٢٦٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [بَيْنِي وَبَيْنَهُ] ١، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ، [تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ (نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا) ١] ٢، [فَيُبَادِرُنِي [وَأُبَادِرُهُ] ٣، حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، دَعْ لِي (أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي) ٢] ٤».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة]:
قال سفيانُ بن عيينة عقب الحديث: «وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ» (صحيح مسلم ٣١٩/ ٤١).
قال البَغَويُّ: "فيكون اثنَيْ عشرَ مُدًّا، ووَزْنُه سِتَّةَ عشرَ رَطْلًا. والفَرَق مفتوحةُ الراء" (شرح السنة ٢/ ٢٣).
[التخريج]:
[خ ٢٥٠ "واللفظ له"، ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣ (والرواية الأولى له)، ٥٩٥٦/ م ٣١٩، (٣٢١/ ٤٥) (والزيادة الثانية له)، (٣٢١/ ٤٦) (والزيادة الأولى والرابعة له) / د ٧٦، ٢٣٨/ ن ٧٢، ٢٢٨، ٢٣١ - ٢٣٣، ٢٣٥، ٣٤٤، ٤١٠ - ٤١٢/ كن ٨٤، ٢٨٧ - ٢٩٠/ جه ٣٧٦/ طا (رواية
[ ٢٢ / ٥ ]
أبي مُصْعَب ١٤٥) / حم ٢٤٠١٤، ٢٤٠٨٩، ٢٤٣٤٩، ٢٤٥٩٩ (والرواية الثانية له)، ٢٤٧١٩، ٢٤٧٢٣، ٢٤٨٦٦، ٢٤٩١٥، ٢٤٩٥٣، ٢٤٩٧٨، ٢٥٢٣٥، ٢٥٢٧٧، ٢٥٣٦٩، ٢٥٣٨٠، ٢٥٣٨١، ٢٥٣٨٧ (والزيادة الثالثة له)، ٢٥٣٩٤، ٢٥٤٠٥، ٢٥٥٨٣، ٢٥٥٩٣، ٢٥٦٠٨، ٢٥٦٠٩، ٢٥٦٣٤، ٢٥٧٦٤، ٢٥٩٢٥، ٢٥٩٤١، ٢٥٩٨١، ٢٦١٧٧/ عم ٢٦٤٠٥/ مي ٧٦٧، ٧٦٨/ خز ٢٣٦/ حب ١١٠٣ (مختصرًا)، ١١٠٦، ١١٨٩، ١١٩٦ (مختصرًا)، ١٢٥٧، ١٢٥٩، ٥٦١٢ / عه ٧٠٢ - ٧٠٣، ٨٧٧، ٨٧٨، ٩٥٨ - ٩١٠/ طي ١٥١٩، ١٥٤١، ١٥٢٤/ عب ١٠٣٥، ١٠٤٢/ ش ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٥/ عل ٤٤١٢، ٤٤٢٩، ٤٤٨٣، ٤٤٨٤، ٤٥٤٦، ٤٥٤٧، ٤٧٢٦، ٤٨٩٥/ بز (١٨/ ٢٤، ١٩١) / حمد ١٥٩/ طس ٣٧٦، ١١٧٨، ١٢٢٦، ١٢٦٧، ٢٣٩١، ٢٩٣٨، ٣٤٦٥، ٤٥٥٤، ٦٠٨٧، ٦٥٤٩/ طص ١١٠٣/ طش ٢٨٧٦/ حق ٥٥٧ - ٥٥٩، ٥٨٤، ٦٣٤، ٨٩٢، ٩٥٩، ٩٦٠، ١٢٠٣، ١٣٨٠، ١٣٨١، ١٣٨٢، ١٧٠٥/ أم ٢٢، ٢٤، ٢٦، ٢٧/ شف ١١ - ١٣/ حنف (ص ٧٤، ٧٥) / مسن ٧١٨، ٧١٩، ٧٢١، ٧٢٣، ٧٢٤/ هق ٩٠٩، ٩٤١، ٩٣٩، ٩٤٠، ٩٤٢، ٩٤٣، ٩٤٤، ٩٥٤، ٩٥٥/ هقع ١٤٧٢، ١٤٧٤، ١٤٧٥، ١٤٨٠ - ١٤٨٦، ١٥٠٦/ طح (١/ ١٩، ٢٤ - ٢٦)، (٢/ ٤٨) / سعد (١٠/ ١٨٤) / غيل ٥٧٢ - ٥٧٥، ٥٧٩/ ميمي ٣٥٢، ٤١٣/ جعفر ٥١٨/ منذ ٢٠٧، ٢٠٨، ٦٤١/ محد ٥٣٧/ بغ ٢٥٤، ٢٥٥/ سلفي (ص ٣٩) / معقر ٢٨٢/ خط (٢/ ١٤٥)، (١١/ ١٠٩) / بشن ١٤٠٩/ معكر ١٥٧١/ جا ٥٧/ تمام ٨٩٥، ١٧٢٩/ دائم ٦١/ تمهيد (٨/ ١٠٠، ١٠١) / نسخة ٣٩/ بيب ١١٤/ زبير ٥٥/ أمع ١٤١٧ - ١٤١٩/ غحر (٢/ ٣٤٦) / عد
[ ٢٢ / ٦ ]
(١/ ٢٤٨، ٢/ ١٣٦، ٣٥٨، ٣/ ٢٦٩، ٣٤٨، ٥/ ٤١، ٦/ ١٠٨) / فقط (أطراف ٦٣٧٥) / عائشة ٤، ٧١/ صلاة ٩٩/ أصبهان (١/ ٣٩٦) / مسفر ٢٠٤/ قيد (٢/ ٢٧٠) / كر (٤٣/ ٢٢٠)، (٥٢/ ٢٩٨) / عيل (١/ ٣٢٨) / حل (٨/ ٢٦٠) / سرج ١٤١٩ - ١٤٣٠، ١٤٣٢، ١٤٣٦،
١٤٤٠، ١٤٥٢، ١٤٥٣، ١٤٥٥، ١٤٥٦، ١٨٨١ - ١٨٨٣/ سبكي (١/ ٩٥، ٢٢٩) / متفق ٩٦٧/ حنابلة (١/ ٥٠)، (٢/ ٦٥) / مطغ ٧٤٠/ غبز ٢٣/ قشيخ ٣٠٧/ ذهلي ٢٠، ٢١/ مالك ٨، ٩/ فخز ١٤/ مخلص ٢٥٠، ٣٠٢، ٤١٢، ٩٥٤/ إمام (١/ ١٥٠) / نيني (ص ١١٨) / علائي (الفوائد ٢٣٦) / رفا ١٧٢/ مض ٥٥/ ضيا (حكايات ص ٢٩) / خلد ٨٠/ مقرئ (فوائد ١٣/ ١٨) / مديني (لطائف ١٩١، ٥٣٢) / بزاز ٢٩/ حدا ٥ / حرب (طهارة ٢٠١، ٣٩٢) / نسخة ٣٩/ فخز ١٤/ زهر ٢٢٢/ حمام ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٢ / حما ٤٥٠/ ميمي ٤٢٢/ مخلدي (ق ٣٠١/ ب) / قند (ص ٤٩٤) / ذهبي (١/ ١٥٠، ٢٤٢، ٢٧٧) / ذهبي (المحدثين ١/ ٦٢، ٩٩) / نبلا (١٢/ ٥٧٨)، (١٣/ ٣٧٢)، (١٤/ ٤٧) / ميز (٢/ ٦٣٨)].
[السند]:
قال البخاريُّ (٢٥٠): حدثنا آدَمُ بنُ أبي إياسٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، به.
ورواه البخاريُّ (٢٦١): حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمةَ، أخبرنا أَفْلَحُ، عن القاسمِ، عن عائشةَ، به.
وقال مسلمٌ (٣٢١/ ٤٥): حدثنا عبد الله بنُ مسَلَمةَ بنِ قَعْنَبٍ، قال: حدثنا أَفْلَحُ بنُ حُمَيدٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، به.
[ ٢٢ / ٧ ]
وقال مسلمٌ أيضًا (٣٢١/ ٤٦): وحدثنا يحيى بنُ يحيى، أخبرنا أبو خَيْثَمةَ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به.
* * *
رِوَايَة: هَذَا الْمِرْكَنُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «قَدْ كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا المِرْكَنُ، فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا».
[الحكم]: صحيح (خ).
[اللغة]:
(المِرْكَنُ) بكسرِ الميمِ، وسكون الراء، وفتح الكاف، بعدها نون، قال الخليلُ: "شِبْهُ تَوْرٍ مِن أَدَمٍ". وقال غيرُه: "شِبْه حوضٍ مِن نُحاس" (الفتح لابن حجر ١٣/ ٣١١).
[التخريج]:
[خ ٧٣٣٩ (واللفظ له) / خز ٢٥٥/ حب ١١٨٨/ حداد ٣٦٧/ نبغ ١٠٣٠].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا هشامُ بنُ حَسَّان، أن هشامَ بنَ عُروةَ، حدَّثَه عن أبيه، أن عائشةَ قالتْ: به.
* * *
[ ٢٢ / ٨ ]
رِوَايَة: يُبَاشِرُنِي:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ ﵂: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ. وَكَانَ يَأْمُرُنِي، فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ».
[الحكم]: صحيح (خ).
[التخريج]:
[خ ٢٩٩ - ٣٠١ (واللفظ له) / حم ٢٥٥٦٣/ عه ٨٩٢/ عب ١٠٣٩، ١٢٥٨/ حق ٨٩٢، ١٥٢٤/ ثوري ٨٨/ فة (٢/ ٦٣٧) / هق ٩٢٢/ هقع ٢١٤٦/ بغ ٣١٧/ بغت (١/ ٢٥٧)].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا قَبِيصةُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ، به.
* * *
[ ٢٢ / ٩ ]
رِوَايَة: يُضَاجِعُنِي وَأَنَا حَائِضٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَاجِعُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَنَغْتَسِلُ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ بما تقدَّمَ، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [طس ٧٦٢٥].
[السند]:
قال الطَّبَراني: حدثنا محمد بن المَرْزُبانِ، نا محمد بن حَكيم الرازيُّ، نا الحارث بن مسلم، نا بَحْر بن السَّقَّاء، حدثني الزُّهْري، عن عُروةَ، عن عائشةَ، به.
قال الطَّبَراني -وذكرَ حديثًا آخَرَ-: " لم يَروِ هذين الحديثين عن بحْرٍ السَّقَّاءِ إلا الحارثُ بنُ مسلمٍ".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
الأولى: بَحْرُ بنُ السَّقَّاءِ، وهو ضعيفٌ، كما في (التقريب ٦٣٧).
الثانية: محمدُ بنُ المَرْزُبان، شيخ الطَّبَراني، مجهولٌ، وقال الهَيْثَميُّ: "لم أَرَهُ في (الميزان) ولا غيرِه" (مجمع الزوائد ١٠٥٨٠)، وانظر: (تراجم شيوخ الطَّبَراني ١٠٠٣).
