٢٧٨٨ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ:
◼ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَليَغْسِلْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ»، يَعْنِي: الجَنَابَةَ.
[الحكم]: منكرٌ، وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا، وقد أعلَّه الحافظُ ابنُ رَجبٍ.
[التخريج]:
[محد (٣/ ٦٧/ ٢٥٤) (واللفظ له) / أصبهان (١/ ١١٠) / فر (ملتقطة) (١/ ق ١٥٩، ١٦٠)].
[السند]:
رواه أبو الشيخ، عن ابن الجارود، وأبو نُعَيمٍ -ومن طريقه الديلميُّ-، عن عبد الله بن جعفر، كلاهما: عن إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زيد (^١) بن كيسان، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أبو مكين، عن أبي صالح، عن أم هانئ، به.
وإسماعيل هو: سَموَيه الحافظُ، وأبو مكين هو: نوح بن ربيعة الأنصاري.
_________________
(١) في (الغرائب): "يزيد"، والمثبت من بقية المراجع، وكذا نقله ابن رجب في (الفتح ١/ ٢٦٥).
[ ٢٢ / ٤٣٦ ]
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأُولى: أبو صالح مولى أم هانئ، فإنه ضعيفٌ كما في (التقريب ٦٣٤).
الثانيةُ: أحمد بن يحيى بن زيد، ترجم له أبو نُعَيمٍ في (تاريخه ١/ ٧٩) وذَكَرَ له حديثين هذا أحدهما، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا فعل الذهبيُّ في (التاريخ ١٦/ ٥٦).
قلنا: وقد أخطأَ أحمدُ هذا في سندِ الحديثِ، كما تراه فيما يلي:
الثالثةُ: مخالفةُ أحمد بن يحيى لبعضِ الثقاتِ الأثباتِ؛ فقد رواه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ٧٠٩)، عن وكيعٍ، عن أبي مَكِينٍ، عن أبي صَالحٍ، عن أُمِّ هَانئ، قالتْ: «إذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَاغْسِلْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ ثَلَاثًا».
فجعله وكيعٌ من قولِ أم هانئ، وهو كذلك في كتابِهِ، نقله عنه ابنُ رَجبٍ، وضَعَّفَهُ بقولِهِ: «أبو صالح، هو باذان، وهو ضعيفٌ جدًّا»، ثم ذَكَرَ ابنُ رَجبٍ الروايةَ المرفوعةَ، وأعلَّهَا بقولِهِ: «وروايةُ وكيعٍ للموقوفِ أصحُّ» (فتح الباري لابن رجب ١/ ٢٦٥، ٢٦٦).
أي: أنَّ المرفوعَ مُعَلٌّ بالوقفِ مع وَهَاءِ سَنَدِهِ، وإن كان لا يثبتُ مرفوعًا ولا موقوفًا.
وقد عَدَّ أبو الشيخِ هذا الحديثَ من غرائبِ سمويه، فقال في ترجمتِهِ: «كان حافظًا متقنًا، وغرائب حديثه تكثر، ومن غرائبه ..»، فَذَكَرَ أحاديثَ، منها هذا، (الطبقات ٣/ ٦٤).
[ ٢٢ / ٤٣٧ ]