أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات أَحَادِيث فِيهَا وجود الأبدال فَأخْرج من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الحرر الطَّبَرَانِيّ ثَنَا سعيد بن أبي زَيْدَانَ ثَنَا عبد الله بن هَارُون الصُّورِي ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ خِيَار أمتِي فِي كل قرن خَمْسمِائَة والأبدال أَرْبَعُونَ فَلَا الْخَمْسمِائَةِ ينقصُونَ وَلَا الْأَرْبَعُونَ كلما مَاتَ رجل أبدل الله من الْخَمْسمِائَةِ مَكَانَهُ وَأدْخل من الْأَرْبَعين مكانهم قَالُوا يَا رَسُول الله دلنا عَلَى أَعْمَالهم قَالَ يعفون عَمَّن ظلمهم ويحسنون إِلَى من أساءهم ويتواسون فِيمَا آتَاهُم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَفِيه من لَا يعرف وَأخرج من طَرِيق ابْن حبَان حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمسيب ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لن تَخْلُو الأَرْض من ثَلَاثِينَ مثل إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن بهم يعافون وبهم يرْزقُونَ وبهم يمطرون قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ عبد الْوَهَّاب ضَعِيف وَابْن مَرْزُوق يضع وَأخرج من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا مُحَمَّد بن السرى الْقَنْطَرِي ثَنَا قيس بن إِبْرَاهِيم بن قيس السامري ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى بن الأرمني ثَنَا عُثْمَان ابْن عمَارَة حَدثنَا الْمعَافى بن عمرَان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عبد الله ﵁ مَرْفُوعا
[ ٨٢ ]
إِن الله فِي الْخلق ثَلَاثمِائَة قُلُوبهم عَلَى قُلُوب آدم ﵇ وَللَّه فِي الْخلق أَرْبَعُونَ قُلُوبهم عَلَى قلب مُوسَى ﵇ وَللَّه فِي الْخلق سَبْعَة قُلُوبهم عَلَى قلب إِبْرَاهِيم ﵇ وَللَّه فِي الْخلق خَمْسَة قُلُوبهم عَلّي قلب جِبْرَائِيل ﵇ وَللَّه فِي الْخلق ثَلَاثَة قُلُوبهم عَلَى قلب مِيكَائِيل ﵇ وَللَّه فِي الْخلق وَاحِد قلبه عَلَى قلب إِسْرَائِيل ﵇ فَإِذا مَاتَ الْوَاحِد أبدل الله من الثَّلَاثَة وَإِذا مَاتَ من الثَّلَاثَة أبدل الله مَكَانَهُ من الْخَمْسَة وَإِذا مَاتَ من الْخَمْسَة أبدل الله مَكَانَهُ من السَّبْعَة وَإِذا مَاتَ من السَّبْعَة أبدل الله مَكَانَهُ من الْأَرْبَعين وَإِذا مَاتَ من الْأَرْبَعين أبدل الله مَكَانَهُ من الثلاثمائة وَإِذا مَاتَ من الثلاثمائة أبدل الله مَكَانَهُ من الْعَامَّة فيهم يحيي وَيُمِيت ويمطر وَيدْفَع الْبلَاء قيل لعبد الله ابْن مَسْعُود ﵁ كَيفَ بهم يحيي وَيُمِيت قَالَ لأَنهم يسْأَلُون الله ﷿ إكثار الْأُمَم فيكثرون وَيدعونَ عَلَى الْجَبَابِرَة فيقصرون ويستسقون فيسقون ويسألون فتنبت لَهُم الأَرْض وَيدعونَ فَيدْفَع بهم أَنْوَاع الْبلَاء قَالَ فِيهِ مَجَاهِيل وَأخرج من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا مُحَمَّد بن زُهَيْر بن الْفضل الْأَيْلِي ثَنَا بن زيد عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا البدلاء أَرْبَعُونَ اثْنَان وَعِشْرُونَ بِالشَّام وَثَمَانِية عشر بالعراق كلما مَاتَ وَاحِد مِنْهُم أبدل الله مَكَانَهُ آخر فَإِذا جَاءَ أَمر الله قبض كلهم فَعِنْدَ ذَلِك تقوم السَّاعَة قَالَ الْعَلَاء رَوَى عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة وَأخرج من طَرِيق الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال حَدثنَا أَبُو بكر بن شَاذان ثَنَا عمر بن مُحَمَّد الصَّابُونِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد ثَنَا أَبُو عمر الغدائي ثَنَا أَبُو سَلمَة الْخُرَاسَانِي عَن عَطاء عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا الأبدال أَرْبَعُونَ رجلا وَأَرْبَعُونَ امْرَأَة كلما مَاتَ رجل بدل الله مَكَانَهُ رجلا وَكلما مَاتَت امْرَأَة بدل الله مَكَانهَا امْرَأَة قَالَ فِيهِ مَجَاهِيل
