قول ابن عمر: "كان النبي - ﷺ - يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها".
_________________
(١) قال المستدرك: "ذهب الإمام أحمد، وابن المديني، والأثرم، والعقيلي، وابن عبد البر، وابن حزم، وابن رجب، وابن القيم، والنووي: إلى أنه لا يثبت شيء عن النبي - ﷺ - في التسليمة الواحدة". * قلت: هذا الكلام فيه نظر بل تدليس؛ فإن من نقل عنهم المستدرِكُ، معظمهم فصلوا بين الفريضة والنافلة، والحديث جاء عن ثمانية من الصحابة، ولن أتكلم إلا على حديث واحد، فهو كافٍ في إثبات هذه السنة: قال الإمام مسلم في "صحيحه" (٧٤٦): حدثنا محمد بن الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حدثنا محمد بن أبي عَدِيٍّ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ: أَنَّ سَعْدَ بن هِشَامِ بن عَامِرٍ أراد أن يغزو وفيه: "فَانْطَلَقْنَا إلى عَائِشَةَ فَاسْتَأذَنَّا عليها فَأَذِنَتْ لنا، فَدَخَلْنَا عليها فقالت: أَحَكِيمٌ؟ فَعَرَفَتْهُ، فقال: نعم. فقالت: من مَعَكَ؟ قال: سَعْدُ بن هِشَامِ، قالت: من هِشَامٌ؟ قال: ابن عَامِرٍ. فَتَرَحَّمَتْ عليه، وَقَالَتْ: خَيْرًا. قالَ قَتَادَةُ: وكان أُصِيبَ يوم أُحُدٍ، فقلت: يا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؛
[ ٢١٨ ]
أنبئيني عن خُلُق رسول اللَّهِ - ﷺ -؟ قالت: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قلت: بَلَى، قالت: فإن خلق نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - كان القرآن. قال: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ ولا أَسْأَلُ أَحَدًا عن شَيءٍ حتى أموت، ثمّ بَدَا لي فقلت: أَنْبِئِينِي عن قِيَامِ رسول اللَّهِ - ﷺ -؟ فقالت: ألست تَقرَأ (يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ)؟ قلت: بَلَى، قالت: فإن اللَّهَ ﷿ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ في أول هذه السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ الله خَاتِمَتَهَا اثنَي عشر شهرًا في السَّمَاءِ حتى أَنزَلَ الله في آخِرِ هذه السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَام اللّيلِ تَطَوُّعًا بَعدَ فَرِيضةِ.
قال: قلت. يا أمَّ المؤمنين أَنْبِئِينِي عن وِتْرِ رسول اللَّهِ - ﷺ -؟ فقالت: كنا نُعِدُّ له سِوَاكَة وطهوره، فيبعثه الله ما شَاءَ أن يَبعَثَهُ من اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأ، وَيُصَلِّي تسعَ ركَعات، لا يجلس فيها إلا في الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُر اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ، وَيَدْعُوهُ ثم ينهض ولا يسَلِّم، ثُمّ يقُوم فيصلي التَّاسِعَةَ، ثمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ، "ويدعوه، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا، يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، بَعْدَ ما يُسَلِّمُ".
واختُلِفَ على قتادة، قال ابن خزيمة: قال لنا بندار في حديث ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة: "ويسلم تسليمة، يسمعنا". وقال بندار: قلت ليحيى: إن الناس يقولون (تسليمة). فقال: هكذا حفظي عن سعيد، وكذا قال هارون في حديث عبدة عن سعيد: "ثم يسلم تسليمًا يسمعنا". كما قال يحيى، وقال عبد الصمد عن هشام عن قتادة في هذا الخبر: "ثم يسلم تسليمة يسمعنا".
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٥١٣)، وبيَّن بما لا شك فيه أنها واحدة.
قال ﵀: حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أَبِي ثنا يَزِيدُ قال: ثنا بَهْزُ بن حَكِيمٍ وقال: مَرَّةً أنا قال: سمعتُ زُرَارَةَ بن أَوْفَى يقول: "سألتُ عَائِشَةُ عن صَلاةِ رسول اللَّهِ - ﷺ - بِالليْلِ، فقالت: كان يصلي الْعِشَاءَ ثُم يصلي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُم يَنَامُ، فإذا اسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ وَضُوءُهُ مُغَطًّى وَسِوَاكُهُ اسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأ، فَقَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وما شَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ، وقال مَرَّةً: ما شَاءَ
[ ٢١٩ ]
الله مِنَ الْقُرْآنِ، فَلا يَقْعُدُ في شيء مِنْهُنَّ إلا في الثَّامِنَةِ، فإنه يَقْعدُ فيها فَيَتَشَهَّدُ، ثُمَّ يَقُومُ وَلا يُسَلِّمُ، فَيُصَلِّي رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَجْلِسُ، فَيَتَشَهَّدُ، وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، يَرْفَعُ بها صَوْتَهُ حتى يُوقِظَنَا".