الثالثة: محمد بن حَكيم الرازيُّ، لم نقفْ له على ترجمةٍ.
ولكنَّ المتنَ صحيحٌ بما تقدَّم.
* * *
[ ٢٢ / ١٠ ]
رِوَايَة: يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ».
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]:
[م (٣٢١/ ٤٤) (واللفظ له) / حب ١١٩٧/ عه ٨٥٢/ أمع ١٤٢١/ مسن ٧٢٢/ هق ٩٥٤/ حداد ٣٢٥].
[السند]:
قال مسلم: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا شَبَابَةُ، حدثنا لَيْثٌ، عن يزيدَ، عن عِرَاك، عن حفصةَ بنت عبد الرحمن بن أبي بكر -وكانت تحتَ المُنْذِر بن الزُّبَير-، أن عائشةَ أخبرتْها: به.
* * *
[ ٢٢ / ١١ ]
رِوَايَة: أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْهَا: «أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحٌ.
[التخريج]:
[حم ٢٥٣٥٣/ عب ١٠٣٦ (واللفظ له) / حق ١٢١٢/ سرج ١٤٤٥، ١٤٤٩/ هق ٩١٢/ مخلدي (ق ٣٠١/أ) / الجزء الرابع من حديث ابن صاعد (ق ٢٩٢/أ) / فوائد أبي بكر النَّيْسابُوري (ق ١٤٠/أ)].
[السند]:
رواه عبد الرزاق -وعنه أحمدُ-: عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عطاءٌ، عن عائشةَ: أنها أخبرتْه عن النبيِّ ﷺ وعنها: «أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الصحيحين.
* * *
[ ٢٢ / ١٢ ]
رِوَايَة: يَغْرِفُ قَبْلَهَا
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَغْرِفُ قَبْلَهَا، وَتَغْرِفُ قَبْلَهُ».
[الحكم]: صحيح، وصحَّحه العِراقي.
[التخريج]: [حم ٢٤٩٩١ (واللفظ له) / طح (١/ ٢٦)].
[السند]:
قال أحمدُ: حدثنا عَفَّانُ، حدثنا هَمَّامٌ، حدثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، به.
ورواه الطَّحاويُّ من طريقِ هَمَّامٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات، رجالُ الصحيح. وصحَّح إسنادَه العِراقيُّ في (طرح التثريب ٢/ ٤٠).
[ ٢٢ / ١٣ ]
رِوَايَة: كَانَ يَبْدَأُ قَبْلَهَا:
• وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْدَأُ قَبْلَهَا».
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصَحَّحَهُ العَيْنيُّ.
[الفوائد]:
قال الطَّحاويُّ -عَقِبَه-: "ففي هذا دليلٌ على أن سُؤْرَ الرجلِ جائزٌ للمرأةِ التَّطهيرُ به".
[التخريج]:
[حم ٢٦٢٨٨ (واللفظ له) / ش ٣٨٥/ حق ١٢٠٢/ عل ٤٨٧٢/ سرج ١٤٤٤، ١٤٥١/ طح (١/ ٢٥/ ٩٧) / مخلدي (ق ٣٠١/ أ، ب) / غيل ٥٧٧/ هق ٩١٠/ زاهر (رازيين ٧٧)].
[السند]:
رواه أحمدُ (٢٦٢٨٨): عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن عاصم الأحول، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به.
ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه ٣٨٥) قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذان إسنادان صحيحان، رجالهما كلُّهم ثقات رجالُ الصحيحين.
وله طرقٌ أخرى، منها:
ما رواه الطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٥/ ٩٧) قال: حدثنا ابنُ أبي داودَ، قال: ثنا محمدُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا يَزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا
[ ٢٢ / ١٤ ]
أَبانُ بنُ صَمْعةَ، عن عِكْرِمةَ، عن عائشةَ، به.
وهذا إسنادٌ حسَنٌ؛ رجاله ثقاتٌ غير أبانَ بنِ صَمْعةَ فصدوقٌ.
وصحَّحه العَيْنيُّ في (نخب الأفكار ١/ ٢٠٩).
ومنها أيضًا:
ما رواه البَيْهَقيُّ في (السنن ٩١٠) من طريقِ موسى بنِ إسماعيلَ، أخبرنا أبانُ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، به.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ.
[ ٢٢ / ١٥ ]
رِوَايَة: كَانَ يَأْخُذُ أَوَّلَ مَرَّةٍ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ يَأْخُذُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ آخُذُ أَنَا بَعْدَهُ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ، ويَشهدُ لمعناهُ الروايةُ السابقةُ.
[التخريج]: [حق ٩٦١].
[السند]:
قال إسحاقُ: أخبرنا عبدُ الأعلى، نا عَبَّادُ بنُ منصورٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ليِّنٌ؛ فيه عَبَّادُ بنُ منصورٍ؛ وهو متكلَّمٌ فيه، وهو إلى الضعْفِ أقربُ، انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ١٠٣).
[ ٢٢ / ١٦ ]
رِوَايَة: فَيَقُولُ: «أَبْقِي لِي، أَبْقِي لِي».
• وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا قَالَ لِي (حَتَّى يَقُولَ): «أَبْقِي لِي، أَبْقِي لِي».
• وَفِي رِوَايَةٍ: « يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ، حَتَّى يَقُولَ: «دَعِي لِي»، وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي».
[الحكم]: شاذٌّ بهذا اللفظ. والصوابُ: أن عائشةَ هي التي كانتْ تقولُ: «أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي»، وليس النبيُّ ﷺ.
[التخريج]:
تخريج السياق الأول: [حب ١١٩٠/ طي ١٦٧٨ (والرواية له) / حمد ١٦٨ (واللفظ له) / جريه ٩٧].
تخريج السياق الثاني: [ن ٢٤٤، ٤١٩/ كن ٢٩٤/ حسيني (حمام ١٥٠)].
[التحقيق]:
رُويَ الحديثُ بهذا اللفظِ مِن عِدَّة طرقٍ:
الطريق الأول:
أخرجه أبو داودَ الطَّيالسيُّ في (مسنده ١٦٧٨) قال: حدثنا شُعبةُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. بلفظِ السياقِ الأولِ.
ورواه النَّسائيُّ في (الكبرى ٢٩٤)، و(الصغرى ٢٤٤، ٤١٩) -ومن طريقه الحُسَينيُّ في (آداب الحمام ١٥٠) - قال: أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، عن محمدٍ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن عاصمٍ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. بلفظِ
[ ٢٢ / ١٧ ]
السياقِ الثاني.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ، إلا أن المحفوظَ عن شُعبةَ بهذا الإسنادِ: أن عائشةَ ﵂ هي التي كانتْ تقول: «أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي»، وليس النبيُّ ﷺ.
كذا رواه أحمدُ (٢٥٣٨٧) عن غُنْدَرٍ.
والسَّرَّاجُ في (حديثه ١٤٥٥): من طريقِ عبدِ الوهابِ بنِ عطاءٍ.
والبَيْهَقيُّ في (السنن ٩٠٩): من طريقِ وَهْبِ بنِ جَريرٍ.
كلُّهم: عن شُعبةَ، به.
وكذا رواه أبو خَيْثَمةَ، وابنُ المبارَكِ، وابنُ عُيَيْنةَ -مِن روايةِ الجماعةِ عنه-، وثابتٌ أبو زيد، وغيرُهم: عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به على الصوابِ.
وكذا رواه قَتادةُ، ويَزيدُ الرِّشْكُ (^١)، وغيرُهما، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به.
الطريق الثاني:
أخرجه الحُمَيديُّ في (مسنده ١٦٨) قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا عاصمٌ الأحولُ، عن مُعاذةَ العَدَويَّةِ، عن عائشةَ، به.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخين، إلا أن المحفوظَ عن سفيانَ بنِ عُيَيْنةَ: أن عائشةَ ﵂ هي التي كانتْ تقولُ: «أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي»، وليس النبيُّ ﷺ.
_________________
(١) بكسر الراء، وسكون المعجمة (تقريب التهذيب ٧٧٩٣).
[ ٢٢ / ١٨ ]
كذا رواه الشافعيُّ، وسعيدٌ المَخْزُوميُّ، وعبدُ الجبارِ بنُ العلاءِ، وغيرُهم، عن سفيانَ، به.
الطريق الثالث:
أخرجه ابنُ حِبَّانَ (١١٩٠) قال: أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو كاملٍ الجَحْدَريُّ، قال: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: حدثنا عاصمٌ الأحولُ، عن مُعاذَةَ، به.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن المحفوظَ عن عاصمٍ عن مُعاذَةَ: أن عائشةَ ﵂ هي التي كانتْ تقولُ: «أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي»، وليس النبيُّ ﷺ. كما تقدَّمَ.
الطريق الرابع:
أخرجه الطَّبَرانيُّ -كما في (جزء من انتقاء ابن مردويه ٩٧) - قال: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرَّمْليُّ، حدثنا عبدُ الملكِ بنُ الخَطَّابِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، حدثنا راشدٌ أبو محمدٍ الحِمَّانيُّ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به.
وهذا إسنادٌ ليِّنٌ؛ كلُّ رواتِه -عدا مُعاذةَ- متكلَّمٌ فيهم؛
فأمَّا راشدٌ الحِمَّانيُّ: فـ"صدوقٌ ربما أخطأَ" (التقريب ١٨٥٧).
وعبدُ الملكِ بنُ الخطابِ: ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال ابنُ القَطَّان: "حالُه مجهولةٌ"، (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٩٣). وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٤١٧٧).
ومحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرَّمْليُّ: "صدوقٌ يَهِمُ" (التقريب ٦٠٩٣).
[ ٢٢ / ١٩ ]
ويحيى بنُ عثمانَ السَّهْميُّ: "فيه لِينٌ"، انظر (إرشاد القاصي والداني ١١٢٩).
وقد خُولِفَ فيه؛ فقد رواه ابنُ أخي مِيمِي الدَّقَّاق في (فوائده ٤٢٢)، عن أبي القاسم البَغَويِّ، عن عليِّ بنِ داودَ القَنْطَري، عن محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الرَّمْليِّ، به بلفظ: (فَأَقُولُ: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي).
وعليُّ بنُ داودَ وثَّقَهُ الخطيبُ وابنُ حِبَّانَ (تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٢٤).
وعليه؛ فروايةُ يحيى بنِ عثمانَ منكَرةٌ.
قلنا: ولا يَبعُدُ أن يكون قولُهم: (فيقول) مُصَحَّفًا مِن: (تقول)، فما أقربَهما! والله أعلم.
* * *
[ ٢٢ / ٢٠ ]
رِوَايَة: (وَلَكِنْ يَبْدَأُ الرَّجُلُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ) مَوْقُوفًا:
• وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ ﵂: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ يَبْدَأُ الرَّجُلُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولَ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: ابنُ رجبٍ، والألبانيُّ.
