قد مضى في ترجمة عليّ وغيره أنّ جماعة من الصحابة رسول الله قاموا فشهدوا بذلك.
١٠٧ - أنبأنا ابن قدامة وفاطمة بنت عساكر وجماعة قالوا: أنا عمر بن محمّد، أنا هبة الله، انا ابن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمّد بن سليمان، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو اسرائيل، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذن.
عن زيد بن أرقم أنّ عليّا نشد الناس: من سمع رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه؟
فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك وكنت فيهم.
[ ٩٢ ]
أبو سليمان صدوق.
١٠٨ - قال محمّد بن جرير: حدّثني عبد الأعلى بن واصل، ثنا مخول بن إبراهيم، أنا موسى بن مطير، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم وعمرو ذي مر وسعيد بن وهب قالوا:
كنّا عند عليّ في الرحبة إذ أقبل عمرو بن هند المرادي ثم الجملي-وكان أبوه قتل يوم الجمل-فقال: يا أمير المؤمنين حديث حدّثنيه عمّار بن ياسر، قال فقال:
لا تكذبوا على عمّار، قال: فردّدها عليه مرارا فقال عليّ: أرنا حديثك، فقال:
حدّثني هند الجملي أنّهم لما بلغهم مسير طلحة والزبير إلى البصرة، وأقبل علي إليهم، اجتمع الناس في هذا المسجد فقالوا: يا هند إنّ الرائد لا يكذب أهله، وأنت لنا ثقة، فاخرج فاستقبل هذا الرجل، فانظر ما الذي عليه، فخرجت حتى إذا كنت بين السيلحين والقادسية إذا أنا بسبعة ركب يوضعون على النجائب، فسلّمت فردّوا السلام ووقفوا وقالوا: ممّن الرجل؟ فقلت: أنا هند بن عمرو المراد [ي] فرحّبوا وقالوا خيرا.
قلت: ومن أنتم؟ فقال رجل خفيف اللحم: أنا عمّار بن ياسر، وهذا خزيمة ابن ثابت وهذا أبو أيوب الأنصاري وهذا الحسن بن عليّ.
قال: وإذا ستة من اصحاب النبي ﷺ سابعهم الحسن فقلت:
يا اصحاب رسول الله شهدتم وغبنا وجئتمونا بأمر عظيم! يضرب بعضكم بعضا!
فقال عمّار: اقصر أو أطل؟ قال لي رسول الله ﷺ يا عمّار تقاتل مع عليّ على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله، وقد سمع هؤلاء فشهدوا له بذلك، قال: فأقبلت إلى الناس هاهنا وقلت: دعيتم دعوة حقّ فأجيبوها.
قال: فاستوى عليّ قاعدا فقال: صدق هند وصدق عمّار، والله إنّها لفي ألف
[ ٩٣ ]
حديث حدّثنيه رسول الله ﷺ ما فشا منه غير هذا، فأنشد الله عبدا سمع قول رسول الله ﷺ فيّ إلاّ قام؟
قال أبو إسحاق: فحدّثني هؤلاء النفر قالوا: عدّدنا اثني عشر من أصحاب النبي ﷺ مما بيننا ومن رووا ذلك لا نحصيه قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يوم غدير خمّ يقول:
من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه.
حديث منكر غريب! ومخوّل وإن كان رافضيا فهو صدوق، ولكن موسى متروك، ولا نشكّ أنّ أبا إسحاق السبيعي سمعه من جماعة، وقد رواه كلّ وقت عن بعضهم أو كلّهم.
١٠٩ - أنبأني أبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى الخطيب في كتابه، أنا ابن ملاعب، أنا الارموي، أنا يحيى بن محمّد بن الحسن العلوي، أنبأ محمّد بن عبد الله الجعفي، ثنا عليّ بن محمّد بن هارون، ثنا أبو سعيد الأشج، انا ابن الأجلح، عن أبيه، عن طلحة هو ابن مصرف.
عن عميرة بن سعد قال: سمعت عليّا ينشد الناس من سمع رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه إلا قام فشهد؟ فقام ثمانية عشر رجلا فشهدوا.
١١٠ - أخرجه النسائي في مسند عليّ من طريق هاني بن أيّوب، عن طلحة
[ ٩٤ ]
ابن مصرف فذكره وقال: فقام بضعة عشر فشهدوا.
١١١ - عبد الملك بن الصباح، نا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز أنّ عليّا سألهم يوما بالكوفة فقام اثنا عشر فشهدوا أنّهم سمعوا النبي ﷺ يقول يوم غدير خمّ: الله مولاي وأنا مولى عليّ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه.
عبد الملك صدوق.