٢٦٥٠ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى [جَمِيعِ] نِسَائِهِ [فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ] بِغُسْلٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]:
[م ٣٠٩ (واللفظ له) / د ٢١٧/ ت ١٤١/ ن ٢٦٨، ٢٦٤/ كن ٣٢١، ٣٢٢، ٩١٨٤، ٩١٨٥/ جه ٥٧٥/ حم ١١٩٤٦، ١٢٩٦٧، ١٣٣٥٥ (والزيادة الأولى له ولغيره)، ١٢٧٠١، ١٢٦٤٠، ١٢٩٢٦، (والزيادة الثانية له ولغيره)، ١٢٩٦٧، ١٣٦٤٨/ خز ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٧/ حب ١٢٠١، ١٢٠٢/ عه ٨٦٥، ٨٦٦/ عب ١٠٦٩/ ش ١٥٧١/ عل ٢٩٤٢، ٣١٢٩، ٣٣١٤، ٣٧١٨، ٣٧١٩، ٣٨٨٦/ بز ٧٤٠٥، ٧٤٠٦/ طس ٤٨٣، ١١٠٥، ٤٨٠٥/ طص ٦٩٢/ طش ٢٦٠٩/ مسن ٧٠٣/ هق ١٠٠١، ١٠٠٢، ١٤٢٠١/ هقع ١٤٠٣٢ - ١٤٠٣٦/ كر (١٩/ ٤٢)، (٣٧/ ٣٥٦)، (٣٨/ ١٠٥)، (٥٨/ ١٥)، (٧١/ ١٣٠) / بغ ٢٦٩/ لا ٩٤٢/ طوسي ١٢٢/ زهر ٧١٥/ تمام ٣٦٤/ منذ ٦١٠/ فقط (الثالث والثمانون ٥٤) / طح (١/ ١٢٩) / تجر (ص ١٥٥) / كما (٦/ ٥١) / عد
[ ٢١ / ٣٨٨ ]
(٢/ ١٨٧)، (٦/ ٢٢٦)، (٧/ ١٥٨) / حل (٧/ ١٠٠، ٢٣٢)، (٨/ ٢٤٧)، (١٠/ ١٧٠) / خط (٥/ ٢٥٧)، (١١/ ٢٣) / خل ٧٣٧، ٧٣٨/ قشيخ ٣٦٤/ عق (٤/ ٣٠٥) / أصبهان (١/ ١١٤)، (٢/ ١٦١) / محد ٢٦٣/ معقر ٦٤٦/ تذ (٢/ ٩٧)، (٣/ ٣٦) / عَرُوبة (الأنطاكي) ٤ - ٦/ التاريخ الصغير للبخاري (تد ٣/ ٢٧) / سرج ١٤٧٥ - ١٤٧٧/ شُعبة ٧٣، ١٢٨، ١٢٩/ صلاة ٤٤/ معكر ١٠١٥/ جريه ١١٦/ فيل ٣/ حامد ٧/ متفق ١٤٦٠/ محلى (٢/ ٤٦) / معص (ص ٢٤٦) / مخلص ١٥٠٧/ قطر (الثالث عشر ٣) / سلمي (طبقات ص ١٢١) / بشران ٦٣١/ متشابه (١/ ٥٦٤) / نبغ ٤٩٨، ١٠٥٧/ حداد ٣٢٣/ طبرزن ٢٢/ حلب (٢/ ٧٤٨) / عوالي الشيخات الست (ص ٩٥) / علائي (الفوائد ١٤٢) / حمام ٢٣].
[السند]:
قال مسلم: حدثنا الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ أبي شُعيبٍ الحَرَّانيُّ، حدثنا مِسكينٌ -يعني: ابنَ بُكَير الحَذَّاءَ-، عن شُعبةَ، عن هشامِ بنِ زيدٍ، عن أنسٍ، به.
[التحقيق]:
تحقيق الزيادات:
أما الزيادةُ الأُولى؛ فرواها أحمد (١١٩٤٦): عن هُشَيْمٍ، عن حُمَيدٍ، عن أنسٍ، به.
وهُشَيْمُ بنُ بَشِيرٍ مدلِّسٌ، ولكنه قد صرَّح بالتحديثِ من حُمَيدٍ، عند أبي يَعْلَى (٣٧١٨).
وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ، بهذه الزيادةِ.
وأما الزيادة الثانية؛ فرواها أحمدُ (١٢٩٢٦)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ مَهْدي،
[ ٢١ / ٣٨٩ ]
عن حَمَّادِ بنِ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، به.
ورواها أحمدُ أيضًا (١٢٩٦٧)، عن إسماعيلَ ابنِ عُلَيَّة، حدثنا حُمَيدٌ، عن أنسٍ، به.
وهذان إسنادان صحيحان.
[تنبيه]:
ذَكرَ الإشبيليُّ هذا الحديثَ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٩٧)، وعزاه للإمامِ مسلمٍ، فانتقده ابنُ القَطَّان في (بيان الوهم ٥/ ٦٦٧)، وقال: "وذَكَر: «طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ»، وسكتَ عنه، وهو ضعيفٌ"!
قلنا: الحديثُ أخرجه مسلم عن الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ أبي شعيبٍ الحَرَّاني، عن مِسكين بنِ بُكَير الحَذَّاء، عن شُعبةَ، عن هشامِ بنِ زيدٍ، عن أنسٍ، مرفوعًا به.
وليس في هذا الإسنادِ ما يُعِلُّه، إلا الكلام في رواية مِسكين بنِ بُكَير عن شُعبةَ، ولعلَّه لهذا ضَعَّفَهُ ابنُ القَطَّان! .
قال العُقَيليُّ: "حدثنا الخَضِرُ بنُ داودَ، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: سمعتُ أبا عبد الله وذَكَر أبا جعفرٍ النُّفَيليَّ، فأثنى عليه خيرًا، وقال: كان يحيى معي إلى مِسكين بن بُكَير، وكأنه حسَّن أمْرَه. قلتُ لأبي عبد الله: نظرتُ في حديث مِسكينٍ عن شُعبةَ فإذا فيها خطأٌ، فقال: مِن أين كان يَضبِط هو عن شُعبةَ؟ " (الضعفاء ٤/ ٣٨).
وقال أحمدُ أيضًا: "حدَّثَ عن شُعبةَ بأحاديثَ لم يَروِها عنه أحدٌ" (الجرح والتعديل ٨/ ٣٢٩).
[ ٢١ / ٣٩٠ ]
وقال أيضًا: "يُخطِئُ عن شُعبةَ" (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٠٥).
وقال الذَّهَبيُّ: "وقيل: له عن شُعبةَ ما يُنكَر" (الميزان ٨٤٧٩).
وقال ابنُ رجبٍ: "ولم يَرْضَ البخاريُّ هذا الحديثَ؛ مِن أجْلِ مِسكين بن بُكَير؛ فإنه ليس بذاك" (فتح الباري ١/ ٣٠١).
وقد قال الطَّبَراني: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن شُعبةَ إلا مِسكينٌ" (المعجم الأوسط ١١٠٥).
قلنا: بل رواه أيضًا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، عن شُعبةَ، كما عند أحمدَ (١٣٣٥٥) وغيرِه، وقد صرَّح بَقِيَّة بن الوليد بالتحديثِ عن شُعبةَ.
هذا، وقد وردَ الحديثُ من طرقٍ أخرى عن أنسٍ، منها:
ما أخرجه أبو داود (٢١٨)، وغيرُه، من طرقٍ عن حُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ، به.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ.
ومنها ما أخرجه أحمدُ (١٢٩٢٦)، وغيرُه، من طريقِ حَمَّادِ بنِ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، به.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ.
ومنها ما أخرجه أحمدُ (١٢٦٤٠)، وغيرُه، من طريقِ مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ، عن أنسٍ، به.
وفي روايةِ مَعْمَرٍ عن قَتادةَ مقالٌ، ولكنها هاهنا في المتابعاتِ.
وبِناءً على ما سبقَ:
فتضعيفُ ابنِ القَطَّان لهذا الحديثِ مع إخراج مسلم له مجازفةٌ منه
[ ٢١ / ٣٩١ ]
وتسرُّع، فالحديثُ ثابتٌ، ولم نقفْ على أحدٍ ضَعَّفَهُ إلا ابن القَطَّان وحدَه!.
رِوَايَةٌ «فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ»، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: وَهَلْ كَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا.