[التخريج]: [حق ١٣٨٣ (واللفظ له) / سرج ١٤٣٤/ مخلدي (ق ٣٠٠/ب) / هق ٩٠١].
[السند]:
قال إسحاقُ: أخبرنا النَّضْرُ، نا شُعبةُ، نا يزيدُ الرِّشْكُ، قال: سمِعتُ مُعاذَةَ العَدَويَّةَ، تحدِّثُ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ.
والحديثُ صَحَّحَهُ ابنُ رجبٍ في (فتح الباري له ١/ ٢٨٣)، وقال الألبانيُّ: "إسنادُهُ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ" (صحيح أبي داود ١/ ١٢٠).
* * *
[ ٢٢ / ٢١ ]
رِوَايَة: أَبْدَأُهُ فَأُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ مُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: أَتَغْتَسِلُ المَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا مِنَ الجَنَابَةِ مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ جَمِيعًا؟ قَالَتْ: «[نَعَمِ]؛ المَاءُ طَهُورٌ، وَلَا يُجْنِبُ المَاءَ شَيْءٌ. لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ». قَالَتْ: «أَبْدَأُهُ فَأُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْمِسَهُمَا فِي المَاءِ (يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ»).
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصحَّحه: ابنُ خُزَيمةَ، وابنُ حِبَّانَ.
[الفوائد]:
بوَّب على هذه الروايةِ ابنُ خُزَيمةَ فقال: "بابُ إفراغِ المرأةِ الماءَ على يدِ زوجها ليَغسلَ يديه قبلَ إدخالِهما الإناءَ إذا أرادَ الاغتسالَ مِنَ الجنابةِ".
[التخريج]:
[حم ٢٥٣٨٩ (والرواية له) / خز ٢٦٧ (واللفظ له) / حب ١١٨٧ (والزيادة الأولى له) / جعد ١٥١٥].
[السند]:
قال ابنُ خُزَيمةَ -وعنه ابنُ حِبَّانَ-: نا عِمْرانُ بنُ موسى القَزَّازُ، نا عبدُ الوارثِ -يعني ابنَ سعيدٍ-، عن يزيدَ -وهو الرِّشْكُ-، عن مُعاذَةَ، به. وعند ابنِ حِبَّانَ الزيادةُ الأُولى.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ رجالُ الصحيحين، عدا عِمْرانَ بنَ موسى القَزَّازَ، وهو "ثقة".
[ ٢٢ / ٢٢ ]
قال أبو حاتم: "صدوق"، ووثَّقه الدَّارَقُطْنيُّ ومسَلَمةُ بنُ القاسمِ، وقال النَّسائيُّ: "ثقة"، وقال في موضعٍ آخَرَ: "لا بأسَ به" (تهذيب التهذيب ٨/ ١٤١).
والرواية:
أخرجها أحمدُ (٢٥٣٨٩) قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، عن يزيدَ الرِّشْكِ، به.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ أيضًا.
* * *
رِوَايَة: وَلَكِنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ فَيَتَوَضَّأُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ: « وَلَكِنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ فَيَتَوَضَّأُ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، ولكنْ مِن غيرِ هذا الوجهِ.
[التخريج]: [عل ٤٤٥٧].
[السند]:
قال أبو يَعْلَى: حدثنا زكريا بنُ يحيى الواسِطيُّ، حدثنا هُشَيْمٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ؛ فزكريا بنُ يحيى الواسِطيُّ -المعروفُ بزَحْمُويَهْ- ثقةٌ، ولكنه خُولِفَ؛
[ ٢٢ / ٢٣ ]
فقد رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ٣٨٥)، والسَّرَّاجُ في (حديثه ١٤٥١): عن داودَ بنِ رُشَيْدٍ، عن هُشَيْمٍ به، ولم يَذكُرا الوُضوءَ.
وابنُ أبي شَيْبةَ إمامٌ حافظٌ، فروايتُه وحدَه ترْجُحُ على روايةِ زَحْمُويَه، كيف وقد تُوبِع؟
وكذا رواه ابنُ جُرَيْجٍ عن عطاءٍ به، ولم يَذكُرها. كما عند عبدِ الرزاقِ في (المصنَّف ١٠٢٨)، وغيرِه.
لكن وُضوء النبيِّ ﷺ قبلَ الغُسلِ ثابتٌ في (الصحيحين) وغيرِهما من حديثِ عائشةَ ﵂، وسيأتي في: (باب صفة الغُسل).
* * *
رِوَايَة: وَقَدْ أَصَابَتِ الْهِرَّةُ مِنْهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ، وَقَدْ أَصَابَتِ الهِرَّةُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ».
[الحكم]: ضعيفٌ بذِكرِ الهِرَّة.
[التخريج]: [قط ٢١٥/ مشكل ٢٦٥١ (واللفظ له) / ناسخ ١٤٢/ ].
سبقَ تحقيقُ هذه الروايةِ بشواهدِها في باب: (سُؤْر الهِرَّة).
* * *
[ ٢٢ / ٢٤ ]
رِوَايَة: لَيْسَ بِالكَثِيرِ المَاءِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ، لَيْسَ بِالكَثِيرِ المَاءِ».
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [غيل ٥٧٨/ متشابه (١/ ٣١٨) / فقط (أطراف ٦٣٧٥)].
[السند]:
قال أبو بكرٍ الشافعيُّ -ومن طريقه الخطيبُ-: حدثني محمدُ بنُ بِشْر بنِ مطر، ثنا واصِلُ بنُ عبدِ الأعلى، ثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن عليِّ بنِ مُيَسَّر، قال: حدثني عبدُ الرحمنِ بنُ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عليُّ بنُ مُيَسَّر؛ وهو مجهولٌ، ذكره البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٦/ ٢٩٥)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٦/ ٢٠٤)، ولم يَذكُرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٢٠٨)، وترجمَ له الذَّهَبيُّ في (الميزان ٥٩٥٤)، فقال: "عليُّ بنُ مُيَسَّر. عن عُمرَ بنِ عُمَير، عن ابنِ فَيْرُوز. إسنادٌ مظلِمٌ، والمتنُ باطلٌ".
قال الدَّارَقُطْني: "غريبٌ من حديثِ عليِّ بنِ مُيَسَّر، عن عبدِ الرحمنِ. تفرَّدَ به عنه ابنُ فُضَيلٍ".
[ ٢٢ / ٢٥ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ شُرَيْحِ بنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ غُسْلِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ؟ قَالَتْ: كَانَ يُوضَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الإِنَاءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِنْ جَانِبٍ، وَآخُذُ مِنْهُ مِنْ جَانِبٍ. فَقُلْتُ لَهَا: أَنَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَتْ: «إِنَّ المَاءَ لَا يَتَنَجَّسُ (يَنْجُسُ»).
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ.
[التخريج]: [حق ١٥٧٢ (واللفظ له) / سرج ١٤٤٢ (والرواية له)].
[السند]:
رواه إسحاقُ -وعنه السَّرَّاجُ-: عن عُبَيدِ اللهِ بنِ موسى، نا إسرائيلُ، عن المِقْدَامِ بنِ شُرَيحٍ الحارِثيِّ، عن أبيه، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ.
* * *
[ ٢٢ / ٢٦ ]
رِوَايَة:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُنَازِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الإِنَاءَ، أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ [مِنَ الجَنَابَةِ]».
[الحكم]: صحيحٌ.
[التخريج]:
[ن ٢٣٩، ٤١٨ (واللفظ له)، ٤١٣/ طح (١/ ٢٦) / حق ١٧٣١/ سرج ١٤٤١/ غيل ٧١٧/ مخلص ١٤٧٩/ متفق ١٥٣٨].
[السند]:
قال النَّسائيُّ: أخبرنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا عَبِيدةُ بنُ حُمَيدٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأَسْودِ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الصحيحِ. وله طرقٌ أُخرى صحيحةٌ بهذا اللفظِ.
[ ٢٢ / ٢٧ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أُنَازِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الطَّسَّ الوَاحِدَ نَغْتَسِلُ مِنْهُ».
[الحكم]: صحيح، وصحَّحه ابنُ خُزَيمة.
[اللغة]: الطَّسُّ وَالطَّسَّةُ: لُغَةٌ فِي (الطَّسْتِ)، وَالجَمْعُ: طِسَاسٌ وطُسُوسٌ، وطَسَّاتٌ (مختار الصحاح: ط س س).
[التخريج]: [خز ٢٥٤].
[السند]:
قال ابنُ خُزَيمةَ: نا أحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْليُّ، نا الفُضَيلُ بنُ عِيَاضٍ، حدثني منصورٌ -وهو ابنُ عبدِ الرحمنِ الحَجَبيُّ-، حدَّثتْني أُمِّي، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ رجالُ الصحيحِ. وصَحَّحَهُ: ابنُ خُزَيمةَ؛ حيثُ أخرجه في (صحيحه).
[ ٢٢ / ٢٨ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَبَعْضُ أَزْوَاجِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَتَنَازَعَانِ الغُسْلَ جَمِيعًا».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [شيباني ٤٨ (واللفظ له) / حنف (١/ ٧٥) / آثار ٦٢].
[السند]:
قال محمدُ بنُ الحسنِ: أخبرنا أبو حَنيفةَ، عن حَمَّادٍ، عن إبراهيمَ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أبو حَنيفةَ؛ وهو ضعيفٌ في الحديثِ، وقد تقدَّم مِرارًا.
* * *
[ ٢٢ / ٢٩ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أُصْبِحُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جُنُبَيْنِ فِي رَمَضَانَ، فَأَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يُدْخِلُ فِيهِ يَدَهُ، وَأُدْخِلُ فِيهِ يَدِي، فَنَغْتَسِلُ جَمِيعًا».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [لي (رواية ابن يحيى البيع ٤٨٢)].
[السند]:
قال المَحَامِليُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ، قال: حدثني يحيى بنُ داودَ بنِ أبي قُتَيْلةَ، حدثني فَضَالةُ بنُ يعقوبٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ رُقَيْش، ويَزيدَ بنِ رُومانَ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، وأبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ؛ وهو ضعيفٌ جدًّا.
قال الذَّهَبيُّ: "يَروِي عن أصحابِ مالكٍ. وبالَغَ فَضْلَك الرازيُّ، فقال: يَحِلُّ ضرْبُ عُنُقِه".
وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "ذاهبُ الحديثِ"، وقال الحافظُ عَبْدَانُ: "قلتُ لعبدِ الرحمنِ بنِ خِرَاشٍ: هذه الأحاديثُ التي يُحدِّثُ بها غلامُ خليلٍ، مِن أين له؟ قال: سرَقها من عبد الله بن شَبِيب، وسرَقها ابنُ شَبِيبٍ من النَّضْرِ بنِ سلَمةَ شَاذانَ، ووضعها شاذانُ" (ميزان الاعتدال ٤٣٧٦).
