٢٧٢٢ - حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَيُخْطِئُ بَعْضَ جَسَدِهِ المَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَغْسِلُ ذَلِكَ المَكَانَ ثُمَّ يُصَلِّي».
[الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: البَيْهَقيُّ، وابنُ تيميَّةَ، وابنُ رجبٍ، ومُغْلَطاي، والبُوصيريُّ، والشَّوْكانيُّ. وأشار إلى ضعْفِه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ.
[فائدة]:
خلاصةُ الراجحِ مِن أقوالِ أهلِ العلمِ فيمَن نَسِيَ غَسْلَ بُقعةٍ مِن بدنِهِ: أنه إذا عَلِمَ بعد الاغتسال بزمن يسير -كعِلمه وهو في مكانِ الاغتسالِ قَبْلَ أن يَلبَس ثيابَه أو يَجِفَّ بدنُه-؛ فيُجزِؤه غَسلُ تلك البُقعةِ.
وإذا عَلِمَ بعد اغتسالِهِ بزمنٍ كبيرٍ، وبعد أن لَبِسَ ثيابَه أو غادر المكان؛ فإنه يُعيدُ الاغتسالَ كاملًا؛ لأن مَنِ اغتسلَ وترَكَ جزءًا مِن بدنه لا يُعَدُّ مغتسِلًا، والله أعلم.
[التخريج]:
[عل (مط ١٧١) (واللفظ له)، (خيرة ٦٧٥) / الفريابي (رجب ١/ ٢٩٢)
[ ٢٢ / ١٤٠ ]
/ طب (١٠/ ٢٣١/ ١٠٥٦١) / طس ٨٠٨٤/ هق ٨٨٩].
[السند]:
رواه أبو يَعْلَى، والفِرْيابيُّ: عن أبي موسى إسحاقَ بنِ موسى الأنصاري، ثنا عاصم بن عبد العزيز الأَشْجَعي المَدَني، ثنا محمد بن زيد بن قُنْفُذ، عن جابر بن سِيْلانَ، عن ابن مسعود، به.
ورواه الباقون: مِن طريق إسحاقَ، به.
قال الطَّبَرانيُّ: "لم يُروَ هذا الحديثُ عنِ ابنِ مسعودٍ إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّد به: أبو موسى الأنصاريُّ".
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: جابر بن سِيلانَ، وقيل اسمه: عبدُ ربِّه، وقيل غيرُ ذلك.
وذكر ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ١٣٢): "عبد ربِّه بن سِيلان: يَروي عن أبي هريرة. روَى عنه محمد بن المُهاجِر".
وقال البَرْقانيُّ: "قلتُ للدارقطنيِّ: محمد بن زيد بن مهاجر، عن ابنِ سِيلانَ، مَن هو؟ فقال: قد قيل: اسمُه عيسى، وقيل: عبدُ ربِّه، مَدِينيٌّ، يُعتبَر به" (سؤالات البَرْقاني ٣٩٠).
وقال ابنُ القَطَّان: "وأيّهما كان، مِن عبدِ ربِّه أو جابرٍ، فحالُهُ مجهولةٌ لا تُعرَفُ" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٨٦).
وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٨٦٨).
وذكره الذَّهَبيُّ في (الميزان ١٤١٤) فقال: "جابر بن سِيلان، وقيل: اسمُه
[ ٢٢ / ١٤١ ]
عيسى، وقيل: عبدُ ربِّه تفرَّد عنه محمدُ بن زيد بن المهاجر".
وعقَّب عليه العِراقيُّ بقوله: "فاقتضَى أن الثلاثةَ واحدٌ، وقد فرَّقَ بينهم البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وغيرُهما" (ذيل ميزان الاعتدال للعراقي ص ١٤٣).
قلنا: وأيًّا ما كان الأمر، فهُم جميعًا في حَيِّزِ الجهالة، لم يوثِّقْهم أحد، سوى ذِكرِ ابنِ حِبَّانَ لعبدِ ربِّه في (الثقات)، وهو غيرُ معتمد.