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَه ابنُ خُزَيمةَ.
[التخريج]: [خز ٢٤٧].
[السند]:
قال ابنُ خُزَيمة: نا محمد بن منصور الجَوَّاز المكي، نا معاذ -يعني: ابنَ هشام-، حدثني أبي، عن قَتادة، عن أنسٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، وقد أخرجه البخاريُّ (٢٦٨)، وغيرُه، من طريقِ معاذِ بنِ هشامٍ به، إلا أنه ليس فيه ذِكْرُ الغُسل. وقد سبقَ أن مسلمًا أخرجه (٣٠٩) مختصرًا بذِكر الغُسل.
* * *
[ ٢١ / ٣٩٢ ]
رِوَايَة: وَضَعْتُ غُسْلًا وَاحِدًا:
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلًا [وَاحِدًا]، فَاغْتَسَلَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ».
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. وضَعَّفَهُ البخاريُّ. وأصْلُه في (الصحيح) كما سبق.
[التخريج]:
[جه (دار احياء الكتب العربية ٥٨٩) (^١) (واللفظ له) / علت ٧٨ (والزيادة له)].
[التحقيق]:
انظر الكلامَ عليه عَقِبَ الرواية التالية.
_________________
(١) لايوجد في طبعة التأصيل، وهو ثابتٌ على حاشية نسخة عارف حكمت، وجميع طبعات الكتاب، وذكره المزي في (تحفة الأشراف ١٥٠٥) من عند ابن ماجه ثم قال: "هذا الحديث ليس في رواية أبي الحسن القطَّان فيما قيل، ولا في رواية إبراهيم بن دينار ولم يذكره أبو القاسم".
[ ٢١ / ٣٩٣ ]
رِوَايَةُ ««كُنْتُ أَسْكُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَضُوءَهُ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «كُنْتُ أَسْكُبُ (أَصُبُّ) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَضُوءَهُ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ [وَهُنَّ تِسْعٌ] [فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ]، أَوْ قَالَ: مَاءً لِغُسْلِهِ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ».
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]:
[بز ٦٣٦٠ (واللفظ له) / سعد (١٠/ ١٦٥، ١٨٣) (والرواية له) / مخلص ٣٧ (والزيادة الأولى له) / خطت ٢٦٤ (والزيادة الثانية له) / فقط (أطراف ٩٩٩) / تذ (١/ ٢١٠ - ٢١١) / نبلا (٩/ ٨٥) / إسلام (٤/ ٩٧٨)].
[السند]:
قال ابنُ ماجه: حدثنا عليُّ بن محمد، حدثنا وَكِيع، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أنس، به.
ورواه ابنُ سعدٍ: أخبرنا محمد بن عُمرَ، حدثني مَعْمَر، عن قَتادة، عن أنس، به.
ومداره عندَهم جميعًا -عدا ابنَ سعد- على صالح بن أبي الأخضر به.
قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمُه يُروَى إلا مِن هذا الوجه".
وقال الدَّارَقُطْنيُّ: " تفرَّدَ به صالحُ بنُ أبي الأخضر، عنه" (أطراف الغرائب ٩٩٩).
[ ٢١ / ٣٩٤ ]
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ صالحِ بنِ أبي الأخضرِ، خاصَّةً في الزُّهْريِّ؛ قال البخاريُّ: "ليس بشيءٍ عن الزُّهْريِّ" (تهذيب الكمال ٢٧٩٥). وقال فيه الحافظُ: "ضعيفٌ يُعتبَر به" (التقريب ٢٨٤٤).
وقال التِّرْمِذيُّ: "سألتُ محمدًا -يعني: البخاريَّ- عن هذا الحديثِ؟ فقال: "ليس هو بصحيح، إنما رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أنس، وحديث أنس عن النبي ﷺ في هذا حديثٌ صحيحٌ من غير هذا الوجه، ورواه قَتادة عن أنس" (العلل الكبير ٧٨).
وقال الذَّهَبيُّ: "أخرجه ابنُ ماجه من طريقِ وَكِيعٍ، وهو غريبٌ" (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٧٨).
وقال في السِّيَر: "هذا حديثٌ حسَنُ الإسنادِ".
قلنا: ليسَ بحسَنٍ، بل هو ضعيفٌ كما بيَّنَّا.