وقال ابنُ عَدِي -بعد ذِكرِه عدَّةَ أحاديثَ له-: "ولعبدِ اللهِ بنِ شَبِيبٍ -غيرُ ما ذكرتُ- مِنَ الأحاديثِ التي أُنكِرَتْ عليه كثيرٌ" (الكامل ٧/ ٩٥).
وفي السندِ أيضًا: فَضالةُ بنُ يعقوبَ؛ لم نجدْ له ترجمةً.
[ ٢٢ / ٣٠ ]
رِوَايَة: وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ ﵂: فُضِّلْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِعَشْرٍ. قِيلَ: مَا هُنَّ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: لَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا قَطُّ غَيْرِي. وَلَمْ يَنْكِحِ امْرَأَةً أَبَوَاهَا مُهَاجِرَانِ غَيْرِي. وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ بَرَاءَتِي مِنَ السَّمَاءِ. وَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي مِنَ السَّمَاءِ فِي حَرِيرَةٍ، وَقَالَ: تَزَوَّجْهَا؛ فَإِنَّهَا امْرَأَتُكَ. فَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي. وَكَانَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي. [وَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ وَهُوَ مَعِي وَلَمْ يَكُنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَ أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي. وَقَبَضَ اللهُ نَفْسَهُ وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي. وَمَاتَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهَا. وَدُفِنَ فِي بَيْتِي].
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [سعد (١٠/ ٦٣) (واللفظ له) / أمهات (ص ٧٨) (والزيادة له)].
[السند]:
قال ابنُ سعد -ومن طريقه ابنُ عساكرَ في (الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين) -: أخبرنا حَجَّاجِ بنِ نُصَير، أخبرنا عيسى بنِ مَيمون، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه حَجَّاجُ بنُ نُصَيرٍ؛ وهو "ضعيف"، كما في (التقريب ١١٣٩).
وعيسى بنُ ميمون المَدَني، ويعرفُ بالواسطيِّ؛ "ضعيف" أيضًا، كما في (التقريب ٥٣٣٥).
[ ٢٢ / ٣١ ]
رِوَايَة: وَالفَرَقُ قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عُتْبَةَ بنِ أَبِي حَكِيمٍ: «أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بنَ مُوسَى عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عَطَاءً؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عَائِشَةَ ﵂؟ فَقَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَحِبِّي ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ، تَخْتَلِفُ فِيهِ أَكُفُّنَا [قَدْرَ الفَرَقِ]، وَأَشَارَتْ إِلَى إِنَاءٍ فِي البَيْتِ، [وَالفَرَقُ] قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ».
[الحكم]: حسَنٌ. وَصَحَّحَهُ: ابنُ حِبَّانَ، وحَسَّنَهُ: الألبانيُّ.
[التخريج]:
[حب ٥٦١٢ (واللفظ له) / طش ٧٤٨ (والزيادتان له) / أمع ١٤١٩/ عد (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) / حرب (طهارة) ٣٩٢].
[السند]:
رواه ابنُ حِبَّانَ: عن الحسنِ بنِ سفيانَ، قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدثني عُتْبةُ بنُ أبي حَكيمٍ، أنه سألَ سُلَيمانَ بنَ موسى الحديثَ.
ورواه الطَّبَرانيُّ، وابنُ عَدِيٍّ: مِن طريقِ بقيَّةَ، حدثني عُتْبةُ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ غير عُتْبةَ وسُلَيمانَ، ففيهما كلامٌ، أمَّا سُلَيمانُ -وهو الأَشْدَقُ- فالكلامُ فيه يسيرٌ، وقد وثَّقَهُ جماعةٌ كابنِ مَعِينٍ، والدَّارَقُطْنيِّ، وغيرِهما، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "وهو فقيهٌ راوٍ، حدَّثَ عنه الثقاتُ منَ الناسِ وهو عندي ثبْتٌ صدوقٌ" اهـ. (الكامل ٥/ ٢٤١)، وفي (التقريب ٢٦١٦): "صدوقٌ فقيهٌ، في حديثِهِ بعضُ لِينٍ، وخُولِط قبل موته
[ ٢٢ / ٣٢ ]
بقليل".
وأمَّا عُتْبةُ؛ فسبق أنه مختلَفٌ فيه؛ فوثَّقَهُ جماعةٌ، منهم: أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقيُّ، وابنُ مَعِين -في رواية-، وابنُ حِبَّانَ، والطَّبَرانيُّ، وغيرُهم. وقال أبو حاتم: "صالحُ الحديثِ"، وبنحوه قال دُحَيمٌ. وليَّنَه أحمدُ، وضَعَّفَهُ النَّسائيُّ وابنُ مَعِين -في رواية- وغيرُهما، وفي (التقريب ٤٤٢٧): "صدوقٌ، يُخطئُ كثيرًا".
ولعلَّ أرجحَ الأقوالِ فيه قولُ ابنِ عَدِيٍّ: "أرجو أنه لا بأسَ به"؛ فهو حسَنُ الحديثِ -إن شاء الله- ما لم يخالِفْ.
والحديثُ حَسَّنَهُ الألبانيُّ في (التعليقات الحِسان ٥٥٥٠)، وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه).
[ ٢٢ / ٣٣ ]
رِوَايَة: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى المَاءِ جَنَابَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْتَحْيِيكِ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ. فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ تَسْتَحِي مِنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ. قَالَ: فَأَخْبِرِينِي عَنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ؟ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ». فَقَالَ لَهَا شُرَيْحٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى المَاءِ جَنَابَةٌ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى المَاءِ جَنَابَةٌ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى المَاءِ جَنَابَةٌ.
[الحكم]: إسنادُهُ حَسَنٌ.
[التخريج]: [سرج ١٤٤٣ (واللفظ له) / بقي (رجب ١/ ٢٨٥)].
[السند]:
رواه السَّرَّاجُ: حدثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، ثنا يَزيدُ بنُ المِقْدَام، عن أبيه، عن أبيه شُرَيْحٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسَنٌ؛ رجاله ثقات، رجالُ مسلمٍ، غير يزيدَ بنِ المِقْدَام، وهو صدوقٌ كما في (التقريب ٧٧٨١).
[ ٢٢ / ٣٤ ]
رِوَايَة: رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ وَأَنَا جُنُبٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ ﵂: «رُبَّمَا اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ أَتَانِي فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ وَأَنَا جُنُبٌ، ثُمَّ أَغْتَسِلُ. وَرُبَّمَا اغْتَسَلْتُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَةِ».
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا السياقِ، وآخِرُه صحيحٌ بما سبقَ.
[التخريج]: [محد ٢٧٦].
[السند]:
قال أبو الشيخِ الأَصْبَهانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عُمرَ، قال: ثنا إبراهيمُ، قال: ثنا يَعْلَى، قال: حدثنا حُرَيثٌ، عن الشَّعْبيِّ، عن مَسْروقٍ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ حُرَيثٍ، وهو ابنُ أبي مطرٍ، وقد سبقَ الكلامُ على روايته هذه، في: (باب مُماسَّة الجُنُب ومضاجعته).
* * *
[ ٢٢ / ٣٥ ]
رِوَايَة: فِي تَوْرٍ، وَيَقُولُ: أَبْقِي لِي:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ ﵂: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَوْرِ مِنْ شَبَهٍ [تَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْدِينَا] ١ [يُبَادِرُنِي مُبَادَرَةً] ٢ [فَيَقُولُ: أَبْقِي لِي، أَبْقِي لِي] ٣».
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. وضَعَّفَهُ: النَّوَويُّ، والمُنْذِريُّ، وابنُ دقيقِ العيدِ، ومُغْلَطاي، وابنُ المُلَقِّنِ، وبدرُ الدينِ العَيْنيُّ.
[اللغة]:
التَّوْرُ: إناءٌ صغيرٌ يُشرَبُ فيه، ويُتوضَّأُ منه، وهو إناءٌ مِن صُفْرٍ (نُحاسٍ) أو حجارةٍ. (لسان العرب ٤/ ٩٦)، و(تاج العروس ١/ ٢٥٦٠).
الشَّبَهُ والشِّبْهُ: ضَرْبٌ مِنَ النُّحَاسِ، يُقَالُ: كُوزٌ شَبَهٌ وَشِبْهٌ بِمَعْنًى (مختار الصحاح ص ١٣٨).
[التخريج]:
[د ٩٧، ٩٨ (واللفظ له) / ك ٦١١/ طص ٥٩٣ (والزيادة الثالثة له) / هق ١٢٥ (والزيادة الثانية له) / عد (٣/ ٥٥٤) (والزيادة الأولى له) / ].
سبقَ تخريجُ هذه الرواية وتحقيقُها في: (باب الوُضوء من آنيةِ النُّحاسِ).
[ ٢٢ / ٣٦ ]
رِوَايَة: فَإِنْ سَبَقَنِي لَمْ أَقْرَبْهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [تَدْخُلُ يَدُهُ وَيَدِي جَمِيعًا] ١، فَإِنْ سَبَقَنِي لَمْ أَقْرَبْهُ، وَإِنْ سَبَقْتُهُ [إِلَى الْإِنَاءِ] ٢ لَمْ يَقْرَبُهُ».
[الحكم]: منكَرٌ بهذا اللفظِ. وقد صحَّ في الرواياتِ السابقةِ أنهما كانا يتبادَران الأَخْذَ مِنَ الإناءِ، ويتقدَّمُها النبيُّ ﷺ في الأخْذِ منه.
[التخريج]:
[غيل ٥٧٦ (واللفظ له) / كر (٣٤/ ١٩٠) / طعطا ١٠ (والزيادتان له) / سلفي (الجزء الثالث ٢٠)].
[السند]:
أخرجه أبو بكرٍ الشافعيُّ -ومن طريقه ابنُ عساكرَ- قال: حدثني ابنُ الضَّامدي عبدُ الرحمنِ بنُ إسحاقَ الدِّمَشْقيُّ، قال: ثنا محمدٌ -هو ابنُ الوزيرِ-، ثنا مَرْوانُ -هو الطَّاطَريُّ-، ثنا ابنُ لَهِيعةَ، ثنا عطاءُ بنُ خَبَّابٍ المَكِّيُّ، عنِ القاسمِ، عن عائشةَ، به.
رواه أبو طاهرٍ السِّلَفيُّ: عن عبدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ، به.
ورواهُ الطَّبَرانيُّ: من طريقِ الوليدِ بنِ مُسلمٍ، عنِ ابنِ لَهِيعةَ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأُولى: ابنُ لَهِيعةَ؛ وهو ضعيفٌ.
الثانية: عطاءُ بنُ خَبَّابٍ؛ هذا في عِداد المجهولين، ترجَمَ له البخاريُّ في
[ ٢٢ / ٣٧ ]
(التاريخ الكبير ٦/ ٤٧٣)، فقال: "عطاءُ بنُ خَبَّابٍ المَكِّيُّ، عن القاسم" اهـ. ولم يَزِد على هذا، وقال قَبْلَه في الترجمة (٣٠٢١): "عطاءُ بنُ خَبَّابٍ عن أبيه، روَى عنه ابنُه محمدٍ" اهـ. أمَّا ابنُ أبي حاتم فجعلهما واحدًا (الجرح والتعديل ٦/ ٣٣١)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٢٥٣).
