٢٨٣٢ - حديثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كُنَّا نَغْتَسِلُ وَعَلَيْنَا الضِّمَادُ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحِلَّاتٍ وَمُحْرِمَاتٍ».
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: مغلطاي، والألبانيُّ، وحَسَّنَهُ: المنذريُّ.
[اللغة والفوائد]:
(الضِّمَادُ): قال ابنُ العربيِّ: "الضِّمَادُ: لَطْخُ الشعرِ بالطيبِ وما يلبده ويسكنه، يقال: ضمد الجرح بالدواء أي: جعله عليه، وضمد رأسه بالزعفران أي: لطخه به على الوصف المتقدم" (عارضة الأحوذي ١/ ١٦٠).
وقال راوي الحديث عمر بن سويد الثقفي-عقبه-: "وإنما ذكرته لما قيل عندها المحرم يشم الطيب أو لا؟ " (مسند إسحاق بن راهويه ١٠٢١)، وفي (مسند إسحاق عقب رقم ١٠٢٢): "قال: والضماد هو السك".
وفي (العين ٧/ ٢٤): "خِرْقةٌ تُلَفُّ على الرأسِ عند الادِّهانِ والغُسلِ ونحو ذلك، وقد يُوضَع على الرأس من قِبَلِ الصُّدَاعُ يُضَمَّدُ به".
وقال ابنُ الأثيرِ: "أصل الضمد: الشَّدُّ. يقال: ضمد رأسه وجرحه إذا شَدَّهُ بالضماد، وهي خِرقةٌ يُشدُّ بها العُضْو المَؤُوف. ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد" (النهاية ٣/ ٩٩).
[ ٢٢ / ٥٤٤ ]
وقال بدرُ الدينِ العينيُّ: "والمعنى من هذا الحديث: أن الماء إذا بلغَ أصولَ الشعرِ لا يحتاجُ إلى نقض الضفائر، ولا الضمادات التي عليها" (شرح أبي داود ٢/ ١١).
وقد بوَّب عليه أبو داود: (باب في المَرأَة هَل تَنقُضُ شَعرَهَا عندَ الغُسل؟).
وبوَّب عليه البيهقيُّ: (باب ترك المرأة نقض قرونها إذا علمت وصول الماء إلى أصول شعره).
[التخريج]: [د ٢٥٤/ هق ٨٧٦].
[السند]:
رواه أبو داود قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن داود، عن عمر بن سويد، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، به.
وأخرجه البيهقي من طريقِ نَصْرٍ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ البخاريِّ، عدا عمر بن سويد، وهو ثقةٌ، كما في (التقريب ٤٩١٥).
وقال المنذريُّ: "إسنادُهُ حسنٌ" (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٦٩).
وصَحَّحَهُ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٣٤)، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ٢/ ٦). ووصف حكم المنذري على الإسناد بالقصور.
[ ٢٢ / ٥٤٥ ]
روايةُ (يَخْرُجْنَ مَعَهُ عَلَيْهِنَّ الضِّمَادُ):
• وفي روايةٍ: [عَنْ عَائشَةَ ابْنَةِ طَلحَةَ -وَذُكرَ عِنْدَهَا المُحْرِمُ يَتَطَيبُ- فَذَكَرَتْ] ١، عَنْ عَائِشَةَ [أُمِّ المُؤْمِنِينَ] ٢ ﵂، قَالَتْ: «كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ مَعَهُ عَلَيْهِنَّ الضِّمَادُ [قَدْ أَضْمَدْنَ قَبْلَ أَنَ يُحْرِمْنَ ثُمَّ] ٣ يَغْتَسِلْنَ فِيهِ [وَهُو عَلَيْهِنَّ] ٤ وَيَعْرَقْنَ، لَا يَنْهَاهُنَّ عَنْهُ مُحِلَّاتٍ وَلَا مُحْرِمَاتٍ»
[الحكم]: صحيح.
[التخريج]:
[حم ٢٤٥٠٢ و(كل الزيادات له)، ٢٥٠٦٢ (واللفظ له) / حق ١٠٢١/ ضح (١/ ١٤٠)].
[السند]:
رواه أحمدُ قال: حدثنا وكيع، حدثنا عمر بن سويد الثقفي، عن عائشة بنت طلحة، به.
ورواه من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير، عن عمر، به.
ورواه إسحاقُ بنُ راهويه من طريقِ أبي نُعَيمٍ، عن عمر بن سويد الثقفي، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، وانظر الروايةَ الأُولى.
[تنبيه]:
روى هذا الحديث إسحاق بن راهويه (١٠٢٢، ١٧٧٢، ١٧٩٧)، وأبو يعلى
[ ٢٢ / ٥٤٦ ]
(٤٨٨٦)، والطبرانيُّ في (المعجم الأوسط ١٤١١)، بلفظٍ آخر، ولم نخرجه هنا؛ لخُلوِّهِ من موضعِ الشاهدِ من البابِ، وسوفَ يُذكرُ في بابه إن شاء الله.
[ ٢٢ / ٥٤٧ ]