وبه ضعَّف الحديثَ ابنُ رجب؛ فقال: "رجالُهُ كلُّهم مشهورون، خلا جابر بن سِيلان، وقد خرَّج له أبو داودَ، ولم نَعلَم فيه جرحًا، ولا أنه روَى عنه سوى محمدِ بن زيد" (الفتح له ١/ ٢٩٣).
وقال البُوصيريُّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ قال ابنُ القَطَّان: جابر بن سِيلانَ مجهولٌ" (الإتحاف ١/ ٣٨١).
الثانية: عاصم بن عبد العزيز الأَشْجَعي؛ قال عنه البخاري: "فيه نظرٌ" (التاريخ الكبير ٦/ ٤٩٣)، وقال أبو زُرْعة، والنَّسائيُّ، والدَّارَقُطْني: "ليس بالقوي"، وانظر (الضعفاء لأبي زُرْعة ٢/ ٣٨٩)، و(تهذيب التهذيب ٥/ ٤٦)، و(سنن الدَّارَقُطْني عقب رقم ١٢٥٢). وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٥٠٥)، ثم ذكره في (المجروحين ٢/ ١١١)، وقال: "كان ممن يُخطئُ كثيرًا؛ فبَطَلَ الاحتجاجُ به إذا انفردَ"، وقال الحاكمُ: "الغالبُ على حديثِهِ الخطأُ" (سؤالات السجزي للحاكم ٥٦).
وفي المقابل: قال إسحاقُ بنُ موسى الخَطْميُّ: سألتُ مَعْنَ بنَ عيسى عن عاصمِ بنِ عبدِ العزيزِ الأَشْجَعيِّ؟ فقال: "اكتُبْ عنه، وأثنَى عليه خيرًا" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٤٨).
قلنا: مَعْنُ بنُ عيسى ليس مِن أهلِ الشأن؛ فلا عِبْرةَ بقوله إذا خالفَ أربابَ
[ ٢٢ / ١٤٢ ]
الجرح والتعديل وأئمتَه.
فالراجحُ: أن عاصمًا ضعيفٌ مطلقًا، وليس كما قال الحافظ في (التقريب ٣٠٦٤): "صدوقٌ يَهِم".
وبه أعلَّه: البَيْهَقيُّ في (السنن عقب رقم ٨٨٩)، وكذا ابنُ تيميَّةَ في (مجموع الفتاوى ٢١/ ١٦٥)، ومُغْلَطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٢٢)، والشَّوْكانيُّ في (السيل الجَرَّار ص ٥٩).
وأشارَ إلى إعلالِهِ به الحافظُ، فقال: "في إسنادِهِ عاصمُ بنُ عبدِ العزيزِ الأَشْجَعيِّ، تفرَّدَ به" (التلخيص ١/ ١٦٦).
وأمَّا الهَيْثَميُّ فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير)، ورجالُه موثَّقون" (المجمع ١٤٨٠). وهذا تساهُلٌ منه.
[ ٢٢ / ١٤٣ ]
٢٧٢٣ - حَدِيثٌ آَخَرُ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ الجَنَابَةِ، فَرَأَى لُمْعَةً فِي جَسَدِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ لُمْعَةٌ فِي جَسَدِكَ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ. قالَ: فَأَوْمَأ إِلَى بَلَلِ شَعَرِهِ فَبَلَّهُ بِهِ، فَأَجْزَاهُ ذَلِكَ».
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ البَيْهَقيُّ.
[اللغة]:
أَوْمَأَ: هي لغةٌ في أَوْمَى. قال ابنُ الأَثِير: "الإيماء: الإشارة بالأعضاء، كالرأسِ، واليدِ، والعينِ، والحاجبِ" (النهاية ١/ ٨١).
والمقصود ههنا: حرَّكها ولَمَس بها البَلَلَ الذي في شعَره.
[التخريج]: [حنف (ص ٨٢) / هقخ ٨٧٩ (واللفظ له)].
[السند]:
رواه أبو نُعَيم في (مسند أبي حنيفة) قال: حدثنا محمد بن المُظَفَّر، إملاءً، ثنا أبو القاسم أيوبُ بن يوسفَ بن أيوبَ، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا يحيى بن [عَنْبَسة] (^١)، ثنا أبو حَنيفةَ، عن حَمَّاد، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمة، عن عبد الله، به.
