٢٧٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ».
• وَفِي رِوَايةٍ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[التخريج]:
[خ ١٦٨ (واللفظ له)، ٤٢٦ (والرواية له)، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤/ م ٢٦٨/ ].
سبق تخريجه وتحقيقه برواياته وشواهده في (بَابِ التيَامُنِ في الوُضُوءِ).
* * *
[ ٢٢ / ٤٣٨ ]
٢٧٩٠ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ [ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ]، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ».
[الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م).
[اللغة والفوائد]:
«قوله: (فَقَالَ بهمَا)، «قَالَ» هاهنا بمعنى (فَعَلَ)، وهي لغةٌ معروفةٌ عندَ العربِ أن تستعمل (قَالَ) بمعنى (فَعَلَ»). انظر (عمدة القاري) بتصرف.
وقال أبو نُعَيمٍ: «الحِلَابُ: القدحُ الذي أحلب فيه الحلاب الذي يحلب فيه اللبن، أي: بذلك القدح كان يغتسل» (المستخرج ٧١٦).
وقال العباسُ بنُ محمدٍ: «وأرانا أبو عاصمٍ قدر الحلاب بيده فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال» (السنن الكبرى للبيهقي ٨٨٨).
[التخريج]: [خ ٢٥٨ (واللفظ له) / م ٣١٨ (والزيادة له ولغيره) / ].
سبق تخريجه وتحقيقه في (باب صفة الغسل)، حديث رقم ().
* * *
[ ٢٢ / ٤٣٩ ]
٢٧٩١ - حديثٌ ثَالِثٌ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا (ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ) [-هَكَذَا، تَعْنِي: بِكَفَّيْهَا جَمِيعًا- فَتَصُبُّ] فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ».
[الحكم]: صحيحٌ (خ).
[الفوائد]:
الأُولى: بوَّب البخاريُّ على هذا الحديثِ بقولِهِ: (بَابُ مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الغُسْلِ).
الثانيةُ: قال ابنُ رَجَبٍ: «قد ذكرنا هذا الحديثَ فيما تَقَدَّمَ، وذكرنا أنَّ ظَاهِرَهُ يَدُلُّ على أنَّ المرأةَ تفرغ على رَأْسِهَا خَمْسًا.
وقد ذَكَرَنَا فيما سبقَ في (باب: من أفرغ على رأسه ثلاثًا)، وفي (باب: تخليل الشعر) أحاديث مرفوعة، تَدُلُّ على البداءةِ بجانبِ الرَّأْسِ الأيمنِ في الصبِّ عليه، وفي تخليله بالماءِ قبل الإفراغ عليه ثلاثًا.
وقد رُوي من حديثِ عائشةَ، أن النبيَّ ﷺ أَمَرَ في غُسْلِ الجَنَابَةِ والحيضِ بالبداءةِ بِشِقِّ الرأسِ الأيمنِ (^١).
والبَدَاءَةُ بِشِقِّ الرأسِ الأيمنِ مستحبةٌ، وليستْ واجبةً
وكذلك البَدَاءَةُ بجانبِ البدنِ الأَيمنِ، فليسَ فيه حديثٌ صريحٌ، وإنما يُؤْخَذُ من عمومِ قولِ عائشةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ»» (فتح
_________________
(١) سيأتي الكلامُ على هذا الحديثِ قريبًا.
[ ٢٢ / ٤٤٠ ]
الباري ١/ ٣٢٦).
الثالثةُ: قولها: (أَصَابَتْ إِحْدَانَا)، ذَكَرَ ابنُ حَجَرٍ أنه وقعَ في بعضِ رواياتِ البخاريِّ (أي: أزواج النبيِّ ﷺ)، ثم قال: «وللحديثِ حُكْمُ الرفعِ؛ لأن الظاهرَ اطلاعُ النبيِّ ﷺ على ذلك، وهو مُصيَّرٌ منَ البخاريِّ إلى القولِ بأنَّ لقولِ الصحابيِّ كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا حكمَ الرفعِ، سواء صَرَّحَ بإضافتِهِ إلى زَمَنِهِ ﷺ أم لا، وبه جَزَمَ الحاكمُ» (فتح الباري ١/ ٣٨٥).
[التخريج]:
[خ ٢٧٧ (واللفظ له) / د ٢٥٣ (والرواية والزيادة له) / معيل (الفتح ١/ ٣٨٥) / حداد ٣٦٠].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، به.
ورواه أبو داود قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، به.
* * *
[ ٢٢ / ٤٤١ ]
٢٧٩٢ - حَدِيثٌ رَابِعٌ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَتَتْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الأَنْصَارِيَّةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: «تَبْدَأُ إِحْدَاكُنَّ فَتَتَوَضَّأُ، فَتَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ حَتَّى تُنْقِيَ شُؤُونَ الرَّأْسِ» ثُمَّ قَالَ: «تَدْرُونَ مَا شُؤُونُ رَأْسِهَا؟» قَالَتِ: الْبَشَرَةُ، قَالَ: «صَدَقْتِ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى بَقِيَّةِ جَسَدِهَا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ «تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ سِدْرَتَهَا وَمَاءَهَا فَتَطَهَّرُ بِهَا فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ حَتَّى تُنْقِيَ شُئُونَ الرَّأْسِ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا: «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، تَتَبَّعِينَ آثَارَ الدَّمِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ.
[التخريج]: [طي ١٦٦٧ (واللفظ له) / مبهم (١/ ٢٨) / حسيني (حمام ١١٩)].
[السند]:
قال الطيالسيُّ: حدثنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن المهاجر البجلي، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، به.
ورواه الخطيبُ، والحسينيُّ من طريقِ الطيالسيِّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: قيسُ بنُ الربيعِ الأسديُّ، وهو سيئُ الحفظِ، كما سبقَ مِرارًا.
[ ٢٢ / ٤٤٢ ]
وقدِ انْفَرَدَ بذِكْرِ قولِهِ: «تَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ»، وهو غيرُ محفوظٍ من روايةِ الثقاتِ لهذا الحديثِ، كما سيأتي بيانُهُ في (كتاب الحيض).
* * *
[ ٢٢ / ٤٤٣ ]