن ابنِ عُلَيَّةَ.
ورواه النَّسائي (الصغرى ٢٢٧/ الكبرى ٢٧٧)، والطَّبَراني في (مسند الشاميين ٣٩٢، ٢٢٣٩)، وابنُ شاهين في (الناسخ ١٣٤)، والحاكم (٥٤٤): من طريق سفيانَ الثَّوْري.
ورواه النَّسائيُّ (الصغرى ٢٢٨، ٤١٠)، و(الكبرى ٢٧٨): من طريق حَمَّاد بن زيد.
ورواه ابنُ حِبَّانَ (٢٤٤٦): من طريق وُهَيْب.
ورواه الطَّبَرانيُّ في (مسند الشاميين ٢٢٣٩)، وابن المُنْذِر في (الأوسط ٥٩٢): من طريق حَمَّاد بن سلَمة.
ورواه الطَّبَراني (المعجم الأوسط)، و(مسند الشاميين ٣٩١، ٢٢٣٩)، والحاكم (٥٤٥) من طريق كَهْمَس بن الحسن.
كلُّهم: عن أبي العلاء بُرْد بن سِنان، به.
وهذا سندٌ صحيحٌ، رجالُه ثقات، فبُرْد بنُ سِنانٍ؛ وثَّقه ابنُ مَعِين، والنَّسائيُّ، ودُحَيم، وابنُ خِرَاش، والفَلَّاسُ، وابنُ حِبَّانَ. وقال أحمدُ: "صالح الحديث"، وقال مرةً، كما في (سؤالات أبي داود له ٢٧٤): "ليس به بأسٌ". وقال أبو زُرْعةَ: "لا بأس به". وقال أبو حاتم: "كان صدوقًا".
بينما ضَعَّفَهُ ابنُ المَدِيني، وقال أبو حاتم أيضًا: "ليس بالمتين". انظر (تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٩).
وأمَّا الحافظُ فقال: "صدوق، رُمِيَ بالقَدَر"! (التقريب ٦٥٣).
قلنا: وقد تُوبِع كما سيأتي.
[ ٢١ / ٢٥٥ ]
وقال البُوصيري: "رواه مُسَدَّد، ورجالُه ثقات، ورواه أصحاب الكتب الستة باختصار" (إتحاف الخِيَرة ٢/ ٣٩٠).
وقال الألبانيُّ: "هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه كلُّهم ثقات" (صحيح أبي داود ١/ ٤٠٨).
وقد تُوبِع بُرْد بن سِنان؛
فرواه الطَّبَراني في (مسند الشاميين ٧٥٠) قال: حدثنا أبو عقيل أنس بن (سَلْم) (^١) الخَوْلاني، ثنا محمد بن مُصَفَّى.
ورواه أبو العباس الأَصَمُّ، قال: حدثنا أبو عُتْبةَ.
كلاهما (محمد بن مُصَفَّى، وأبو عُتْبة)، قالا: حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، ثنا عُتْبة بن أبي حَكِيم، عن عُبادةَ بن نُسَيٍّ، عن غُضَيْف بن الحارث، به.
وعُتْبة بن أبي حَكِيم، مختلَفٌ فيه؛ قال أبو حاتم: "صالح لا بأس به". ووثَّقه أبو زُرْعةَ، وابنُ حِبَّانَ، والطَّبَرانيُّ، والفَسَوِي كما في (المعرفة ٢/ ٤٥٦). وقال دُحَيْم: "مستقيمُ الحديثِ". وقال ابنُ عَدِي: "أرجو أنه لا بأس به". ووثَّقه ابنُ مَعِين مرة، وضَعَّفَهُ أخرى، وقال مرة: "واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنه لمنكَر الحديث". وكان أحمد بن حَنْبَل يُوهِّنُه قليلًا. وضَعَّفَهُ ابنُ المَدِيني كما في (سؤالات ابن أبي شَيْبةَ له ٢٢٨)، والنَّسائيُّ. وقال الجُوزَجانيُّ: "غيرُ محمود في الحديث، يَروي عن أبي سفيانَ طلحةَ بنِ نافع حديثًا يجمع فيه جماعةً من أصحاب النبي ﷺ، لم نجد منها عند الأعمش ولا عند غيره مجموعةً".
