قَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا أبي ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد وسمعته أَنا من عبد الله بن مُحَمَّد بن شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص قَالَ أَخْبرنِي رب هَذَا الدَّار أَبُو هِلَال قَالَ سَمِعت أَبَا بَرزَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فَسمع رجلَيْنِ يتغنيان وَأَحَدهمَا يُجيب الآخر وَهُوَ يَقُول
لَا يزَال حواي تلوح عِظَامه رَوَى الْحر عَنهُ أَن يحن فيقبرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ من هما قَالَ فَقَالُوا فلَان وَفُلَان قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ اللَّهُمَّ أركسهما ركسا ودعهما إِلَى النَّار دَعَا أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي يعْلى ثَنَا عَلّي بن الْمُنْذر ثَنَا ابْن فُضَيْل ثَنَا يزِيد بن أبي زِيَاد عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو ابْن الْأَحْوَص عَن ابْن أبي بَرزَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَسمع صَوت غناء فَقَالَ انْظُرُوا مَا هَذَا فَصَعدت فَنَظَرت فَإِذا مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ يتغنيان فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ اللَّهُمَّ أركسهما فِي الْفِتْنَة ركسا اللَّهُمَّ دعهما إِلَى النَّار دَعَا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح يزِيد بن أبي زِيَاد كَانَ يلقن بِآخِرهِ فيتلقن
قلت يزِيد بن أبي زِيَاد احْتج بِهِ الْأَرْبَعَة وَرَوَى لَهُ مُسلم مَقْرُونا وَقد مر عَن الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي أَنه قَالَ يزِيد وَإِن ضعفه بَعضهم من قبل حفظه فَلَا يلْزم أَن كل مَا يحدث بِهِ مَوْضُوع قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ مَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَقْتَضِي الْوَضع قَالَ وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي ابْن الْجَارُود الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا عبد الله بن عباد عَن سعيد الْكِنْدِيّ حَدثنَا عِيسَى ابْن الْأسود النَّخعِيّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ َ صَوت رجلَيْنِ وسَاق نَحْو سِيَاق أَحْمد وَسَمَّى الرجلَيْن
[ ٦٠ ]
مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عَبدُوس بن كَامِل ثَنَا عبد الله ابْن عمر ثَنَا سعيد أَبُو الْعَبَّاس التَّيْمِيّ ثَنَا سيف بن عمر ثنى أَبُو عمر مولَى إِبْرَاهِيم بن طَلْحَة عَن زيد بن أسلم عَن صَالح شقران ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن لَيْلَة فِي سفر إِذْ سمع النَّبِي ﷺ َ صَوتا فَذكر الحَدِيث وَسَمَّى الرجلَيْن مُعَاوِيَة بن رَافع وَعَمْرو بن رِفَاعَة وَقَالَ فِي آخر الحَدِيث فَمَاتَ عَمْرو بن رِفَاعَة قبل أَن يقدم النَّبِي ﷺ َ من السّفر قَالَ الْجلَال هَذِه الرِّوَايَة أزالت الْإِشْكَال وبينت أَن الْوَهم وَقع فِي الحَدِيث فِي لَفظه وَاحِدَة وَهِي قَوْله ابْن الْعَاصِ وَإِنَّمَا هُوَ ابْن رِفَاعَة أحد الْمُنَافِقين وَكَذَلِكَ مُعَاوِيَة بن رَافع أحد الْمُنَافِقين انْتَهَى