وقد أشارَ الطَّبَرانيُّ إلى تفرُّد عطاءِ بنِ خَبَّابٍ بهذا اللفظِ، فقال: "وقد روَى هذا الحديثَ عن عائشةَ جماعةٌ، ورواه عن القاسمِ بنِ محمدٍ جماعةٌ، منهم: الزُّهْري فلم يَذْكُر هذه اللفظةَ عن عائشةَ: «فَإِنْ سَبَقْتُهُ » إلا عطاءُ بن خَبَّاب".
* * *
رِوَايَة: كَأَنَّا طَيْرَانِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كَأَنَّا طَيْرَانِ».
[الحكم]: منكَرٌ بهذا اللفظِ، وأنكره ابنُ عَدِيٍّ، وأقرَّه الذَّهَبيُّ، وابنُ حَجَرٍ.
[التخريج]: [عد (٣/ ٢٠٦) / ناسخ ٥٤].
[السند]:
رواه ابنُ عَدِيٍّ، عن الفَضْلِ بنِ الحُبابِ، ثنا شاذُّ بنُ فَيَّاضٍ، ثنا الحارثُ بنُ شِبْل، عن أمِّ النُّعْمانِ الكِنْديَّة، عن عائشةَ، به.
ورواه ابنُ شاهين: من طريقِ شاذِّ بنِ فَيَّاضٍ، به.
[ ٢٢ / ٣٨ ]
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ وقد عدَّ الحاكمُ إسنادَ الحارثِ هذا عن أمِّ النُّعْمانِ عن عائشةَ مِن أوهَى أسانيدِ عائشةَ. (معرفة علوم الحديث ص ٥٧).
والحارثُ بنُ شِبْل البصريُّ؛ ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ، والدَّارَقُطْنيُّ، وغيرُهما (اللسان ٢٠٣٨).
وأمُّ النُّعْمانِ؛ قال عنها الدَّارَقُطْنيُّ: "ليستْ بمعروفةٍ" (الضعفاء والمتروكين ١٥٦).
وهذا الحديثُ استنكره ابنُ عَدِيٍّ؛ فقد ساقه في ترجمة الحارثِ بنِ شِبْل، وروى له بهذا الإسنادِ ثلاثةَ أحاديثَ أخرى، ثم قال: "وهذه الأحاديثُ غيرُ محفوظةٍ".
وأقرَّه الذَّهَبيُّ في (الميزان ١/ ٤٣٥)، وابنُ حَجَرٍ في (اللسان ٢/ ٥١٨).
[ ٢٢ / ٣٩ ]
رِوَايَة: بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ جَمِيعًا:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «وَاللهِ، إِنْ كُنْتُ لَأَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ جَمِيعًا».
[الحكم]: منكَرٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [أمع ١٤١٦].
[السند]:
أخرجه أبو عُبَيدٍ في (الأموال)، قال: حدثنا عَمرُو بنُ طارقٍ، عنِ ابنِ لَهِيعة، عن أبي عيسى الخُراسانيُّ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأُولى: ابنُ لَهِيعةَ؛ وهو ضعيفٌ، وسبقَ الكلامُ عليه مِرارًا.
الثانيةُ: أبو عيسى الخُراسانيُّ؛ قال الحافظ: "مقبول" (التقريب ٨٢٩٥)، أي: عند المتابعة، وإلا فليِّنٌ، ولم يتابَعْ على هذا اللفظِ.
[ ٢٢ / ٤٠ ]
٢٦٨٨ - حَدِيثُ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ عَائِشَةَ ﵂ إِذِ انْسَلَّتْ، فَقَالَ: «مَهْ، لِمَ فَعَلْتِهَا؟» قَالَتْ: حِضْتُ، قَالَ: «قُومِي فَاتَّزِرِي، ثُمَّ ادْنِي مِنِّي»، قَالَتْ: فَاتَّزَرْتُ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَكَانَا يَغْتَسِلَانِ وَهُمَا جُنُبَانِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ.
[التخريج]: [جع ٣٩٠].
[السند]:
رواه إسماعيلُ بنُ جعفرٍ في (حديثه- رواية عليِّ بنِ حُجْرٍ عنه): عن شَرِيكِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإرساله؛ فعطاءُ بنُ يَسارٍ تابعيٌّ لم يدرِكِ النبيَّ ﷺ.
وشَرِيكُ بنُ عبدِ اللهِ، هو ابنُ أبي نَمِر؛ وهو: "صدوقٌ يُخطئُ" كما في (التقريب ٢٧٨٨).
ولبعضِ فِقَراتِ الحديثِ شواهدُ سبقَ ذِكرُها في رواياتِ حديثِ عائشةَ السابقِ.
[ ٢٢ / ٤١ ]
٢٦٨٩ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمَيْمُونَةَ ﵂ كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيح (خ).
[التخريج]: [خ ٢٥٣ (واللفظ له) / هق ٩١٣]
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا أبو نُعَيمٍ، قال: حدثنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن عَمرٍو، عن جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عباسٍ، به.
[ ٢٢ / ٤٢ ]
رِوَايَة: وَأَهْلهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَهْلَهُ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: إسنادُهُ حَسَنٌ.
[التخريج]: [معر ٣٣٥].
[السند]:
قال ابنُ الأعرابي: نا محمدٌ، نا مالكُ بنُ إسماعيلَ، نا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ جُبَير، عن ابنِ عباسٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسَنٌ؛ رجالُه ثقات، عدا محمدًا شيخَ ابنِ الأعرابي، وهو ابنُ سُلَيمانَ بنُ الحارثِ البَاغَنْديُّ، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٤٩)، وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "لا بأس به" (تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٦)، وقال مرَّةً: "ضعيف" (سؤالات الحاكم للدارقطني ١٧٩).
وقال أبو الفتح محمد بنُ أبي الفَوارس: "ضعيفُ الحديثِ" (تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٦).
وقد علَّقَ الحافظُ الذَّهَبيُّ على تضعيفِ ابنِ أبي الفوارسِ، فقال: ولعلَّ ابنَ أبي الفَوارس إنما عنَى بالضعْف، عن ولده. (تاريخ الإسلام ٦/ ٨٠٤).
وقال الخطيبُ: "والبَاغَنْديُّ مذكورٌ بالضعْفِ، ولا أعلمُ لأيَّةِ عِلَّةٍ ضُعِّفَ؛ فإن رواياتِه كلَّها مستقيمةٌ، ولا أعلمُ في حديثِهِ منكَرًا" (تاريخ بغداد ٣/ ٢٢٦).
[ ٢٢ / ٤٣ ]
رِوَايَة: يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَيَتَنَازَعَانِ المَاءَ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَائِشَةُ ﵂ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَيَتَنَازَعَانِ المَاءَ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. والصوابُ مِن حديثِ ابنِ عباسٍ بذِكرِ ميمونةَ بدلَ عائشةَ، كما سبقَ.
[التخريج]:
[طب (١١/ ٢٣٧/ ١١٦٠٤) (واللفظ له) / فقط (أطراف ٢٥٥٠) / سرج ٢٦٠١/ ضيا (١١/ ٣٣٣/ ٣٣٧)، (١١/ ٣٣٤/ ٣٣٨، ٣٣٩) / مخلدي (ق ٢٦٧ ب)].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ -ومن طريقِهِ الضِّياءُ-: حدثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبةَ، ثنا الحسينُ بنُ عيسى، عن الحَكَمِ بنِ أَبانَ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ، به.
ومدارُه عندَهم على الحسينِ بنِ عيسى، به.
وقال الدَّارَقُطْني: "تفرَّدَ به الحسينُ بنُ عيسى عنِ الحَكَمِ" (أطراف الغرائب ٢٥٥٠).
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: الحسينُ بنُ عيسى، وهو الحَنَفيُّ؛ ضعيفٌ، ضَعَّفَهُ الجمهورُ. وقال الحافظُ: "ضعيفٌ" (التقريب ١٣٤١).
والمحفوظُ عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ حديثُه بذِكرِ ميمونةَ ﵂، كما سبق.
[ ٢٢ / ٤٤ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَائِشَةَ ﵂ اغْتَسَلَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ، وَتَوَضَّيَا جَمِيعًا لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [طب (١١/ ٣٦١/ ١٢٠١٦)].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا عَبْدانُ بنُ أحمدَ، ثنا عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، ثنا أبي، ثنا حَبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، عن عَمرِو بنِ هُرْمُزَ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ -وهو بهذا التركيب فيه خطأٌ كما سيأتي-؛ فيه علتان:
الأولى: عنعنة حَبيب بن أبي ثابت؛ فهو كثير التدليس، كما في (التقريب ١٠٨٤).
الثانية: عَمرو -هو ابنُ ثابتٍ- بنُ هُرْمُزَ؛ ضَعَّفَهُ يحيى وغيرُه جدًّا، وتركه النَّسائيُّ وغيرُه، ونهى ابنُ المبارَكِ عن الكتابةِ عنه؛ لأنه كان يَسُبُّ السلَفَ. وقال الحافظ: "ضعيفٌ، رُميَ بالرفضِ" (التقريب ٤٩٩٥).
وأمَّا عنِ الإسنادِ بهذا التركيب فهو خطأٌ؛ وذلك لكون حَبيبٍ إنما هو مِن شيوخِ عَمرو ومِن تلاميذِ عِكْرِمةَ، وأمَّا عَمرٌو فلا يُدرِكُ عِكْرِمةَ، كما أن عبدَ الصمدِ لا يُدرِك حَبيبًا؛ فالصواب أن يكون: عبد الصمد، عن عَمرو، عن حَبيب، عن عِكْرِمة، والله أعلم.
[ ٢٢ / ٤٥ ]
٢٦٩٠ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ:
◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]:
[م ٣٢٢ (واللفظ له) / ت ٦٣/ ن ٢٤١/ كن ٢٩١/ جه ٣٨١/ حم ٢٦٧٩٧/ عه ٨٧٥، ٨٧٦/ عل ٧٠٨٠/ طب (٢٣/ ٤٢٥/ ١٠٣١، ٤٢٦/ ١٠٣٢)، (٢٤/ ١٧/ ٣٣) / عب ١٠٣٢/ ش ٣٧٠/ شف ١٠٨/ حمد ٣١١/ هقع ١٤٧٦/ طهور ١٥١/ طح (١/ ٢٥) / فة (٢/ ٦٩٨) / سرج ١٤٥٠/ سعد (١٠/ ١٣٣، ١٨٤) / هق ٨٩٨/ مسن ٧٢٥/ أم ٢٥/ غلق (٢/ ١٥٣) / طوسي ٥١/ مخلدي (ق ٣٠١ ب) / مخلق ٢٠٣].