_________________
(١) في المطبوع (سليم)! وهو: أنس بن السَّلْم، انظر (تاريخ دمشق ٩/ ٣١٢)، و(تاريخ الإسلام ٦/ ٧٢٢).
[ ٢١ / ٢٥٦ ]
وقال ابنُ حِبَّانَ: "يُعتبَرُ حديثُه من غير رواية بَقِيَّةَ عنه". قلنا: وبَقِية هو الراوي عنه هنا. وانظر: (تهذيب التهذيب ٧/ ٩٤). وقال الدَّارَقُطْني: "ليس بقوي" (السنن عقب رقم ١٧٤).
ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال: "صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا" (التقريب ٤٤٢٧).
قلنا: وبَقِيَّة يدلِّسُ ويُسَوِّي، وقد عنعن بين عُتْبةَ وشيخِه.
الطريق الثاني:
رواه الطَّبَرانيُّ في (مسند الشاميين ١٨٩٠)، قال: حدثنا عَمرو بن إسحاقَ، ثنا أبي، ثنا عَمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزُّبَيدي، عن عبد الرحمن بن أبي عَوْف، أن غُضَيْف بنَ الحارث حدَّثه، أنه سأل عائشة ﵂: فذكره في الوتر والقراءة، ولم يذكر مسألةَ الغُسل.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عَمرو بن إسحاقَ؛ لا تُعرَف حالُه، وانظر: (تراجم شيوخ الطَّبَراني ٧١٨).
وأبوه: مختلَفٌ فيه، ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال: "صدوقٌ يَهِم كثيرًا، وأَطلق محمدُ بنُ عَوْف أنه يكذبُ" (التقريب ٣٣٠).
وعَمرو بن الحارث: هو ابنُ الضَّحَّاك الحِمْصي، قال ابنُ حِبَّانَ: "مستقيم الحديث" (الثقات ٨/ ٤٨٠).
ولم يقف ابنُ حَجَر على قولِ ابن حِبَّانَ، فقال: "مقبول" (التقريب ٥٠٠١)، ولعلَّ هذا سببُه ما ذكره المُعَلِّمي في (التنكيل ١/ ٣٦): أن ابنَ حَجَرٍ كانت عنده من (ثقات ابن حِبَّانَ) نسخةٌ يشكو في كتبه من سَقَمِها.
والحديثُ قد تقدَّم نحوُه عند مسلم من حديث عبد الله بن أبي قَيْسٍ عن عائشةَ ﵂.
[ ٢١ / ٢٥٧ ]
٢٦٠٩ - حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ الأَسْوَدَ بنَ يَزِيدَ عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ ﵂، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ، قَالَتْ: وَثَبَ -وَلَا وَاللهِ مَا قَالَتْ: قَامَ-، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ- وَلَا وَاللهِ مَا قَالَتْ: اغتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ-، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ».
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]: [م (٧٣٩/ ١٢٩)].
[السند]:
قال مسلم (٧٣٩/ ١٢٩): وحدثنا أحمد بن يونسَ، حدثنا زُهَيْر، حدثنا أبو إسحاقَ، (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خَيْثَمةَ، عن أبي إسحاقَ، به.
[تنبيه]:
هذا الحديثُ محفوظٌ عن أبي إسحاقَ بزيادة في متْنِه، وهي: [ثُمَّ يَنَامُ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً]، كما سيأتي في (باب: ما ورد في نوم الجُنُب دون أن يَمَس ماء).
وقد استنكرَ الأئمةُ هذه الزيادةَ على أبي إسحاقَ، منهم الإمام مسلمٌ في (التمييز ص ١٨١)، فقال -بعد أن ساقَ الحديثَ عن أحمدَ بنِ يونسَ، عن زُهَير، عن أبي إسحاقَ، به بذكر الزيادة-: "فهذه الروايةُ عن أبي إسحاقَ
[ ٢١ / ٢٥٨ ]
خاطئةٌ؛ وذلك أن النَّخَعيَّ وعبدَ الرحمن بنِ الأَسْودِ جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاقَ".
