حَدِيث أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا فلَان فعلت كَذَا وَكَذَا قَالَ لَا وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا فعلته وَالنَّبِيّ ﷺ َ يعلم أَنه فعله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ كفر الله ذَنْبك بصدقك بِلَا إِلَه إِلَّا هُوَ أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا عَلّي بن الْقَاسِم ثَنَا طالوت ثَنَا الْحَارِث أَبُو قدامَة ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس ﵁ بِهِ وَقَالَ أَبُو قدامَة لَيْسَ بِشَيْء
قلت الْحَارِث بن عبيد أَبُو قدامَة رَوَى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلم يتهم بِالْوَضْعِ قَالَ ابْن مهْدي مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا وَقَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ ابْن معِين ضَعِيف وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ مِمَّن كثر وهمه وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب صَدُوق يُخطئ انْتَهَى وَهَذِه الصِّيَغ لَا تَقْتَضِي أَن يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَقد أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن مُسلم ابْن إِبْرَاهِيم عَن الْحَارِث بن عبيد بِهِ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ
[ ٦٩ ]
لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا حَمَّاد يَعْنِي ابْن سَلمَة نَا ثَابت عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لرجل فعلت كَذَا وَكَذَا قَالَ لَا وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا فعلت فَقَالَ لَهُ جبرئيل ﵇ قد فعل وَلَكِن قد غفر لَهُ بقول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قَالَ حَمَّاد لم يسمع هَذَا من ابْن عمر بَينهمَا رجل يَعْنِي ثَابتا أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا حسن بن مُوسَى ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي يَحْيَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة فَلم يكن لَهُ بَيِّنَة فاستحلف الْمَطْلُوب فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَنْت قد فعلت وَلَكِن غفر لَك بإخلاصك قَول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة فَذكر مثله وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا حسن ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ بِمثلِهِ إِلَّا أَنه قَالَ أَخْبرنِي جبرئيل ﵇ أَنَّك قد فعلت وَلَكِن الله غفر لَك وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا أسود بن عَامر ثَنَا شريك عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي يَحْيَى الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ اخْتصم إِلَى النَّبِي ﷺ َ رجلَانِ فَوَقَعت الْيَمين عَلَى أَحدهمَا فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْده شَيْء قَالَ فَنزل جبرئيل عَلّي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنَّه كَاذِب إِن لَهُ عِنْده حَقه فَأمره أَن يُعْطِيهِ حَقه وَكَفَّارَة يَمِينه مَعْرفَته أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أَو شَهَادَته وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم حَدثنَا شريك عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي يَحْيَى الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ اخْتصم رجلَانِ فدارت الْيَمين عَلَى أَحدهمَا فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْهِ حق فَنزل جبرئيل ﵇ فَقَالَ مره ليعطه حَقه فَإِن الْحق قبله وَهُوَ كَاذِب وَكَفَّارَة
[ ٧٠ ]
يَمِينه مَعْرفَته بِاللَّه أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أَو شَهَادَته أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل نَا حَمَّاد فَذكر مثل حَدِيث حسن ابْن مُوسَى وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْده صَالح وَرِجَال سَنَده ثِقَات قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِن كَانَ صَحِيحا فالمقصود مِنْهُ الْبَيَان أَن الذَّنب وَإِن عظم لم يكن مُوجبا للنار مَتى مَا صحت العقيدة وَكَانَ مِمَّن سبقت لَهُ الْمَغْفِرَة وَقَالَ لَيْسَ هَذَا التَّعْيِين لأحد بعد النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
قلت وَيحْتَمل أَن الرجل كَانَ كَافِرًا أَو منافقا فأخلص التَّوْحِيد فَقبل ذَلِك مِنْهُ وَجب مَا كَانَ قبله من الْمعاصِي فَلَمَّا خفى التَّأْوِيل عَلَى ابْن الْجَوْزِيّ حكم بِوَضْعِهِ وَالله أعلم