حديث عطاء بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تحل الصدقة إلا لخمسة: رجل اشتراها بماله، أو رجل عمل عليها، أو ابن السبيل أو في سبيل الله، أو رجل كان له جار فتصدق عليه فأهدى له". فأسقط الغارم وجعل مكانه "ابن السبيل".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث معلول بالإرسال، أعلَّه بذلك من الأئمة: أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني ".
* الجواب:
قال الحافظ: "حَدِيثُ: "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلاَّ لِخَمْسَةٍ، فذكر منهم الْغَارِمَ"، مَالِكٌ في "الْمُوَطَّأِ" من مُرْسَلِ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، وَاخْتُلِفَ فيه على زَيْدِ بن أَسْلَمَ عنه فقال: أَكْثَرُ أصحابه عنه هَكذَا، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، فقيل عنه هَكَذَا، وَقِيلَ عن عَطَاءٍ حدثني الثَّبْتُ، وَقِيلَ عن عَطَاءٍ عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عن زَيْدِ بن أَسلَمَ عن عَطَاءٍ عن أبي سَعِيدٍ من غَيْرِ خِلافٍ فيه، أَخْرَجَهُ أبو دَاوُد وابن ماجه، وَأَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَة" (١).
_________________
(١) انظر: "التلخيص الحبير" (٣/ ١١١).
[ ٣٣٣ ]
* قلت: وهو الحق.
قال ابن الملقن: "وقال البزار في "مسنده": هذا الحديث قد رواه غيرُ واحدٍ عن زيد عن عطاء مرسلًا.
وأسنده عبد الرزاق عن معمر، والثوري قال: وإذا حدَّث بالحديث ثقةٌ كان عندي الصواب، وعبد الرزاق عندي ثقة، ومعمر ثقة.
وقال ابن عبد البر: هذا الحديث وصله جماعة من رواية زيد بن أسلم، وقال ابن الجوزي في "تحقيقه": إسناده ثقات. وجمع البيهقي طُرُقَهُ، وفيها أن مالكًا وابن عيينة أرسلا، وأن معمرًا والثوري وصلا، وهما من جُلَّة الحفاظ المعتمدين، والصحيح إذن أن الحُكم للمتصل كما صرَّح به أهل هذا الفن والأصوليون" (١).
وفي "مسائل إسحاق بن راهويه والإمام أحمد"
"قُلْتُ لأحمدَ: أبو سعيد الخدري قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: "لا تحلُّ الصدقةُ لغني إلا لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو لغنيٍّ اشتراها بمالِهِ، أو غازٍ في سبيلِ الله ﷿، أو مسكينٍ تُصدق عليه منها، فأهداها لغنيٍّ، أو غارمٍ"، قَالَ: نعم هكذا حُدِّثنا عن أبي سعيد الخدري - ﵁"" (٢).
وشواهده في الصحيحين وغيرهما.
_________________
(١) انظر: "البدر المنير" (٧/ ٣٨٤).
(٢) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه: (٢/ ٥١٤).
[ ٣٣٤ ]