[السند]:
قال مسلم: حدثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، وأبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، جميعًا عنِ ابنِ عُيَيْنة، قال قُتَيْبةُ: حدثنا سفيانُ، عن عَمرٍو، عن أبي الشَّعْثاءِ، عنِ ابنِ عباسٍ، قال: أخبرَتْني مَيمونةُ، به.
[ ٢٢ / ٤٦ ]
٢٦٩١ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [مِنَ الجَنَابَةِ] ١ [وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ] ٢».
[الحكم]: صحيح (خ)، دون الزيادة الثانية، وهي صحيحة، وقد خرَّجها مسلم مقتصرًا عليها كما سيأتي.
[اللغة]::
«مَكَاكِيّ»: جمع مَكُّوك، على إبدال الياء مِن الكاف الأخيرة، وأراد بالمَكُّوك: المُدَّ، وقيل: الصاع. والأول أَشبَهُ؛ لأنه جاء في حديثٍ آخَرَ مفسَّرًا بالمُدِّ. والمَكُّوك: اسمٌ للمِكيال، ويَختلِف مِقدارُه باختلافِ اصطلاحِ الناسِ عليه في البلاد (النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٥٠).
[التخريج]:
[خ ٢٦٤ (واللفظ له والزيادة الأولى علقها عن شيخه مسلم الفراهيدي -مقرونًا بوهب بن جرير- بصيغة الجزم) / حم ١٢١٠٥، ١٢١٥٦، ١٢٣١٥، ١٢٣٦٨، ١٣١٨٤، ١٣٥٩٧ (والزيادة الثانية له ولغيره) / عل ٤٣٠٩/ بز ٦٣٦٦/ هق ٩١٣/ طح (١/ ٢٥) / مسن ٧٢٩/ سرج ١٤٥٤/ مخلدي (ق ٣٠١ ب)].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا أبو الوليدِ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَبْر، قال: سمِعُت أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: فذكره.
[ ٢٢ / ٤٧ ]
والزيادةُ الثانيةُ صحيحةٌ:
أخرجها أحمدُ (١٢١٠٥): عن يحيى بنِ سعيدٍ، وغُنْدَرٍ، عن شُعبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَبْرٍ، قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ: فذكره.
وهذا سندٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، وهذه الزيادةُ عند مسلمٍ ذَكرَها مقتصِرًا عليها، وسيأتي ذِكرُها في: (باب مِقدار ما يجزئ في الغُسل).
رِوَايَة: هُوَ وَأَهْلُهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: إسنادُهُ حَسَنٌ.
[التخريج]: [طي ٢٢٣٤/ متشابه (١/ ٣٢٨)].
[السند]:
رواه الطَّيالسيُّ -ومن طريقه الخطيبُ-، قال: حدثنا شُعبةُ، عن يحيى بنِ يزيدَ الهُنَائي، قال: سمِعتُ أَنَسًا، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسنٌ؛ فيه يحيى بنُ يزيدَ الهُنَائي، أخرجَ له مسلمٌ حديثًا واحدًا، وقال ابنُ مَعِين: "صُوَيلِح" (الضعفاء الكبير ٤/ ٤٣٦)، وقال أبو حاتم: "شيخٌ" (الجرح والتعديل ٩/ ١٩٨)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ٥٣٠)، وقال الذَّهَبيُّ: "ما به بأسٌ" (الميزان ٩٦٥٥).
[ ٢٢ / ٤٨ ]
رِوَايَةٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَائِشَةَ ﵂ كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادُهُ حسَنٌ.
[التخريج]: [عد (٣/ ١٠٧)].
[السند]:
قال ابنُ عَدِي: حدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدِّمَشْقي، ثنا أيوب بن إسحاقَ بن سَافِرِيّ، ثنا قَيْس بن حفْص الدارِمي من أهل البصرة، ثنا جعفر بن سُلَيمانَ، عن ثابت، عن أنس، به.
وهذا سندٌ حسَنٌ؛ من أجل جعفر بن سُلَيمان الضُّبَعي؛ تُكُلِّم فيه للتشيُّع، وفي (التقريب ٩٤٢): "صدوقٌ زاهدٌ، لكنه يتشيعُ". وقال عنه ابنُ عَدِيٍّ: "وهو عندي ممن يَجبُ أن يُقبَل حديثُه" (الكامل ٣/ ١٠٧).
وأيوب بن إسحاقَ قال عنه أبو حاتم: "كان صدوقًا" (الجرح والتعديل ٢/ ٢٤١).
[ ٢٢ / ٤٩ ]
٢٦٩٢ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ:
◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: « وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَةِ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[التخريج]:
[خ ٣٢٢ (واللفظ له)، ١٩٢٩/ م ٢٩٦، ٣٢٤/ جه ٣٨٤/ حم ٢٦٤٩٨، ٢٦٥٦٦، ٢٦٥٦٧، ٢٦٦٤٦، ٢٦٧٠٣، ٢٦٧١٢/ ش ٣٧٤/ عه ٨١٣، ٨١٤، ٨٩٨، ٨٩٩/ عل ٦٩٩١، ٧٠١٦/ طس ١٦٩٥، ٥٠٠٣/ مسن ٦٨٠، ٧٢٨/ بغ ٣١٦/ طب (٢٣/ ٢٥٤/ ٥٢١ - ٥٢٣)، (٢٣/ ٣٤٦/ ٨٠٧)، (٢٣/ ٣٤٧/ ٨١٠)، (٢٣/ ٣٨٤/ ٩١٤)، (٢٣/ ٤١٥/ ١٠٠٤) / طش ٢٨٢٦/ هق ٩١٨، ٨١٨٣/ حق ١٨٣٨، ١٨٨١، ١٩٢٣، ١٩٢٤/ حث ١٠٢/ ناسخ ٥٦/ سرج ١٤٣١، ١٤٣٥، ١٤٤٦، ١٤٤٨/ عد (٥/ ٤١٩) / أثرم ٧٧/ كر (٥/ ٤٦٣) / مزكي ٦١/ منذ ٢٠٩/ طح (١/ ٢٥) / لي (رواية رواية ابن يحيى البيع ١٠٦) / نجاد (حمامي ق ٩١ أ) / جريه ٧٠/ مخلدي (ق ٢٩٨ ب) / فقط (أطراف ٥٩٥٩)].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا سعدُ بنُ حفْصٍ، قال: حدثنا شَيْبانُ، عن يحيى، عن أبي سَلَمةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، حدَّثَتْه أن أمَّ سلَمةَ، قالت: به.
وسيأتي تخريجُ الحديثِ بأوسعَ مما ههنا وبسياقه كاملًا في أبوابِ الحيضِ.
[ ٢٢ / ٥٠ ]
رِوَايَة: هُوَ وَالْمَرْأَةُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَالمَرْأَةُ مِنْ أَزْوَاجِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ.
[التخريج]: [طب (٢٣/ ٢٥٩/ ٥٤١) / عطار ٨١٩].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا إبراهيم بن دُحَيم، ثنا أبي (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاقَ، ثنا دُحَيم، ثنا مَرْوان بن مُعاوية، ثنا عَنْبَسَةُ بنُ عَمَّار، ثنا أبو سَلَمةَ بنُ عبد الرحمن، عن أمِّ سلَمةَ، به.
ورواه أبو بكر العَطَّارُ في (جزء من حديث عن شيوخه ٨١٩): مِن طريقِ دُحَيمٍ، عن مَرْوانَ بنِ مُعاويةَ الفَزاريِّ، به (^١).
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ.
_________________
(١) إلا أنه تصحَّف فيه (عَنْبَسة بن عَمَّار) إلى (بن عثمان)! والصواب الأول؛ كما عند الطَّبَراني، وكما في كُتب التراجم.
[ ٢٢ / ٥١ ]
رِوَايَة: وَبَعْضُ نِسَائِهِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَعْضُ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [حق ١٨٨١/ طب (٢٣/ ٢٦١/ ٥٤٨)].
[السند]:
قال إسحاقُ: أخبرنا يَعْلَى بنُ عُبَيدٍ، نا الحاطِبي -وهو عثمان بن حاطِب-، عن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن، قال: حدَّثَتْني أمُّ سلَمةَ، به.
ورواه الطَّبَرانيُّ: من طريق يَعْلَى، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ فيه ضعْفٌ؛ فيه عثمانُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ حاطِبٍ؛ سأل ابنُ أبي حاتم عنه أباه؟ فقال: روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمن أحاديثَ منكَرةً، قلت: فما حالُه؟ قال: "يُكتَبُ حديثُه، وهو شيخ" (الجرح والتعديل ٦/ ١٤٤)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ١٥٤)، وقال الذَّهَبيُّ: "لا يُحتجُّ به، وله مناكيرُ" (المغني في الضعفاء ٤٠٠٦).
[ ٢٢ / ٥٢ ]
رِوَايَة: مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂، سُئِلَتْ: أَتَغْتَسِلُ المَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا كَانَتْ كَيِّسَةً؛ «رَأَيْتُنِي وَرَسُولَ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ نُفِيضُ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى نُنْقِيَهُمَا، ثُمَّ نُفِيضَ عَلَيْنَا المَاءَ».
[الحكم]: صحيح.
[اللغة]:
كَيِّسَةٌ: فَطِنَةٌ، ومقصودُها: حُسْنُ الأدبِ في استعمالِ الماءِ مع الرجلِ (النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢١٧).
المِرْكَن -بكسر الميم-: الإِجَّانَةُ التي تُغْسَل فيها الثيابُ (مختار الصحاح ص ١٠٧).
[التخريج]: [ن ٢٤٢ (واللفظ له) / كن ٢٩٢/ حم ٢٦٧٤٩/ طح (١/ ٢٥) / حمام ١٥٠].
[السند]:
قال النَّسائيُّ -ومن طريقه الحُسَيني-: أخبرنا سُوَيْد بن نصْر، قال: حدثنا عبد الله، عن سعيد بن يزيدَ، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ هُرْمُزَ الأعرجَ، يقول: حدَّثني ناعِمٌ مولى أمِّ سلَمةَ ﵂، به.
وأخرجه أحمدُ، والطَّحاويُّ: من طريق عبدُ الله -يعني: ابنَ المبارَك- به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ.
[ ٢٢ / ٥٣ ]
رِوَايَة: «أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي »:
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. وضَعَّفَهُ: ابنُ القَيْسَرانيِّ.
وهو صحيحٌ بما سبقَ دونَ قولِها: «أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي » إلخ؛ فإنما صحَّ مِن حديثِ عائشةَ، وقد سبقَ.
[التخريج]:
[طب (٢٣/ ٣٦٧/ ٨٦٨) (واللفظ له) / طس ٣٦٥٩/ طص ٤٩٢/ بيب ٢٦/ مخلص ١٤٢/ عد (٥/ ٤١٩) / فرج ١٠٢].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الجارُود، وسالمُ بنُ عصامٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حفْصِ بنِ هشامِ بنِ زيدِ بنِ أنسِ بنِ مالكٍ، حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ، عن يونسَ بنِ عُبَيدٍ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلَمةَ، به.
