حديث جابر قال: "سألت رسول الله - ﷺ -: عن الضبع؟ فقال: هو صيد، ويجعل فيه كبش، إذا صاده المحرم".
ــ
قال المستدرك:
"ذكر الكبش فيه موقوف ".
* قلت:
قد صححه الإمام أحمد، قال شيخ الإسلام: "وأما السنة وعليه اعتمد أحمد، فما روى جابر بن عبد الله قال: "جعل رسول الله - ﷺ - الضبع يصيبه المحرم كبشًا، وجعله من الصيد" (١)، رواه أبو داود، وابن ماجه.
وأما إجماع الصحابة: فإنه روي عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، أنهم قضوا في النعامة ببدنة، وفي حمار الوحش، وبقرة الأيل، والتبتل والوعل ببقرة، وفي الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي اليربوع بجفرة" (٢).
وفي مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله: "حدثنا قال: قلت لأبي: فإن صاد
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٨٠١) وابن ماجه (١٠٣٠).
(٢) انظر: "شرح العمدة" (٣/ ٢٨٣).
[ ٣٥٧ ]
ناسيًا، عليه كفارة؟ قال: نعم، كل من يكفر إذا تعمد، وقال ابن عباس: إذا صاد المحرم ناسيًا ليس عليه شيء، إنما على العامد. قال أبي: أعجب إلي أن يكفر مثل كفارة العامد. مثل حكم أصحاب رسول الله - ﷺ - في الظبي شاة، ويروى عن النبي - ﷺ - في الضبع كبش، فإذا أصاب ظبيًا فعليه شاة.
حدثنا قال: سألت أبي عن المحرم يصيب الصيد؟
قال: يحكم عليه بمثله، فجزاء مثل ما قتل من النعم: في الظبي شاة، وفي النعامة بدنة، وفي الحمامة شاة، حكم بها ابن عباس، وفي الضبع كبش، يروى عن النبي - ﷺ -" (١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال التَّزمِذِيُّ: سَأَلْتُ عنه الْبُخَارِيَّ فَصَحَّحَه.
وَكَذَا صَحَّحَهُ عبد الْحَقّ، وصححه ابن حبان أيضًا.
_________________
(١) انظر: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله: (١/ ٢٠٩).
[ ٣٥٨ ]