أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا أَحْمد بن عِيسَى بن عَلّي الْخَواص ثَنَا سُفْيَان بن زِيَاد بن آدم أَبُو سهل ثَنَا عبد الله بن أبي علاج الْموصِلِي ثنى أبي عَن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي ﵃ قَالَ غلا السّعر بِالْمَدِينَةِ فَذهب أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله غلا السّعر فسعر لنا فَقَالَ إِن الله ﷿ هُوَ الْمُعْطِي وَهُوَ الْمَانِع وَإِن لله ملكا اسْمه عمَارَة عَلَى فرس من حِجَارَة الْيَاقُوت طَوِيلَة مد بَصَره يَدُور فِي الْأَمْصَار وَيقف فِي الْأَسْوَاق فينادي أَلا ليغل كَذَا وَكَذَا أَلا ليرخص كَذَا وَكَذَا وَأورد من طَرِيق الْخَطِيب وَمن طَرِيق أبي سعيد النقاش من وَجْهَيْن آخَرين عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا نزُول الْملك ونداؤه وَقَالَ حَدِيث عَلّي تفرد بِهِ ابْن أبي علاج وَله مَنَاكِير وَفِي حَدِيث أنس من طَرِيق الْخَطِيب أَبُو الْحسن عَلّي بن مُحَمَّد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ كَانَ كذابا سَرقه من ابْن أبي علاج وَجعل لَهُ إِسْنَاد آخر وَلِأَن الْوَجْهَيْنِ اللَّذين عِنْد النقاش حَمَّاد النصيبي وسري بن عَاصِم الْبَغْدَادِيّ وهما كذابان
قلت الْجُمْلَة الْأَخِيرَة الَّتِي وَقعت فِي حَدِيث عَلّي وَأنس ﵄ أَعنِي نِدَاء الْملك اتّفق الْحفاظ عَلَى وضعهما وَأما الْجُمْلَة الأولَى فَهِيَ صَحِيحَة ثَابِتَة فتساهل ابْن الْجَوْزِيّ فِي الحكم عَلَى الْجَمِيع بِالْوَضْعِ قَالَ أَحْمد حَدثنَا سُرَيج وَيُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة وثابت عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ غلا السّعر عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو سعرت فَقَالَ إِن الله هُوَ الْخَالِق
[ ٨٥ ]
الْقَابِض الباسط الرازق المسعر وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله وَلَا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إِيَّاه فِي دم وَلَا مَال وَقَالَ حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة أَنبأَنَا قَتَادَة وثابت وَحميد عَن أنس ابْن مَالك فَذكره نَحوه وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عُثْمَان بن أبي شَيْبه عَن عَفَّان بن مُسلم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَقَتَادَة وَحميد ثَلَاثَتهمْ عَن أنس بِهِ وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن بنْدَار عَن حجاج بن الْمنْهَال عَن حَمَّاد بِهِ وَقَالَ حسن صَحِيح وَأخرج ابْن مَاجَه عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن حجاج بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ أَحْمد ثَنَا سُلَيْمَان أَنا إِسْمَاعِيل حَدثنِي الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ سعر يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّمَا يرفع الله ويخفض إِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله ﷿ وَلَيْسَ لأحد عِنْدِي مظْلمَة قَالَ آخر سعر فَقَالَ ادعوا الله ﷿ وَرَوَاهُ عَن مَنْصُور سَلمَة بن بِلَال عَن الْعَلَاء نَحوه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُول الله سعر فَقَالَ بل ادعوا ثمَّ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله سعر فَقَالَ بل الله يخْفض وَيرْفَع وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله وَلَيْسَ لأحد عِنْدِي مظْلمَة قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة والدارمي وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَغَيره عَن أنس وَإِسْنَاده عَلَى شَرط مُسلم وَقد صَححهُ ابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ وَلأَحْمَد وَأبي دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة جَاءَ رجل الحَدِيث قَالَ وَإِسْنَاده حسن وَلابْن مَاجَه وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي سعيد نَحْو حَدِيث أنس وَإِسْنَاده حسن أَيْضا وللبزار من حَدِيث عَلّي ﵁ نَحوه وَعَن ابْن عَبَّاس فِي الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير وَعَن أبي جُحَيْفَة فِي الْكَبِير وَأغْرب ابْن الْجَوْزِيّ فَأخْرجهُ فِي الموضوعات من حَدِيث عَلّي ﵁ وَقَالَ إِنَّه حَدِيث لَا يَصح انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ مُرَاده أَي الْحَافِظ صدر الحَدِيث لَا آخِره أَي أَنه مَوْضُوع
[ ٨٦ ]