بيّن البغوي صحة بعض الأحاديث من خلال: الحكم على الحديث بالصحة مع تخريجه إذا كان في البخاري أو مسلم، أو الحكم عليه بالصحة مباشرة دون عزوه إلى البخاري أو مسلم، أو نقل كلام أبي عيسى التِّرْمِذِيّ عنه.
فمن الأول: الحديث رقم (١)، قال البغوي: أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ"
وقال عقب الحديث (٢): هذا حَدِيث صَحِيح أَخْرَجَه الْبُخَارِيّ عَن الْحَجَّاج بن مِنْهَال عن شُعْبَة.
ومن الثاني: الحديث رقم (٤) قال البغوي: أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بن الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " مَثَلُ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ".
_________________
(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٨.
(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
[ ٢٣ ]
وقال البغوي عقب الحديث (١): صَحِيحٌ.
ومن الثالث: الحديث رقم (٥)، قال البغوي: أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ، يَعْنِي ابْنَ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ: وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا"
قال البغوي عقب الحديث: قَال أَبُو عِيسَى هَذَا حديث صحيح حسن.
_________________
(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤١.
[ ٢٤ ]