ثم رواه من وجه آخر (٦/ ٢٣٦): حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أَبِي ثنا يُونُسُ قال: ثنا عِمْرَانُ بن يزِيدَ العطار، عن بَهْزِ بن حَكِيمِ، عن زُرَارَةَ بن أَوْفَى، عن سَعْدِ بن هِشَامٍ قال: قلت لأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ: كَيْفُ كانت صَلاةُ رسول اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ؟ قالت: "كان يصلي الْعِشَاءَ، فذكر الحديث، ويصلي رَكْعَتَيْنِ قَائمًا، يَرْفَعُ صوْتَهُ، كَأَنَّهُ يُوقِظُنَا، بَلْ يُوقِظُنَا، ثُمَّ يَدْعُو بِدُعَاءٍ يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يَرْفَعُ بها صَوْتَهُ".
قال ابن عبد الهادي: إسناده صحيح.
وبهز؛ قال الذهبي في ترجمته: "بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة أبو عبد الملك عن أبيه وزرارة بن أوفى وعنه القطان ومكي، وثقه جماعة؟ قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا" (١).
وأما الطريق الأخرى عن عائشة - ﵁:
فقد رواها الترمذي في "جامعه" (٢٩٦)، عن محمد بن يحيى النيسابوري، نا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵁ -: "أن رسول الله - ﷺ - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا".
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٩١٩) عن هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني، ثنا زهير، فذكره إلى قوله: "تلقاء وجهه".
ورواه الدارقطني في "سننه" (١/ ٣٥٧) من طرق عن عمرو بن أبي سلمة
_________________
(١) انظر: "الكاشف" (١/ ٢٧٦).
[ ٢٢٠ ]
بلفظ الترمذي، قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسياعيل -يعني البخاري-: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أحل العراق عنه أشبه. قال: وقال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو الذي يروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه".
وقال البيهقي في "سننه" (٢/ ١٧٩): هذا الحديث تفرد به زهير بن محمد، قال: وروي من وجه آخر موقوفًا على عائشة ﵂.
وقال أبو حاتم فى "العلل": هذا حديث منكر؛ هو موقوف عن عائشة ﵂.
وقال الدارقطني في "علله": رفع هذا الحديث عبد الملك بن محمد الصنعاني وعمرو -يعني ابن أبي سلمة- وخالفهما الوليد بن مسلم فوقفه على عائشة عن زهير. قال الوليد لزهير: هل بلغك في هذا شيء عن النبي - ﷺ -؟ فقال: نعم، أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري: "أن رسول الله - ﷺ - كان يسلم تسليمة". وصوَّب الدارقطني رواية الوقف، وقال في موضع آخر منها: إنه الصحيح، ووهَّم رواية الرفع.
وقال البزار بعد أن ذكره مرفوعًا: هذا رواه غير واحد موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا عمرو عن زهير.
وقال ابن عبد البر (١): لم يرفعه غير زهير عن هشام بن عروة، وهو ضعيف عند الجميع كثير الخطأ لا يُحْتَجُّ به.
ونقل عبد الحق في "الأحكام" عن ابن عبد البر أنه قال: لا يصح مرفوعًا، وأقره على ذلك. ورأيته كذلك في "التمهيد"، فإنه قال: وأما حديث عائشة "أنه كان لا يسلم إلا تسليمة واحدة"، فلم يرفعه إلا زهير بن محمد وحده عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا، رواه عنه عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد
_________________
(١) في "التمهيد" (١٦/ ١٨٩).
[ ٢٢١ ]
ضعيف عند الجميع كثير الخطأ لا يحتج به، وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث، فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما.
وحاصل قول من ضعَّفه: الطعن في زهير بن محمد وانفراده به، وزهير من رجال الصحيحين، والسنن الأربعة، وقال أحمد فيه: إنه مستقيم الحديث، وفي رواية عنه لا بأس به، وفي رواية عنه: إنه ثقة.
وقال علي بن المديني: لا بأس به. واختلف قول يحيى بن معين فيه، فمرة قال: لا بأس به، ومرة قال: ثقة، ومرة قال: ليس به بأس، وعند عمرو بن أبي سلمة عنه مناكير، ومرة قال: ضعيف. وقال العجلي: جائز الحديث.
وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور" -بعد أن نقل الرواية الأولى عن أحمد- قال: صالح بن محمد ثقة صدوق.
وقال موسى بن هارون: أرجو أنه صدوق.
وقال الدارمي: ثقة له أغاليط كثيرة.
وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق، وفي حفظه سوء، وحديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، وما حدث من حفظه فهو أغاليط.
قال ابن عدي: لعل أهل الشام حيث رووا عنه أخطأوا عليه، فإنه إذا حدَّث عنه أهل العراق فرواياتهم عنه شبيهة بالمستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به (١).
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وذكره ابن حبان في "ثقاته"، وقال: إنه يخطئ ويخالف.
فهذه أقوال من وثقه وضعفه، والأكثر على توثيقه، قال ابن القطان في علله: "في كلام أبي عمر حمل على زهير وعمرو بن أبي سلمة، وذلك فوق ما يستحقان، وليس كذلك عند أهل العلم بهما".