وقال الألبانيُّ: "وهو غريبٌ؛ وصالحُ بنُ أبي الأخضرِ ضعيفٌ مِن قِبَل حفظه" (صحيح أبي داود ١/ ٣٩٦).
إلا أنه صحَّحه بما قبْله، وهو: رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (صحيح ابن ماجه ٤٨٥).
قلنا: وفي صنيعه هذا نظر؛ فليس في هذه الرواية أن أنسًا هو الذي كان يَضَع للنبي ﷺ غُسْلَه.
وحديث قَتادةَ الذي أشارَ إليه البخاريُّ: رواه ابنُ سعد، عن محمد بن عُمرَ -الواقِدي-، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، به.
والواقِديُّ متروكٌ متَّهَمٌ.
* * *
[ ٢١ / ٣٩٥ ]
رِوَايَةٌ ««رُبَّمَا طَافَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً»:
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «رُبَّمَا طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً، لَا يَمَسُّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِنَ المَاءِ».
[الحكم]: منكَرٌ بهذا اللفظِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: ابنُ القَيْسَراني، والإشبيليُّ، وابنُ رجبٍ.
[التخريج]: [عد (٩/ ٤٧٦)].
[السند]:
قال ابنُ عَدِيٍّ: ثنا عِمْران بن موسى، ثنا أبو هَمَّام الوليد بن شجاع، ثنا مَسْلَمة بن عليٍّ، عن سعيد بن بَشِير، عن قَتادة، عن أنس، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ واهٍ؛ فيه علتان:
الأُولى: مَسْلَمة بنُ عليٍّ، هو الخُشَنيُّ؛ متروكٌ كما في (التقريب ٦٦٦٢).
الثانية: سعيد بنُ بَشِير، هو الأَزْديُّ؛ ضعيفٌ، لا سيما في قَتادةَ؛ فإنه يَروي عنه المنكَراتِ كما قال ابنُ نُمَيْر والساجيُّ، وضَعَّفَهُ الحافظُ في (التقريب ٢٢٧٦).
وبهاتين العِلَّتين أعلَّه ابنُ القَيْسَراني في (ذخيرة الحفاظ ٣٠٥١).
وعبدُ الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٤١).
وأعلَّه ابنُ رجبٍ بمَسْلَمةَ، فقال: "ورواه مسَلَمة بن عليٍّ الخُشَنيُّ، وهو ضعيفٌ" (فتح الباري له ١/ ٣٠٠).
[ ٢١ / ٣٩٦ ]
وذكرَ ابنُ عَدِيٍّ أن بَقِيَّةَ تابَع مَسْلَمةَ في روايته عن سعيد، ورواية بَقِيَّةَ عند الطبرانيِّ في (مسند الشاميين ٢٦٠٨)، وأبي الشيخ في (أخلاق النبي ٦٨٦)، ولم نَذكرْها هنا؛ لأن لفظَه بنحو لفظ الرواية الأولى، فأثبتْناه هناك. وهذه متابعةٌ في الظاهرِ فقط؛ فإن بَقِيَّةَ مدلِّسٌ، يُسقِط مِن حديثه الضعفاءَ، وقد عنعنه عن سعيد.
قال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "ورواه بَقيَّةُ عن سعيدٍ أيضًا، وبَقيَّةُ وسعيدُ بنُ بَشِير لا يُحتجُّ بحديثهما، وبَقيَّةُ أكثرُ" (الأحكام الوسطى ١/ ١٤١).
* * *
[ ٢١ / ٣٩٧ ]
٢٦٥١ - حديث أبي جعفر:
◼ عن أبي جعفر، بمِثْل حديث أنس.
[الحكم]: إسناده ساقط.
[التخريج]:
[سعد (١٠/ ١٦٥، ١٨٣)]
[السند]:
قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عُمرَ، حدثنا سالم مولى ثابت، عن سالم مولى أبي جعفر، عن أبي جعفر، مِثْلَه.
قاله عقب حديث أَنَس قالَ: «كُنتُ أَصُبُّ لِرَسول الله ﷺ غُسلَهُ مِن نِسائِه جَميعًا».
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك متهم.
[ ٢١ / ٣٩٨ ]