قوله - ﷺ - لفاطمة لما ولدت الحسن: "احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين".
_________________
(١) قال المستدرك: "لا يثبت في التصدُّق بوزن الشعر فضَّة حديث، وممَّن ضعَّف الحديث البيهقي، وأشار أحمد إلى ضعفه". ثم قال: "الفائدة الثانية: التصدق بالفضة وإن لم يثبت مرفوعًا عن النبي - ﷺ -، فقد روي عن فاطمة". * قلت: ضعف الحديث، ثم عاد، وقال: إنه من فعل فاطمة -﵂-! والحق أن هذا لا يمكن أن تفعله من نشأت في بيت النبوة إلا بإذن من النبي - ﷺ -، ولذا قال الترمذي عن حديث أبي جعفر الباقر: "هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل". وقد تقدم أن الترمذي إذا قال مثل هذا فإنه يريد متن الحديث، وأنه جاء من طرق أخرى فحسَّنه. على أن أصل هذه السنة في "صحيح البخاري"، فقد روى من طريق أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عن مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، حدثنا سَلْمَانُ بن عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قال: سمعت
[ ٣٦٧ ]
رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: "مع الْغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عنه دَمًا وَأَمِيطُوا عنه الأَذَى" (١).
قال ابن سيرين: إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو!
والأمر كما قال ابن سيرين ﵀، قال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن نبي الله - ﷺ - قال: "تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويسمى" (٢)، والله أعلم.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٤٧١، ٥٤٧٢).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (٥/ ١١٥).
[ ٣٦٨ ]