ورواه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات) من طريق يحيى بن عَنْبَسَةَ به.
_________________
(١) وقع في مطبوع المسند: (يحيى بن عتبة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتْناه.
[ ٢٢ / ١٤٤ ]
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه يحيى بنُ عَنْبَسَةَ؛ كذَّابٌ وضَّاعٌ؛ قال ابنُ حِبَّانَ: "دَجَّال وضَّاع"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "منكَرُ الحديثِ، مكشوفُ الأمرِ"، وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "دَجَّالٌ، يضعُ الحديثَ" انظر (اللسان ٨٥٠٧).
وبه أعلَّ البَيْهَقيُّ الحديثَ، فقال: "يحيى بنُ عَنْبَسَةَ هذا كان يُتَّهَم بوضْعِ الحديثِ، وإنما يُروَى عن إبراهيمَ مِن قوله".
[ ٢٢ / ١٤٥ ]
٢٧٢٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَقَدِ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، فَكَانَ نُكْتَةٌ مِثْلُ الدِّرْهَمِ يَابِسٌ لَمْ يُصِبْهُ المَاءُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمْ يُصِبْهُ المَاءُ، فَسَلَتَ شَعَرَهُ مِنَ المَاءِ وَمَسَحَهُ بِهِ، وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ».
[الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: الدَّارَقُطْنيُّ، والبَيْهَقيُّ، وابنُ الجَوْزي.
[التخريج]: [قط ٣٩٥/ هقخ ٨٨٢/ علج ٥٦٨].
[السند]:
رواه الدَّارَقُطْنيُّ -ومن طريقه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات)، وابنُ الجَوْزي في (العلل المتناهية) -: عن سعيدِ بنِ محمدٍ الحَنَّاطِ، عن إسحاقَ بنِ أبي إسرائيلَ، نا المُتوكِّلُ بنُ فُضَيلٍ أبو أيوبَ الحدَّادُ بصريٌّ، عن أبي ظِلَالٍ، عن أنسٍ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: المتوكِّلُ بنُ فُضَيلٍ؛ قال فيه أبو حاتم: "مجهولٌ" (الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٢)، وقال البخاريُّ: "عندَه عجائبُ"، وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "ليس بالقوي عندهم" (اللسان ٦/ ٤٥٨).
وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "ضعيفٌ"، وبه أعلَّ الحديثَ في (سننه)، وتبِعه البَيْهَقيُّ، وابنُ الجَوْزي.
[ ٢٢ / ١٤٦ ]
الثانية: أبو ظِلَال القَسْمَليُّ، وهو هلالُ بنُ أبي هلالٍ؛ "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٧٣٤٩).
[ ٢٢ / ١٤٧ ]
٢٧٢٥ - حَدِيثُ العَلَاءِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ:
◼ عَنِ العَلَاءِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرْضِيٍّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَقَدْ بَقِيَتْ لُمْعَةٌ مِنْ جَسَدِهِ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَكَانَ لَهُ شَعَرٌ وَارِدٌ، «فَقَالَ بِشَعَرِهِ هَكَذَا عَلَى المَكَانِ، فَبَلَّهُ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، ومعلولٌ بالإرسالِ. وأنكره أبو زُرْعةَ. وضَعَّفَهُ: الدَّارَقُطْنيُّ وأعلَّه بالإرسالِ، وتبِعه: البَيْهَقيُّ، والإشبيليُّ، وابنُ الجَوْزي.
[التخريج]: [قط ٣٨٦ (واللفظ له) / هقع ١٦٩٨/ هقخ ٨٨٣/ علج ٥٧٠].
[السند]:
رواه الدَّارَقُطْنيُّ -ومن طريقه البَيْهَقيُّ، وابنُ الجَوْزي-: عنِ ابنِ مُبَشِّر، نا أحمدُ بنُ سِنان، ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، نا عبدُ السلامِ بنُ صالحٍ، نا إسحاقُ بنُ سُوَيْدٍ، عنِ العلاءِ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ له علتان:
الأُولى: ضعْفُ عبدِ السلامِ بنِ صالحٍ؛ قال فيه أبو حاتم: "ليس بمشهورٍ، لم يَروِ عنه إلا يزيدُ بنُ هارونَ". وقال أبو زُرْعةَ: "لا أعرِفه، حديثُه الذي رواه في المسحِ حديثٌ منكَرٌ" (الجرح والتعديل ٦/ ٤٨)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ١٢٧).