_________________
(١) انظر: "البدر المنير" (٣/ ٦٥).
[ ٢٢٢ ]
وأما دعوى تفرده به؛ فليس كذلك، فقد تابعه عاصم بن سليمان الأحول، رواه بقي بن مخلد في "مصنفه" من طريقه نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي - ﷺ - به.
وعاصم من رجال الصحيحين والسنن الأربعة، قال الإمام أحمد فيه: ثقة من الحفاظ.
وتابعه زُرَارَةَ بن أَوْفَى عن سَعْدِ بن هِشَامٍ، كما تقدم في مسلم، ومسند أحمد.
فظهر بهذا ضعف قول البيهقي: تفرد به زهير بن محمد. وقول أبي عمر ابن عبد البر: لم يرفعه غير زهير عن هشام.
وأما قول الحافظ أبي بكر البزار: لا نعلم أسنده إلا عمرو عن زهير.
فليس بجيد أيضًا، فقد أسنده عبد الملك بن محمد الصنعاني عنه -كما سلف من رواية ابن ماجه وغيره-.
وأما قول الدارقطني: إن عمرو بن أبي سلمة وعبد الملك الصنعاني رفعاه، وخالفهما الوليد بن مسلم فوقفه على عائشة.
فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنه قد توارد على رفعه ثلاثة هذان الإمامان، وعاصم بن سليمان، وتابعهم زرارة بن أوفى، فيكون الأكثر على رفعه، وانفرد بوقفه الوليد بن مسلم.
ثانيهما: أنه يحمل على أن عائشة - ﵂روته مرفوعًا، وأفتت به، فنقل المجموع عنها، وهذا لا غرابة فيه، بل هو الأصل.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٤٤٢): عن الحسن بن سفيان نا ابن أبي السري نا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -﵁-: "أن النبي - ﷺ - كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه يميل بها وجهه إلى القبلة".
[ ٢٢٣ ]
قال البيهقي في "المعرفة": "وروينا تسليمة واحدة عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة ابن سهل بن حنيف" (١).
فلا يُظَنُّ بالصحابة رضوان الله عليهم أن يتواطأوا على هذا من غير أن يأخذوه من نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، كيف وقد قال - ﷺ -: "صلوا كما رأيتموني أصلي؟!.
فرحم الله الإمام المجدد فقد برع، حتى أدرك ما فات غيره من علماء هذا الفن، وكان كثيرًا ما يقول: كم ترك الأول للآخر.
تتبيه: قال الإمام مسلم ﵀ (٥٨١): حدثنا زُهَيْرُ بن حَرْبٍ حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ عن شعْبَةَ عن الْحَكَمِ وَمَنْصُورٍ عن مُجَاهِدٍ عن أبي مَعْمَرٍ: "أَنَّ أميرًا كان بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسلِيمَتَيْنِ، فقال عبد اللهِ: أَنَّى عَلِقَهَا؟ قال الْحَكَمُ في حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يَفْعَلُهُ". أي: من أين حصل على هذه السنة، وظفر بها؟
وهذا يدل على صحة ما ذهب إليه الشيخ ﵀، وأن جواز هذا الأمر مستقر عند الصحابة رضوان الله عليهم، وأن التسليمتين من السنن التي هجرت، أو كادت، ونظيره: ما رواه البخاري عن عكرمة قال: "صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبيرَة، فقلت لابن عَبَّاسٍ: إنه أَحْمَقُ! فقال: ثَكِلَتكَ أُمُّكَ! سُنَّة أبي القَاسَمِ - ﷺ" (٢).
ثم وقفت على تقوية الإمام أحمد للحديث؛ قال الحافظ في "التخليص الحبير" (٢/ ١٦): "وحديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة ويسمعناها" (٣)، رواه أحمد وابن حبان، وابن السكن
_________________
(١) انظر: "معرفة السنن والآثار" (٣/ ١٧٣).
(٢) أخرجه البخاري (٧٨٨).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده: (٢/ ٧٦).
[ ٢٢٤ ]
في صحيحهما، والطبراني، من حديث إبراهيم الصائغ عن نافع عن ابن عمر به، وقواه أحمد. انتهى".
وقال شيخ الإسلام ﵀: "وكان كلا الفعلين مشهورًا بينهم، كانوا يصلُّون على الجنازة بقراءة، وغير قراءة، كما كانوا يصلون تارة بالجهر بالبسملة، وتارة بغير جهر بها، وتارة باستفتاح وتارة بغير استفتاح، وتارة برفع اليدين في المواطن الثلاثة، وتارة بغير رفع اليدين، وتارة يسلِّمون تسليمتين، وتارة تسليمة واحدة، وتارة يقرؤون خلف الإمام بالسر، وتارة لا يقرؤون، وتارة يكبرون على الجنازة أربعًا، وتارة خمسًا وتارة سبعًا، كان فيهم من يفعل هذا، وفيهم من يفعل هذا، كل هذا ثابت عن الصحابة" (١).
_________________
(١) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٤/ ١٩٧).
[ ٢٢٥ ]