ولذا حذفها عمدًا حينما أخرجَ الحديثَ في الصحيحِ. كما أشارَ لذلك الحافظُ في (النكت الظراف ١١/ ٣٨٠).
وانظر تخريجَ الحديثِ والكلامَ عليه في الباب المذكور، وهو الباب التالي.
* * *
[ ٢١ / ٢٥٩ ]
٢٦١٠ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ:
◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجْنِبُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ، ثُمَّ يَنَامُ».
[الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ الألبانيُّ.
[التخريج]: [حم ٢٦٥٥٢].
[السند]:
رواه أحمد: عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم، حدثنا شَرِيك، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آلِ طَلْحةَ، عن كُرَيْب، عن أمِّ سلَمةَ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ شَرِيكٌ النَّخَعيُّ سيِّئ الحفظ، وقد اضطربَ فيه؛ على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: رواه مرةً هكذا عن أمِّ سلَمةَ. والسندُ إليه صحيحٌ، كما ترى.
الوجه الثاني: رواه عن عبد الملك بن أبي سُلَيمانَ، عن عطاء، عن عائشةَ، به.
رواه أبو القاسم البَغَوي في (الجَعْدِيات ٢٢٩٢): عن عليِّ بن الجَعْد -وهو ثقةٌ ثبْتٌ- عنه. وسيأتي عَقِبَ هذا.
الوجه الثالث: رواه عن محمد بن عبد الرحمن، عن كُرَيْب، عن عائشةَ، وزاد فيه: «وَلَا يَمَسُّ مَاءً»، رواه أحمد وغيره: عن الأَسْود بن شَاذانَ -وهو
[ ٢١ / ٢٦٠ ]
ثقة من رجال الشيخين- عنه، وسيأتي في (باب ما ورد في نوم الجُنُب دونَ أن يَمَس ماءً).
ومع ذلك قال مُغْلَطاي: "إسنادٌ جيِّدٌ" (شرحه ابن ماجه ٢/ ٣٧٠).
وقال الهَيْثَميُّ: "رواه أحمد، ورجاله رجالُ الصحيح" (المجمع ١٤٩٩).
وتساهلَ فيه عليٌّ القاري أيضًا، فقال: "سندُهُ حسَنٌ" (مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٤٣).
قلنا: وهذا من تساهلهم؛ فإن الجمهورَ على تليين شَرِيكٍ، ولم يحتجَّ به الشيخان، وإنما روَى له البخاري استشهادًا، ومسلمٌ متابعةً، كما قال الحافظ المِزِّي.
ولذا قال الألبانيُّ: "ضعيف" (المشكاة ٤٦٨).
[ ٢١ / ٢٦١ ]
٢٦١١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ. قَالُوا: النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، «يُجْنِبُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ، ثُمَّ يَنَامُ».
[الحكم]: ضعيف، كسابقه.
[التخريج]: [جعد ٢٢٩٢].
[السند]:
رواه أبو القاسم البَغَوي في (الجَعْديات ٢٢٩٢)، قال: حدثنا عليٌّ، أنا شَرِيك، عن عبد الملك بن أبي سُلَيمانَ، عن عطاء، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ شَرِيكٍ واضطرابِه، كما تقدَّم بيانُه.
* * *
[ ٢١ / ٢٦٢ ]
٢٦١٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ:
◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ».
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ أَهْلِي وَأُرِيدُ النَّوْمَ؟ قَالَ: «تَوَضَّأْ وَارْقُدْ».
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَه مُغْلَطاي، والبُوصيريُّ، والعَيْنيُّ، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[جه (دار إحياء الكتب العربية (٥٨٦) (^١) (واللفظ له) / عل ١٣٦٥/ طح (١/ ١٢٧) / ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في (باب الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
وانظر بقية شواهدِ هذا الباب في الباب المذكور من (كتاب الوضوء).