ورواه الباقون من طريق محمد بن عبد الله، به.
قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن يونسَ إلا سالمُ بن نوح، تفرَّد به: محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حفصٍ" (^١).
وقال ابنُ عَدِي: "يَرويه عن يونسَ بهذا الإسنادِ سالمُ بنُ نوحٍ، ولا أعلمُ رواه عن سالمٍ غيرُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حفْصٍ هذا".
_________________
(١) تصحَّف في (المعجم الأوسط ٣٦٥٩)، و(المعجم الصغير ٤٩٢)، إلى: (محمد بن عُبَيد الله بن حفص)! وهو خطأ، والصواب ما أثبتْناه.
[ ٢٢ / ٥٤ ]
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه سالمُ بنُ نوحٍ؛ مختلَفٌ فيه، وفي (التقريب ٢١٨٥): "صدوقٌ له أوهامٌ"، والذي يظهرُ لنا أن روايتَه هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ والمتْنِ مِن أوهامِهِ وغرائبِهِ، وقد قال ابنُ عَدِي: "عندَه غرائبُ وأفرادٌ" (الكامل ٥/ ٤٢٤).
وأعلَّه ابنُ القَيْسَراني بسالمٍ، فقال: "وسالمٌ ضعيفٌ" (ذخيرة الحفاظ ٤٣٧٣).
وأمُّ الحسنِ اسمُها: خَيْرَةُ، وهي مولاة أمِّ سلَمةَ، أخرجَ لها مسلمٌ وأصحابُ السننِ، وروَى عنها جمْعٌ، وذكرها ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال ابنُ حَزْم: "ثقةٌ مشهورةٌ" (المحلى ٣/ ١٢٧)، وقال الحافظ: "مقبولة" (التقريب ٨٥٧٨).
قلنا: بل أقلُّ أحوالِها أن يُحسَّنَ حديثُها.
ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حفْصٍ روَى عنه جمْعٌ منَ الثقاتِ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١١٦). وقال الحافظ: "صدوقٌ" (التقريب ٦٠١١).
[ ٢٢ / ٥٥ ]
رِوَايَة: نَحْوَ نِصْفِ الفَرَقِ، نَتَعَاوَرُ الغُسْلَ جَمِيعًا، يَبْدَأُ قَبْلِي:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَحْوَ (قَدْرَ) نِصْفِ الفَرَقِ، نَتَعَاوَرُ الغُسْلَ جَمِيعًا، يَبْدَأُ قَبْلِي».
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. وصحَّ من حديثِ عائشةَ أنه اغتَسَلَ في إناءٍ قَدْرَ الفَرَقِ.
[اللغة]:
الْفَرَقُ -بالتحريك-: مِكيالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عشرَ رَطْلًا، وهي اثنا عشرَ مُدًّا، أو ثلاثةُ آصُعٍ عند أهل الحجاز. وقيل: الفَرَقُ: خمسة أقْساطٍ، والقِسْط: نصْفُ صاعٍ. فأمَّا الفَرْقُ- بالسكون-: فمائةٌ وعشرون رَطْلًا (النهاية ٣/ ٤٣٧).
[التخريج]:
[طب (٢٣/ ٢٩٠/ ٦٣٨) (والرواية له)، (٢٣/ ٤٠٢/ ٩٦٣) (واللفظ له) / طس ٤٠٣٨/ جعفر ٣٥٣].
[السند]:
رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٩٦٣) عن عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ، وفي (الأوسط) عن عليِّ بنِ سعيدٍ الرازيِّ، كلاهما عن محمدِ بنِ أَبانَ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ، عن عليِّ بنِ الحَكَم البُنانيِّ، قال: حدَّثني سُلَيمانُ مولى أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به.
قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عليِّ بن الحَكَم إلا سعيدُ بنُ زيدٍ".
[ ٢٢ / ٥٦ ]
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ سُلَيمانُ مولى أمِّ سلَمةَ هذا لم نجدْ مَن تَرجَم له، إلا أن يكون هو ابنَ يَسَارٍ الهلاليَّ، فقد قيل فيه: إنه مولى أمِّ سلَمةَ، ولكن جاء عند (أبي جعفر ابن البَخْتَري) هكذا: (سُلَيمان مولى أبي سَلَمة بنِ عبدِ الرحمنِ)، وسيأتي الكلامُ عليه.
وسعيدُ بنُ زيدِ بنِ دِرْهم؛ مختلَفٌ فيه، وفي (التقريب ٢٣١٢): "صدوقٌ له أوهامٌ".
وقدِ اختُلِف عليه في إسنادِهِ:
فرواه أبو جعفر ابنُ البَخْتَري عن عليِّ بنِ إبراهيمَ، عن محمدِ بنِ أبي نُعَيمٍ، عن سعيدٍ، عن عليٍّ، عن سُلَيمانَ مولى أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به.
كذا قال! ولم نجِدْ في الرُّواةِ مَن يُسمَّى بـ (سُلَيمان مولى أبي سَلَمة).
وابنُ أبي نُعَيمٍ هو محمدُ بنُ موسى الواسطيُّ، قال ابنُ مَعِين: "ليسَ بشيءٍ"، وقال أبو حاتم: "صدوقٌ"، وقال أحمدُ بنُ سِنانٍ: "ثقةٌ صدوقٌ"، وقال ابنُ عَدِي: "عامَّةُ ما يَرويه لا يتابِعه عليه الثقاتُ"، وفي (التقريب ٦٣٣٧): "صدوقٌ، لكنْ طرَحه ابنُ مَعِين".
فإن لم يكن هذا الاختلافُ منه؛ فهو مِن سعيدٍ نفْسِه، فيكون قدِ اضطرَب فيه. والله أعلم.
وجاء في (العلل للدارقطني ٣٩٥٧/ ٤): "وسُئِلَ عن حديثِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ ﵂، قالت: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
فقال: يَرويه عَمَّارٌ الدُّهْني، وعَنْبَسةُ بنُ عَمَّارٍ، وسُلَيمانُ مولى أبي سَلَمة،
[ ٢٢ / ٥٧ ]
وعثمانُ بنُ إبراهيمَ الحاطِبيُّ، عن أبي سَلَمة، عن أمِّ سلَمةَ.
وخالفهم يحيى بنُ أبي كثيرٍ؛ فرواه عن أبي سَلَمةَ، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، وهو أَشْبَهُ بالصواب".
رِوَايَة: نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا».
[الحكم]: شاذٌّ بزيادةِ: «نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا».
[التخريج]: [عاصج ١٦].
[السند]:
قال محمدُ بنُ عاصمٍ: حدثنا الجُعْفيُّ، عن زائِدةَ، عن عَمَّارٍ الدُّهْنيِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ظاهرُه الصِّحَّةُ، إلا أن زيادةَ: «نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا» زيادةٌ شاذَّةٌ، لا تصحُّ مِن هذا الوجه؛ انفردَ بها محمدُ بنُ عاصمٍ، عن الجُعْفيِّ، وهو: حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائِدةَ بنِ قُدَامةَ، به.
وقد روَى الحديثَ جماعةٌ منَ الثقاتِ عن زائِدةَ بدون الزيادةِ، منهم:
[ ٢٢ / ٥٨ ]
عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، كما عند أحمد (٢٦٧١٢).
ومُعاويةُ بنُ عَمرو، كما عند أبي يَعْلَى (٧٠١٦).
وأبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، كما عند إسحاقَ (١٩٢٤).
ويحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ، كما عند الحارثِ (١٠٢).
وقد روَى الحديثَ أيضًا السَّرَّاجُ في (حديثه ١٤٣١)، قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أبنا عَبِيدة بنُ حُمَيدٍ، عن عَمَّارٍ الدُّهْنيِّ، به بدون الزيادة.
وعَبِيدةُ بنُ حُمَيدٍ: "صدوقٌ، ربما أخطأ"، كما في (التقريب ٤٤٠٨)، ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ: "صدوقٌ"، كما في (التقريب ٥٩٦٥).
[ ٢٢ / ٥٩ ]
رِوَايَة: يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ».
[الحكم]: معلولٌ سندًا ومتْنًا بزيادة: «يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ».
[التخريج]: [طب (٢٣/ ٣٩٢/ ٩٣٥)].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ الجُذُوعيُّ، ثنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَم، ثنا عيسى بنُ شُعَيبٍ، ثنا رَوْحُ بنُ القاسمِ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، عن أمِّ سلَمةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ظاهره الحُسن؛ فيه عيسى بنُ شُعَيبٍ، "صدوقٌ له أوهامٌ" كما في (التقريب ٥٢٩٨).
إلا أن هذا الحديثَ مِن أوهامه سندًا ومتْنًا؛ فقد رواه عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ كما عند أبي عَوَانةَ (٩٦٤)، وعند أبي الشيخِ في (ما رواه أبو الزُّبَير عن غير جابر ٥٣)، وغيرِهما، عن رَوْحِ بنِ القاسمِ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، قال: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ يَأْمُرُ المَرْأَةَ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الجَنَابَةِ أَنْ تَنْقُضَ قُرُونَ رَأْسِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: «أَلَا يَأْمُرُهُنَّ بِجَزِّ نَوَاصِيهِنَّ؟! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ ».
وكذلك رواه مسلمٌ (٣٣١)، وغيرُه، من طريقِ أيوبَ، عن أبي الزُّبَيرِ،
[ ٢٢ / ٦٠ ]
عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، عن عائشةَ بنحوه.
وقد تقدَّم تخريجُ حديثِ عائشةَ ﵂.
وعليه؛ فذِكرُ أمِّ سلَمةَ في هذا الإسنادِ خطأٌ، وكذلك زيادةُ: «يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ».
رِوَايَة: حَتَّى تَخْتَلِفَ يَدِي وَيَدُهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ، حَتَّى تَخْتَلِفَ يَدِي وَيَدُهُ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بزيادة: «حَتَّى تَخْتَلِفَ يَدِي وَيَدُهُ».
[التخريج]: [طب (٢٣/ ٤٠٣/ ٩٦٥) (واللفظ له) / عد (١٠/ ٢٢٢)].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا مُصْعَبُ بنُ إبراهيمَ الزُّبَيريُّ، ثنا أنسُ بنُ عِيَاضٍ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن المَقْبُريِّ، عن أُمِّ سلمةَ، به.
ورواه ابنُ عَدِيٍّ قال: أخبرنا القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَهْديٍّ، حدثنا يعقوبُ بنُ كاسِبٍ، حدثنا أنسُ بنُ عِيَاضٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه أربعُ علل:
[ ٢٢ / ٦١ ]
الأولى: مُصْعَبُ بنُ إبراهيمَ بنِ حمزةَ الزُّبَيريُّ؛ لم نقفْ له على مُوَثِّقٍ، وانظر: (تراجم شيوخ الطبراني ١٠٦٥).
