يعد تفسير البغوي من أهم كتب التفسير بالمأثور؛ حيث حرص الإمام البغوي فيه على النقل والبعد عن الرأي، فقد أخرج فيه الأحاديث بسنده إلى النبي - ﷺ -، وقد كان يتحرَّى الصحة فيما يسنده إلى الرسول - ﷺ -، ويعرض عن المناكير وما لا يليق بالتفسير، وقد أوضح هذا في مقدمة كتابه فقال: "وما ذكرت من أحاديث رسول الله - ﷺ - في أثناء الكتاب على وفاق آية أو بيان حكم فإن الكتاب يُطلَب بيانه من السُنَّة. وعليها مدار الشرع وأُمور الدين؛ فهي من الكتب المسموعة للحُفَّاظ وأئمة الحديث، وأعرضت عن ذكر المناكير وما لا يليق بحال التفسير" (٩)، كما اعتنى فيه ببعض الأحكام
_________________
(١) ياقوت الحموي، معجم البلدان، ١/ ٤٦٨.
(٢) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٢/ ١٣٦.
(٣) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ٣٨.
(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٩/ ٤٣٩.
(٥) الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٣/ ٤١.
(٦) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ٧/ ٧٥.
(٧) ابن كثير، البداية والنهاية] دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ[، ١٢/ ٢٣٨.
(٨) السيوطي، طبقات المفسرين] مكتبة وهبة، القاهرة، ط ١، ١٣٩٦ [، ١/ ٥٠.
(٩) البغوي، معالم التنزيل في تفسير القرآن: تحقيق محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش] دار طيبة للنشر والتوزيع، ط ٤، ١٩٩٧ م [، ١/ ٣٨.
[ ١٢ ]
الفقهية، وتعرض لمباحث علوم القرآن، فبين المكي والمدني، وأسباب النزول، وفضائل السور، إضافة إلى حكمه على بعض الأحاديث التي أخرجها.