حديث ابن عمر - ﵁ -: "كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها".
_________________
(١) قال المستدرك: "هذا الحديث في مسلم، ولا إشكال في صحته، لكن له زيادة ذكرها الشيخ الألباني: فقد زاد النسائي والبيهقي بعد قوله: "الإبهام": "في القبلة ورمى بصره إليها أو نحوها" اهـ. قال المستدرِكُ: "هذه الزيادة زيادة شاذة، ولا تثبت". * الجواب: قال ابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٣٥٥) بعد قوله: باب النظر إلى السبابة عند الإشارة بها في التشهد: "أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر نا إسماعيل -يعني بن جعفر- نا مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، عن عبد الله بن عمر: "أنه رأى رجلًا يحرِّكُ الحصا بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله: لا تحرك الحصا وأنت في الصلاة، فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كلما كان رسول الله -ﷺ- يصنع. قال: فوضح يده اليمنى على فخذه، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله - ﷺ - يصنع".
[ ٢٤٢ ]
وأخرجه أبو داود (٨٢٤) والنسائي ولم يذكر أحدهم تعليلًا لهذه الزيادة، بل بوَّب النسائي وغيره: "موضع البصر في التشهد"، وبوَّب البيهقي: "باب السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته".
وله شاهد من حديث ابن الزبير، رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣):
حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أبي، ثنا يحيى بن سَعِيدٍ، عَنِ ابن عَجْلانَ قال: حدثني عَامِرُ بن عبد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، عن أبيه قال: "كان رسول اللَّهِ - ﷺ - إذا جَلَسَ في التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى على فَخِذهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، ولم يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ".
ولم يشر المستدرك لهذا الشاهد من قريب ولا بعيد، بل لم يذكر أحدًا من أهل العلم علَّل الزيادة، بل تفرد هو بإعلالها، وهذا مناقض لقاعدته!
وعلى كل حال؛ فإسماعيل بن جعفر ثقة، وتوهيم الثقاة بمجرد التفرُّد منهج حادث، سببه القصور في دراسة الحديث ومعرفة أقوال أهل العلم فيه.
[ ٢٤٣ ]