حديث أبي هريرة -﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله ﷿، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار من الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالًا - ﷺ - بغير حق" (١).
ــ
قال المستدرك:
"فيه أبو المتوكل، غفل عنه الشيخ الألباني، وهو علَّة الحديث ".
* قلت:
قال ابن عبد الهادي: "قال شيخنا: وهذا الحديث لم يخرجه أحد من الكتب الستة، وإسناده جيد".
والذي يظهر: أن الحديث لا يصح لمخالفته للحديث الصحيح، وهو ما رواه البخاري: حدثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ حدثنا محمد بن زِيَادٍ قال: سمعت أَبَا هُريرةَ عن النبي -ﷺ - يَرْوِيهِ عن رَبِّكُمْ، قال: "لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لي، وأنا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ من ريحِ الْمِسْكِ" (٢).
ولما أخرجه الشيخان من حديث ابن عَبَّاسٍ - ﵂ -: "أَنَّ نَاسًا من أَهْلِ
_________________
(١) انظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: (٣/ ٥١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٧٥٣٨).
[ ٣٦٩ ]
الشِّرْكِ، كَانُوا قد قَتَلُوا وَأكْثَرُوا، وَزَنَوْا، وَأكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا - ﷺ -، فَقَالُوا: إِنَّ الذي تَقُولُ وتدعوا إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كفَّارَةً، فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾، ونزل ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ " (١).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٨١٠) ومسلم (١٢٢).
[ ٣٧٠ ]