عن عبد الله بن عمر﵂-: "أن غيلان بن سلمة أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه، فأمره النبي - ﷺ - أن يتخير أربعًا منهن" (٤)، رواه الترمذي، وابن ماجه، وهذا وإن كان مرسلًا على الصحيح عند الأئمة -قاله الإمام أحمد والبخاري وغيرهما- إلا أنه قد عضده الذي قبله، فصار حجة بالاتفاق، ولهذا احتج به أحمد في رواية أبي الحارث" (٥).
قال الحافظ الهيثمي: "عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللهﷺ -: "من اشترى رقبة ليعتقها، فلا يشترط لأهلها العتق، فإن عقده من الرزق"، رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه سعيد بن الفضل القرشي؛ ضعفه أبو حاتم، وقوَّاه غيره" (٦).
وقال: "وعن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في
_________________
(١) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٤): "رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه بزيع بن عبد الرحمن، ضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات".
(٢) انظر "فتح الباري" (٤/ ٧٧).
(٣) انظر "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" (١/ ١٢٨).
(٤) أخرجه أحمد في مسنده: (٢/ ٨٣) والترمذي في سننه: (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣) والدارقطني في سننه: (٣/ ٢٦٩).
(٥) انظر "شرح الزركشي: (٢/ ٣٩٢).
(٦) انظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ٨٦).
[ ٢٥ ]
الآخرة"، رواه الطبراني، وفيه هشام بن لاحق؛ تركه أحمد، وقواه النسائي، وبقية رجاله ثقات" (١).
قال الحافظ الذهبي: "عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: "إن الجنة لتزخرف لرمضان من رأس الحول إلى الحول المقبل، فإذا كان أول يوم من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش، فشققت ورق الجنة عن الحور العين، فقلن: يا رب؛ اجعل لنا من عبادك أزواجًا، وتقر بهم أعيننا وقر أعينهم بنا" (٢)، قال الفقيه نصر: تفرد به الوليد بن الوليد العبسي وقد تركوه.
قلت: وهَّاه الدارقطني، وقوَّاه أبو حاتم" (٣).
"حديث زياد بن الحارث الصدائي -﵁ - قال: "أمرني رسول الله - ﷺ -: أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول اللهﷺ-: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم"، رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، قال الترمذي: إنما نعرفه من حديث الإفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث. وحسَّنه الحازمي، وقوَّاه العقيلي وابن الجوزي" (٤).
قال الزيلعي: "فحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي عن عثمان بن محمد الأخنس عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" (٥) انتهى، وقال: حديث حسن صحيح. وتكلم فيه أحمد وقواه البخاري" (٦).
وقال ابن عبد الهادي: "وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال
_________________
(١) انظر: "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٣).
(٢) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه: (٣/ ١٩٠)، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ٤٤)، وأبو يعلى في مسنده: (٩/ ١٨٠).
(٣) انظر: "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٠٨).
(٤) نظر: "خلاصة البدر المنير": (١/ ١٠٥).
(٥) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٢/ ٩٦)، والترمذي (٢/ ١٧١) وابن ماجه (١/ ٣٢٣).
(٦) انظر: "نصب الراية": (١/ ٣٠٣).
[ ٢٦ ]
رسول الله - ﷺ -: "ليس للقاتل من الميراث شيء" (١)، رواه النسائي، والدارقطني، وقواه ابن عبد البر، وذكر له النسائي علة مؤثرة" (٢).
وقال ابن الملقن: "عن عائشة -﵂ - أنَّها قالت: "صَلاَةٌ عَلَى سِواكٍ أفضلُ مِن صَلاةٍ عَلَى غير سِوَاكٍ بِسَبْعين دَرَجَة"، رواه أبو نعيم من حديث هاشم بن القاسم الحَرَّاني ثنا عيسى بن يونس عن فرج به، وفرج ضعفه الدارقطني وغيره، وقَوَّاه أحمد" (٣).
"وقد روى أبو أحمد أيضًا من حديث أبي هريرة -﵁ - عن النبيﷺ - قال: "الذي يعمل عمل قوم لوط فارجموه الأعلى والأسفل، ارجموهما جميعًا" (٤)، لكنه ضعفه. وبالجملة هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا، إذ ليس فيها متهم بكذب وسوء الحفظ يزول بتتابعها، مع أن الجارحين لم يبينوا سبب الجرح، وقد قال يحيى بن سعيد: عباد بن منصور ثقة، لا ينبغي أن يُتْرَكَ حديثُه لرأي أخطأ فيه، وهذا يدل على أن تضعيفهم له كان بسبب خطئه في رأيه، ويقوي الحديث عمل راويه عليه" (٥).