٢٧٠١ - حَدِيثُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ:
◼ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺكَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَرْبَعَ سِنِينَ-، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ المَرْأَةِ، وَالمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا».
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: ابنُ مُفَوِّزٍ، والحُمَيديُّ، وابنُ القَطَّانِ، ومُغْلَطاي، والعِراقيُّ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. وحسَّنهُ: الإمامُ أحمدُ.
[الفوائد]:
قال ابنُ عبدِ البرِّ: "وللعلماءِ في هذه المسألةِ خمسةُ أقوالٍ:
أحدها: الكراهيةُ لأن يَتطهَّرَ الرجلُ بفضلِ المرأةِ.
والثاني: أن تتطهَّرَ المرأةُ بفضلِ وضوءِ الرجلِ.
والثالث: أنهما إذا شرَعَا جميعًا في التطهُّرِ فلا بأسَ به، وإذا خلَتِ المرأةُ بالطَّهورِ فلا خيرَ في أن يتطهَّرَ بفضلِ طَهورها.
والرابع: أنه لا بأسَ أن يتطهَّرَ كلُّ واحدٍ منهما بفضلِ طَهور صاحبِه ما لم يكن الرجُلُ جُنُبًا والمرأةُ حائضًا أو جُنُبًا. وهو قولُ ابنِ عُمرَ.
[ ٢٢ / ٧٥ ]
والذي عليه جماعةُ فقهاءِ الأمصارِ: أنه لا بأسَ بفضلِ وضوءِ المرأةِ وسُؤْرِها، حائضًا كانت أو جُنُبًا، خلَتْ به أو شرَعَا معًا، إلَّا أحمدَ بنَ حَنْبَل، فإنه قال: إذا خلَتِ المرأةُ بالطَّهورِ فلا يتوضَّأُ منه الرجُلُ، إنما الذي رُخِّص فيه أن يتوضآ جميعًا" (الاستذكار ١/ ١٧٠).
[التخريج]: [د ٨٠/ ن ٢٤٣ (واللفظ له) / كن ٢٩٣/ حم ١٧٠١١، ١٧٠١٢، ٢٣١٣٢/ ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياتِهِ وشواهدِهِ في: (باب النَّهي عن التَّطهُّر بفضل المرأ).
[ ٢٢ / ٧٦ ]
٢٧٠٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ:
◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ (الآخَرِ»).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا التمامِ، وضَعَّفَهُ: الأَثْرَمُ، وابنُ الجَوْزي، والبُوصيريُّ، والألبانيُّ.
والفقرةُ الأُولى في (الصحيحين) من حديثِ عائشةَ ﵂ وغيرِها.
والمتنُ صحيحٌ بشواهدِهِ دونَ قولِه: «وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا » إلخ.
[التخريج]: [جه ٣٧٩ (واللفظ له) / حم ٥٧٢/ ش ٣٨١ ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب النَّهي عن التَّطهُّر بفضل المرأة)، مِن "فصْل المياه".
[ ٢٢ / ٧٧ ]