أفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٤).
قبل أن يشرع البغوي في تفسير الآية يذكر ما جاء في فضلها، فيورد ثلاثة أحاديث متتالية في بيان فضل آية الكرسي، فقد أورد بسنده عن أُبَيِّ بن كَعْب - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ" قُلْتُ ﴿الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
_________________
(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٣٤، حديث رقم ٤٤٤.
(٢) سورة النساء، آية ١١.
(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧٦، وهو حديث رقم ١٣٠، وانظر: ٢/ ١٥٠، حديث رقم ١٢٢، ١٢٣.
(٤) سورة البقرة، آية ٢٥٥.
[ ٣٧ ]
الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: "لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ" ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ" (١).
ويورد بعده حديثين في بيان فضل الآية (٢).
ب بعد أن ينتهي من تفسير الآيتين آخر سورة البقرة يورد بعض الأحاديث التي تبين فضلهما، فيورد بسنده عن النعمان بن بشير - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الله تعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان" (٣).