قلت ذكر الأبدال ورد فِي مُسْند أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة ثَنَا صَفْوَان عَن شُرَيْح بن عبيد الله قَالَ ذكر أهل الشَّام عِنْد عَلّي بن أبي طَالب ﵁ وَهُوَ بالعراق فَقَالُوا العنهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا
[ ٨٣ ]
سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الأبدال بِالشَّام وهم أَرْبَعُونَ رجلا كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا يُسْقَى بهم الْغَيْث وينصر بهم عَلَى الْأَعْدَاء وَيصرف عَن أهل الشَّام بهم الْعَذَاب رِجَاله رجال الصَّحِيح غير شُرَيْح وَهُوَ ثِقَة وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء أخبرنَا الْحسن بن ذكْوَان عَن عبد الْوَهَّاب بن قيس عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الأبدال فِي هَذِه الْأمة ثَلَاثُونَ مثل إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا رِجَاله رجال الصَّحِيح غير عبد الْوَاحِد وَقد وَثَّقَهُ الْعجل وَأَبُو زرْعَة وَأخرج أَحْمد من طَرِيق صَالح بن الْخَلِيل عَن صَاحب لَهُ عَن أم سَلمَة ﵂ مَرْفُوعا قَالَ يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة الحَدِيث وَفِيه فَإِذا رَأَى النَّاس ذَلِك أَتَاهُ أبدال الشَّام وعصائب أهل الْعرَاق الحَدِيث
قَالَ السُّيُوطِيّ فِي النكت خبر الأبدال صَحِيح فضلا عَمَّا دون ذَلِك وَإِن شِئْت قلت متواتر وَقد أفردته بتأليف استوعبت فِيهِ طرق الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَالْحَاصِل أَنه ورد من حَدِيث عمر ﵁ أخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيقين وَعَلَى أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَغَيرهم من طرق أَكثر من عشرَة بَعْضهَا عَلَى شَرط الصَّحِيح وَأنس وَله سِتّ طرق مِنْهَا طَرِيق فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الْأَوْسَط حسنه الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَعبادَة ابْن الصَّامِت أخرجه أَحْمد بِسَنَد صَحِيح وَابْن عَبَّاس أخرجه أَحْمد فِي الزّهْد بِسَنَد صَحِيح وَابْن عمر وَله ثَلَاث طرق فِي المعجم الْكَبِير للطبراني وكراميات الْأَوْلِيَاء للخلال وَلأبي نعيم وَابْن مَسْعُود وَله طَرِيقَانِ فِي المعجم الْكَبِير والحلية وعَوْف بن مَالك أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن ومعاذ بن جبل أخرجه الديلمي وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأبي هُرَيْرَة وَله طَرِيق أُخْرَى غير الَّتِي أوردهَا ابْن الْجَوْزِيّ أخرجهَا الْخلال فِي كرامات الْأَوْلِيَاء وَأم سَلمَة أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم وَمن مُرْسل الْحسن أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي السخاء وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَمن مُرْسل عَطاء أخرجه أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَمن مُرْسل بكر بن خُنَيْس أخرجه ابْن أبي
[ ٨٤ ]
الدُّنْيَا فِي كتاب الْأَوْلِيَاء وَمن مُرْسل شهر بن حَوْشَب أخرجه ابْن جرير فِي تَفْسِيره وَأما الْآثَار عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وخَالِد بن معدان وَأبي الزَّاهِرِيَّة وَابْن شَوْذَب وَعَطَاء وَغَيرهم من التَّابِعين فَمن بعدهمْ فكثيرة جدا وَمثل ذَلِك بَالغ حد التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ لَا محَالة بِحَيْثُ يقطع بِصِحَّة وجود الأبدال ضَرُورَة انْتَهَى