٢٦٨١ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَغْتَسِلُوا فِي الصَّحْرَاءِ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا (تَجِدُوا) مُتَوَارًى، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا [مُتَوَارًى] فَلْيَخُطَّ أَحَدُكُمْ خَطًّا كَالدَّارِ (كَالدَّارَةِ)، ثُمَّ يُسَمِّي اللهَ وَيَغْتَسِلُ فِيهَا».
[الحكم]: ضعيف؛ لإرساله.
[التخريج]: [مد ٤٧٢ (واللفظ له) / هق ٩٧٦/ شعب ٧٣٩٥ (والروايتان والزيادة له)].
[السند]:
رواه أبو داود في (المراسيل) -ومن طريقه البَيْهَقيُّ في (الكبرى) - عن قُتَيْبةَ بنِ سعيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ به.
ورواه البَيْهَقيُّ في (الشُّعَب) مِن طريقِ اللَّيْثِ وابنِ لَهِيعةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقات عدا ابنَ لَهِيعة وهو متابَعٌ، إلا أنه من مراسيلِ الزُّهْريِّ، وهي واهيةٌ.
[ ٢١ / ٤٧٢ ]
رِوَايَةُ «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَقُرْبَهُ إِنْسَانٌ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَقُرْبَهُ إِنْسَانٌ لَا يَنْظُرُ [إِلَيْهِ]، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ يُكَلِّمُهُ».
[الحكم]: ضعيف؛ لإرساله.
[التخريج]: [مد ٤٧١ (واللفظ له) / هق ٩٧٧ (والزيادة له)].
[السند]:
رواه أبو داود في (المراسيل) -ومن طريقه البَيْهَقيُّ في (الكبرى) -: عن قُتَيْبةَ بنِ سعيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أنه ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ.
[ ٢١ / ٤٧٣ ]
٢٦٨٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «(يُعْتَرَى) (^١) المَرْءُ عِنْدَ أَرْبَعَةِ (^٢) خِصَالٍ: إِذَا نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا نَامَ مُسْتَلْقِيًا، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ [فليفعل] (^٣)، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَخْطُطْ خَطًّا».
[الحكم]: إسناده ساقط.
[اللغة]:
«يُعْتَرَى»: اعتراك أي: أصابك، وألمَّ بك، وغَشِيَك. (لسان العرب ١٥/ ٤٤).
[التخريج]: [طس ١٨٨٨].
[السند]:
رواه الطَّبَراني في الأوسط، عن أحمدَ بن طاهر، عن جدِّه حَرْمَلةَ، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مَرْوانَ بن سالم، عن محمد بن عَقِيل، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرة، به.
قال الطَّبَراني: "لا يُروَى هذا الحديثُ عن الزُّهْري إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّد
_________________
(١) كذا في (مجمع البحرين ٤٩٦): وهو الأصوب، وفي (كَنز العمال ٤١٣٧٤): (يَعتري الشيطان)، وعزاه للأوسط وفي الأصل: (يعتدي)، وهو تصحيف.
(٢) كذا في المطبوع من (الأوسط) للطبراني، والجادة والصواب: أربع.
(٣) من (مجمع البحرين ٤٩٦)، وليست في (المعجم الأوسط).
[ ٢١ / ٤٧٤ ]
به عبدُ المجيدِ".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه أربعُ عِللٍ:
الأُولى: أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة؛ كذَّابٌ كما قال الدَّارَقُطْني وابنُ عَدِيٍّ. (لسان الميزان ٥٥٤).
الثانيةُ: مَرْوانُ بنُ سالمٍ، وهو الغِفَاريُّ؛ متروكٌ، ورماه الساجيُّ وغيرُه بالوضعِ كما في (التقريب ٦٥٧٠). وانظر: (ميزان الاعتدال ٨٤٢٥).
الثالثةُ: محمدُ بنُ عَقِيل، لم نعرِفْه، ولعلَّ الصواب أنه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، وهو الذي يَروي عن الزُّهْريِّ، وفيه لِينٌ كما سبقَ مِرارًا.
الرابعةُ: أن الصوابَ في هذا الحديث أنه مرسَلٌ عن الزُّهْريِّ كما سبقَ في (المراسيل) لأبي داودَ، وقد أشارَ ابنُ رجبٍ إلى هذا الموصولِ بعد ذِكره للمرسلِ، فقال: "وخرَّجه الطَّبَرانيُّ متصِلًا عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، ولا يصِحُّ وصْلُه" (فتح الباري لابن رجب ١/ ٣٣٥).
وقصَّر الهَيْثَميُّ، فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط)، وفيه مَرْوانُ بنُ سالمٍ، وهو منكَرُ الحديثِ" (مجمع الزوائد ١٤٥٥).
وقال في موضعٍ آخَرَ: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط)، وفيه مَرْوانُ بنُ سالمٍ الغِفَاريُّ، وهو متروك" (مجمع الزوائد ٨٤٧٢).
* * *
[ ٢١ / ٤٧٥ ]