٢٨٣٣ - حديثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ [وَرَأْسَهُ بِالمَاءِ]».
[الحكم]: منكرٌ بذكرِ اللحيةِ، وتخليلُ شعرِ الرأسِ في الغُسلِ له شاهدٌ في (الصحيحين) من حديثِ عائشةَ، وقد سبقَ.
[التخريج]: [طيو ٨٥٧/ غبز ٢٥ (والزيادة له)].
[السند]:
رواه ابنُ المظفرِ -ومن طريقه الطَّيوري-: عن عبد الله بن العباس الطيالسي، نا محمد بن مرداس، نا أبو خلف -يعني: عبد الله بن عيسى-، عن يونس بن عبيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأُولى: أبو خلف؛ "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٣٥٢٤).
الثانيةُ: أن المحفوظَ عن هشامِ بنِ عروةَ هو ما رواه الشيخان عنه، عن أبيه، عن عائشةَ في غُسْلِ النبيِّ ﷺ، وفيه: «ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ في المَاءِ فَيُخَلِّلُ
[ ٢٢ / ٥٤٨ ]
بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ».
قال الكُشْمِيهَنِيُّ: "أي: شعر رأسه"، قال ابنُ حَجرٍ: "ويَدُلُّ عليه رواية حماد بن سلمة، عن هشام عند البيهقيِّ: «يُخَلِّلُ بِهَا شِقَّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فَيُتْبِعُ بِهَا أُصُولَ الشَّعْرِ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْسَرِ كَذَلِكَ» ". اهـ. (فتح الباري ١/ ٣٦٠).
أما هذا الحديثُ: فقد تَفَرَّدَ به أبو خلف هذا عن يونسَ به، وقد قال ابنُ عَدِيٍّ فيه: "يَرْوِي عن يونس بن عبيد، وداود بن أبي هند، ما لا يوافقه عليه الثقات وهو مضطربُ الحديثِ". وقال أيضًا: "ليس هو ممن يُحتجُّ بحديثه" (الكامل ٧/ ٦٨، ٧٣).
[ ٢٢ / ٥٤٩ ]