حديث عائشة - ﵁ -: "كان النبي - ﷺ - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك".
_________________
(١) وأنا لا أدرى ما وجه استدراكه؟! فهو لم يتكلم على الحديث، وإنما تعقب الشيخ فى قوله: (إن أبا حاتم صححه)، ثم قال: "ذكر الشيخ -كما ذكر عدد من المعاصرين- أن الحافظ أبا حاتم الرازى صحح الحديث، وهذا خطأ سببه عدم فهم عبارة أبى حاتم"! فأقول: ما علاقة هذا الحديث بشرط كتابك؟ وما سطرته على غلافه؟ أما قولك: كما ذكر عدد كبير من المعاصرين، فهو تدليس، أردتَ منه أمرًا لا يليق بالعامة، فضلًا عن طلبة العلم، ولكن سبحان الذى أراد إعلاء ذكر الشيخ، ولوعن طريق خصومه، ومنتقديه، فالذي حكى أن أبا حاتم صححه علماء يفهمون ويدركون غوامض هذا الفن، وإليك من نقل تصحيحه: الحافظ ابن حجر في "البلوغ" حيث قال: "أخرجه الخمسة، وصححه الحاكم، وأبو حاتم". الشوكاني في "النيل": "الحَدِيثُ صَححَهُ الْحَاكِمُ، وأبو حَاتِمٍ. قال في
[ ١١٠ ]
"الْبَدْرِ الْمُنِيرِ": وَرَوَاة الدَّارِمِيُّ، وَصَحَّحَه ابن خزيمة، وابن حبان" (١).
ثم إني أقول: اعلم -عفا الله عنك- أن العلم إذا لم يكن مقرونًا بالخشية، وحسن الخُلُق والأدب، فإنه وبال على صاحبه، فالشيخ قضى عمره فى خدمة السُّنة، والذب عنها، وأوثق عرى الإيمان: أن تحب فى الله، وتبغض في الله، فدعك من بنيات الطريق، والله المستعان.
* * *
_________________
(١) انظر: نيل الأوطار: (١/ ٨٨).
[ ١١١ ]