وهذا الحديثُ مِن مناكيرِهِ؛ فقد خالفَ الثقات الذين أرْسلُوه كما سيأتي.
[ ٢٢ / ١٤٨ ]
وقد ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنيُّ، فقال: "عبد السلام هذا بصريٌّ، ليس بالقويِّ، وغيرُه منَ الثقاتِ يَرويه عن إسحاقَ عن العلاءِ مرسَلًا" (السنن ٣٨٦).
وهذه هي:
العلة الثانية: الإرسالُ؛ فقد خولِفَ عبدُ السلام في وصْلِه؛ فرواه حَمَّادُ بنُ سلَمةَ، ومُعْتَمِرٌ، وابنُ عُلَيَّةَ، وهُشَيْمٌ، عن إسحاقَ، عن العلاءِ به مرسَلًا. وكذلك رواه هشامُ بنُ حَسَّان، عن العلاءِ مرسَلًا كما في الروايةِ التاليةِ، وهو الصوابُ كما قال الدَّارَقُطْنيُّ، وتبِعه البَيْهَقيُّ.
وقال البَيْهَقي في (السنن الكبرى ٢/ ٢١٨): "ولا يَصِحُّ شيءٌ مِن ذلك؛ لضعْفِ أسانيدِه، وقد بيَّنْتُه في (الخلافيات)، وأصحُّ شيءٍ فيه ما " فذَكرَ المرسَلَ الآتي.
ورجَّح المرسَلَ أيضًا ابنُ حَزْم كما في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٢٢)، والإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٨٤، ٢٠١).
[ ٢٢ / ١٤٩ ]
٢٧٢٦ - حَدِيثُ العَلَاءِ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ العَلَاءِ بنِ زِيَادٍ -مُرْسَلًا- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ اغْتَسَلَ [يَوْمًا لِجَنَابَةٍ] ١، فَرَأَى لُمْعَةً عَلَى مَنْكِبِهِ [مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ] ٢ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَأَخَذَ خُصْلَةً مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ [وَهُوَ رَطْبٌ] ٣ فَعَصَرَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ المَكَانِ».
[الحكم]: ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ.
[اللغة]:: خُصْلَة: الخُصْلَةُ -بالضم-: الشَّعَرُ المجتمعُ، أو القَليل منه. جمْعُه: خُصَل. (تاج العروس ٢٨/ ٤١٠).
[التخريج]:
[عب ١٠٢٣ (والزيادةُ الأُولى والثانيةُ له) / ش ٤٤٧/ مد ٧ (واللفظ له) / قط ٣٨٧ (والزيادة الثالثة له) / هقخ ٨٨٤].
[السند]:
رواه أبو داودَ في (المراسيل)، قال: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، أخبرنا حَمَّادٌ، عن إسحاقَ بنِ سُوَيْدٍ، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، به.
ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف): عن هُشَيْمٍ، وابنِ عُلَيَّةَ، ومُعْتَمِرٍ.
ورواه الدَّارَقُطْنيُّ في (السنن) -ومن طريقه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات) -، من طريقِ هُشَيْمٍ وحدَه.
أربعتُهم: (حَمَّاد، وهُشَيْم، وابن عُلَيَّة، ومُعْتَمِر) عن إسحاقَ بنِ سُوَيْد، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، به مرسِلًا.
[ ٢٢ / ١٥٠ ]
ورواه عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف): عن هشامِ بنِ حَسَّانٍ، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، به مرسَلًا.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أنه مرسَلٌ، وقد سبقَ مرفوعًا ولا يصحُّ.
قال الدَّارَقُطْنيُّ: "هذا مرسَلٌ، وهو الصوابُ".
وقال البَيْهَقيُّ: "ولا يَصِحُّ شيءٌ من ذلك؛ لضعْفِ أسانيدِهِ، وقد بيَّنْتُه في (الخلافيات)، وأصحُّ شيءٍ فيه ما رواه أبو داودَ في (المراسيل) " (السنن الكبير ٢/ ٢١٧).
