٢٧٠٣ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ:
◼ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا (فَرَدَّهُ»).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة]:
(لَمْ يَنْفُضْ): أي: لم يَتمسَّح (النهاية لابن الأثير ٥/ ٩٧).
[التخريج]:
[خ ٢٥٩ (واللفظ له) / م ٣١٧ (والرواية له) / د ٢٤٤/ ن ٤١٣/ ].
سيأتي الحديثُ -مطوَّلًا- بتخريجِهِ كاملًا في: (باب صفة الغُسل)، حديث رقم (؟؟؟؟).
[ ٢٢ / ٧٨ ]
رِوَايَةُ «أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَمَسَّهُ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ، بِلَفْظ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [اغْتَسَلَ، فَـ] أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ (بِثَوْبٍ) فَلَمْ يَمَسَّهُ (فَرَدَّهُ)، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ هَكَذَا [مِنْ أَصَابِعِهِ]؛ يَعْنِي: يَنْفُضُهُ».
[الحكم]: صحيح (م).
[التخريج]:
[م ٣١٧ (واللفظ له) / جه ٤٧٠ (والروايتان له) / حم ٢٦٨٤٢/ عل ٧١٠٨ (والزيادتان له) / طب (٢٤/ ١٨/ ٣٨) / ش ١٦٠٢/ مسن ٧١٥/ هق ٨٥١، ٨٩١/ حق ٢٠٢٣/ سرج ١٨٧٥].
[السند]:
قال مسلمٌ: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ، به.
والروايتان صحيحتان، وقد تقدَّمَتَا، وستأتيان في الروايةِ المطَوَّلَةِ مِن حديثها عند البخاريِّ، تحت: (باب صفة الغُسل).
وكذلك الزيادتان صحيحتان؛ فقد أخرجهما أبو يَعْلَى في (مسنده ٧١٠٨) قال: ثنا أبو خَيْثَمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ، به. وذَكَرَهما.
وأبو خَيْثَمةَ هو زُهَير بن حَرْب، "ثقة ثبْتٌ".
[ ٢٢ / ٧٩ ]
رِوَايَةُ «فَيَنْفُضُ أَصَابِعَهُ وَلَا يَمَسُّهُ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِالمِنْدِيلِ، فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَنْفُضُ أَصَابِعَهُ وَلَا يَمَسُّهُ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [مي ٧٣٠/ حُمَيد ١٥٥٠].
[السند]:
رواه الدارِميُّ، وعَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قالا: أخبرنا عُبَيد الله بنُ موسى، عن ابنِ أبي ليلى، عن سَلَمةَ بنِ كُهَيل، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ ﵄، قال: سَأَلْتُ مَيْمُونَةَ خَالَتِي ﵂ عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ، فَقَالَتْ: الحديثَ.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ ابنِ أبي ليلى، وهو محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ قال فيه الحافظ: "صدوقٌ سيِّئُ الحفظِ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١)، وقد سبقَ مِرارًا.
والحديثُ متفقٌ عليه دونَ قولِه: «فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ»؛ فالظاهرُ: أن هذا مِن أوهامِ ابنِ أبي ليلى، والله أعلم.
[ ٢٢ / ٨٠ ]
٢٧٠٤ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ، فَأُتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَمَسَّهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ (بِيَدِهِ) هَكَذَا». [قَالَ: يَعْنِي: يَنْفُضُهَا].
[الحكم]: صحيحُ المتنِ مِن حديثِ ميمونةَ، والصوابُ في سندِهِ أنه عنِ ابنِ عباسٍ عن ميمونةَ؛ كما تقدَّمَ في (الصحيحين).
[التخريج]:
[ن ٢٥٩ (واللفظ له) / كن ٣١٢/ سعد (١/ ٣٣٢) (والرواية والزيادة له) / ضيا (١٣/ ٥٠/ ٧٤)].
[السند]:
رواه ابنُ سعدٍ: عن عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ الأَوْديِّ.
ورواه النَّسائيُّ -ومن طريقه الضِّياءُ-: عن محمدِ بنِ يحيى بنِ أيوبَ بنِ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عباسٍ، به.
وفي روايةِ ابنِ سعدٍ: عن ابنِ عباسٍ قال: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ خَالَتِي ﵂، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلَ الحديثَ.
[التحقيق]:
هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غيرَ شيخِ النَّسائيِّ، وهو ثقةٌ، وقد تابعه ابنُ سعدٍ -وهو صدوقٌ-، إلَّا أن هذا الحديثَ محفوظٌ مِن هذا الوجه مِن مسندِ ميمونةَ لا من مسندِ ابنِ عباسٍ.
وقد رواه ابنُ راهُويَه في (مسنده)، وابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه) -وعنه
[ ٢٢ / ٨١ ]
مسلمٌ وغيرُه-، ورواه أبو خَيْثَمةَ -وعنه أبو يَعْلَى-، ثلاثتُهم عنِ ابنِ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ ﵂، به.
وكذا رواه أصحابُ الأعمشِ: (الثَّوْريُّ، وابنُ عُيَيْنةَ، ووَكِيعٌ، وأبو عَوَانةَ، وعبدُ الواحدِ، والفَضْلُ بنُ موسى، وحفْصُ بنُ غِيَاثٍ، وغيرُهم)، كلُّهم عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ ﵂ به، وكذا خرَّجاه في (الصحيحين) كما سبقَ.
قال الضِّياءُ: "قد رُوي في (الصحيحين) في صفةِ غُسلِ النبيِّ ﷺ نحوُ هذا مِن حديثِ الأعمشِ، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن خالتِهِ ميمونةَ. وقد رُوي في (الصحيح) نحوُ هذا. ربما رواه الصحابيُّ عن صحابيٍّ آخَرَ، وربما اقتصرَ لم يَروِه عن الصحابيِّ الآخَرِ" (المختارة ١٣/ ٥٠).
[ ٢٢ / ٨٢ ]