الثانية: القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَهْديٍّ؛ قال الدَّارَقُطْنيُّ: "متَّهَمٌ بوضعِ الحديثِ" وانظر: (لسان الميزان ٦١١٧).
الثالثة: أبو مَعْشَرٍ، نَجِيحُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ وهو ضعيفٌ كما في (التقريب ٧١٠٠).
الرابعة: المَقْبُريُّ لم يَسمَعْ من أمِّ سلَمةَ؛ قال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "لم يَسمَعْ من أمِّ سلَمةَ، بينهما عبدُ اللهِ بنُ رافِعٍ" (إكمال تهذيب الكمال ٥/ ٣٠٢).
وقال ابنُ حَجَرٍ: "روايتُه عن عائشةَ وأمِّ سلَمةَ مرسَلةٌ" (التقريب ٢٣٢١).
[ ٢٢ / ٦٢ ]
٢٦٩٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ -أَوْ قَالَ: بَعْضُ أَهْلِهِ- يَغْتَسِلُونَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وهذا إسنادٌ معلولٌ.
[التخريج]: [بز ٨٧٩٦].
[السند]:
قال البَزَّارُ: حدثنا سَوَّارُ بنُ سَهْلٍ الضُّبَعيُّ، ثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، ثنا هشامٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عِكْرِمةَ، عن أبي هريرةَ، به.
قال البَزَّار: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه إلا سعيدُ بنُ عامرٍ، عن هشامٍ، وهذا لفظه، أو معناه".
[التحقيق]:
هذا سندٌ ظاهرُه الحُسن، رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين، عدا سَوَّار بن سَهْل، قال أبو داودَ: "لو لم أَثِقْ به ما رَوَيْتُ عنه" (سؤالات الآجُرِّي ١١٨٩)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٣٠٢)، وقال: "يُغْرِب"، وقال الذَّهَبيُّ: "لا يُدرَى مَن هو، والظاهرُ أنه صدوقٌ" (الميزان ٣٦١٢).
وذكره في (ديوان الضعفاء ١٨٢٨)، وقال: "شيخٌ لأبي داودَ، ما أعلمُ روَى عنه غيرُه".
وقال الحافظ: "صدوقٌ" (التقريب ٢٦٨٣).
وسعيدُ بنُ عامرٍ وإن كان ثقةً فإن في حديثِهِ بعضَ الغلط، كما قال
[ ٢٢ / ٦٣ ]
أبو حاتم (الجرح والتعديل ٤/ ٤٩).
قال الهَيْثَميُّ: "رواه البَزَّارُ، ورجالُه ثقاتٌ" (المجمع ١٤٨٥).
قلنا: إلا أن إسنادَ هذا الحديثِ مِن هذا الوجهِ معلولٌ، والصحيحُ أن هشامًا الدَّسْتُوائيَّ إنما روَى الحديثَ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن زينبَ ابنةِ أمِّ سلَمةَ، عن أمِّها، به.
كما سبق تخريجُه عند البخاري (١٩٢٩)، ومسلم (٣٢٤)، وغيرِهما، مِن طُرقٍ عن هشامٍ به.
ويَشهَدُ لمتنِ الحديثِ حديثُ عائشةَ ﵂ عند الشيخين، وقد سبق.
[ ٢٢ / ٦٤ ]
٢٦٩٤ - حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁:
◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [حم ٥٧٢ (واللفظ له) / ش ٣٨١].
[السند]:
رواه: أحمد: عن أبي سعيد مولى بني هاشم، وابنُ أبي شَيْبةَ: عن عُبَيد الله بن موسى،
كلاهما عن إسرائيلَ، ثنا أبو إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ، به.
وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ الحارثِ الأعورِ؛ قال الحافظُ: "في حديثِهِ ضعْفٌ، كذَّبه الشَّعْبيُّ في رأيه، ورُمِيَ بالرفض" (التقريب ١٠٢٩).
ويَشهَدُ لهذا الحديثِ حديثُ عائشةَ ﵂ عند الشيخين، وقد سبق.
[ ٢٢ / ٦٥ ]
رِوَايَة: وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ الآخَرِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ فِي آخِرِهِ: «وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ (الآخَرِ»).
[الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ دقيقِ العيدِ، والبُوصيريُّ، والألبانيُّ.
[التخريج]: [جه ٣٧٩ (واللفظ له) / بز ٨٤٦ (والرواية له)].
[السند]:
قال ابنُ ماجه: حدثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: حدثنا عُبَيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ، به.
ورواه البَزَّارُ: عن يوسفَ بنِ موسى، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ موسى، به.
قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نَعلَمُه يُروَى عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ، إلا مِن هذا الوجه".
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ الحارثِ كما سبَقَ بيانُهُ في الروايةِ السابقةِ.
قال ابنُ دقيقِ العيدِ: "والحارثُ هو: الأعورُ الهَمْدانيُّ، وذَكرَ الأَثْرَمُ أنه لم يَسمَعْه أبو إسحاقَ مِن الحارثِ، والحارثُ لا يُحتجُّ بحديثه" (الإمام ١/ ١٦٣).
والحديثُ ضَعَّفَهُ البُوصيريُّ في (الزوائد ١/ ٥٦)، والألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه ١/ ٤٤٧).
[ ٢٢ / ٦٦ ]
٢٦٩٥ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ:
◼ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ ﵂ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ العَجِينِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ: البَيْهَقيُّ، وابنُ الجَوْزي، والذَّهَبيُّ، والألبانيُّ. واغتسالُ النبيِّ ﷺ مع ميمونةَ ﵂ من إناءٍ واحدٍ ثابتٌ في (الصحيحين)، وتقدَّم قريبًا. واغتسالُه ﷺ في قصعةٍ بها أَثَرُ العجينِ مشهورٌ مِن حديثِ أمِّ هانئٍ ﵂، وذلك في فتْحِ مكَّةَ، وليسَ فيه لميمونةَ ﵂ ذِكرٌ.
[التخريج]: [ن ٢٤٥ (واللفظ له) / كن ٢٩٥/ جه ٣٨٢/ حم ٢٦٨٩٥/ ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب حُكم الماء المختلطِ بطاهر).
[ ٢٢ / ٦٧ ]
٢٦٩٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَائِشَةَ ﵂ اغْتَسَلَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ ابنُ القَيْسَراني.
[التخريج]: [حُمَيد ١٠٧١/ عد (٤/ ٥١٨)].
[السند]:
رواهُ عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ: عن صالحِ بنِ عبدِ اللهِ، ثنا الرَّبيعُ بنُ بدْرٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، به.
ورواه ابنُ عَدِيٍّ من طريقِ الرَّبيعِ بنِ بدْرٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ الرَّبيعُ بنُ بدْر "متروك" كما في (التقريب ١٨٨٣).
والحديثُ عدَّه ابنُ عَدِي في مناكيرِ الرَّبيعِ، وختَمَ ترجمتَه بقوله: "وعامَّةُ حديثِه ورواياتِه عمَّن يَروِي عنهم مما لا يتابِعه أحدٌ عليه" (الكامل ٤/ ٥١٨).
وبه ضعَّف الحديثَ ابنُ القَيْسَراني في (ذخيرة الحفاظ ١٨٦٢).
* * *
[ ٢٢ / ٦٨ ]
رِوَايَة: وَأَزْوَاجُهُ يَغْتَسِلُونَ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [جه ٣٨٣/ ش ٣٨٤].
[السند]:
رواه ابنُ أبي شَيْبةَ -وعنه ابنُ ماجه-: عن محمدِ بنِ الحسنِ الأَسَدي، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
العلةُ الأُولى: ابنُ عَقيلٍ؛ الجمهورُ على تليينه، وفي (التقريب ٣٥٩٢): "صدوقٌ، في حديثِهِ لِينٌ".
العلةُ الثانيةُ: شَرِيكٌ -هو ابنُ عبدِ اللهِ النَّخَعيُّ-؛ وهو سيِّئُ الحفظِ، وفي (التقريب ٢٧٨٧): "صدوقٌ، يخطئُ كثيرًا". وقد تقدَّم الكلامُ عليهما مِرارًا.
وعليه؛ فقولُ البُوصيري في (مصباح الزجاجة ١/ ٥٦): "هذا إسنادٌ حسَنٌ"، ليس بحسَنٍ.
وأمَّا المتنُ فيَشهَدُ له ما سبقَ في البابِ.
[ ٢٢ / ٦٩ ]
٢٦٩٧ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ:
◼ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «كُنَّا نَغْتَسِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحْنُ وَنِسَاؤُنَا (الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ)، فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
[الحكم]: منكَرُ بلفظ: (الغُسل)، والمحفوظُ عنِ ابنِ عُمرَ بلفظ: (الوُضوء).
[التخريج]: [عب ٤٠٣ (واللفظ له)، ١٠٤١ (والرواية له)].
[السند]:
أخرجه عبد الرزاق في الموضعين: عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ شيخُ عبدِ الرزاقِ هو عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ العُمَريُّ؛ "ضعيف" كما في (التقريب).
وقد خالفه مالكٌ، وأخوه عُبَيد الله، وأيوبُ؛ فرَوَوْهُ عن نافعٍ، به بلفظ: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعًا».
وأمَّا في (الغُسل) فالمحفوظُ عن ابنِ عُمرَ موقوفًا؛ أخرجه عبد الرازق (١٠٤٣) -ومن طريقه ابنُ المُنْذِر في (الأوسط ٢٠٥) -: عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني نافعٌ، أنَّ ابنَ عُمرَ ﵄ كان يقول: «لَا بَأْسَ بِاغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ جُنُبًا جَمِيعًا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
وهذا موقوفٌ إسنادُهُ صحيحٌ غايةً.
وأخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه ٣٧٧)، عن حفْصِ بنِ غِيَاثٍ، عنِ ابنِ جُرَيْج، به نحوَه.
* * *
[ ٢٢ / ٧٠ ]
رِوَايَة: النَّبِيّ وَبَعْض أَزْوَاجِهِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: «رُبَّمَا نَازَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَغْتَسِلَانِ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [طس ٣٤٦٨].
[السند]:
قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ منصورٍ الرُّمَّانيُّ قال: نا المُعَافَى بنُ سُلَيمانَ، قال: نا حَكيمُ بنُ نافعٍ، قال: نا موسى بنُ عُقْبةَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، به.
قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِه عن موسى بنِ عُقْبةَ إلا حَكيمُ بنُ نافعٍ".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأُولى: الحسينُ بنُ منصورٍ الرُّمَّاني؛ مجهولُ الحالِ. وانظر: (تراجم شيوخ الطبراني ٤١٨).
الثانية: حَكيمُ بنُ نافعٍ؛ مختلَفٌ فيه، وهو إلى الضعفِ أقرَبُ، انظر (لسان الميزان ٢٧١٧).
ولمتنِ الحديثِ شواهدُ سبقَتْ في البابِ مِن حديثِ عائشةَ ﵂ وغيرِها.
[ ٢٢ / ٧١ ]