[ ٢٢ / ١٥١ ]
٢٧٢٧ - حَدِيثُ ابنِ جُرَيْجٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ المَاءُ، فَقَالَ أَحَدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اغْتَسَلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَإِنَّ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفِّهِ مِنْ بَعْضِ رَأْسِهِ مِنَ الَّذِي فِيهِ فَمَسَحَهُ بِهِ».
[الحكم]: ضعيفٌ.
[التخريج]: [عب ١٠٢٥].
[السند]:
رواه عبد الرزاق: عن ابن جُرَيْج، به.
[التحقيق]:
هذا حديثٌ مرسَلٌ، بل معضَلٌ؛ فابنُ جُرَيْجٍ مِنَ السادسةِ، وهذه الطبقةُ لم يَثبُتْ لها سماعٌ مِن أحدٍ مِنَ الصحابةِ، فأغلبُ رواياته بينه وبين النبيِّ ﷺ راويان أو أكثرُ. وقد أَبهَم ابنُ جُرَيْج شيخَه.
[ ٢٢ / ١٥٢ ]
٢٧٢٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جَنَابَةٍ، فَرَأَى لُمْعَةً بِجِلْدِهِ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَعَصَرَ خُصْلَةً مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ فَأَمَسَّهَا ذَلِكَ المَاءَ».
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: الدَّارَقُطْنيُّ، والبَيْهَقيُّ، والإشبيليُّ، وابنُ الجَوْزي، وابنُ دقيقِ العيدِ، والزَّيْلَعيُّ.
[التخريج]: [قط ٣٩٦ (واللفظ له) / هقخ ٨٨١/ علج ٥٦٩/ فصيب ١١٢].
[السند]:
رواه الدَّارَقُطْنيُّ -ومن طريقه البَيْهَقيُّ، وابنُ الجَوْزي-: عن محمد بن القاسم بن زكريا، نا هارونُ بنُ إسحاقَ، نا ابنُ أبي غَنِيَّةَ، عن عطاءِ بنِ عَجْلانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي مُلَيْكةَ، عن عائشةَ، به.
ورواه أبو بكرٍ النَّصِيبِبيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ الفَضْل بنِ جابرٍ، ثنا نصْرُ بنُ الصَّلْت، ثنا المُشْمَعِلُّ، عن عطاءِ بنِ عَجْلان به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عطاءُ بنُ عَجْلان؛ وهو متروكٌ، بل أطلقَ عليه ابنُ مَعِينٍ والفَلَّاسُ وغيرُهما الكذبَ، كما في (التقريب ٤٥٩٤).
وبه أعلَّ الحديثَ: الدَّارَقُطْنيُّ، والبَيْهَقيُّ، والإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠١)، وابنُ الجَوْزي، وابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ١٤١)، والزَّيْلَعيُّ في (نَصْب الراية ١/ ١٠٠).
[ ٢٢ / ١٥٣ ]
٢٧٢٩ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جَنَابَةٍ، فَلَمَّا خَرَجَ رَأَى لُمْعَةً عَلَى مَنْكِبِهِ الأَيْسَرِ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَأَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ (فَقَالَ بِجُمَّتِهِ) فَبَلَّهَا (فَعَصَرَ شَعَرهُ عَلَيْهَا)، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ».
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: أحمدُ، والبَيْهَقيُّ، والنَّوَويُّ، وابنُ دقيقِ العيدِ، وابنُ تيميَّةَ، والزَّيْلَعيُّ، ومُغْلَطاي، والبُوصيريُّ، وابنُ حَجَرٍ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[جه ٦٢٩ (والروايتان له) / حم ٢١٨٠ (واللفظ له) / ش ٤٥٩/ حُمَيد ٥٧٠/ هقخ ٨٧٧، ٨٧٨].
[السند]:
رواه أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ -وعنه ابنُ ماجهْ، والبَيْهَقيُّ في (الخلافيات ٨٧٨) -، وعَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، كلاهما عن يزيدَ بنِ هارونَ، أنبأنا مُسْتَلِم (^١) بنُ سعيدٍ، عن أبي عليٍّ الرَّحَبيِّ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ، به.