* * *
_________________
(١) لا يوجد في ط. التأصيل، وذُكر في: (دار إحياء الكتب العربية- ٥٨٦)، و(دار الرسالة العالمية- ٥٨٦)، و(مكتبة أبي المعاطي- ٥٨٦).
[ ٢١ / ٢٦٣ ]
٢٦١٣ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ.
[التخريج]: [طب (١٢٠١٦ - ط. إحياء التراث)].
[السند]:
قال الطَّبَراني: حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل، ثنا عُبَيد الله بن عُمرَ القَوارِيري، ثنا يوسف بن خالد السَّمْتي، عن عيسى بن هلال السَّدُوسي، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: يوسفُ السَّمْتي؛ وهو متروك، قال فيه الحافظُ: "تركوه، وكذَّبه ابن مَعِين" (التقريب ٧٨٦٢).
وبه ضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ، فقال: "وفيه يوسفُ بنُ خالدٍ السَّمْتي؛ قال فيه ابنُ مَعِين: كذابٌ خبيثٌ، عدوُّ الله" (مجمع الزوائد ١٤٩٦).
* وعيسى بن هلال السَّدُوسيُّ هذا لم نجدْ له ترجمةً.
[تنبيه]:
هذا الخبرُ سقطَ من (المعجم الكبير للطبراني) طبعة ابن تيميَّة، وطبعة العلوم والحِكَم، وأثبتْناه من طبعة دار إحياء التراث العربي (١١/ ٢٨٦) الطبعة الثانية.
* * *
[ ٢١ / ٢٦٤ ]
٢٦١٤ - حَدِيثُ عَمَّارٍ:
◼ عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ ﵄: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا [مِنْ سَفَرٍ] ١، وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلَّقُونِي (فَضَمَّخُونِي) ١ بِزَعْفَرَانٍ (بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ) ٢، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي [وَلَمْ يَبَشَّ بِي] ٢، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ». فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي [وَلَمْ يَبَشَّ بِي] ٣، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ». فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ (تَكْرَهُ أَنْ تَقْرَبَ) ٣ جِنَازَةَ الكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلَا المُتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا الجُنُبَ». قَالَ: «وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَنْ يَتَوَضَّأَ] وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ [٤».
[الحكم]: منكَرٌ. وضَعَّفَهُ: أبو داودَ، والدَّارَقُطْنيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ العربي، وابنُ بَطَّال، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، ومُغْلَطاي، وابنُ رجبٍ، وابنُ الوزيرِ.
[التخريج]:
[د ٤١٧٦ (مقتصرًا على أوَّله، واللفظ له)، ٤٦٠١ (مختصرًا) / ت ٦١٥ (مقتصرًا على آخِره والزيادة الرابعة له ولغيره) / حم ١٨٨٨٦ (والرواية الأولى له ولغيره) / طي ٦٨١ (والزيادات له ولغيره) / ش ٦٨٣ (مقتصرًا على آخره)، ١٧٩٧٧ (والرواية الثانية له ولغيره) / مش ٤٤١ (والرواية الثالثة له) / ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في (باب الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه).
* * *
[ ٢١ / ٢٦٥ ]
٢٦١٥ - حَدِيثُ الغَافِقِي:
◼ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -وَقِيلَ: ابنُ عُبَادَةَ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ- الغَافِقِيِّ، قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: «اسْتُرْ عَلَيَّ حَتَّى أَغْتَسِلَ»، فَقُلْتُ: [هَلْ] كُنْتَ جُنُبًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: [إِنَّ] هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ! فَقَالَ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، وَلَا أُصَلِّي وَلَا أَقْرَأُ حَتَّى أَغْتَسِلَ».
[الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: النَّوَويُّ، والغَسَّانيُّ، والهَيْثَميُّ، وشمسُ الحقِّ الأبادي، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[طب (١٩/ ٢٩٥/ ٦٥٦) (واللفظ له)، (إمام ٣/ ٧٥) / صحا ٤٥١٣ (والزيادتان له) / طح (١/ ٨٨) / ].
سبق تخريجُه وتحقيقُه في (باب: قراءة الجُنُب للقرآن).
* * *
[ ٢١ / ٢٦٦ ]