ورواه أحمدُ، والبَيْهَقيُّ في (الخلافيات ٨٧٧): من طريقِ عليِّ بنِ عاصمٍ، عن أبي عليٍّ الرَّحَبيِّ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ أبو عليٍّ الرَّحَبيُّ لقبُه: حَنَش؛ وهو متروكٌ، كما في
_________________
(١) «تصحَّف في مطبوع (الخلافيات) إلى: "مسلم"، وهو خطأٌ، الصواب: "مُسْتَلِم"، كما عندَ ابنِ أبي شَيْبةَ وابنِ ماجهْ.
[ ٢٢ / ١٥٤ ]
(التقريب ١٣٤٢).
وبه أعلَّه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات ٣/ ١٨)، وابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ١٣٩)، وابنُ تيميَّةَ في (مجموع الفتاوى ٢١/ ١٦٥)، والزَّيْلَعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٠٠)، ومُغْلَطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢١٦)، والبُوصيريُّ في (الزوائد ١/ ٨٥)، و(الإتحاف ١/ ٣٨١)، وابنُ حَجَر في (الدراية ١/ ٥٥)، والمتقي الهندي في (كنز العمال ٢٧٣٧٧)، وأحمد شاكر (تحقيق مسند أحمد ٣/ ٦)، والألبانيُّ في (ضعيف سنن ابن ماجه ١/ ٥٣، ٥٤).
وذُكِر هذا الحديثُ للإمامِ أحمدَ، فلم يُصَحِّحْه، كما في (المغني لابنِ قُدَامة ١/ ١٦٣).
وضَعَّفَهُ النَّوَويُّ في (الخلاصة ٤٨٧).
[ ٢٢ / ١٥٥ ]
٢٧٣٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ:
◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَرَأَيْتُ [فِي ذِرَاعِي] قَدْرَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ؛ أَجْزَأَكَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: البَيْهَقيُّ، والذَّهَبيُّ، والزَّيْلَعيُّ، والبُوصيريُّ، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[جه ٦٣٠ (واللفظ له) / ضيا (٢/ ٩٢/ ٤٦٩) (والزيادة له) / هقخ ٨٧٦/ كما (١٠/ ٣٠٥، ٣٠٦) / جصاص (٣/ ٣٦٣) / مسد (مصباح الزجاجة ٢٥٤)].
[السند]:
رواه ابنُ ماجهْ -ومن طريقِهِ المِزِّيُّ في (تهذيب الكمال) - عن سُوَيْدِ بنِ سعيدٍ، ثنا أبو الأَحْوَصِ، عن محمدِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، عن الحسنِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن عليٍّ، به.
ورواه مُسَدَّدٌ -ومِن طريقِهِ الجَصَّاصُ، والبَيْهَقيُّ، والضِّياءُ-: عن أبي الأَحْوَصِ، عن محمدِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه محمدُ بن عُبَيدِ اللهِ، هو العَرْزَميُّ؛ وهو متروكٌ، كما في (التقريب ٦١٠٨).
[ ٢٢ / ١٥٦ ]
وبه أعلَّ البَيْهَقيُّ الحديثَ في (الخلافيات ٨٧٦) والزَّيْلَعيُّ في (نصب الراية ١/ ٩٩)، والبُوصيريُّ في (مصباح الزجاجة ٢٥٤)، وعدَّه الذَّهَبيُّ مِن مناكيرِهِ كما في (الميزان ٣/ ٣٦٣)، وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه ١٣٠).
وفيه علةٌ أُخرى، وهي: سعدُ بنُ مَعْبَدٍ الهاشميُّ والدُ الحسنِ؛ "مقبولٌ"، كما في (التقريب ٢٢٥٦)، ولم يتابَعْ عليه؛ فهو لَيِّنٌ.
وقد غفَل مُغْلَطايُ عن إعلالِ الحديثِ بالعَرْزَميِّ، فقال: "هذا حديثٌ رجالُ إسنادِه كلُّهم في الصحيح، إلا سعدَ بن مَعْبَد، فإن ابنَ حِبَّانَ ذكره في (الثقات) "! (شرح ابن ماجه ٣/ ٢١٧).
[ ٢٢ / ١٥٧ ]